مخرج “هجان”: تطور السينما السعودية ينعكس على المنطقة العربية كلها
تاريخ النشر: 13th, December 2023 GMT
متابعة بتجــرد: أشاد المخرج أبو بكر شوقي، بالتطور الهائل الذي يشهده قطاع السينما، بالمملكة العربية السعودية، في السنوات الأخيرة، قائلاً إنّ: “هناك تطور ملموس وسريعاً، في ظل وجود كفاءات هناك، لديها القدرة على تقديم أفلام متميزة ومتنوعة”.
ورأى شوقي أن “التطور الذي يشهده القطاع هناك، سيعود بالأثر الإيجابي على المنطقة كلها، وسوف يُسهم في تقديم المزيد من صُنّاع الأفلام للجمهور بالوطن العربي”.
وجاء ذلك، بعد مشاركته في الدورة الثالثة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، بمدينة جدة السعودية، من خلال فيلم “هجان”، في عرضه الأول على مستوى الشرق الأوسط.
وقال شوقي، لـ”الشرق”، إنّ: “رد فعل حضور المهرجان للفيلم، فاق التوقعات، وفوجئنا بحفاوة استقبال كبيرة، وكان هناك تفاعل جماهيري مع الفيلم أثناء عرض بعض المشاهد، التي قاطعها الحضور بالتصفيق”.
وتحدث أبو بكر شوقي، عن كواليس التحضير لفيلم “هجان”، موضحاً أنه تلقى عرضاً لتولي إخراج المشروع، من قبل المنتج محمد حفظي، ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي “إثراء”، إذ كان لديهما مشروع سينمائي يتناول “سباق الهجن” ويبحثان عن مخرج، ليستقر عليه الفيلم في النهاية.
وقال إنه تحمس لتنفيذ فيلم “هجان” بسبب طبيعة موضوعه، الذي يُعد جديداً على السينما إلى حدٍّ ما، وهناك قطاع كبير من الجمهور، لا يعلم شيئاً عنه، متابعاً “انجذبت للعمل، وحرصت على استغلال الفرصة، وأن ننفذ فيلماً عن سباق الهجن في حياة صحراوية بدوية كبيرة”.
ولفت إلى اطلاعه على عالم الهجن، خلال فترة التحضير للفيلم، ورغب في تقديم نسخة مختلفة لهذا العالم، بعيداً عن الشكل المعاصر، ويكون أقرب إلى الحالة التراثية القديمة.
وأشار إلى أن فترة التحضير لـ”هجان” استغرقت نحو شهرين، وكان هناك فريق عمل على قدر عالٍ من الكفاءة والخبرة، من مصر، والسعودية والأردن، موضحاً أن التصوير كان في أكثر من موقع، مثل نيوم وتبوك بالمملكة، وقرية وادي رم في الأردن.
واستعرض حجم الصعوبات الذي واجهها خلال تصوير الفيلم، لعل أبرزها التصوير في الصحراء لساعات طويلة، وفي ظروف جوية صعبة، كما يرى أن “تصوير سباق الهجن بشكلٍ عام ليس سهلاً إطلاقاً”.
وأكد أنه تجاوز كل هذه الصعوبات والتحديات، بفضل جهود ورؤى فريق العمل، متابعاً “كان معنا أفراد قوية تعمل في ذلك المجال”.
وحول اختيار الممثلين وتسكين الأدوار، قال إن ذلك جاء بالتعاون مع إحدى الوكالات الأردنية، التي لها باع في سوق السينما بالسعودية والممثلين هناك، متابعاً “قدموا ترشيحات كثيرة للممثلين، سواء كانوا محترفين أو مبتدئين أو حتى وجوه صاعدة، وعملية الاختيار لم تكن صعبة إطلاقاً”.
وأكد أنه لم يواجه أزمات فيما يتعلق باللهجة داخل العمل، خاصة في ظل وجود مصحح لهجات داخل البلاتوه، فضلاً عن جهود الكاتب السعودي مفرج المجفل، ودوره في تعديل السيناريو الذي كتبه السيناريست المصري عمر شامة، للغة السعودية.
وتطرق إلى مشهد الفتاة على الجبل، ورؤية بعض من الجمهور بأنه يحمل الكثير من المعاني والرسائل التي تتسق مع رؤية المملكة وخطوات تمكين المرأة، قائلاً: “نحن نعيش في زمن جديد، متغير بسرعة جداً، وأعتقد أنه يجب علينا إبراز حجم التغير الذي حدث من خلال أفلامنا”.
“هجان” تدور أحداثه في إطار درامي حول رحلة عبر الصحراء، بين صبي والجمل خاصته، وعُرض لأول مرة بفعاليات مهرجان تورنتو السينمائي الدولي.
ويشارك في بطولة الفيلم، كلّ من عبد المحسن النمر، وإبراهيم الحساوي، والشيماء طيب، وعزام النمر، سيناريو الكاتب السعودي مفرج المجفل، وشاركه الكتابة السيناريست المصري عمر شامة، إلى جانب المخرج أبو بكر شوقي.
main 2023-12-13 Bitajarodالمصدر: بتجرد
إقرأ أيضاً:
جناح المملكة في بولونيا يقدم ندوة “التفكير الفلسفي في السعودية”
الجزيرة – بولونيا
ضمن فعاليات معرض بولونيا الدولي للكتاب 2025 قدّم جناح المملكة العربية السعودية، الذي تقود مشاركته هيئة الأدب والنشر والترجمة على المسرح الثانوي، ندوة بعنوان “التفكير الفلسفي في السعودية”، تحدثت فيها مودة الحميد، وأكدت أن تعليم التفكير الفلسفي في المملكة العربية السعودية يعدّ خطوة نحو بناء عقول ناقدة وقادرة على التفاعل مع الأسئلة الكبرى للحياة، مما يساعدهم في تطوير مهارات تحليلية ومنطقية، تعزز قدرتهم على مواجهة تحديات العصر، كما يساهم في توسيع آفاقهم الثقافية، ويعزز فهمهم للمفاهيم الأخلاقية والمجتمعية، ليكونوا قادرين على اتخاذ قرارات مدروسة، تسهم في تقدم المجتمع السعودي نحو المستقبل.
وبيّنت الحميد أن التفكير الفلسفي هو نوع من التفكير العميق الذي يسعى إلى فهم الأسس والمبادئ التي تقوم عليها المعرفة، الوجود والأخلاق، ويتميز بالتساؤل النقدي، التحليل المنطقي، والتأمل في القضايا الكبرى التي لا تكون لها إجابات واضحة أو مباشرة. وأوضحت أن هناك خصائص للتفكير الفلسفي، تتمثل في التساؤل العميق، والتجريد، والمنهجية النقدية، والترابط المنطقي، والشمولية.. مستشهدة بمعهد بصيرة كنموذج لتعليم التفكير الفلسفي؛ إذ يعد المعهد رائداً في التدريب والاستشارات التربوية والتعليمية في المملكة العربية السعودية، ويستخدم برامج معتمدة دوليًّا، وكفاءات عالية لإعداد الأفراد والمنشآت التعليمية للتيسير في التفكير الفلسفي بمنهجية P4C كأساس لتطوير أدوات التعليم والتعلُّم والأساليب البيداغوجية والبيئة التعليمية، ويهدف إلى تطوير القدرات الإدراكية، وتعزيز غايات التفكير الفلسفي.
واختتمت حديثها بأن التفكير الفلسفي ليس مجرد تأملات غامضة، بل هو أسلوب نقدي، يساعد في تطوير الفهم العميق للحياة والعالم.