قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن هناك تناقضات واضحة بين تقارير "الجيش الإسرائيلي" والمستشفيات حول أعداد الجنود الجرحى والقتلى في قطاع غزة، إثر الحرب المستمرة.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها، أنه على عكس الصراعات والحروب السابقة، فقد حجب "الجيش الإسرائيلي" التقارير عن الجنود الجرحى وحالتهم،  لكنه اضطر أخيرا إلى نشر هذه المعلومات بعد أن ذكرت الصحيفة أنه يرفض القيام بذلك.



وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي الأحد، أن 1593 جنديا أصيبوا حتى الآن في الحرب داخل غزة. ويشمل هذا الرقم الجنود الذين أصيبوا في الهجوم الذي شنته "حماس" في 7 تشرين الأول/ أكتوبر.

وهذه هي المرة الأولى التي ينشر فيها الجيش معلومات شاملة عن الجنود المصابين منذ بداية الحرب. ومع ذلك، فإنه بالمقارنة مع المعلومات الصادرة عن المستشفيات الإسرائيلية، فإن عدد الجنود الجرحى أعلى بكثير من الرقم الذي قدمه الجيش، وفقا لـ"هآرتس".


أرقام صادمة من المستشفيات
وأفاد مركز برزيلاي الطبي في عسقلان وحده أنه عالج 1949 جنديًا خلال الحرب، وهو رقم أعلى من العدد الإجمالي للجنود المصابين في الجيش، ويتجاوز العدد الإجمالي للجنود الجرحى الذين تم إدخالهم إلى جميع المستشفيات الإسرائيلية الـ4500 جندي.

وأفاد مركز سوروكا الطبي في بئر السبع بأنه استقبل 1000 جندي، ومركز شيبا الطبي 500، ومركز أسوتا الطبي في أسدود 178، ومستشفى إيخيلوف في تل أبيب 148، ومجمع رمبام للرعاية الصحية 181، ومستشفى هداسا الجامعي في القدس 209، ومركز شعاري تسيديك الطبي في القدس 139، ومستشفى بيلنسون في بيتح تكفا 287.

ووفقا للتقارير الحالية لجيش الاحتلال، فإنه أصيب 255 جنديا بجروح خطيرة، و446 بجروح متوسطة، و892 بجروح طفيفة. وقال الجيش لصحيفة "هآرتس" قبل أسبوعين إن ألف جندي أصيبوا بعد أن رفض في البداية الكشف عن أي معلومات في هذا الشأن.

ووفقًا لبيانات وزارة الصحة، فإنه تم إدخال 10,548 جنديًا ومدنيًا أصيبوا في الحرب في الفترة ما بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول و10 ديسمبر/ كانون الأول. ومن بين هؤلاء، توفي 131 في المستشفى، وتم إدخال 471 في حالة خطيرة أو حرجة، وتم تسجيل 868 في حالة متوسطة.

ولفتت الصحيفة إلى أن المتحدث باسم جيش الإسرائيلي، دانييل هاغاري كان يكشف عن عدد القتلى بشكل منتظم، ولم يقدم بيانات عن الجنود المصابين.

وتختلف هذه السياسة عن الحروب والعمليات السابقة، حيث تم نشر بيانات عن الجنود المصابين إلى جانب معلومات عن أنشطتهم القتالية وإعادة تأهيلهم بعد الإصابة.

ولم يتطرق هاغاري إلى الجنود الجرحى في تحديثاته اليومية، ولم ينشر الجيش أي معلومات حول هذا الموضوع باستثناء حالات نادرة، وعادة ما تصاحب التقارير عن الجنود القتلى، وفقا للصحيفة.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الجرحى غزة المستشفيات غزة الجرحى المستشفيات دولة الاحتلال سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الجنود الجرحى عن الجنود الطبی فی

إقرأ أيضاً:

هآرتس: لبنان يواجه خياراً صعباً بين الحرب والتطبيع مع إسرائيل

رأت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أنه في الوقت الذي يشهد لبنان دماراً، فإنه يخشى أن يتعرض لحرب إسرائيلية شاملة، حتى يصل البلدان إلى اتفاق لتطبيع العلاقات.

