أصدر برنامج خبراء الإمارات، تقريرين تقنيين بالتعاون مع مجموعة بوسطن الاستشارية (BCG).

ويهدف التقريران اللذان أعدهما المشاركون في الدفعة الثالثة من البرنامج إلى دعم استراتيجية العمل المناخي في دولة الإمارات وأهداف وأجندة مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28).

وتم إطلاق برنامج خبراء الإمارات في عام 2019 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”.

ويوفر البرنامج منصة لإعداد الكوادر المتخصصة في دولة الإمارات لتمكينهم من المساهمة الفاعلة في دفع عجلة التنمية في مختلف القطاعات الاستراتيجية. ويتوج هذان التقريران “رحلة COP28” التي كانت جزءاً من البرنامج التدريبي الذي شاركت فيه الدفعة الثالثة من برنامج خبراء الإمارات والذي استمر لمدة ثمانية أشهر.

وزودت “رحلة COP28” المشاركين برؤىً معمقة حول كيفية المساهمة في تحقيق استراتيجيات الحياد المناخي التي تبنتها دولة الإمارات ومختلف القطاعات فيها.

وتعاون المشاركون الخمسة عشر ضمن مجموعتين لتقديم تقريرين شاملين حول الاستراتيجيات التي يجب اتباعها للتخفيف من تأثيرات تغير المناخ قبل انعقاد مؤتمر الأطراف COP28.

وتولت مجموعتان إعداد التقريرين، حيث ترأس العمل على التقرير الأول حمد الشحي، ممثل قطاع الأمن الغذائي في الدفعة الثالثة من برنامج خبراء الإمارات، الذي عمل ضمن البرنامج بتوجيه من معالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة.

وشاركت كل من عائشة المطروشي، وإيمان المغيري، وحارث الهاشمي، وميثاء الهاملي، في إعداد التقرير الذي يحمل عنوان “التزامات القطاع الخاص لبناء نظام غذائي عالمي مستدام”.

ويركز التقرير على قضايا تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وندرة الموارد، ويدعو إلى التعاون مع الشركاء والجهات المعنية، ومشاركة الحكومات والمزارعين والشركات الزراعية، فضلاً عن تشجيع مؤسسات القطاع الخاص على المساهمة بدور أكبر في إنشاء نظام غذائي شامل ومرن.

كما يسلط التقرير الضوء على قصص نجاح من سنغافورة والمكسيك وهولندا، بالإضافة إلى “وادي تكنولوجيا الغذاء” في دولة الإمارات.

وفي تعليق له، قال حمد الشحي، مدير الاستثمار في (ADQ) القابضة: “يؤكد التقرير على الحاجة الملحة للجهود التعاونية بهدف إعادة رسم ملامح قطاع الزراعة. ويجب على الحكومات والصناعات والمستهلكين العمل يداً بيد لتطوير نظام غذائي مرن وشامل للمستقبل”.

أما التقرير الثاني الذي يحمل عنوان “تحول الطاقة، قصة الهيدروجين”، فقد شارك في إعداده سعود النوري، ممثل قطاع الطاقة والمتجددة في الدفعة الثالثة من برنامج خبراء الإمارات، ومحمد طرموم، ممثل قطاع الاستدامة والبنية التحتية والزميل في الدفعة الثالثة من برنامج خبراء الإمارات.

وتلقى سعود النوري الإرشاد طوال مدة البرنامج من معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مؤتمر الأطراف COP28، والمبعوث الخاص لدولة الإمارات العربية المتحدة لتغير المناخ. في حين تلقى محمد طرموم الإرشاد من معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد.

ويسلط التقرير الضوء على أهمية الهيدروجين في تحقيق مستقبل مستدام، وشارك في إعداده عبد الله الشحي، وعبد الله الحيدان، والدكتور عبد الله الشمري، والدكتورة أمينة السميطي، وفاطمة راشد العلي، والمهندسة سلامة الفلاسي، وطلال فارس ووحيدة الحضرمي.

