رحمي يتابع جهود رفع مياه الأمطار
تاريخ النشر: 13th, December 2023 GMT
تابع الدكتور طارق رحمي محافظ الغربية، جهود الوحدات المحلية في التعامل مع موجة الطقس السيئ، التي تعرضت لها بعض مدن المحافظة، إذ جرى الدفع بالفرق والمعدات اللازمة لرفع تجمعات مياه الأمطار بشوارع تلك المدن والقرى.
وتواصل الوحدات المحلية وبالتنسيق مع شركة مياه الشرب وفروعها، جهودها في التعامل مع تداعيات موجة الطقس وسقوط أمطار، من خلال توجيه سيارات الكسح لسحب المياه، والمرور على صافيات الأمطار والمتابعة الميدانية لحالة الشوارع والطرق، ومتابعة جاهزية المعدات والأفراد والاستعداد التام لمواجهة أي أحداث طارئة لسرعة التدخل للسريع، بجانب التنسيق مع شركة الكهرباء للتأكد من تأمين جميع أعمدة الكهرباء والمحولات بالإضافة إلى تواجد فرق الطوارئ والتدخل السريع في حالات الطوارئ
ووجه المحافظ باستمرار متابعة تطبيق كافة التدابير بكافة أرجاء المحافظة وخاصة المناطق والشوارع الحيوية والطرق الرئيسية، مشددا على تمركز المعدات والأفراد مع تكثيف المتابعة والجولات الميدانية للمرور على الأماكن التي تمثل مواقع لتجمع المياه والأمطار، وتفعيل غرف العمليات وجاهزية المعدات وفرق الطوارئ لمواجهة تداعيات موجة الطقس.
وأشار رحمي إلى أنه قد تم رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع الوحدات المحلية للتعامل مع أي تداعيات لسوء الأحوال الجوية، مع المتابعة المستمرة من غرفة العمليات بالمحافظة لأماكن تجمع الأمطار مع استمرار تمركز السيارات والمعدات وماكينات شفط المياه المتنقلة في الأماكن الحيوية، وفقا لخطة التمركز المتفق عليها مسبقا.
وأكد المحافظ على تلقي غرفة العمليات المركزية البيانات على مدار الساعة من غرف العمليات الفرعية، مشيرا إلى أن غرفة عمليات المحافظة مستمرة في انعقادها بشكل دائم ومستمر، وذلك للتعامل مع أي أزمة طارئة، حيث يتم استقبال كافة شكاوى المواطنين الخاصة بتراكمات مياه الأمطار على الرقم 0403341233.
كما أكد محافظ الغربية أنه تم ربط غرفة العمليات المركزية بالمحافظة وغرف العمليات التابعة للجهات المختلفة بمركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بالمحافظة لمتابعة إجراءات التعامل الفوري مع أي طارئ لضمان الاستجابة السريعة لأية بلاغات أو شكاوى من المواطنين.
وأشار رحمي إلى متابعة التحذيرات الخاصة بسوء الأحوال الجوية أولا بأول من خلال التواصل المستمر مع هيئة الأرصاد الجوية وجميع الجهات المختصة لمتابعة حالة الطقس.
وكان محافظ الغربية قد وجه رؤساء المراكز والمدن والأحياء برفع درجة الاستعداد فور ورود بيان هيئة الأرصاد الجوية، لمواجهة التقلبات الجوية المحتملة، وذلك من خلال مراجعه بالوعات صرف الأمطار للتأكد من كفاءتها في سرعة تصريف مياه الأمطار.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الوحدات المحلية رفع نواتج الأمطار معدات رفع مياه الأمطار میاه الأمطار
إقرأ أيضاً:
الأنهار الجوية مسؤولة عن قسوة الطقس في القطب الجنوبي
أبوظبي: ميثا الأنسي
كشف فريق بحثي من «جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا» في أبوظبي عن دراسة جديدة بالاعتماد على الأقمار الصناعية، أن الأنهار الجوية تتسبب على الرغم من ندرة حدوثها، حيث تحدث بمعدل ثلاثة أيام في السنة في أي مكان معين، بنسبة كبيرة من الأحوال المناخية القاسية في القارة القطبية الجنوبية، فقد كانت مسؤولة عن 50 إلى 70% من حالات التساقط الغزير للثلوج في شرق القارة القطبية الجنوبية منذ عام 1980، ما أسهم في تعزيز الغطاء الجليدي مؤقتاً، ومع ذلك، لا يُعدّ تأثيرها إيجابيّاً دائماً، ذلك أنّه يمكن أن يرفع الهواء الدافئ المحمّل بالرطوبة الذي يؤدي إلى تساقط الثلج، درجات الحرارة فوق درجة التجمد، ما يؤدي إلى ذوبان سطح الأجراف الجليدية.
