2023 عام المصائب.. زلزال ثم إعصار فحرب دامية
تاريخ النشر: 13th, December 2023 GMT
شفق نيوز/ بين زلازل وأعاصير وصراعات أهلية وحرب جديدة من الجيش الإسرائيلي، عاش، وما زال، الكثير من شعوب الشرق الأوسط أوقاتا عصيبة في عام 2023، أودت بحياة الآلاف، ولا يحمل أفق عام 2024 رؤية واضحة لنهايتها.
وأكثر المُتضرّرين من هذه الكوارث والحروب: سوريا والمغرب وليبيا التي لحق بها غضب الطبيعة في صورة زلازل وأعاصير، والآن السودان وفلسطين اللذان يعيشان تحت وطأة حروب ثقيلة.
زلازل وأعاصير
في 6 فبراير /شباط، ضرب سوريا مع تركيا المجاورة زلزال بقوة 7.4 درجة على مقياس ريختر، أسقط نحو 6 آلاف قتيل في سوريا، بخلاف الدمار الواسع في المباني، وأسهمت الجهود الإقليمية في السماح بمرور المساعدات إليها رغم العقوبات المفروض على دمشق.
في 8 سبتمبر/ ايلول، اهتزّ المغرب بزلزال ضخم قوته 7 ريختر، أسقط 2680 قتيلا، وبلغ عدد الجرحى 25621، بجانب انهيار مبانٍ وتضرّر مناطق أثريّة، وامتدّت آثاره من قرى جبلية في مدينة مراكش القديمة حتى ساحل المغرب الشمالي.
وبعد زلزال المغرب بيومين، عصف بشرق ليبيا إعصار "دانيال"، في 10 سبتمبر/ ايلول، الذي اجتاح مدينتي درنة والبيضاء، وجرف آلاف الأشخاص بمياه الفيضانات الغزيرة التي تسبَّب فيها، خاصَّة بعد انهيار عدة سدود أمامه، وانتهى بمقتل أكثر من 3800 شخص، وإصابة آلاف آخرين، بخلاف 10 آلاف مفقود، بعضهم يُعتقد أنَّهم جثث ما زالت في البحر، ومحا البنية التحتية لعدة أحياء.
حرب السودان
في 15 أبريل / نيسان، اشتعل صراع عسكري مدمّر داخل السودان بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع (جماعات مسلّحة كانت تعمل تحت إمرة الجيش)، أسفر حتّى اللحظة عن مقتل 12 ألف شخص، وتشريد 6 ملايين داخل وخارج السودان، وخسائر مادية بـ60 مليار دولار.
وألحق القتال أضرارا هائلة في البنية التحتية والمرافق العامة؛ ما عطَّل خدمات أساسية، خاصّة في القطاع الصحي، وسط انتشار واسع للوبائيات، مثل الملاريا وحمَّى الضنك.
وخرجت نحو 70 بالمئة من المستشفيات عن الخدمة، كما تعاني مستشفيات من نقص حاد في شرائح فحص الفيروسات، ما أدّى لوقف التبرّع بالدّم في بعضها، رغم حاجة مرضى الحوادث وإصابات الحرب وبعض الأمراض إليه.
وتوفّي المئات من المصابين بالأمراض المزمنة، مثل الكُلى والسكري وغيرهما، بسبب نقص حاد في الرعاية الطبية والأدوية المُنقذة للحياة.
نتيجة لما سبق، توقع صندوق النقد الدولي هبوطا حادا للاقتصاد السوداني، خاصّة مع تركّز القتال في الخرطوم التي توجد بها صناعات مهمة، وعدم وجود أفق منظور لنهاية الصراع.
