جيمس ويب يحتفل بعيد ميلاده الأول بنشر صورة "لا تصدق" لولادة 50 نجما شبيها بالشمس
تاريخ النشر: 13th, July 2023 GMT
احتفلت وكالة ناسا بعام من الاستكشافات التي حققها تلسكوب جيمس ويب الفضائي بنشر صورة مذهلة جديدة لولادة نجوم شبيهة بالشمس.
وأصدرت وكالة ناسا الصورة المذهلة لسحابة رو أوفيتشي المعقدة (Rho Ophiuchi)، وهي سديم مظلم من الغاز والغبار في كوكبة الحواء، وهي أقرب "حضانة" نجمية إلى الأرض، يسمح قربها عند 390 سنة ضوئية بالتقاط صورة قريبة من أقوى تلسكوب تم بناؤه حتى الآن، وفقا لوكالة الفضاء الأمريكية.
Here it is: @NASAWebb’s one-year anniversary image. Called Rho Ophiuchi, this area shows about 50 young stars in a cocoon of gas and dust. At 390 light-years away, it's the closest star-forming region to Earth: https://t.co/A3e2XLx9Ef
Webb continues to #UnfoldTheUniverse. pic.twitter.com/tfXT8J2xBW
وقال بيل نيلسون، مدير ناسا: "في عام واحد فقط، حوّل تلسكوب جيمس ويب الفضائي نظرة البشرية إلى الكون، من خلال النظر إلى سحب الغبار ورؤية الضوء من زوايا بعيدة من الكون لأول مرة. كل صورة جديدة هي اكتشاف جديد. وتمكن العلماء في جميع أنحاء العالم من طرح الأسئلة والإجابة عليها وهو ما لم يحلموا به من قبل".
إقرأ المزيدوتُظهر صورة جيمس ويب نحو 50 نجما شابا، من نفس كتلة شمسنا أو أصغر. وبعضها لديه ظلال توقيع للأقراص النجمية - وهي علامة على أن كواكب قد تتشكل في النهاية حولها.
وتظهر نفثات ضخمة من الهيدروجين أفقيا في الثلث العلوي من الصورة وعموديا على اليمين.
وقالت وكالة الفضاء الأمريكية في بيان: "حدث هذا عندما انفجر نجم لأول مرة من خلال غلافه المولود من الغبار الكوني، ما أدى إلى إطلاق زوج من النفاثات المتعارضة في الفضاء مثل مولودة تمد ذراعيها أولا إلى العالم".
وفي حديثها لوكالة "فرانس برس"، أوضحت كريستين تشين، عالمة الفلك في معهد علوم تلسكوب جيمس ويب الفضائي: "في الجزء السفلي من الصورة، يمكنك أن ترى نجما فتيا يتمتع بطاقة كافية لدرجة أنه ينفخ فقاعة في سحابة الغبار والغاز التي ولد منها".
وأضافت أنه يفعل ذلك من خلال مزيج من ضوئه ورياح نجمية مرتبطة به.
والفضاء البينجمي مليء بالغاز والغبار اللذين بدورهما يعملان كمواد خام لنجوم وكواكب جديدة.
وشرح كلاوس بونتوبيدان، عالم مشروع جيمس ويب، ما يلي: "تسمح لنا صورة جيمس ويب لسحابة رو أوفيتشي المعقدة بمشاهدة فترة وجيزة جدا من دورة الحياة النجمية بوضوح جديد. لقد مرت شمسنا بمرحلة مثل هذه منذ فترة طويلة، والآن لدينا التكنولوجيا المواتية لنرى بداية حكاية نجم آخر".
إقرأ المزيدجدير بالذكر أنه تم إطلاق تلسكوب جيمس ويب في ديسمبر 2021 من غيانا الفرنسية، في رحلة تقارب مليون ميل إلى منطقة تسمى نقطة لاغرانج الثانية (L2).
وكشف عن أول صورة كاملة بالألوان من قبل الرئيس الأمريكي جو بايدن في 11 يوليو 2022، وهي أوضح مشهد حتى الآن للكون المبكر، منذ 13 مليار سنة.
ويفتخر جيمس ويب بمرآة أساسية يبلغ قياسها أكثر من 21 قدما (6.5 مترا) تتكون من 18 قطعة سداسية مطلية بالذهب، بالإضافة إلى واق شمسي من خمس طبقات بحجم ملعب تنس.
وعلى عكس سابقه هابل، يعمل التلسكوب بشكل أساسي في طيف الأشعة تحت الحمراء، ما يسمح له بالنظر إلى الوراء بالقرب من بداية الكون، ولاختراق سحب الغبار حيث تتشكل النجوم وأنظمة الكواكب اليوم بشكل أفضل.