وفي ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة على مستوى العالم، يستكشف التقرير التقني إمكانات الهيدروجين باعتباره مسرعاً للتحول إلى الطاقة النظيفة.

ويشير التقرير إلى الحاجة الملحة إلى تقديم دعم مالي كبير، مع عرض إمكانات الهيدروجين للمساهمة في تحقيق الحياد المناخي.

وفي تعليق له، قال سعود النوري، رئيس الشراكات الدبلوماسية في مكتب المبعوث الخاص للتغير المناخي لدولة الإمارات: “يكمن مستقبل مناخنا في المبادرات الاستراتيجية، ويبرز الهيدروجين باعتباره خياراً حيوياً ضمن الدعائم التي يمكن أن نعتمد عليها لمواجهة تغير المناخ. إن الموافقة على نظام إصدار الشهادات المتبادلة يمثل التزاماً بالغ الأهمية في التعاون العالمي. ويكشف تقريرنا التقني عن التفاصيل مع التركيز على الدور المحوري للهيدروجين في تحقيق أهداف الطاقة المستدامة. ومن خلال التعاون معاً، يمكننا أن ندفع بالعالم نحو مستقبل أنظف وأكثر إشراقاً”.

من جانبه، قال محمد طرموم، مدير مساعد أول بشركة مبادلة للاستثمار: “في مجال تحول الطاقة، تدفعنا التكنولوجيا نحو الأمام. وبينما نتقدم نحو آفاق أوسع في قطاع الهيدروجين الواعد، فإن دولة الإمارات وشركاءها يحتلون مكانهم في الطليعة، وهم رواد في التحول في مجال الطاقة المستدامة. يتعمق تقريرنا التقني في إمكانات الهيدروجين، ويسلط الضوء على تعدد استخداماته ودوره الرئيس في تحقيق مستقبل صفر صافي انبعاثات”.

وفي تعليق له، قال علي حجيج، الشريك في مجموعة بوسطن الاستشارية: “ نحن فخورون بشراكتنا مع برنامج خبراء الإمارات خلال العام الماضي، حيث إنها تمثل مرحلة بالغة الأهمية في رحلتنا نحو التنمية المستدامة والعمل المناخي. إن المساهمة في تقديم الدعم لهذين التقريرين التقنيين بالتعاون مع برنامج خبراء الإمارات يعكس التزامنا ورؤيتنا أيضاً في السعي نحو تحقيق الحياد المناخي”.

وأضاف : ” لا شك في أن تمويل تحول الطاقة ومعالجة العلاقة بين الغذاء والمناخ يعتبر من المواضيع الحاسمة في الطريق نحو تحقيق الطموحات والأهداف العالمية للعمل المناخي فيما يتعلق بتخفيف الانبعاثات والتكيف. إن هذين الموضوعين يمثلان عنصرين محوريين في أجندة العمل المناخي، على المستوى العالمي، وفي المنطقة. ويسعدني أن أرى التوافق في الأولويات بين برنامج خبراء الإمارات ومؤتمر الأطراف COP28. كما أنني فخور للمساهمة في هذا الإنجاز”.

و تم تصميم رحلة برنامج خبراء الإمارات في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ COP28، بالتعاون مع الزميل في برنامج خبراء الإمارات المهندس عبد الله الرميثي وعمر البريكي، اللذين كانا عضوين في وفد دولة الإمارات خلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP27) ويشاركان بشكل فاعل في العديد من المبادرات الوطنية الاستراتيجية.

ويتولى عبد الله الرميثي، منصب مدير إدارة التخطيط والسياسات البيئية وتغير المناخ في هيئة البيئة – أبوظبي، وهو المفاوض الرئيسي لدولة الإمارات للتكيف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. في حين يشغل عمر البريكي، رئيس قسم المفاوضات في بعثة دولة الإمارات العربية المتحدة لتغير المناخ ونائب كبير المفاوضين في مؤتمر الأطراف COP28.

