احتفلت جامعة السلطان قابوس مساء اليوم بتخريج الدفعة الـ34 من طلبة الكليات الإنسانية البالغ عددهم 1716 خريجًا وخريجة، وذلك برعاية معالي الشيخ الفضل بن محمد الحارثي، الأمين العام لمجلس الوزراء.

وتضم قائمة الخريجين 18 خريجًا وخريجة بدرجة الدكتوراة، و275 بدرجة الماجستير، فيما تخرّج 448 طالبا وطالبة بدرجة البكالوريوس من كلية الآداب والعلوم الاجتماعية، و439 خريجًا وخريجة من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، و365 خريجًا وخريجة من كلية التربية، و170 خريجًا وخريجة من كلية الحقوق.

واستهل الحفل بكلمة لصاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد، رئيس جامعة السلطان قابوس قال فيها: على مدى أعوامها المنصرمة، مضت الجامعة نحو المستقبل بخطى ثابتة الأركان، راسمة ملامح الغد نحو إعداد أجيال ممكنة بالخبرات العلمية والمعارف اللازمة، معززة بمهارات المستقبل ومتطلباته، وما تزال ترفد الوطن بكفاءات مؤهلة لخدمة مؤسساته، والارتقاء بمقدراته، والحفاظ على أصالته وإنجازاته، مستشرفة تطلعات هذا الوطن العزيز وأبنائه، مسترشدة بالفكر السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في تحقيق رؤيتها وأداء رسالتها في خدمة سلطنة عمان في مختلف المجالات.

وأشار سموه إلى أن احتفاءنا بتخريج هذه الكوكبة من أبنائنا يتزامن مع احتفالات بلدنا العزيز بالعيد الوطني المجيد، فهنيئا لكم أيها الخريجون هذه الفرحة الغامرة، وهنيئا لجامعة السلطان قابوس بكم، وهنيئا لوطن أنتم نتاجه ومحل تقديره، ولايسعنا إلا أن نقول بارك الله في جدكم واجتهادكم، وشكرا لكل من له أثر حسن في مسيرتكم الجامعية، من آبائكم، وأمهاتكم، وأسركم، وأساتذتكم، وما قدموه لهذه الجامعة، ولكم من عطاء واهتمام ورعاية.

وخاطب سموه الخريجين قائلا : لقد جاء دوركم لحمل الأمانة، فقد كنتم بالأمس جوهرها وأساسها، وأصبحت اليوم الأمانة على عاتقكم، ومسؤوليتها عليكم، لأداء واجبكم نحو وطننا العزيز، ونحو أهلكم ومجتمعكم، فأدوها على أكمل وجه، وكونوا خير سفراء لجامعتكم، وأكمل أمناء لوطنكم ومكتسباته.

ثم قام راعي الحفل بتسليم خريجي درجة الدكتوراة من كليتي الآداب والعلوم الاجتماعية والتربية الشهادات، تلا ذلك تسليم الشهادات لخريجي درجة الماجستير من كليات الآداب والعلوم الاجتماعية، والاقتصاد والعلوم السياسية، والتربية، والحقوق.

وألقى البراء بن حمد العدوي، من كلية التربية، كلمة الخريجين، قال فيها: إننا نحتفل بختام رحلة مفعمة بالجد والاجتهاد في طلب العلم، قضيناها نحن خريجو الدفعة الرابعة والثلاثين من الكليات الإنسانية في رحاب جامعتنا الغرّاء، نحثّ الخطى كل صباح يوم متجدد إلى مواقع الدرس والتعلم والتطبيق، مثابرين في تحصيل المعارف، ومجدين في اكتساب المهارات، مجددين عزمنا لخير مستقبل عُمان بنهضتها المتجددة في ظل القيادة الحكيمة لمجدد النهضة وداعمها جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- وها نحن نحتفل ونسعد بما جنيناه من معارف عديدة، ونبتهج بما كسبناه من مهارة مفيدة، ونسر بما حققناه من منجزات مجيدة، فلقد بلغنا بكفاحنا المعالي والقمم، ونلنا منزلة سامية بين الأمم، فغدونا قادرين بكل فخر أن نجزل لبلدنا العطاء، ونبذل في خدمة المجتمع كل طاقاتنا؛ لنشارك بفاعلية في تحقيق رؤية عُمان المستقبلية، ونعمل بكل جد لسمو مجدها وعلوّ شأنها ومكانتها.

