تستمر الحرب في غزة بلا هوادة بعد مرور 68 يوما، مخلفة وراءها خسائر فادحة في الأرواح وأضرارًا في البنية التحتية، كما أدت إلى خسائر كبيرة على كل من المستويين الاقتصادي والصحي، بل والاجتماعي أيضا، واستمرار الحرب يأتي بتكاليف باهظة ومتفاقمة يتحملها جميع الفلسطينيين.

الوضع الصحي في غزة

ويواجه سكان قطاع غزة المحاصرون الآن تهديدًا آخر للحياة وهو المرض، وقد أدى الاكتظاظ في الملاجئ، وانهيار الصرف الصحي الأساسي، وارتفاع عدد الموتى غير المدفونين، وندرة مياه الشرب النظيفة، إلى ترك الجيب "على شفا تفشي الأمراض على نطاق واسع".

وفي هذا الصدد، يعاني قطاع غزة من تردي الأوضاع الصحية في ظل الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة، وسط مخاوف من انتشار الأوبئة بين السكان بعد تزايد الحالات المصابة بمرض الجدري خاصة في جنوب القطاع الذي يعج بمئات الآلاف من النازحين.

وكان مدير مستشفى أبو يوسف النجار، في مدينة رفح، مروان الهمص، حذر في وقت سابق من تحول مرض الجدري المنتشر بين الأطفال النازحين بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، إلى وباء خلال أيام، في ظل عدم توفر العلاجات اللازمة لاحتواء هذا المرض.

كما حذر من تفشي المرض ومضاعفاته التي تؤثر على سلامة أجهزة الجسم خاصة مع انهيار الأوضاع الصحية بالمدينة، ونقص الأسرَّة بالمستشفى.

ومن جانبه أوضح شريف حته استشاري الطب الوقائي والصحة العامة أن مرض الجدري وغيره من أمراض الجهاز التنفسي تنتشر عن طريق السعال أو الكحة، وتزيد الإصابات بتلك الأمراض في فصل الشتاء حيث تنشط الفيروسات في هذا الفصل.

أسباب انتشار الأمراض الخطيرة 

وأضاف حته لسكاي نيوز عربية أن الوضع الصحي السيئ في قطاع غزة وعدم توفر وسائل النظافة بالشكل المناسب لا سيما مع النقص الشديد في المياه يشكل بيئة مناسبة لانتشار مرض الجدري، كما شدد على أن مرض الجدري ليس خطيرا وهو يصيب الأطفال والحوامل بنسبة أعلى بسبب ضعف مناعتهم.

وفيما يتعلق بطرق التعامل مع انتشار هذا المرض في ظل عدم توفر الأدوية والمناخ الصحي المناسب بسبب استمرار الحرب وانهيار القطاع الصحي في قطاع غزة أوضح حته:
• مرض الجدري في كل الأحوال ليس خطيرا.
• يمكن الاكتفاء بخوافض الحرارة ومضادات الالتهاب في حال عدم توفر الأدوية واللقاحات المناسبة، مع عزل المرضى حتى لا ينقلوا المرض لمن حولهم.
• أعراض المرض تستمر من أسبوعين لثلاثة أسابيع ثم تختفي تلقائيا حتى دون الحصول على علاج.
• تبرز خطورة هذا المرض لمن لديهم مشاكل في المناعة أو الحوامل وهي فئات ليست كثيرة، حيث يمكن أن يسبب الجدري مضاعفات تُدمر البنكرياس وتُعرض أجهزة الجسم للخطر، وما عدا ذلك فالمرض ليس خطيرا.

تحذير عاجل من الصحة العالمية بشأن تفشي الأوبئة في غزة الصحة الفلسطينية: الأوبئة والأمراض باتت تنتشر بين الجرحى والمصابين في مستشفيات قطاع غزة

ومن جهة أخرى، وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، حذّر من احتمال حدوث نزوح جماعي إلى مصر. وقال: "لا توجد حماية فعالة للمدنيين في غزة، وأتوقع أن ينهار النظام العام تماماً قريباً، وقد يتكشف وضع أسوأ".