و نجح برنامج خبراء الإمارات، منذ تأسيسه في عام 2019، في تطوير خبرات 61 إماراتياً متخصصاً ضمن 43 قطاعاً، ليعزز بذلك معارفهم ويثري مهاراتهم القيادية ليتمكنوا بالتالي من المساهمة في المشاريع الاستراتيجية التي تحظى بالأهمية على المستوى الوطني.

وكان لبرنامج خبراء الإمارات حضور بالغ الأهمية في مؤتمر COP28، حيث كان في طليعة قيادة المناقشات التي يمكن أن تساعد في معالجة التحديات المناخية الملحة ضمن الحدث.

وتشمل الموضوعات الرئيسية التي سلط عليها فريق برنامج خبراء الإمارات الضوء خلال COP28، دور الصناعات الإبداعية في التأثير على سياسات المناخ، وحماية البيئة والتنوع البيولوجي، والدبلوماسية الثقافية، والنظم الغذائية المستدامة. كما عقدت أيضاً جلسات نقاشية خاصة أدارها العديد من زملاء وخريجي برامج خبراء الإمارات. ولتحميل التقارير التقنية الكاملة باللغة الإنجليزية، يرجى زيارة الموقع الرسمي لبرنامج خبراء الإمارات على https://uaenep.ae/en/ai-reports

وام


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: فی الدفعة الثالثة من مؤتمر الأطراف COP28 الأمم المتحدة دولة الإمارات تغیر المناخ فی تحقیق عبد الله

إقرأ أيضاً:

36 مليار درهم استثمارات بمشاريع طاقة جديدة في أبوظبي

أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة"، عن التعاون مع شركة "مياه وكهرباء الإمارات" لتطوير وتنفيذ مشاريع جديدة للبنية التحتية للطاقة، بهدف تعزيز إستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، ودعم مبادرة الدولة الإستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.

ويتضمن التعاون الإستراتيجي توقيع "طاقة" اتفاقية لشراء الطاقة مع شركة مياه وكهرباء الإمارات مدتها 24 عاماً، لبناء وتملك وتشغيل محطة "الظفرة" لتوليد الكهرباء بتوربينات الغاز ذات الدورة المفتوحة بقدرة 1 غيغاواط، بحيث تمتلك "طاقة" كامل حصص الملكية في هذه المحطة، وتتولى أعمال التشغيل والصيانة فيها.

 توفير إمدادات موثوقة

وستعمل شركة "طاقة لشبكات النقل"، التابعة لمجموعة "طاقة" بالإضافة إلى ذلك، على تطوير بنية تحتية متطورة لشبكة الكهرباء، لربط قدرة التوليد الإضافية مع مصادر الطلب الجديدة، لضمان توفير إمدادات موثوقة من الكهرباء منخفضة الكربون.
ويؤدي التعاون بين شركة مياه وكهرباء الإمارات و"طاقة" وشركة "مصدر" إلى تعزيز استثمارات بقيمة 36 مليار درهم في تطوير البنية التحتية لإمدادات الطاقة في أبوظبي، بحيث تستثمر كل من "مصدر" و"طاقة" حوالي 75% من هذا المبلغ في توليد الطاقة المتجددة والتقليدية، في حين يتم استثمار الـ 25% المتبقية في تطوير البنية التحتية لشبكة الكهرباء، التي ستُضاف إلى قاعدة الأصول الخاضعة للتنظيم وستحصل منها على عوائد خاضعة للتنظيم.

 مشروع مدار الساعة

وتسهم هذه المشاريع في دعم مشروع "مدار الساعة" الأول من نوعه عالمياً الذي أعلنت عنه مؤخراً شركتا "مياه وكهرباء الإمارات" و"مصدر" لتوريد الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة على مدار الساعة، مما يؤكد ريادة دولة الإمارات على الصعيد العالمي في مجال توظيف الطاقة المتجددة والبنية التحتية للطاقة منخفضة الكربون.
ويوفر هذا المشروع 1 غيغاواط تقريباً من الحمل الأساسي للكهرباء المُولّدة من مصادر الطاقة المتجددة، ليكون بذلك أكبر مشروع مشترك في العالم للطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة.

