بسبب أوكرانيا.. المجر تصعد لهجتها وتؤكد عرقلة قمة الاتحاد الأوروبي القادمة|القصة الكاملة
تاريخ النشر: 13th, December 2023 GMT
أكد رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، اليوم الأربعاء، أن بلاده تصر على موقفها بأن الاتحاد الأوروبي يجب ألا يبدأ محادثات العضوية مع أوكرانيا ولكن يجب أن يهدف إلى شراكة استراتيجية بدلا من ذلك.
كما جدد تصريحاته بأنه ينبغي إزالة هذه المسألة من جدول أعمال قمة الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع.
وقال أوربان، في خطاب للبرلمان المجري اليوم، إن انضمام أوكرانيا السريع إلى الاتحاد الأوروبي لا يخدم مصالح المجر أو مصالح الاتحاد الأوروبي.
وتابع في حديثه إلى المشرعين إن وقت جلب أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي "لم يأت بعد"، وأن تطوير شراكة استراتيجية مع كييف يجب أن يكون شرطا أساسيا لبدء محادثات العضوية.
وأضاف أنه "بالنظر إلى الأرقام والتحليلات الاقتصادية وأخذها على محمل الجد فإن المحادثات (مع أوكرانيا) تهدف إلى منح العضوية - لذلك لن نستخدمها كبادرة سياسية - لأن العضوية ليست لهذا الغرض ... ثم يجب أن نقول إن هذا الفكر في الوقت الحالي سخيف وغير جاد،".
وشدد رئيس الوزراء المجري على أن بلاده ستمنع اقتراحا لبدء محادثات بشأن عضوية الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا في قمة قادة الكتلة هذا الأسبوع، مضيفا أن الاعتراف بالبلد الذي دمرته الحرب سيكون له عواقب لا يمكن التنبؤ بها على الاتحاد الأوروبي.
ومن المتوقع أن يصوت قادة الاتحاد الأوروبي على ما إذا كانوا سيبدأون محادثات عضوية أوكرانيا خلال قمة في بروكسل التي تبدأ يوم الخميس.
أكد أوربان أنه سيعرقل الاقتراح، الذي يتطلب قرارا بالإجماع من قبل قادة جميع بلدان الكتلة البالغ عددها 27 دولة.
وقال أوربان: "نحن مهتمون بأوكرانيا السلمية والمزدهرة، ولكن هذا يتطلب إقامة السلام في أسرع وقت ممكن، وتعميق الشراكة الاستراتيجية بشكل متعمد"، مضيفا أن مثل هذه العملية يمكن أن تستغرق "عددا من السنوات".
وأضاف: "كل شيء له وقته المحدد، ولكن وقت عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي لم يأت بعد".
وبالإضافة إلى وعودها بمنع محادثات عضوية أوكرانيا، أشارت المجر باستمرار إلى أنها ستعترض على حزمة مساعدات مالية لكييف بقيمة 50 مليار يورو (54.1 مليار دولار)، وهو موقف أحبط شركاء المجر في الاتحاد الأوروبي الذين يشددون على أن المساعدات المقدمة لأوكرانيا وعضويتها في نهاية المطاف حاسمة لأمن أوروبا.
وجدير بالذكر أن المجر تعتمد على روسيا في الكثير من إمداداتها من الطاقة، وينظر إلى أوربان على أنه أقوى حليف للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوروبا.
ومنعت الحكومة في بودابست بشكل روتيني العمل على فرض عقوبات على موسكو المرتبطة بالحرب، وسعت إلى الوصول إلى إمدادات إضافية من النفط والغاز من روسيا.
وفي يوم الأربعاء، اعترض أوربان على قرار من السلطة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، المفوضية الأوروبية، بأن أوكرانيا قد أوفت بعدد من الطلبات المحددة كشروط لبدء محادثات الانضمام. كما جادل بأن عضوية أوكرانيا ستعيد توجيه النظام الذي يستخدمه الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة لتوزيع الأموال على البلدان الأعضاء، مما يؤدي إلى انخفاض الأموال للمجر.