كما أشار إلى أن «مسيرة رحلتنا كانت ممتزجة بين كفاح طلب العلم وتحدياته، وحلاوة ثماره وإنتاجاته، سلكنا مساراتها بخطى ثابتة وعزم منقطع النظير، فأوصلتنا إلى بر الأمان بكل فخر، ومما لاشك فيه أن مسيرتنا لن تتوقف هاهنا، فهذا اليوم البهيج هو بداية أخرى لرحلة العمل الجاد من أجل الوطن ورفعته، والمساهمة بفاعلية في مسيرته ونهضته، فهنيئا لنا يوم تخرجنا السعيد، الذي نقدّم فيه العهد والولاء والوعد لبذل المزيد من الاجتهاد المتواصل، من أجل بلدنا عُمان الفخر والعزم، بلد الأمجاد والسلم.

ثم قام راعي المناسبة بتسليم الشهادات لخريجي درجة البكالوريوس بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية، وألقى بعدها الخريج مصعب بن علي الفطيسي، من كلية الحقوق، قصيدة «إشراقة التخرج».

تلا ذلك تسليم الشهادات لخريجي درجة البكالوريوس من كليات الاقتصاد والعلوم السياسية، والتربية، والحقوق.

آراء الخريجين

وعبر الخريجون عن فرحتهم بإنهاء مسيرة من الجد والاجتهاد، وقال المازن بن سالم الحسني، الحاصل على درجة الماجستير في علم الاجتماع: لقد واجهت الكثير من التحديات، كون مرحلة الماجستير تختلف عن مرحلة البكالوريوس، إذ اقترنت المسيرة العلمية بالمسيرة العملية في آن واحد، وكان لابد من الموازنة بين ميداني العمل والدراسة، ولكن بالصبر والاجتهاد يستطيع الإنسان أن يتجاوز الصعوبات.

وأضاف: تخرجت من قسم الاجتماع والعمل الاجتماعي، وهذا تخصص يعزز من مهاراتي في الساحة العملية، إذ أعمل حاليا باحثا في مركز السلطان قابوس المتكامل لبحوث وأمراض السرطان، ورسالتي للماجستير كانت عن التصورات والتحديات التي تواجه مرضى السرطان، أُجريت الدراسة على عينة من مرضى المركز، وكانت أداة وصل لي مع المرضى، وتعلمت الكثير من جميع النواحي سواء الإنسانية أو العملية والعلمية، وكانت تجربة مثرية فعالة لصقل الجانب العلمي بالعملي.

وقالت شيخة بنت شيخان التوبية، خريجة ماجستير بكلية التربية: «الحمد لله الذي يسّر لنا الطريق للوصول إلى هذه اللحظة الرائعة لحظة التتويج، فما أجملها من لحظات! بعد مشوار دراسي لا يخلو من الصعاب والتحديات التي أوقدت هممنا وزادتنا قوة وإصرارًا من أجل تحقيق أهدافنا، فهكذا هو طريق العلم، وهكذا هو طريق النجاح الذي ما نلبث أن نصل إلى نهايته حتى ننسى ما لاقيناه من تعب، ونقف على خط النهاية بكل فخر واعتزاز».

وأضافت: تناولت في دراستي تطبيق مبادئ الحوكمة الإلكترونية في المدارس الحكومية بسلطنة عُمان، ويأتي هذا الموضوع منسجما ومتناغما مع رؤية عُمان 2040 والتوجهات التنموية المستقبلية في سلطنة عُمان وذلك من خلال تطبيق مبادئ الحوكمة الإلكترونية في قطاع التعليم المدرسي، كما أنه يأتي متماشيًا مع مبادرات ومشاريع التحويل الرقمي، بالإضافة إلى إسهامه في إثراء المكتبة العمانية وخدمة الباحثين والأكاديميين والمهتمين بهذا القطاع، وتعد مثل هذه المشاريع البحثية لبنة أساسية ورافدًا مهمًا لبناء هذا الوطن العزيز.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: السلطان قابوس خریج ا وخریجة من کلیة

إقرأ أيضاً:

إضراب طلبة طب الأسنان الدارالبيضاء عن التداريب يصل اليوم العشرين

يتواصل الإضراب الذي أعلن عنه طلبة كلية طب الأسنان في مدينة الدار البيضاء عن التداريب لليوم العشرين على التوالي.

