يتعين علينا أن ننهي التمثيلية القائلة إن الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، هي حرب إسرائيلية ضد حركة "حماس"، وعلينا أن نسميها كما هي: "حرب أمريكية إسرائيلية مشتركة ضد شعب غزة".

ذلك ما خلص إليه جيريمي سكاهيل، في مقال بموقع "ذا إنترسبت" الأمريكي (The Intercept)، على ضوء قتل جيش الاحتلال حتى مساء الثلاثاء 18 ألفا و412 فلسطينيا وجرح 50 ألفا و100، معظمهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى دمار هائل في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر رسمية فلسطينية.

سكاهيل أضاف، في المقال الذي ترجمه "الخليج الجديد"، أن "إدارة (الرئيس الأمريكي جو)، وبايدن شخصيا، لم تكن أبدا مراقبا خارجيا أو صديقا يشجع الاعتدال خلال حملة صليبية عادلة".

وشدد على أنه "لم يكن من الممكن أن تحدث هذه المذبحة لو كان بايدن يفضل حياة الفلسطينيين على روايات إسرائيل الكاذبة وحروب الإبادة العرقية القومية الدموية التي أُعيد تقديمها على أنها دفاع عن النفس".

و"ينبغي لأحداث الأسبوع الماضي أن تزيل أي شك في أن الحرب ضد الفلسطينيين في غزة هي عملية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل"، كما زاد سكاهيل.

وأوضح أنه "بينما استخدمت إدارة بايدن في ذلك اليوم حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، كان وزير الخارجية أنتوني بلينكن مشغولا بالتحايل على مراجعة الكونجرس للموافقة على بيع طاريء لـ13 ألف قذيفة دبابة إلى إسرائيل".

وتابع أنه "لأسابيع، كان بلينكن يتجول في أنحاء الشرق الأوسط ويظهر على عشرات شبكات التلفزيون في جولة علاقات عامة تهدف إلى ترويج فكرة مفادها أن البيت الأبيض يشعر بقلق عميق بشأن مصير سكان غزة".

وفي غزة يعش نحو 2.4 مليون فلسطيني يعانون حتى من قبل هذه الحرب أوضاعا كارثية؛ جراء حصار إسرائيلي متواصل للقطاع منذ أن فازت "حماس" بالانتخابات التشريعية في عام 2006.

اقرأ أيضاً

مذبحة غزة.. لكل هذا يجب على بايدن التوقف عن تدليل "بيبي"

"حربنا هي حربكم"

و"على مدى الشهرين الماضيين، جادل (رئيس الوزراء الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو، بما في ذلك على القنوات الإخبارية الأمريكية، بأن "حربنا هي حربكم (الولايات المتحدة)"، وفقا لسكاهيل.

وأردف: "كان نتنياهو يقول الحقيقة، فمنذ اللحظة التي تحدث فيها بايدن مع "صديقه العظيم" نتنياهو في 7 أكتوبر، زودت واشنطن إسرائيل بأسلحة إضافية ودعم استخباراتي وغطاء سياسي حاسم لحملة الأرض المحروقة لإبادة غزة".

في 7 أكتوبر، وردا على اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة، شنت "حماس" هجوم "طوفان الأقصى" ضد مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية في محيط غزة.

وقتلت "حماس" في هجومها نحو 1200 إسرائيلي وأصابت حوالي 5431 وأسرت قرابة 239 بادلت العشرات منهم، خلال هدنة إنسانية استمرت 7 أيام حتى 1 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، مع الاحتلال الذي يحتجز في سجونه 7800 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء.

سكاهيل قال إن "الدعاية التي أطلقتها إدارة بايدن كانت أحيانا متطرفة للغاية، إذ ادعى بايدن زورا أنه رأى صورا لـ"إرهابيين يقطعون رؤوس الأطفال (الإسرائيليين)"، وشكك علنا في عدد القتلى من المدنيين الفلسطينيين".

وشدد على أنه "لا شيء من هذا يأتي من قبيل الصدفة، ولا يمكن أن يعزى إلى ميل بايدن إلى المبالغة أو الوقوع في الزلات.. كل ما نعرفه عن تاريخ بايدن (السياسي) الممتد لخمسين عاما في دعم وتسهيل أسوأ الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل، يؤدي إلى نتيجة واحدة، هي أنه يريد أن تستمر إسرائيل في تدمير غزة، حتى بعد مقتل أكثر من 7 آلاف طفل".