 

وقالت هآرتس تحت عنوان "لبنان مدمر، ويخشى أن تقصفه إسرائيل حتى يتم التوصل إلى اتفاق تطبيع"، أن القيادة اللبنانية الجديدة، التي يتعين عليها الآن التعامل مع عواقب الحرب، ودراسة سبل إعادة إعمار البلاد، وجمع القروض والمنح، لإصلاح الدمار الذي يقدر بأكثر من 13 مليار دولار، ونشر الجيش في جميع أنحاء جنوب لبنان، وإغلاق المعابر الحدودية غير الشرعية بين لبنان وسوريا، أصبحت محاصرة بين الضغوط الداخلية وتهديد تجدد الحرب.

#لبنان.. أول تعليق رسمي على "هجوم الفجر" الإسرائيليhttps://t.co/NahFreeigJ pic.twitter.com/gVIt1jarEZ

— 24.ae (@20fourMedia) April 4, 2025 نوايا خفية

وأشارت هآرتس، في التحليل الذي أعده المُحلل الإسرائيلي، تسيفي بارئيل، إلى البيان الذي صدر عن مكتب الرئيس اللبناني جوزيف عون بأن "استمرار العدوان الإسرائيلي يتطلب منا بذل جهد إضافي للحوار مع أصدقاء لبنان حول العالم، وحشدهم لدعم حقنا في السيادة الكاملة على أرضنا، إن الهجوم على الضاحية الجنوبية هو إشارة فاشلة لنوايا خفية ضد لبنان"، كما نقلت تأكيدات رئيس الوزراء نواف سلام أن هذا الهجوم "يشكل انتهاكا واضحا لترتيبات وقف الأعمال العدائية".

الاتفاق لا يزال بعيداً

ويضاف إلى ذلك "تهديد سياسي" آخر يحتل مكانة مركزية في الخطاب السياسي في لبنان، حيث قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بعد اجتماعه مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، إن إسرائيل مهتمة بالتطبيع مع لبنان، لكن "قد يكون من المبكر جداً، من وجهة النظر اللبنانية، القيام بذلك الآن".
وقال ساعر إن "البلدين باشرا بالفعل مناقشة عدة قضايا مثل ترسيم الحدود البرية، وإطلاق سراح اللبنانيين الذين تم أسرهم في الحرب، لكن في الوقت الحالي لا يتعلق الأمر بالمفاوضات حول التطبيع، وآمل أن يكون ذلك في المستقبل". 

وعلقت الصحيفة قائلة  إن النقاش حول التطبيع لا يزال بعيداً عن التحقيق، بل إن المفاوضات بشأن ترسيم الحدود متوقفة أيضاً، كما هو الحال مع التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية، بالإضافة إلى أن لبنان غير مطمئن إلى لهجة ساعر المستقبلية، التي تعتبر أن الحديث عن التطبيع ينتمي إلى مستقبل ما، ويعتقد المعلقون اللبنانيون أن إسرائيل تنوي قصف لبنان حتى تطبع علاقاتها معه.

 

فجوة عميقة بين الموقف الفرنسي والأمريكي

وكان من المتوقع أن تصل مبعوثة الرئيس ترامب، مورغان أورتاغوس، إلى لبنان لاستخدام ثقلها الكامل لدفع قضيتين رئيسيتين، نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان، وإنشاء لجان دبلوماسية لإدارة المفاوضات بشأن ترسيم الحدود البرية، ورغم أن ساعر لم يقدم الكثير من التفاصيل حول محتوى محادثاته مع بارو، إلا أن لبنان يدرك جيداً الفجوة العميقة بين الموقفين الفرنسي والأمريكي في القضيتين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تطالب لبنان بتحديد جدول زمني قصير لنزع سلاح حزب الله، فيما ترى فرنسا، التي تدعم موقف الرئيس اللبناني، أن نزع السلاح يجب أن يتم عبر الحوار والتوافق الداخلي، من أجل منع الصراع بين الجيش اللبناني وحزب الله، والذي قد يؤدي في رأيها إلى حرب أهلية.

