واشنطن ولندن تفرضان عقوبات على مسؤولين وممولين لحماس والجهاد
تاريخ النشر: 13th, December 2023 GMT
أعلنت الخارجية البريطانية، الأربعاء، أن المملكة المتحدة بالتنسيق مع الولايات المتحدة، فرضت عقوبات على مجموعة جديدة من أشخاص مرتبطين بحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين، ضمن إجراءات تهدف إلى عزلهما من خلال تجميد الأصول وفرض حظر سفر.
وقالت الخارجية البريطانية إن العقوبات تشمل 7 أشخاص آخرين لمواجهة التهديد المستمر الذي تشكله المنظمة الإرهابية، وقطع وصولها إلى التمويل وفرض قيود سفر جديدة على الأفراد المرتبطين بالجماعة لتعطيل عملياتها.
وأفادت وزارة الخزانة الأميركية في بيان بأنّ العقوبات التي تمّ الإعلان عنها، الأربعاء "تستهدف مسؤولين رئيسيين ينفّذون برنامج حماس العنيف عبر تمثيل المجموعة في الخارج وإدارة شؤونها المالية".
وتعدّ هذه رابع مجموعة عقوبات تقرّها واشنطن وثاني مجموعة تقرّها لندن، منذ بداية الحرب في أعقاب هجوم شنّته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر الماضي. ويعتبر البلدان حركة حماس التي تتولّى السلطة في غزة "منظمة إرهابية".
وأشار بيان الخارجية البريطانية، الذي نشر على موقعها، الأربعاء، إلى أن العقوبات الجديدة تشمل المؤسس المشارك لحركة حماس، محمود الزهار، ورئيس العلاقات الخارجية لحركة حماس، علي بركة، الذي دافع علنا عن هجمات السابع من أكتوبر وسعى إلى تبرير احتجاز الرهائن، والقيادي السياسي في حركة حماس، ماهر عبيد.
ومن بين من شملتهم العقوبات أيضا، أكرم العجوري، نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، قائد سرايا القدس، الجناح العسكري للحركة، المقيم في سوريا.
كما استهدفت العقوبات ممولين للحركة، بحسب البيان، هم خالد شومان ورضا علي خميس، "اللذان قاما بتحويل الأموال إلى حماس (..) وأيمن أحمد الدويك، ممول حركة حماس المقيم في الجزائر الذي ساعد في إدارة محفظة الاستثمارات الخارجية للحركة".
وأكد البيان البريطاني أن "هذه الإجراءات الصارمة تظهر أن الأفراد المرتبطين بحماس لن يتمكنوا من الإفلات من المساءلة، حتى لو كانوا يعملون من خارج غزة".
وقال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون: "لا يمكن لحماس أن يكون لها مستقبل في غزة. العقوبات المفروضة اليوم على حركتي حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين سوف تستمر لقطع سبل حصولهما على التمويل وزيادة عزلتهما".
وأضاف: "سنواصل العمل مع الشركاء للتوصل إلى حل سياسي طويل الأمد حتى يتمكن الإسرائيليون والفلسطينيون من العيش بسلام".
وسيتم تجميد الأصول المالية في الولايات المتحدة للأشخاص المستهدفين بعقوبات وزارة الخزانة الأميركية، فيما قد تجد المؤسسات المالية الأجنبية التي تعمل مع هؤلاء نفسها خاضعة لعقوبات من قبل الولايات المتحدة، بحسب "فرانس برس".
وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، بريان نيلسون، في البيان، "مازلنا ملتزمين، إلى جانب حلفائنا وشركائنا، باستخدام سلطاتنا لتقويض قدرة حماس على تمويل المزيد من الهجمات وزعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر".
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
فضائح للمخابرات الأمريكية والبريطانية| من سيجنال إلى «جى ميل».. واشنطن ولندن يعانيان بسبب التسريبات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
انتشرت خلال الأيام القليلة الماضية بشكل متسارع، مجموعة من الفضائح للمخابرات الأمريكية والبريطانية، وذلك عن طريق تسريبات من خلال تطبيق سيجنال المشفر، والعثور على مجموعة من الوثائق السرية داخل أحد صناديق القمامة الموجودة فى شوارع نيوكاسل، وأخيرًا تسريبات من خلال رسائل gmail.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، إن التسريبات بدأت عندما أضاف المسئولون فى الإدارة الأمريكية عن طريق الخطأ جيفرى جولدبرج رئيس تحرير مجلة "ذا أتلانتيك"، إلى مجموعة خاصة بهم على تطبيق "سيجنال" تضم ١٨ شخصًا من كبار المسئولين، وذلك لتنسيق بدء الهجوم على الميليشيات الحوثية فى اليمن ونقل تحديثات عملياتية واستخباراتية سرية للغاية.
وكشف رئيس تحرير مجلة "ذا أتلانتيك"، ما دار فى هذه المجموعة من خلال مقال نشره، حيث قال جولدبرج: "أدرجنى قادة الأمن القومى الأمريكى فى محادثة جماعية حول الضربات العسكرية القادمة فى اليمن لم أكن أعتقد أنها حقيقية ثم بدأت القنابل بالتساقط".
وأضاف: "علم العالم قبيل الساعة الثانية ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة فى ١٥ مارس أن الولايات المتحدة تقصف أهدافًا للحوثيين فى جميع أنحاء اليمن، ومع ذلك، كنت أعلم قبل ساعتين من انفجار القنابل الأولى أن الهجوم قد يكون وشيكًا".
والسبب الذى جعلنى أعلم ذلك هو أن بيت هيجسيث، وزير الدفاع الامريكي، أرسل لى رسالة نصية تتضمن خطة الحرب الساعة ١١:٤٤ صباحًا تضمنت الخطة معلومات دقيقة حول حزم الأسلحة والأهداف والتوقيت.
