دراسة: القطط "قاتلة عشوائية" لأنواع من الحيوانات بعضها مهدد بالانقراض
تاريخ النشر: 13th, December 2023 GMT
وجدت دراسة أن القطط، رغم كونها صديقة للبشر، "قاتلة"، حيث تأكل أكثر من 2000 نوع من الكائنات على مستوى العالم، بينها مئات مهددة بالانقراض.
ومنذ تدجينها قبل 9 آلاف عام، انتشرت القطط المنزلية في جميع القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية. وفي الدراسة المنشورة في مجلة Nature Communications، وصفها العلماء بأنها "من بين الأنواع الغازية الأكثر إشكالية في العالم".
ووفقا للفريق، بقيادة كريستوفر ليبتشيك من جامعة أوبورن في الولايات المتحدة، يُقتل ما يقدر بنحو 1.5 مليار حيوان محلي على يد القطط المنزلية كل عام في أستراليا وحدها. لكن الحصيلة الجماعية لمغامرات هذه الحيوانات الأليفة على مستوى العالم ربما تكون أكبر بكثير مما تصوره أي شخص.
وتتضمن القائمة الطيور والثدييات والحشرات والزواحف، و17% منها ذات أهمية للحفاظ على البيئة وفقا للدراسة.
وفي المجمل، تأكل القطط 981 نوعا من الطيور، و463 نوعا من الزواحف، و431 نوعا من الثدييات. كما وجد أنها تتغذى على 119 نوعا من الحشرات و57 نوعا من البرمائيات.
والقطط ضارة بشكل خاص في الجزر، حيث تأكل ثلاثة أضعاف عدد الكائنات الحية التي تثير قلقا بشأن ضرورة الحفاظ عليها مقارنة بما تأكله في القارات. على سبيل المثال، في أستراليا وحدها، تشير التقديرات إلى أن القطط تقتل أكثر من 300 مليون حيوان كل عام.
وقال ليبتشيك: "لا نعرف حقا أي حيوان ثديي آخر يأكل هذا العدد الكبير من أنواع الحيوانات المختلفة. إن الأمر يشبه تقريبا آكلا عشوائيا، فهم يأكلون كل ما هو متاح".
وتدعو مجموعات الحفاظ على البيئة إلى إبقاء القطط في الداخل. ونفذت بعض الأماكن عمليات إغلاق للقطط. على سبيل المثال، في مدينة فالدورف بجنوب غرب ألمانيا، أُمر السكان بإبقاء قططهم في الداخل لمدة ثلاثة أشهر في فصل الربيع لحماية طيور القبرة المتوجة المهددة بالانقراض، والتي تتكاثر في ذلك الوقت.
إقرأ المزيدووجدت الدراسة أن نحو 9% من الطيور المعروفة، و6% من الثدييات المعروفة، و4% من أنواع الزواحف المعروفة تأكلها القطط.
وتوصل العلماء إلى هذه الأرقام من خلال البحث في مئات الدراسات الموجودة. ويعتقدون أن تقديراتهم النهائية متحفظة نوعا ما، وتقلل من تقدير النطاق الحقيقي لافتراس القطط، وسوف تزيد الأرقام مع إجراء المزيد من الأبحاث. وذلك لأن الدراسات تكافح لتحديد أنواع الفرائس بوضوح وتصنف الكثير من الأنواع على أنها "غير معروفة".
والقطط أيضا من الحيوانات المفترسة الانتهازية التي تصطاد وتقتل الحيوانات ولكنها لا تأكلها بالضرورة، لذلك لن تظهر تلك الفرائس المقتولة في فضلات القطط.
وعلاوة على ذلك، لا يعرف العلم سوى جزء صغير من الحشرات، كما أن التعرف على بقايا الحشرات في معدة القطط ومخلفاتها صعب للغاية.
وبالإضافة إلى ذلك، تم إجراء معظم الدراسات حول النظام الغذائي للقطط في أستراليا وأمريكا الشمالية، تاركة المناطق الاستوائية ونقاط التنوع البيولوجي الساخنة في آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية في عداد المفقودين إلى حد كبير.
وخلص العلماء إلى أن "نقص أخذ العينات في العديد من المواقع الأكثر تنوعا بيولوجيا على هذا الكوكب يشير إلى أننا على الأرجح نفتقد مواقع مهمة لتقييم افتراس القطط وصيدها".
وقد فشلت محاولات السيطرة على القطط "القاتلة" في مناطق عدة حتى الآن، لكن العلماء يبحثون عن استراتيجيات فعالة. وفي الوقت نفسه، يتم حث أصحاب القطط على إبقاء حيواناتهم الأليفة في الداخل، من أجل سلامتها الشخصية وكذلك من أجل حماية الحياة البرية المحيطة.
المصدر: ذي غارديان
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: حيوانات أليفة دراسات علمية طيور عالم الحيوانات معلومات عامة نوعا من
إقرأ أيضاً:
حديث إسرائيلي عن "عمليات" محور فيلادلفيا.. والأهداف
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، نقلا عن مصدر أمني رفيع المستوى، أن الجيش الإسرائيلي سيدمر كل الأنفاق الموجودة في محور فيلادلفيا جنوبي قطاع غزة.
وقال المصدر الأمني: "تنص فرضيات العمل منذ 7 أكتوبر على أننا لا نعرف كل شيء، ولهذا من المحتمل ومع وقف المساعدات الإنسانية للقطاع وقوع عمليات تهريب من أنواع مختلفة مثل مسيرات، قوارب وغيرها".
وأكد المصدر وجود أنفاق تجتاز الحدود أغلقت من الناحية الهندسية وتقع تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي. وتم إغلاق معظم الأنفاق بباطون خاص وتم تدمير بعضها بواسطة متفجرات وظل بعضها تحت سيطرة الجيش لإجراء أبحاث استخبارية وهندسية.
وأعرب المصدر الأمني عن اعتقاده بأنه لو لم يتواجد الجيش في منطقة فيلادلفيا لاستخدم الفلسطينيون أنفاق التهريب القائمة أو شقوا أنفاقا جديدة.
وأضاف: "وصلت الهيئة الأمنية معلومات وعرضت على وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن حماس تعمل في عدة محاور من أجل تلقي مساعدات إيرانية بهدف العمل ثانية ضد إسرائيل، ولهذا تعد محاور تهريب من إفريقيا وتنوي إعادة بناء قوات في قطاع غزة من أجل تنفيذ عمليات".
وتحت هذه الذريعة يصر كاتس على عدم الانسحاب من محور فيلادلفيا لتمنع حماس من إعادة بناء قواتها، بحسب المصدر الأمني.
وفي منتصف مارس الماضي، ذكر موقع "واللا" الإسرائيلي أن قوات الهندسة في الجيش تمكنت من الكشف عن حوالي 90 نفقا بأطوال مختلفة على طول المحور من معبر رفح المغلق وحتى ساحل البحر.
وأشارت إلى أن بعض الأنفاق اجتازت الحدود مع إسرائيل ووصل بعضها إلى منطقة الحدود الفلسطينية ـ المصرية ولم يكن بعضها مستخدماً وحفر بصورة جزئية.
ووفقا لتقديرات مصادر عسكرية من المحتمل وجود أنفاق أخرى لم تكتشف رغم النشاطات الهندسية التي يقوم بها الجيش بالتعاون مع عناصر "الشاباك".