وقال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في شركة "طاقة"، نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة "مصدر"، إن توفير إمدادات موثوقة من الكهرباء منخفضة الكربون، يؤدي دوراً مهماً في تمكين التحول العالمي في مجال الطاقة.

دفع حلول الطاقة النظيفة 

وأشار إلى أنه من خلال خبرات طاقة الواسعة في مجال توليد ونقل الكهرباء، وباعتبارها أكبر الجهات المساهمة في "مصدر"، فإنها تؤدي دوراً محورياً في دفع حلول الطاقة النظيفة في دولة الإمارات، مع المحافظة على التزامها بضمان توريد الكهرباء منخفضة الكربون بشكل موثوق، وفي كل الأوقات.

وأضاف ثابت أنه انطلاقاً من موقع طاقة كشركة مرافق رائدة منخفضة الكربون، فإنها تفتخر بمشاركتها في هذه المشاريع عالمية المستوى، إلى جانب شركائها في شركة "مياه وكهرباء الإمارات".

من جانبه قال أحمد علي الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة "مياه وكهرباء الإمارات، إن التعاون مع شركة "طاقة" لتنفيذ مبادرات تحوُّلية من شأنه أن يدعم طموحات دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع قيام مياه وكهرباء الإمارات بدور رئيسي في قيادة مساعي الانتقال في مجال الطاقة في الدولة.

معيار عالميّ جديد

وأضاف أن إنشاء إطار عمل مستقبلي للطاقة لدمج تقنيات الجيل التالي من الطاقة المتجددة وحلول النقل المتقدمة، من شأنه تحقيق ثمرة هذا التعاون في وضع معيار عالميّ جديد لأنظمة طاقة مستدامة توازن بين الاستدامة والتميز التشغيلي.

وأوضح الشامسي أنه في الوقت الذي تقطع فيه دولة الإمارات شوطاً واسعاً في العبور نحو مستقبل يعتمد على الذكاء الاصطناعي، فإن شركة "مياه وكهرباء الإمارات" تسهم في وضع حجر الأساس لمستقبل تزدهر فيه التقنيات المتقدمة، ويأخذ في الحسبان الأهداف البيئية والاقتصادية المستقبلية للدولة.

مقالات مشابهة

  • 36 مليار درهم استثمارات بمشاريع طاقة جديدة في أبوظبي
  • خبراء: تصدر الإمارات ريادة الأعمال العالمية إنجاز يعكس نجاح بنية استثمارية متكاملة
  • طاقم المستشفى الميداني الإماراتي يتبرع بالدم لدعم مصابي غزة
  • مؤسسة الإمارات تدرِّب 340 متطوعاً لتعزيز السلامة المجتمعية والاستجابة للطوارئ
  • الحرس الوطني ينفذ 168 عملية بحث وإنقاذ براً وبحراً داخل وخارج الإمارات خلال الربع الأول من 2025
  • الإسعاف الوطني يستجيب لأكثر من 22 ألف حالة طارئة خلال الربع الأول من عام 2025
  • الإسعاف الوطني يستجيب لأكثر من 22 ألف حالة طارئة خلال الربع الأول من 2025
  • البلاد تدخل دائرة التغيير المناخي: انخفاض مفاجئ بدرجات الحرارة وأمطار رعدية في نيسان - عاجل
  • مؤسسة الإمارات تدرِّب أكثر من 340 متطوعاً لتعزيز السلامة المجتمعية والاستجابة للطوارئ
  • مؤسسة الإمارات تدرب 341 متطوعاً لتعزيز السلامة المجتمعية