ووفقاً لـ"هآرتس"، فقد لا تكتفي أورتاغوس، في ظل نفاد صبر إدارة ترامب المعتاد، بالمطالبة بجدول زمني سريع، بل قد تهدد أيضاً بأن لبنان لن يتمكن من تلقي أي مساعدات والبدء في إعادة بناء البلاد إذا لم ينزع سلاح التنظيم، أما بالنسبة للجان التفاوضية لترسيم الحدود، فهنا أيضاً فجوة بين الموقف الأمريكي والتوجه اللبناني والفرنسي، الذي يرفض مصطلح "اللجان الدبلوماسية"، الذي يمكن تفسيره كآلية لإجراء مفاوضات سياسية شاملة مع إسرائيل، ويصر في الوقت الراهن على أن تتألف اللجان من عسكريين وعناصر مهنية، كما كان الحال في المفاوضات السابقة، وأن تدور المحادثات حول القضايا التقنية فقط ولن تتوسع إلى المفاوضات السياسية.

تعاون ضروري

لكن الحكومة اللبنانية، وكذلك حزب الله، يدركان أن فرنسا وحدها لن تتمكن من إملاء سياستها دون التعاون مع الولايات المتحدة، أي من دون الضغط الأمريكي على إسرائيل، وهذا ليس وارداً حالياً، لأن لبنان يحتاج، من أجل الحصول على المساعدة الأولية لإعادة الإعمار والتنمية، إلى قروض من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وهما مؤسستان تقعان تحت نفوذ أمريكي كبير.

لبنان يدعو أوروبا للضغط على إسرائيل للانسحاب من أراضيهhttps://t.co/p9BxoRRD9W

— 24.ae (@20fourMedia) April 3, 2025 صعوبة تقييم الأضرار

وأشارت الصحيفة إلى أن البنك الدولي أوضح بالفعل أنه يواجه صعوبة في إجراء "تقييم لحجم الأضرار"، والذي من شأنه أن يشكل الأساس لتقدير المساعدة التي يحتاجها لبنان، طالما أن وقف إطلاق النار غير كامل ونهائي.
وتابعت: "يحمل صندوق النقد الدولي حقيبة ثقيلة من الإصلاحات التي يتعين على الحكومة اللبنانية تنفيذها، مثل تغيير هيكل النظام المصرفي، وإنشاء آليات للإشراف على التحويلات المالية ومنع الفساد، والتشريعات الواسعة التي من شأنها منع غسل الأموال، وإرساء الشفافية، والحد من تمويل الجماعات المسلحة"، موضحة أنه تم توقيع اتفاق بشأن كل هذه الأمور بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي في عام 2022، ولكن حتى الآن لم يتم تطبيق سوى تصحيحات قليلة جداً.

وأضافت الصحيفة أنه لا يزال من المبكر جداً تقييم مدى قدرة الحكومة اللبنانية، التي بدأت للتو مهماتها السياسية، على التعامل مع المطالب والشروط التي تضعها الولايات المتحدة أمامها.

مقالات مشابهة

  • الحبس وغرامة 5 آلاف جنيه..عقوبة التدليس الطبي في تقارير الصحة النفسية
  • غزة: الجيش الإسرائيلي يقرّ بارتكاب أخطاء حول مقتل 15 مسعفاً
  • عشرات القتلى وآلاف الجرحى.. حصيلة حوادث المرور خلال عطلة العيد في تركيا
  • الجيش الإسرائيلي يفتح تحقيقا بشأن قتله لمسعفين وانتقادات لروايته
  • تكريم ألف محارب أصيبوا بإعاقة خلال الثورة السورية في إدلب
  • بشأن السلاح غير الشرعيّ... معلومات تكشف ما قالته مورغان أورتاغوس أمام من التقتهم
  • الجيش الأوكراني: روسيا تنشر معلومات كاذبة بشأن هجوم صاروخي
  • هآرتس: لبنان يواجه خياراً صعباً بين الحرب والتطبيع مع إسرائيل
  • الناتو: روسيا خسرت نحو 900 ألف جندي في الحرب الأوكرانية
  • الجيش الإسرائيلي ينشر نتائج التحقيق بشأن مهرجان نوفا