"موقف الحكومة حاليا هو أن دخول أوكرانيا السريع إلى الاتحاد الأوروبي سيأتي بعواقب لا يمكن التنبؤ بها. إن انضمام أوكرانيا السريع لا يخدم مصالح المجر أو الاتحاد الأوروبي".
وبدوره، أكد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، أن قمة الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع لن تكون سهلة، ولكنه أصر على أن كييف قد أوفت بجميع المطالب.
وقال زيلينسكي، إن تعزيز الدفاع الجوي هو أولويته.
وقبل قليل، دعت الرئيسة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، الكتلة إلى دعم أوكرانيا طالما استغرق الأمر، وأدلت بملاحظاتها قبل قمة القادة الأوروبيين الرئيسيين في تناقض حاد مع انتقاد المجر لتقديم المزيد من المساعدات إلى كييف.
وتتطلع أوكرانيا إلى القمة للحصول على إشارة إيجابية حول مستقبلها في الاتحاد الأوروبي ومعونة الميزانية الوجودية، حيث تستنفد البلاد بشكل متزايد منذ ما يقرب من عامين بسبب حربها ضد القوات الروسية.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، للبرلمان الأوروبي قبل قمة القادة: "مع استمرار الحرب، يجب أن نستمر في دعم أوكرانيا طالما استغرق الأمر".
واقترحت لجنتها أن تتخذ القمة قرارا هذا الأسبوع لبدء محادثات لعضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي بمجرد استيفائها للشروط الأربعة المعلقة المحددة سابقا لتعزيز آمال كييف في الاتحاد الأوروبي.
واقترحت السلطة التنفيذية للاتحاد الأوروبي في بروكسل أن ذلك يمكن أن يحدث في مارس.
وقالت فون دير لاين، اليوم الأربعاء، إن القوانين التي أقرتها أوكرانيا الأسبوع الماضي - بما في ذلك القوانين المتعلقة بالأقليات القومية، وهي قضية أثارتها المجر - استوفت ثلاث شروط، ما يعني أن هناك شرطا واحدا فقط متبقيا وهو "قانون ضغط جديد لكبح القلة".
وفي حين يقول مسئولو الاتحاد الأوروبي وبودابست إنهم قد يعملون رغم معارضة المجر لاقتراح منح أوكرانيا 50 مليار يورو (54 مليار دولار) من المساعدات الاقتصادية حتى عام 2027، إلا أن تعزيز تطلعات أوكرانيا الأوروبية يتطلب الدعم بالإجماع من جميع دول الكتلة البالغ عددها 27 دولة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: استمرار الحرب الاتحاد الأوروبي الشراكة الاستراتيجية انضمام أوكرانيا أوكرانيا حزمة مساعدات رئيس الوزراء المجر رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان رئيس الوزراء المجري مصالح الاتحاد الأوروبي فی الاتحاد الأوروبی الیوم الأربعاء عضویة أوکرانیا لبدء محادثات هذا الأسبوع یجب أن على أن
إقرأ أيضاً:
حقيقة إعادة طباعة العشرة جنيهات الورقية.. القصة الكاملة
في ظل الجدل الدائر حول مستقبل العملات الورقية في مصر، انتشرت خلال الأيام الماضية صور على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر العشرة جنيهات الورقية القديمة بتاريخ إصدار جديد لعام 2025، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان البنك المركزي قد عاد لطباعة العملات الورقية مجددًا.
وفي هذا السياق، كشف مصدر مسؤول بالبنك المركزي المصري عن الحقيقة الكاملة بشأن هذا الأمر، مؤكدًا استمرار تداول العملة البلاستيكية جنبًا إلى جنب مع الورقية، دون إلغاء أي من الفئات المتداولة.
أكد المصدر أن البنك المركزي يواصل طباعة العملات البلاستيكية المصنوعة من مادة البوليمر لفئتي العشرة جنيهات والعشرين جنيهًا، إلى جانب استخدام المخزون المتبقي من العملات الورقية القديمة لاستبدال التالف منها، دون طباعة ورقية جديدة. وأضاف أن جميع العملات الورقية المتاحة في السوق حاليًا هي من المخزون القديم الموجود في مطابع البنك المركزي، وليس هناك إصدار جديد منها.