حرب غزة
في 7 أكتوبر /تشرين الأول، تعرّضت إسرائيل لأكبر هجوم بري في تاريخها، نفّذته حركة حماس تحت اسم "طوفان الأقصى"، استهدف مستوطنات قريبة من قطاع غزة، وقتلت فيها 1200، معظمهم من الإسرائيليين، إضافة لبعض الأجانب، وذلك بهدف إجبار تل أبيب على وقف اعتداءاتها على الفلسطينيين والمسجد الأقصى، وفق بيان للحركة.
ردت إسرائيل على الهجوم بعملية "السيوف الحديدية"، التي تحوّلت لحرب شعواء على قطاع غزة، لم تستهدف فقط عناصر "حماس"، لكن كل سكان القطاع وبنيته التحتية، بما فيها المستشفيات والمدارس، بأسلحة متقدّمة و20 ألف طن مِن المتفجّرات، في عملية ضغط كشفت تصريحات مسؤولين إسرائيليين، منهم وزير المالية، بتسلإيل سموتريش، أنّها تهدف لإجبار السكان على الرحيل من غزة إلى الخارج، خاصة مصر.
وصل ضحايا الحرب الإسرائيلية حتى الآن لنحو 18 ألف قتيل فلسطيني، و47 ألف مصاب، وفق إحصاءات وزارة الصحة التابعة لـ"حماس" في غزة، بخلاف تدمير شامل للكثير من البنية التحتية، خاصّة في شمال غزة الذي نزح مئات الآلاف منه نحو الجنوب.
لكن اتفاقا بهدنة إنسانية من 24 نوفمبر /كانون الأول حتى صباح 1 ديسمبر/ كانون الثاني، أسكت آلة القتل مؤقتا، إلى أن دارت بسرعة مجددا، وتجري محاولات أخرى، تم الإعلان عنها الثلاثاء 11 ديسمبر/ كانون الثاني الجاري لبدء جولة مفاوضات للوصول إلى هدنة أخرى، تتوسّط فيها مصر وقطر والولايات المتحدة، وسط غياب أيضا للتوقيت الذي يُمكن أن تصمت فيها أصوات الرصاص تماما.
المصدر: سكاي نيوز عربية
المصدر: شفق نيوز
كلمات دلالية: العراق هاكان فيدان تركيا محمد شياع السوداني انتخابات مجالس المحافظات بغداد ديالى نينوى ذي قار ميسان اقليم كوردستان السليمانية اربيل نيجيرفان بارزاني إقليم كوردستان العراق بغداد اربيل تركيا اسعار الدولار روسيا ايران يفغيني بريغوجين اوكرانيا امريكا كرة اليد كرة القدم المنتخب الاولمبي العراقي المنتخب العراقي بطولة الجمهورية الكورد الفيليون الكورد الفيليون خانقين البطاقة الوطنية مطالبات العراق بغداد ذي قار ديالى حادث سير الكورد الفيليون مجلة فيلي عاشوراء شهر تموز مندلي عام 2023
إقرأ أيضاً:
إعصار أمريكي من الرسوم.. كيف تأثر «عملاق» التكنولوجيا في الصين؟
أصبحت شركة “أبل” في قلب المواجهة مع الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، رغم جهود استمرت لسنوات لعزل الشركة المصنعة لهواتف “أيفون” عن الحروب التجارية واضطرابات سلاسل التوريد.
ووفق وكالة “بلومبرغ”، “تهدد قائمة طويلة من الرسوم الجمركية التي كشف عنها البيت الأبيض الشركة بشكل خاص، مما أدى إلى تراجع حاد في أسهمها خلال التداولات المسائية يوم الأربعاء”.
وأضافت الوكالة، “ستصل الرسوم الجمركية الجديدة، التي تُفرض على الواردات رداً على الرسوم القائمة، إلى 34% على الصين، مما يرفع المعدل الإجمالي للرسوم على البضائع الصينية إلى 54%، وهو ما يشكل تهديداً لسلسلة توريد “أبل” التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على الدولة الآسيوية”.
وأوضحت “بلومبرغ”، “أن الرسوم تشمل أيضاً مراكز التصنيع الأخرى التابعة لـ”أبل”، مما يحدّ من جهودها للابتعاد عن الصين”.