اقرأ أيضاً

لا تخدم السلام.. 61% من الأمريكيين لا يوافقون على تعامل بايدن مع حرب غزة

فكرة ملتوية

وبأي حال من الأحوال، بحسب سكاهيل، فإن هجوم "حماس" في 7 أكتوبر لا يمكن أن يبرر، أخلاقيا أو قانونيا، ما فعلته إسرائيل بالسكان المدنيين في غزة، وهو "يتجاوز بكثير أي مبادئ أساسية تتعلق بالتناسب أو الشرعية".

وأكد أنه "على الرغم من ذلك، يواصل بايدن وغيره من المسؤولين الأمريكيين الدفاع عما لا يمكن الدفاع عنه من خلال طرح فكرتهم البالية والملتوية حول حق إسرائيل في "الدفاع عن النفس".

وتابع: "إذا طبقنا هذا المنطق، الذي روجت له كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، على 75 عاما من التاريخ (بداية الاحتلال لفلسطين) قبل 7 أكتوبر، فكم مرة خلال تلك الفترة كان من الممكن أن نبرر للفلسطينيين ذبح الآلاف من الأطفال الإسرائيليين والهجوم على مستشفياتهم ومنشآتهم ومدارسهم (كما فعلت إسرائيل في غزة)؟".

و"كم مرة كانوا سيتصرفون دفاعا عن النفس عندما سوت إسرائيل أحياء بأكملها بالأرض وحولتها إلى أنقاض.. لكن هذا التبرير لا يصلح إلا لإسرائيل؛ فالفلسطينيين لا يستطيعون فرض مثل هذا الدمار على إسرائيل وشعبها"، كما زاد سكاهيل.

وأضاف أنه ليس لدى فلسطين "جيش ولا بحرية ولا قوة جوية ولا دول قوية (يقصد الولايات المتحدة) لتزويدها بأحدث المعدات العسكرية وأكثرها فتكا، كما لا تملك مئات الأسلحة النووية. أما إسرائيل، فتستيطع أن تحرق غزة وشعبها وتسويها بالأرض؛ لأن الولايات المتحدة تسهل ذلك سياسيا وعسكريا".

اقرأ أيضاً

بيان قوي.. رسالة من مجلس الشيوخ لبايدن لوضع حد لحرب غزة وتقييد الأسلحة لإسرائيل

المصدر | جيريمي سكاهيل- ذا إنترسبت/ ترجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: حماس حرب أمريكا إسرائيل شعب غزة الولایات المتحدة فی غزة

إقرأ أيضاً:

غارات أمريكية تستهدف مواقع للحوثيين في صعدة وسط تصاعد التوتر

شمسان بوست / خاص:

شنت القوات الأمريكية، مساء أمس، سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع يُعتقد أنها تابعة لجماعة الحوثي في محافظة صعدة شمالي اليمن، وفقاً لما أفادت به مصادر محلية.

وقالت المصادر إن القصف طال منطقة حفصين الواقعة غرب مدينة صعدة، في حين لم تتضح بعد حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن هذه الضربات، وسط تكتم رسمي من الجانبين.

من جهته، أشار إعلام تابع للحوثيين إلى أن الغارات نُفذت بشكل مفاجئ، دون ذكر تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف المستهدفة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل في المنطقة، مع استمرار التوترات بين جماعة الحوثي والقوات الأمريكية، خاصة في البحر الأحمر والممرات البحرية القريبة، حيث تشهد المنطقة توتراً متزايداً منذ أشهر.

مقالات مشابهة

  • غارات أمريكية تستهدف مواقع للحوثيين في صعدة وسط تصاعد التوتر
  • مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بلدة الناقورة جنوبي لبنان
  • أخبار العالم | الحوثيون يعلنون استهداف حاملة طائرات أمريكية في البحر الأحمر .. واحتجاجات ضد ترامب وإيلون ماسك تجتاح الولايات المتحدة وأوروبا.. وإسرائيل تمنع دخول نائبتين بريطانيتين لهذا السبب
  • رداً على إسرائيل..فيديو من القبر يكشف استهداف مسعفين بنيران إسرائيلية في غزة
  • غزة.. عشرات القتلى بقصف عنيف وصحيفة أمريكية تنشر فيديو يدحض روايات إسرائيلية
  • أطفال غزة يدفعون الثمن.. قنابل أمريكية وحرب لا تنتهي لإطالة عمر نتنياهو
  • غارات إسرائيلية جديدة تستهدف محيط مدينة الكسوة بريف دمشق
  • مجزرة إسرائيلية جديدة تستهدف مدرسة دار الأرقم في غزة
  • الأمم المتحدة: إسرائيل تستهدف الفلسطينيين في مناطق نزوحهم
  • الصين تكشف عن هجمات سيبرانية أمريكية تستهدف دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2025