هل تنتقم أكشنار من إمام أوغلو وياواش؟
تاريخ النشر: 13th, December 2023 GMT
عقدت اللجنة الإدارية العامة للحزب الجيد برئاسة ميرال أكشنار، الأسبوع الماضي، اجتماعا لمناقشة قرار الحزب بشأن خوض الانتخابات المحلية في جميع أنحاء البلاد دون التحالف مع أي حزب آخر. وجاءت نتائج التصويت لصالح القرار الأول الذي يغلق الباب أمام التحالف مع حزب الشعب الجمهوري في العاصمة أنقرة وإسطنبول وإزمير وغيرها من المدن التي يحتاج حزب الشعب إلى دعم الحزب الجيد لفوز مرشحيه.
قرار الحزب الجيد يضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، ورئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، في وضع صعب، لأنهما سيترشحان لفترة أخرى في رئاسة البلدية، إلا أنهما يحتاجان بشدة إلى دعم الحزب الجيد للفوز في نهاية آذار/ مارس القادم.
وكان رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزل وياواش قد زارا أكشنار، كما أجرى إمام أوغلو مكالمة هاتفية معها قبل اجتماع اللجنة الإدارية العامة للحزب الجيد، ولكن القرار الذي اتخذته اللجنة يشير إلى أنهم فشلوا في إقناع رئيسة الحزب الجيد بضرورة التحالف في الانتخابات المحلية.
قرار الحزب الجيد يضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، ورئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، في وضع صعب، لأنهما سيترشحان لفترة أخرى في رئاسة البلدية، إلا أنهما يحتاجان بشدة إلى دعم الحزب الجيد للفوز في نهاية آذار/ مارس
أكشنار كانت على خلاف مع رئيس حزب الشعب الجمهوري السابق، كمال كليتشدار أوغلو، وصرحت قبل الانتخابات الرئاسية الأخيرة بأنه ليس مرشحا يمكن لتحالف الطاولة السداسية المعارض أن يفوز به في الانتخابات، واقترحت على التحالف ترشيح إمام أوغلو أو ياواش لرئاسة الجمهورية، إلا أن كليتشدار أوغلو فرض نفسه كمرشح التحالف.
وكان كثير من المحللين يتوقعون أن يتراجع الحزب الجيد بعد سقوط كليتشدار أوغلو من رئاسة حزب الشعب الجمهوري؛ عن قرار عدم التحالف مع أي حزب آخر في الانتخابات المحلية. وبالتالي، يطرح هذا السؤال نفسه: "لماذا لا تدعم أكشنار الآن رئيس بلدية إسطنبول ورئيس بلدية أنقرة، مع أنها كانت تسعى لترشيح أحدهما لرئاسة الجمهورية، كما أن هناك رئيسا جديدا في حزب الشعب الجمهوري متحالف مع إمام أوغلو؟"
رئيسة الحزب الجيد، حين غادرت الطاولة السداسية قبيل الانتخابات الرئاسية احتجاجاً على موقف كليتشدار أوغلو، كانت تتوقع أن يستقيل إمام أوغلو وياواش من حزب الشعب الجمهوري ليصطفا معها، إلا أنهما أعلنا دعمهما لكليتشدار أوغلو، ولو على مضض، خوفا على كرسييهما، الأمر الذي دفع رئيسة الحزب الجيد إلى الشعور بالخذلان. ولذلك، هناك من يرى أن أكشنار التي لم تنس إذلالها وتركها لقمة سائغة لكليتشدار أوغلو، تنتقم من الرجلين على طريقتها الخاصة.
أكشنار في كلمتها الأخيرة أمام الكتلة البرلمانية للحزب الجيد، ألقت أبياتا كتبها أحد أبرز دعاة القومية التركية، الشاعر الراحل نهال آتسيز، وفيها أن الجبان يمشي ببطء إلى ساحة المعركة، إلا أن كلمة "ياواش" التي تأتي بمعنى البطيء باللغة التركية هي اسم عائلة رئيس بلدية أنقرة، وأن عبارة "كوركاك ياواش" التي جاءت في الأبيات تعني أيضا "ياواش الجبان". ولذلك، ذهبت معظم وسائل الإعلام التركية إلى أن أكشنار وصفت منصور ياواش بالجبان، وهو ما نفاه المتحدث باسم الحزب الجيد.
رئيسة الحزب الجيد انتقدت في ذات الكلمة بعض البلديات دون ذكر أسمائها، وقالت: "لا يمكن الحديث عن النجاح في خدمات المواصلات في مدننا الكبرى". ومن المعلوم أن أكبر مدينة في تركيا هي إسطنبول، وأن بلدية إسطنبول هي المشهورة بكثرة تعطل حافلاتها في الآونة الأخيرة، إلا أن إمام أوغلو قال إنه لا يعتقد أن انتقاد أكشنار موجه إلى بلدية إسطنبول.