وأشار المصدر إلى أن ما تم تداوله بشأن إصدار جديد من العملات الورقية لا يعدو كونه مجرد التباس، إذ لم يتوقف البنك المركزي عن تداول العملات الورقية القديمة، بل يعمل فقط على إحلال التالف منها بوحدات جديدة من نفس المخزون. كما نفى أي خطط لإلغاء العملة البلاستيكية، مؤكدًا استمرار التوجه نحو تعزيز استخدامها بسبب مزاياها العديدة.
مصر تدخل عصر النقود البلاستيكيةمنذ يوليو 2022، بدأ البنك المركزي في طرح العملات البلاستيكية، بدءًا بفئة العشرة جنيهات، تلتها فئة العشرين جنيهًا في يونيو 2023. وقد تم إنتاج هذه العملات باستخدام أحدث تقنيات طباعة البنكنوت في مطبعة البنك المركزي الجديدة بالعاصمة الإدارية. وأوضح البنك أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى تحسين جودة النقد المتداول وتقليل تكلفة الطباعة على المدى البعيد.
وفي أغسطس 2021، تم الكشف عن النماذج الأولية للعملات البلاستيكية قبل طرحها رسميًا في الأسواق، وهذا احدث نقلة نوعية في نظام النقد المصري، حيث باتت العملات الجديدة أكثر تطورًا وأمانًا مقارنة بالعملات الورقية التقليدية.
مميزات النقود البلاستيكيةتتمتع العملات البلاستيكية المصنوعة من البوليمر بعدة مزايا تجعلها أكثر كفاءة مقارنة بالنقود الورقية التقليدية. فهي تتميز بعمر افتراضي أطول بثلاثة أضعاف العملات الورقية المصنوعة من القطن، كما أنها أكثر مقاومة للمياه والرطوبة والأتربة، مما يقلل من تلفها بسرعة.
ومن الناحية البيئية، تعد النقود البلاستيكية أكثر استدامة، إذ تصنع من مواد قابلة لإعادة التدوير وصديقة للبيئة، مما يقلل من التلوث الناتج عن طباعة النقود الورقية. كما أنها تتمتع بمقاومة عالية ضد الميكروبات والفيروسات، ما يجعلها أكثر أمانًا للاستخدام اليومي.
وبالإضافة إلى ذلك، تتميز العملات البلاستيكية بصعوبة تزويرها، حيث تتضمن تقنيات أمنية متطورة تجعل من الصعب تقليدها، وهو ما يساهم في الحد من عمليات التزييف.
تصميم عصري يعكس هوية مصرتم تصميم العشرة جنيهات البلاستيكية الجديدة بشكل يجمع بين التراث والحداثة، حيث تتزين بصورة مسجد الفتاح العليم، الذي يعد من أبرز المعالم الإسلامية بالعاصمة الإدارية الجديدة، إلى جانب تمثال حتشبسوت، الذي يمثل عراقة الحضارة المصرية القديمة.
وقد أكد البنك المركزي أن إدخال العملات البلاستيكية يأتي في إطار سياسة "النقد النظيف"، التي تهدف إلى تحسين جودة الأوراق النقدية المتداولة وتقليل تكلفة الطباعة، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
يستمر البنك المركزي في اعتماد النقود البلاستيكية جنبًا إلى جنب مع الورقية، في خطوة تهدف إلى تطوير نظام النقد البلاد وجعله أكثر كفاءة وأمانًا. وبينما يظل تداول العملات الورقية مستمرًا، فإن الاتجاه المستقبلي يسير نحو تعزيز استخدام العملات البلاستيكية، التي توفر مزايا اقتصادية وبيئية وأمنية تفوق الورقية، مما يعكس رؤية البنك المركزي في تحديث وتطوير القطاع المالي في البلاد.