ويمتلك جيمس ويب وقودا كافيا لمهمة مدتها 20 عاما، ويعد بعصر جديد من علم الفلك.
وسينضم إليه قريبا تلسكوب "إقليدس" الفضائي الأوروبي الذي أطلق في الأول من يوليو في مهمة لإلقاء الضوء على اثنين من أعظم ألغازات في الكون: الطاقة المظلمة والمادة المظلمة.
المصدر: ديلي ميل
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا الفضاء جيمس ويب نجوم جیمس ویب الفضائی
إقرأ أيضاً:
باحثة فلكية: موجات الجاذبية نافذة ثورية لفك ألغاز الكون
أكدت باحثة في علوم الفلك والفضاء الإثرائي بجامعة الملك عبدالعزيز، سارة الغامدي، أن موجات الجاذبية تمثل نافذة ثورية جديدة لفهم الكون، وتتيح للعلماء دراسة الأحداث الكونية الأكثر عنفاً، مثل اندماج الثقوب السوداء والنجوم النيوترونية، بطرق لم تكن ممكنة في السابق.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1600588014572-0'); }); وأوضحت في حديث لـ”اليوم“، أن هذه الموجات تساهم في إثبات صحة تنبؤات نظرية النسبية العامة لألبرت أينشتاين وتوفر رؤى غير مسبوقة عن طبيعة نسيج الزمكان.إنجاز فلكيوعرّفت الغامدي موجات الجاذبية بأنها تموجات دقيقة تنتشر في نسيج الزمكان نتيجة لتسارع الأجسام ذات الكتل الهائلة في الكون، كاندماج ثقبين أسودين أو نجمين نيوترونيين.
أخبار متعلقة لوحات "ورث السعودية".. الحرف الوطنية تزين الطرق السريعةمليون نسخة في أسبوع.. بداية قوية للعبة inZOI سارة الغامدي
وأشارت إلى أن ألبرت أينشتاين كان قد تنبأ بوجود هذه الموجات نظريًا في عام 1916 كجزء أساسي من نظريته النسبية العامة، التي تصف الجاذبية بأنها انحناء في الزمكان تسببه الكتلة والطاقة، وتنتشر هذه الموجات بسرعة الضوء، وعند مرورها تحدث تغيرات طفيفة للغاية في المسافات بين الأجسام.
وذكرت الباحثة أن هذا التنبؤ النظري، الذي ظل لأكثر من قرن مجرد معادلات، قد تم إثباته عمليًا بشكل مباشر لأول مرة في 14 سبتمبر 2015.
ففي ذلك اليوم التاريخي، تمكن مرصد مقياس التداخل الليزري للأمواج الثقالية ”ليغو“ «LIGO» من رصد أول موجة جاذبية ناجمة عن تصادم واندماج ثقبين أسودين، وهو ما شكّل إنجازاً علمياً فارقاً.
وأضافت أن أهمية هذه الاكتشافات تتجاوز مجرد إثبات صحة النظريات؛ فهي تساهم بشكل عملي في فهم طبيعة المادة فائقة الكثافة الموجودة داخل النجوم النيوترونية.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } شكل توضيحي لوضع الأرض في النسيج الفضائيفك ألغاز الكونكما تساعد في تفسير العمليات الكونية التي تؤدي إلى تشكل العناصر الكيميائية الثقيلة في الكون، مثل الذهب والبلاتين، والتي يُعتقد أنها تتكون بشكل كبير خلال ظواهر كونية عنيفة تعرف باسم ”الكيلونوفا“، والتي ترتبط باندماج النجوم النيوترونية.
وأشادت بالدور المحوري للمراصد الأرضية المتقدمة والمتخصصة في رصد هذه الموجات، مثل مرصدي ”ليغو“ في الولايات المتحدة و”فيرغو“ في إيطاليا. وتعتمد هذه المراصد على تقنية بالغة الدقة تُعرف بمقياس التداخل الليزري، والتي تمكّن العلماء من قياس التغيرات الضئيلة جداً في المسافات التي تحدثها موجات الجاذبية العابرة، مما يفتح آفاقاً جديدة لدراسة الكون.
وأكدت على أن علم الفلك يشهد حالياً تحولاً جذرياً. فلم يعد الاعتماد مقتصراً على الرصد بواسطة الضوء والأمواج الكهرومغناطيسية التقليدية، بل أصبح بإمكان العلماء الآن ”الاستماع“ إلى أصداء الأحداث الكونية عبر موجات الجاذبية.
وهذا النهج الجديد في علم الفلك متعدد الوسائط قد يقود إلى اكتشافات مذهلة تساهم في فك العديد من الألغاز المتعلقة بنشأة الكون وتطوره ومكوناته الخفية.