وأشارت الوكالة إلى أنه، “بالرغم من أن الشركة لا تزال تصنع معظم أجهزتها المباعة في أميركا داخل المصانع الصينية، فإنها توسعت في التصنيع عبر عدة دول أخرى، منها: الهند، حيث يتم تصنيع عدد متزايد من أجهزة “أيفون” و”إيربودز”، ستخضع لرسوم بنسبة 26%”، و”فيتنام، التي تصنع فيها “أبل” بعض أجهزة “إيربودز” و”أيباد” وساعات “أبل” وأجهزة “ماك”، ستواجه رسوماً بنسبة 46%”، و”ماليزيا، التي أصبحت مركزاً متزايداً لإنتاج أجهزة “ماك”، ستخضع لرسوم بنسبة 24%، و”تايلاندا، حيث يتم تصنيع بعض أجهزة “ماك”، ستتعرض لرسوم بنسبة 36%”، و”إيرلندا، ضمن الاتحاد الأوروبي، ستواجه رسوماً بنسبة 20%، حيث تصنع “أبل” بعض أجهزة “أي ماك” هناك”.
هذا “وأثارت هذه الخطوة صدمة بين المستثمرين، الذين تزايدت مخاوفهم من تأثير الرسوم الجمركية على أرباح “أبل”، وانخفضت أسهم الشركة بنسبة 7.9% خلال التداولات الممتدة، بعدما كانت قد تراجعت بنسبة 11% منذ بداية العام، في ظل تراجع أوسع في أسهم التكنولوجيا”.
وأعلن البيت الأبيض أن “الرسوم الجديدة ستدخل حيز التنفيذ في 9 أبريل. ولم ترد “أبل” على طلب للتعليق، وقد تواجه الشركة مزيداً من الضغوط نظراً لاعتمادها على مكونات مستوردة من دول ومناطق أخرى تخضع أيضاً لهذه الرسوم”.
ومن المرجح أن تؤثر الرسوم الجديدة على هوامش الأرباح، إذ قال محللو “بلومبرغ إنتليجنس” أنوراغ رانا وأندرو جيرارد في مذكرة بحثية: “لا نتوقع أن تقوم الشركة برفع الأسعار لتعويض التأثير”. وإذا قررت “أبل” زيادة الأسعار، فستكون في مواجهة مع تراجع ثقة المستهلكين”، وفقاً للمحللين.
وخلال فترة إدارة ترامب الأولى، نجح الرئيس التنفيذي لـ”أبل”، تيم كوك، في إقناع الرئيس باستثناء “أيفون” وبعض المنتجات الأخرى من الرسوم الجمركية، بحجة أن “هذه الضرائب ستضر بشركة أميركية وتمنح ميزة تنافسية لشركة “سامسونغ” الكورية الجنوبية”.
وأشارت الوكالة إلى انه “في وقت سابق من هذا العام، سعت “أبل” إلى تحسين علاقتها مع إدارة ترامب من خلال التعهد باستثمار 500 مليار دولار في أميركا خلال السنوات الأربع المقبلة، وهو تسارع طفيف في معدل الاستثمارات مقارنة بفترة الرئيس جو بايدن عند استبعاد التضخم، وكجزء من هذه المبادرة، أعلنت الشركة عن إنتاج بعض الخوادم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في تكساس، كما بدأت مؤخراً في تصنيع عدد محدود من الرقائق في منشأة بأريزونا”.
وحالياً “لا تقوم “أبل” بأي إنتاج ضخم داخل الولايات المتحدة، باستثناء طراز واحد – “ماك برو”، الذي يبدأ سعره من 6999 دولاراً – والذي يتم إنتاجه في تكساس، ومع ذلك، فإن مبيعات هذا الجهاز محدودة، والعديد من مكوناته مستوردة من الصين ودول أخرى”.