التحالف مع الحزب الجيد في الانتخابات المحلية القادمة يحتاج إليه إمام أوغلو أكثر من أي واحد آخر في حزب الشعب الجمهوري، لأن طموحه أبعد من تولي منصب رئيس بلدية إسطنبول لفترة أخرى. ويعلم الجميع أنه يسعى إلى التربع على كرسي رئيس حزب الشعب الجمهوري، كما أن الحديث يدور حاليا في الأوساط السياسية والإعلامية حول ثنائية "الزعيم والرئيس"، وأن الأول هو إمام أوغلو الذي يقوم هذه الأيام بتحديد أسماء المرشحين للانتخابات المحلية ضمن قوائم حزب الشعب الجمهوري. وإن خسر إمام أوغلو في 31 آذار/ مارس القادم، وهو الأرجح في ظل امتناع الحزب الجيد عن دعمه وفشل الرجل في فترته الأولى، فسيفقد حظه إلى حد كبير في تحقيق طموحه.
اللجنة الإدارية العامة للحزب الجيد أكدت في اجتماعها الأخير على أن قرار عدم التحالف مع أي حزب آخر في الانتخابات المحلية نهائي ولن يتراجع عنه، كما ذكرت مصادر مطلعة أن أكشنار أشارت في الاجتماع إلى أن القرار لا يتعلق بالانتخابات المحلية فقط بل يشمل أيضا الانتخابات البرلمانية القادمة، ما يعني أن الحزب الجيد سيواصل طريقه نحو الاستقلال والابتعاد عن ظل حزب الشعب الجمهوري
الحزب الجيد دعم حزب الشعب الجمهوري في الانتخابات المحلية السابقة، ودفع ثمن هذا الدعم غاليا، حيث لم يتمكن من الفوز إلا في عدد قليل من البلديات الصغيرة، كما دعم كليتشدار أوغلو في الانتخابات الرئاسية الأخيرة. وتطالب الأصوات المعترضة على التحالف مع حزب الشعب الجمهوري، بأن يرسم الحزب الجيد طريقه المستقل، وأن لا يظهر أمام الناخبين كذيل حزب الشعب الجمهوري. وإضافة إلى ذلك، يرى هؤلاء أن مرشحي حزب الشعب الجمهوري لا يمكن أن يفوزوا في أنقرة وإسطنبول وإزمير دون الحصول على دعم الأكراد الموالين لحزب العمال الكردستاني، الأمر الذي يجعل الحزب الجيد في تحالف، ولو غير مباشر، مع الانفصاليين، ويؤدي ذلك إلى هروب أصوات الأتراك القوميين من الحزب.
اللجنة الإدارية العامة للحزب الجيد أكدت في اجتماعها الأخير على أن قرار عدم التحالف مع أي حزب آخر في الانتخابات المحلية نهائي ولن يتراجع عنه، كما ذكرت مصادر مطلعة أن أكشنار أشارت في الاجتماع إلى أن القرار لا يتعلق بالانتخابات المحلية فقط بل يشمل أيضا الانتخابات البرلمانية القادمة، ما يعني أن الحزب الجيد سيواصل طريقه نحو الاستقلال والابتعاد عن ظل حزب الشعب الجمهوري، رغم اعتراض بعض أعضائه الذين لديهم مصالح في بلديات أنقرة وإسطنبول وإزمير.
twitter.com/ismail_yasa
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه أكشنار الانتخابات الشعب الجمهوري إمام أوغلو تركيا تركيا انتخابات الشعب الجمهوري تحالفات أكشنار مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات صحافة سياسة سياسة سياسة سياسة رياضة سياسة سياسة مقالات سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی الانتخابات المحلیة حزب الشعب الجمهوری رئیس بلدیة إسطنبول کلیتشدار أوغلو إمام أوغلو إلى أن آخر فی إلا أن
إقرأ أيضاً:
طرد ممثلة تركية من أحد المسلسلات بسبب دعمها مقاطعة مناصرة لإمام أوغلو.. والمعارضة تعلق
أعلنت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية "TRT"، الأربعاء، عن استبعاد الممثلة آيبوكه بوسات من فريق عمل المسلسل التلفزيوني "تشكيلات"، بسبب إعلانها الدعم لحمة المقاطعة الاستهلاكية التي أطلقتها المعارضة نصرة لرئيس بلدية إسطنبول المسجون أكرم إمام أوغلو.
وصعد حزب "الشعب الجمهوري" وهو أكبر أحزاب المعارضة التركية، احتجاجاته ضد الحكومة عقب اعتقال إمام أوغلو وسجنه على ذمة قضايا تتعلق بـ"الفساد"، مطالبا بإعلان اليوم الأربعاء يوما لمقاطعة الاستهلاك في عموم البلاد، وهو ما لاقى انتقادات حادة من جانب الحكومة.
وشاركت الممثلة التركية آيبوكه بوسات التي تؤدي دورا مهما في مسلسل "تشكيلات" الذي تعده مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، منشورا عبر خاصية ستوري على حسابها الشخصي على منصة "إنستغرام"، داعية جماهيرها إلى المشاركة في المقاطعة والامتناع عن الشراء يوم الأربعاء.
Teşkilat dizisi oyuncusu Aybüke Pusat, takipçilerini boykota çağırdı.
Ohhh ne ala memleket!