كما حذر مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، من أن الرعاية الصحية في قطاع غزة "في حالة ركود"، مع تضاؤل الإمدادات وأسرة المستشفيات وسط تقارير عن قصف المرافق الطبية.

ومنذ بداية الحرب، نزح ما يقرب من 1.9 مليون شخص في غزة، أي 85% من سكان القطاع، وفقًا لبيانات الأمم المتحدة، فيما أكدت وكالات إغاثة دولية أن ظروف الصرف الصحي في القطاع "مزرية"، ومن الصعب الحصول على المياه النظيفة، كما أن المرض والجوع ينتشران في قطاع غزة"، وهو ما يدفع آلاف الفلسطينيين إلى النّزوح صوب الجنوب".

تحذير منظمة الصحة

ومن جانبها، حذرت منظمة الصحة العالمية من انتشار الأوبئة في قطاع غزة، بما في ذلك جدري الماء والتهاب السحايا والأمراض المعوية وأمراض الجهاز التنفسي.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن الظروف المعيشية المكتظة للفلسطينيين، الذين أجبروا على النزوح إلى جنوب قطاع غزة، هي أرض خصبة للأمراض.

الصحة الفلسطينية: الأوبئة تزداد في غزة.. ولا توجد مياه صالحة للشرب استشاري: مقابر جماعية في غزة خوفا من انتشار الأوبئة والأمراض| شاهد

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية، في الضفة الغربية وغزة، الدكتور ريتشارد بايبركورن، إنه "تم تسجيل حوالي 160 ألف حالة إسهال بين الأطفال الصغار والأطفال دون سن الخامسة.. هذا الرقم أعلى بكثير من المعتاد في غزة".

وأضاف أنه "تم تسجيل حالات القوباء، وهو مرض جلدي معد، وكذلك التهاب السحايا واليرقان".

ونرصد أبرز أعراض هذا المرض، والتي جاءت كالتالي: 

• الصداع والحمى والميل للقيء مع آلام في الظهر والجسم بشكل عام.
• تبدأ بعد ذلك بأيام تظهر على الجسم نتوءات مثل بثور لونها أحمر في البداية.
• يتكون داخل البثور صديد، وتظهر تلك البثور في البداية في الفم واللسان ثم تنتشر إلى اليدين والساقين والقدمين.
• خلال مدة ظهور هذه الأعراض يمكن لحامل المرض إصابة غيره بالعدوى ما يتطلب عزل المصابين.

كما نرصد الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع انتشار هذا المرض، والتي أيضا جاءت كالتالي: 

• عزل المريض فور ظهور أعراض الجدري عليه.
• نظافة الأيدي باستمرار، ونظافة الأسطح.
• التهوية الجيدة.
• البعد عن الاحتكاك بالمصابين
• إعطاء اللقاح للمخالطين للمصاب، حيث يوجد نوعان من اللقاح يمكن إعطائهما للمخالطين، ويمكن الحصول على نتائج جيدة لهذه اللقاحات حتى لو أعطيت بعد أسبوع من مخالطة المريض.

كما نرصد لكم طرق العلاج لمرض الجدري فهي:

• مضادات حيوية خاصة بفيروس الجدري.
• خوافض للحرارة.
• مسكنات للآلام.
• كريمات توضع على الحبوب التي تظهر على الجلد.
• تلقي العلاج في حالة ظهور أي أعراض.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: غزة مدينة رفح منظمة الصحة العالمية الجدري مرض الجدري الاجراءات الوقائية منظمة الصحة العالمیة فی قطاع غزة هذا المرض فی غزة

إقرأ أيضاً:

الهلال الأحمر الفلسطيني: أهالي غزة يواجهون عقابا جماعيا في انتهاك جسيم للقانون الدولي

دعا رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، مجلس الأمن للتحقيق في الجرائم المروعة للاحتلال في غزة وبذل قصارى الجهد للعودة لوقف إطلاق النار.