أوضح الفريق البحثي أنه في حين تُعرف القارة القطبية الجنوبية بأنها أبرد صحراء في العالم، فإن لها نصيباً كبيراً من الرطوبة من مصدر غير متوقع، وهو الأنهار الجوية، حيث تُعدّ «أنهار السماء» تيّارات هوائية طويلة وضيقة تحمل كميات هائلة من الرطوبة من المناطق الأدفأ إلى القطبين، ويمكن أن ينتج عنها تساقط ثلوج كثيفة تسهم في تعزيز كتلة الغطاء الجليدي، لكنها قد تؤدي، كذلك، إلى ذوبان مدمر وزعزعة استقرار الأنهار الجليدية والأجراف الجليدية.
وبيّنوا أن الأنهار الجوية جزء مهمّ من دورة المياه العالمية، حيث تمتد هذه التيّارات غير المرئية من البخار بطول يزيد على 2000 كيلومتر وتنقل الرطوبة عبر القارات والمحيطات، فتنتج عن التفاعل بين الهواء الدافئ الرطب والجو البارد والجاف للقارة، أحداث مناخية متطرّفة عندما يصل إلى القارة القطبية الجنوبية.
وأضافوا بأن الأنهار الجوية في الماضي، كان لها دور أساسي في بعض أقوى انهيارات الأجراف الجليدية في القطب الجنوبي، حيث تعرض الجرفان الجليديان «لارسن إيه» و«لارسن بي» اللذان تفكّكا عامي 1995 و2002، على التوالي، لأنهار جوية أدّت إلى نشأة هواء دافئ ورطوبة، ما أدى إلى ذوبانٍ واسع النطاق، ولم تكن هذه الانهيارات حوادث منعزلة، فقد بات العلماء يعلمون الآن أن الذوبان الناجم عن الأنهار الجوية كان عاملاً حاسماً في عدم استقرار الجرف الجليدي.
وأكدوا أن شهر مارس عام 2022 أحد أبرز الأمثلة التي وقعت أخيراً، عندما أسهم نهرٌ جويٌّ قوي في رفع درجات الحرارة في شرق القارة القطبية الجنوبية بـ 30 إلى 40 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي، في ما سُمّي بأهم موجة حر سُجِّلت على الإطلاق في القارة، حيث وصلت درجات الحرارة في محطة كونكورديا بالقرب من القطب الجنوبي، إلى مستوى غير مسبوق بلغ 94 درجة مئوية، وهو ما كان أعلى بكثير من درجة الحرارة المعتادة التي لم تكن تتجاوز 50- درجة مئوية خلال ذلك الوقت من العام، ولم يؤدّ هذا الحدث إلى ذوبان السطح على نطاق واسع فحسب، وإنّما أسهم في الانهيار النهائي لجرف كونجر الجليدي، وهو كتلة بحجم مدينة نيويورك.
ويُتوقع أن تصبح الأنهار الجوية أكثر كثافة وتحمل كميات أكبر من الرطوبة، بسبب زيادة التبخر من ارتفاع درجة حرارة المحيطات، بالتزامن مع ارتفاع درجة حرارة المناخ، وقد يكون لهذا تأثيرات معقدة على القارة القطبية الجنوبية من جهة أخرى، يمكن أن تؤدي قوة الأنهار الجوية إلى تساقط كمية أكبر من الثلوج، ما يؤدي إلى زيادة كتلة الغطاء الجليدي مؤقتاً، لكنها قد تؤدي، كذلك، إلى ذوبان أكثر تواتراً وانتشاراً، لا سيّما على طول حواف القارة التي تعمل فيها الأجراف الجليدية حواجز تعيق تحرّك الأنهار الجليدية.
وأشاروا إلى أن زيادة الذوبان الناتج عن الأنهار الجوية تثير القلق، بسبب احتمالية تسبّبها في انهيار المزيد من الأجراف الجليدية في القطب الجنوبي، حيث يمكن أن تتدفق الأنهار الجليدية التي تقع وراء الجرف الجليدي بحرية أكبر في المحيط بمجرد اختفائه، وهو ما يسهم مباشرةً في ارتفاع مستوى سطح البحر. وعلى الرغم من الضبابية التي تخيّم على التوازن الدقيق بين تساقط الثلوج والذوبان، يتفق العلماء على أن الأنهار في الغلاف الجوي سيكون لها دور يزداد أهمية في تحديد مستقبل الغطاء الجليدي في القارة القطبية الجنوبية.
وأوضحوا بأن يُعد فهم الأنهار في الغلاف الجوي أكثر من مجرد ممارسة أكاديمية، فهو خطوة بالغة الأهمية لتوقع ارتفاع مستوى سطح البحر في المستقبل، حيث تمتلك القارة القطبية الجنوبية ما يكفي من الجليد لرفع مستوى سطح البحر العالمي بنحو 60 متراً، ويمكن أن تؤدّي التغييرات الصغيرة في استقرارها، إلى عواقب وخيمة وبعيدة المدى على المجتمعات الساحلية في كل أنحاء العالم، ونأمل بتعزيز معرفتنا بهذه الأنظمة الجوية القوية، في تحسين توقّعات ارتفاع مستوى سطح البحر وتقديم إرشادات أفضل لصنّاع القرار الذين يستعدّون للعالم المتغيّر باستمرار.