يميل كثيرون إلى تناول الطعام ‫ليلا، ولا سيما أمام شاشة التلفاز أثناء مشاهدة فيلم ما، وفي بعض الحالات ‫يكون هذا السلوك مرضيا ويشير إلى الإصابة بما تعرف بـ"متلازمة الأكل ‫الليلي".

‫ويرى الدكتور مارتن تويفل أن متلازمة الأكل الليلي تندرج ضمن اضطرابات ‫الأكل، وهي تعني تناول الكثير من الطعام ليلا، ما لا يقل عن 25% من ‫إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وغالبا ما يتم الاستيقاظ من النوم ‫لتناول الطعام، وذلك بمعدل لا يقل عن مرتين أسبوعيا على مدار 3 أشهر.

‫عوامل نفسية

‫وأوضح مدير عيادة الطب النفسي الجسدي والعلاج النفسي في مستشفى "إل في آر" ‫الجامعي في إيسن بألمانيا أن متلازمة الأكل الليلي غالبا ما ترتبط ‫بعوامل نفسية مثل التوتر النفسي واضطراب القلق والاكتئاب، حيث يجد الشخص ‫المصاب بهذه المتلازمة راحة نفسية في تناول الطعام ليلا، ولكنه يعاني في ‫الوقت ذاته من مشاعر الندم والذنب بسبب سلوكه.

‫اختلال هرموني

‫من جانبها، أوضحت البروفيسورة آنيا هيلبرت أن المصاب بمتلازمة الأكل ‫الليلي غالبا ما يعاني من اختلال إيقاع النوم/ الاستيقاظ، كما أنه يعاني ‫من اختلال في هرمون النوم "الميلاتونين" وهرمون الشبع "اللبتين".

‫وأضافت أستاذة الطب السلوكي في المستشفى الجامعي في لايبزيغ بألمانيا أن ‫المصاب بمتلازمة الأكل الليلي غالبا ما يعاني من السمنة التي ترفع ‫بدورها خطر الإصابة بداء السكري وارتفاع ضغط الدم وما يترتب عليهما من ‫أزمات قلبية وسكتات دماغية.

‫علاج نفسي

وأشارت هيلبرت إلى أنه يمكن علاج متلازمة الأكل الليلي من خلال العلاج ‫النفسي مثل العلاج السلوكي المعرفي، حيث يتعرف المريض خلال هذا العلاج ‫على الأسباب التي تدفعه إلى تناول الطعام بكثرة ليلا والعمل على تغيير ‫سلوكه لمواجهة هذا الاضطراب.

وإضافة إلى ذلك يمكن أيضا اللجوء إلى العلاج بالضوء، والذي يساعد على ‫ضبط إيقاع النوم/ الاستيقاظ.

والعلاج بالضوء هو علاج يتضمن جلوس الشخص بالقرب من مصدر ضوء خاص كل صباح لمدة 30 دقيقة على الأقل، وله تأثير على المزاج.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: تناول الطعام

إقرأ أيضاً:

احذر الإيجابية السامة.. أحمد هارون يكشف خطورتها على التوازن النفسي

حذّر الدكتور أحمد هارون، مستشار الصحة النفسية، من الانسياق وراء عبارات التحفيز المطلق، مؤكدًا أنها قد تقع تحت مفهوم "الإيجابية السامة"، مما يؤدي إلى التذبذب والارتباك النفسي لدى الأفراد، بدلًا من تعزيز الثقة الحقيقية بالنفس.

التوازن النفسي يبدأ من الوعي بأخطاء التفكير

خلال تقديمه برنامج "علمتني النفوس" على قناة صدى البلد، أوضح الدكتور هارون أن تحقيق التوازن النفسي يعتمد على القدرة على التعرف على أخطاء التفكير التي تتشكل داخل العقل، مشددًا على أهمية التعامل معها بوعي لتجنب التأثيرات السلبية الناتجة عنها.

الرضا عن الذات مفتاح التوازن النفسي

أشار الدكتور هارون إلى أن الرضا عن الذات يُعد من أهم العوامل لتحقيق الاستقرار النفسي، حيث يجب على الإنسان أن يدرك أن كل ما مر به كان جزءًا من تطوره الشخصي، وأن التجارب التي مر بها تخدم مصلحته على المدى البعيد.

لا تقع في فخ المعايير المثالية الزائفة

أكد مستشار الصحة النفسية، أن تقدير الذات هو عنصر أساسي في تحقيق التوازن النفسي، مشددًا على ضرورة مسامحة الذات وتقبلها كما هي، دون الانسياق وراء معايير مثالية غير واقعية قد تؤدي إلى الشعور بالإحباط بدلاً من التطور الفعلي.

الفرق بين الثقة بالنفس والإيجابية الزائفة

أكد الدكتور أحمد هارون أن الثقة في الذات تعني إدراك قدراتك الحقيقية، لا أن تنخدع برسائل التحفيز الزائفة التي قد تضعك تحت ضغط مستمر بدلًا من تحقيق تقدم حقيقي.

مقالات مشابهة

  • أحمد هارون يوضح الفرق بين الاتزان النفسي والتوازن النفسي
  • احذر الإيجابية السامة.. أحمد هارون يكشف خطورتها على التوازن النفسي
  • هل تتناول الطعام أثناء النوم دون أن تدرك؟ اكتشف اضطراب الأكل الليلي
  • الاتزان والتوازن النفسي.. ما الفرق بينهما؟
  • كيف يمكن للساعات الذكية تحسين التحكم في مرض السكري؟
  • لأول مرة في الإمارات.. علاج بتقنية التحرير الجيني لمرضى فقر الدم والثلاسيميا
  • احذر- التعرق أثناء الأكل علامة على هذه الأمراض
  • التعرق أثناء الأكل.. علامات تنذر بوجود مشاكل خطيرة
  • رئيس جامعة المنوفية يشهد مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين معهدي الكبد القومي والأورام
  • رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية للدم والأورام الدكتور جميل الدبل خلال المؤتمر: نعلم ‏جميعاً حالة الفقر التي يعاني منها شعبنا حالياً، وصعوبة تأمين بعض الأدوية ‏وغلاء ثمنها، وهذه المعاناة تتضاعف مرات ومرات عند مرضى السرطان ‏في سوريا بسبب ندرة توافر أدوية الس