الصحة الفلسطينية: الاحتلال يواصل ارتكاب المجازر بحق شعبنا في غزة

وقال رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني فى تصريحات لفضائية "إكسترا نيوز"، إن الفلسطينيين في غزة يواجهون عقابا جماعيا في انتهاك جسيم للقانون الدولي.

"الصحة الفلسطينية": الاحتلال يواصل ارتكاب المجازر بحق شعبنا في غزة

قال زاهر الوحيدي مدير وحدة المعلومات الصحية بوزارة الصحة الفلسطينية، إنّ قطاع غزة يواجه أزمة صحية كبيرة في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر، موضحًا، أن الوضع الصحي في غزة وصل إلى مرحلة الانهيار التام بسبب العدوان المتصاعد.

وأضاف الوحيدي، في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ أكثر من 1300 شهيد سقطوا منذ بداية شهر مارس، غالبيتهم من النساء والأطفال، حيث تشكل نسبة الأطفال أكثر من 70% من الشهداء، وارتفع عدد المصابين إلى مئات الإصابات التي تتطلب علاجًا طويل الأمد، مع إصابات شديدة تشمل الحروق والكسور في الأطراف.


وتابع أن المستشفيات في غزة تعاني من ضغط شديد، حيث تتجاوز نسبة إشغال الأسرة في مستشفيات وزارة الصحة 120% من قدرتها الاستيعابية.

وتحدث الوحيدي عن أزمة كبيرة في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية بسبب إغلاق المعابر، مؤكداً أن منظومة الصحة في غزة باتت مهددة بالانهيار التام في ظل نقص حاد في الوقود والأدوية، موضحًا، أن هناك أكثر من 13,000 مريض وجريح في انتظار السفر للعلاج في الخارج، وأن وزارة الصحة بحاجة ماسة للمساعدة الدولية لتوفير الأدوية والمواد الطبية الضرورية.

وأشار الوحيدي إلى أن معظم الإصابات الناتجة عن الغارات الإسرائيلية شديدة، بما في ذلك إصابات الحروق من الدرجة الثانية والثالثة، بالإضافة إلى حالات شلل نصفي وإصابات في الحبل الشوكي.

وتوقع أن العديد من المصابين سيحتاجون إلى علاج وتأهيل طويل الأمد. وأكد أن الوضع يتطلب دعمًا عاجلًا من المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي لتخفيف العبء عن القطاع الصحي في غزة.

وفي الختام، دعا الوحيدي إلى ضرورة فتح المعابر بشكل عاجل لإيصال المساعدات الإنسانية والطبية، مطالبًا العالم بتوفير الدعم اللازم لتلبية احتياجات المواطنين الفلسطينيين في ظل الظروف الصحية الكارثية التي يعاني منها القطاع.


 

مقالات مشابهة

  • الهلال الأحمر الفلسطيني: أهالي غزة يواجهون عقابا جماعيا في انتهاك جسيم للقانون الدولي
  • نزوح مئات الآلاف من سكان رفح بعد عودة قوات العدو الصهيوني
  • ساعر: مستعدون لإنهاء الحرب إذا عادت جميع الرهائن وخرجت "حماس" من القطاع
  • بعد إعدام عنصر من شرطتها..حماس تهدد سكان غزة بالعقاب
  • إسرائيل تدعو سكان غزة المحاصرين إلى إزالة حماس
  • ارتفاع حصيلة الشهداء الفلسطينيين في غزة إلى 50.399 شهيداً
  • الحصبة تهدّد الولايات المتحدة بعد اكتشاف أكثر من 400 إصابة
  • سكان غزة بلا رغيف وفلسطينيون يحذرون من حرب تجويع جديدة
  • جيش الاحتلال يطالب سكان مناطق بيت حانون ومشروع بيت لاهيا بالانتقال إلى مدينة غزة
  • أكثر من 1000 شهيد منذ استئناف إسرائيل الحرب على غزة