Hem yerli ve milli markaları boykot edeceksin, hem de devletimizin kanalında dizide oynayacaksın!
Bu kadını TRT 1'de görmek istemiyoruz ! pic.twitter.com/iuKkRh1v7z — 0LİVİA ???????????? (@Avicenna_Razi) April 1, 2025
في أعقاب ذلك، نشر المدير العام لـ"TRT، زاهد سوباتشي، بيانا رسميا صادر عن المؤسسة عبر حسابه على منصة "إكس"، جاء فيه "تم استبعاد الشخص المعني من المسلسل بسبب منشوراته التي خيبت آمال مشاهدي مسلسل ‘تيشكيلات’. ورغم أن المسلسل صُوّر بحلقات احتياطية، إلا أنه سيُراجع نصه. ولا شك في أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في حالات مماثلة".
وأضاف البيان أن "القناة لن تتهاون مع مواقف مماثلة في المستقبل"، مشددا على أنه "لا ينبغي لأحد أن يشك في أنه سيتم اتخاذ الخطوات اللازمة في حالات مماثلة".
Kamuoyuna saygıyla duyurulur:
“Teşkilat dizisinde rol alan bir oyuncunun paylaşımları TRT’nin kurumsal ilkeleri ile asla bağdaşmamaktadır. Teşkilat dizisi izleyicilerini de hayal kırıklığına uğratan paylaşımlar nedeniyle söz konusu kişi diziden çıkarılmıştır.” pic.twitter.com/RPtydN1Iiz — Zahid SOBACI (@zahidsobaci) April 2, 2025
واعترض زعيم حزب "الشعب الجمهوري" أوزغور أوزيل على استبعاد بوسات من المسلسل، قائلا "سنجعل أيبوكي تحطم الأرقام القياسية أينما لعبت، وسندعو لمشاهدتها أينما لعبت".
وأضاف في كلمة له للصحفيين "هؤلاء رجال بلا خجل. يتلاعبون بوظائف الناس"، على حد قوله.
وكانت تركيا شهدت دعوات أطلقها أوزيل خلال الأسابيع القليلة الماضية لمقاطعة عددا من العلامات التجارية بسبب اتهامه بالوقوف إلى جانب الحكومة بعد اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.
وتضمنت قائمة الشرطات المقاطعة، سلسلة مقاهي "إسبرس-لاب" والتلفزيون الحكومي "تي آر تي" وقناة "سي إن إن" النسخة التركية، بالإضافة إلى شركات أخرى في قطاعات صناعة الأثاث والبترول والغذاء.
وعلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على دعوات المعارضة لمقاطعة الشركات المحلية، قائلا: "لن تسمح أمتنا لأي علامة تجارية محلية ووطنية تنتج وتوفر فرص عمل في هذا البلد بأن تقع فريسة للسياسات الفاشية لقلة من الطموحين".
والثلاثاء، دعا أوزغور أوزيل إلى تصعيد الاحتجاج عبر إعلان اليوم الثاني من نيسان /أبريل الجاري يوما لمقاطعة الاستهلاك في تركيا، قائلا "أدعو الجميع إلى استخدام قوتهم التي تأتي من الاستهلاك من خلال المشاركة في هذه المقاطعة".
وأشار أوزيل إلى اعتقال 301 من طلاب الجامعات الذين شاركوا في الاحتجاجات المناصرة لإمام أوغلو خلال الأيام الماضية، معتبرا أنه "تم اعتقالهم بشكل غير قانوني وهم يقضون العطلة منفصلين عن عائلاتهم"
وأضاف في تدوينة عبر منصة "إكس"، أن "حفنة من أعضاء المجلس العسكري الذين يحرضون الدولة ضد الشعب سوف يخسرون، والشعب سوف يفوز"، حسب تعبيره.
والأسبوع الماضي، قرر القضاء التركي بعد أيام من توقيف إمام أوغلو على ذمة التحقيق بقضايا تتعلق بالفساد والإرهاب سجن رئيس بلدية إسطنبول على خلفية الاتهامات المتعلقة بالفساد، في حين جرى رفض طلب النيابة العامة اعتقاله على ذمة قضية "الإرهاب".
كما أعلنت وزارة الداخلية إبعاد إمام أوغلو عن منصب رئيس البلدية، ما أدى إلى انتخابات داخل المجلس البلدي، فاز بها نوري أصلان المنتمي إلى حزب "الشعب الجمهوري" برئاسة البلدية بالوكالة.
وكان أردوغان شن في أكثر من مناسبة هجوما حادا على المعارضة، معتبرا أن ما شهدته بلاده خلال الأيام الماضية، "يؤكد مجددا أن تركيا، كدولة كبيرة، فيها حزب معارضة رئيسي يفتقر إلى البصيرة والرؤية والجودة، ويبدو صغيرا وضعيفا سياسيا".
في المقابل، انتقدت المعارضة حملة الاعتقالات التي طالت إمام أوغلو ومقربين منه على خلفية تهم متعلقة بـ"الفساد" و"الإرهاب"، معتبرة أن ذلك بمنزلة "انقلاب على الرئيس القادم".