الإضراب بدأ في 10 مارس الماضي، وحقق نسبة مشاركة بلغت 100 في المائة، بحسب ما كشف عنه بلاغ صادر مكتب طلبة طب الأسنان بالدار البيضاء.

ويأتي هذا التصعيد الاحتجاجي بسبب استمرار الظروف غير الملائمة للتكوين الطبي وعدم توفير الحد الأدنى من شروط العلاج التي تتناسب مع تطلعات المواطنين المغاربة.

وأوضح مكتب طلبة طب الأسنان، أن أسباب الإضراب الرئيسية تتمثل في عدم تجديد الكراسي العلاجية المتهالكة منذ افتتاح المركز، رغم الوعود المتكررة، حيث تتذرع إدارة المستشفى الجامعي ابن رشد بوجود تعقيدات إدارية تعيق عملية التجديد.

كما يستنكر الطلبة استمرار تحملهم مسؤولية شراء وتوفير المعدات الطبية الضرورية للتدريب وعلاج المرضى، مما يثقل كاهلهم بتكاليف مالية إضافية.

وأكد الطلبة على أن الإجراءات التي وصفتها ب « البيروقراطية » لا يمكن أن تكون مبررًا لاستمرار هذا الوضع، مطالبين إدارة المركز والجهات المسؤولة بتجاوز هذه العراقيل وإيجاد حلول عاجلة لضمان جودة التكوين والعلاجات المقدمة. وتشمل مطالب الطلبة وضع رؤية واضحة لتجديد الكراسي العلاجية وتنزيلها بشكل فعلي وفق جدول زمني توافقي، وتوفير المعدات الطبية الأساسية بشكل كاف ودوري، وتحسين ظروف التكوين عبر تطوير البنية التحتية.

وأعرب طلبة كلية الاسنان عن أسفهم لما يرونه من تماطل جديد يذكرهم بما واجهه زملاؤهم في كليات الطب والصيدلة من هدر للزمن الجامعي وفقدان للثقة.

ودعا المكتب الجهات المسؤولة إلى استخلاص العبر والتحلي بالجدية في التعامل مع مطالبهم التكوينية، التي وصفوها بالبدائية مقارنة بالتطور الذي يشهده قطاع التعليم العالي والاستشفاء على المستويين الوطني والدولي.

 

كلمات دلالية الإضراب كلية طب الأسنان

مقالات مشابهة

  • لأول مرة في النجف.. طلبة روس يختتمون تدريبهم بزيارات داخل العراق
  • “اغاثي الملك سلمان” يسلم الدفعة الرابعة من محاليل ومستلزمات الاستصفاء الدموي لمرضى الكلى في حضرموت
  • إضراب طلبة طب الأسنان الدارالبيضاء عن التداريب يصل اليوم العشرين
  • تضم 14 كلية.. متى تبدأ الدراسة في جامعة القاهرة الأهلية الجديدة؟
  • جلالة السلطان يصدر أوامر سامية
  • تنسيق 2025.. جامعة القاهرة الأهلية تدخل الخدمة للعام الجديد بـ 14 كلية
  • جلالة السلطان يؤدي صلاة عيد الفطر في جامع السلطان قابوس الأكبر ويتقبل التهاني
  • ابتهاجا بالتشريف السامي ..أهالي بوشر ينظمون احتفالا شعبيا
  • الاحتجاجات التركية.. المعارضة ترصد تعرض طلبة موقوفين لـالضرب والشتائم
  • ميانمار تتسلم الدفعة الأولى من المساعدات الإنسانية المقدمة من الصين