وتابع “فى يوم الثلاثاء، ١١ مارس، تلقيتُ طلب اتصال على ”سيجنال" من مستخدم يُدعى مايكل والتز، وسيجنال هى خدمة رسائل مشفرة مفتوحة المصدر تحظى بشعبية بين الصحفيين وغيرهم ممن يسعون إلى مزيد من الخصوصية مقارنةً بخدمات الرسائل النصية الأخرى، وافترضتُ أن مايكل والتز المعنى هو مستشار الأمن القومى للرئيس دونالد ترامب مع ذلك، لم أفترض أن الطلب كان من مايكل والتز نفسه".
وأضاف قبلتُ طلب الاتصال، آملًا أن يكون هذا هو مستشار الأمن القومي، وأنه يريد التحدث عن أوكرانيا، أو إيران، أو أى مسألة مهمة أخرى، وبعد يومين - الخميس - الساعة ٤:٢٨ مساءً، تلقيتُ إشعارًا بانضمامى إلى مجموعة دردشة على سيجنال سُميت المجموعة "مجموعة الحوثيين الصغيرة".
أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية «بى بى سي»، عن عُثور شخص يدعى ، مايك جيبارد، من منطقة جيتسهيد، على مجموعة من الأوراق المتناثرة من كيس قمامة أسود فى منطقة سكوتسود فى نيوكاسل.
وقال لـ"بى بى سي"، إنه صُدم مما رآه، واصفًا إياه بـ"الجنون"، مضيفا: "نظرتُ إلى الأسفل وبدأتُ أرى أسماءً على قصاصات أوراق وأرقامًا، ففكرتُ: ما هذا؟"، وكانت مُكدّسة على جدار، فى كيس أسود، فى الطريق، موجودة تحت السيارات، ومنتشرة على طول الطريق.
وأشار إلى أنه عثر على المزيد من الوثائق على الجانب الآخر من الطريق، وانزعج من محتواها؛ متابعًا بأنها تحوى “تفاصيل عن محيط المكان، والدوريات، وتفتيش الأسلحة، وطلبات الإجازات، وأرقام الهواتف المحمولة، وكبار الضباط".
وكانت إحدى الوثائق تحمل عنوان "مفاتيح مستودع الأسلحة ورموز IDS"، ويُعتقد أنها اختصار لعبارة "نظام كشف المتسللين"، واحتوت وثائق أخرى على معلومات طبية عامة وقوائم طلب مكونات.
ووُضعت على وثيقة أخرى عبارة “رسمية - حساسة”، ووفقًا لتوجيهات الحكومة البريطانية، فإن الكشف غير المقصود عن هذه الوثائق "قد يؤدى إلى أضرار متوسطة (بما فى ذلك الوضع الاستراتيجي/ الاقتصادى للمملكة المتحدة على المدى الطويل)، وفى ظروف استثنائية، قد يُشكل تهديدًا للحياة، وسُلمت الوثائق إلى شرطة نورثمبريا.
يحاول البيت الأبيض تجاوز فضيحة "سيغنال"، وسط دعوات متصاعدة لفتح تحقيقات، ولكن مع ظهور بوادر فضيحة جديدة، جعل الأمر معقدًا بعض الشئ.
ونشرت مجلة "فورين بوليسي"، أن هناك دعوات من داخل الكونجرس الأمريكى من كلا الحزبين تطالب بإجراء تحقيقات فى فضيحة "سيغنال"، وسط ظهور مزاعم جديدة حول الاتصالات الحكومية على حسابات البريد الإلكترونى الخاصة، يشيران إلى أن الفضيحة لن تنتهى قريبًا.
وفجرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، فضيحة جديدة لإدارة ترامب تتعلق بالمراسلات عبر البريد الإليكترونى Gmail وذلك بعد أيام من فضيحة شات سيجنال الذى أنشأه مستشار الأمن القومى الأمريكى مايك والتز، وضم إليه صحفى اطلع على الخطط السرية لشن هجمات على الميليشيات الحوثية فى اليمن.
أجرى أعضاء فى مجلس الأمن القومى الأمريكى التابع للرئيس دونالد ترامب، بمن فيهم مستشار الأمن القومى فى البيت الأبيض مايكل والتز، أعمالاً حكومية عبر حسابات شخصية على Gmail، وذلك وفقاً لوثائق اطلعت عليها صحيفة واشنطن بوست ومقابلات مع ثلاثة مسئولين أمريكيين.
يُعد استخدام Gmail، وهو وسيلة اتصال أقل أماناً بكثير من تطبيق المراسلة المشفرة Signal، أحدث مثال على ممارسات أمن البيانات المشكوك فيها من قبل كبار مسئولى الأمن القومى الذين يتعرضون بالفعل لانتقادات بسبب إدراج صحفى عن طريق الخطأ فى محادثة جماعية حول التخطيط رفيع المستوى للعمليات العسكرية فى اليمن.
واستخدم أحد كبار مساعدى والتز خدمة البريد الإلكترونى التجارية لإجراء محادثات تقنية للغاية مع زملائه فى وكالات حكومية أخرى تتعلق بمواقع عسكرية حساسة وأنظمة أسلحة قوية تتعلق بنزاع مستمر، وفقاً لرسائل بريد إلكترونى اطلعت عليها صحيفة واشنطن بوست.
وبينما استخدم مسئول مجلس الأمن القومى حسابه على Gmail، استخدم زملاؤه فى الوكالات حسابات حكومية، وفقاً لما تُظهره عناوين مراسلات البريد الإلكتروني، بحسب ما أوردته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية.