شبكة اخبار العراق:
2025-04-06@20:58:15 GMT

كانت سنة العجائب والغرائب

تاريخ النشر: 13th, December 2023 GMT

كانت سنة العجائب والغرائب

آخر تحديث: 13 دجنبر 2023 - 11:04 صبقلم:خيرالله خيرالله تقترب السنة 2023 من نهايتها. يمكن اعتبارها من أصعب السنوات التي مرّت على هذا العالم، في ظلّ تعدّد الأزمات التي يمرّ فيها، خصوصا في المنطقة العربيّة أو ما يسمّى العوالم العربيّة وما يجاورها. توجد دول مقبلة على الزوال. لم يعد من يتحدث عن السودان الذي يصعب انتشاله من الأزمة المصيريّة التي يمر فيها منذ اندلاع الحرب بين الجنرالين عبدالفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو (حميدتي).

كان لا بدّ من تجدد المعارك في الخرطوم وتبادل الشروط بين البرهان و”حميدتي” كي يعود ذكر للحدث السوداني الذي كان شاغل العالم قبل فترة قصيرة، أي قبل اندلاع حرب غزّة في السابع من تشرين الأوّل – أكتوبر الماضي. كان ذلك بعد يوم واحد من الذكرى الخمسين لحرب تشرين أو أكتوبر بين إسرائيل من جهة وكلّ من مصر وسوريا من جهة أخرى. طغت حرب غزّة على كلّ ما عداها من أحداث عالميّة، بما في ذلك الحرب الأوكرانيّة المرشحة لأن تدخل في 24 شباط – فبراير المقبل سنتها الثالثة. شعر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمرّة الأولى منذ شنّه حربا على أوكرانيا، مستندا إلى حسابات خاطئة، بنوع من الارتياح. سمح له ذلك بالقيام بجولة شملت دولة الإمارات العربيّة المتحدة والمملكة العربيّة السعودية و”الجمهوريّة الإسلاميّة” في إيران التي تبين في كلّ يوم أكثر عمق التحالف العسكري بينها وبين روسيا. تعيش المنطقة الممتدة من المحيط إلى الخليج على وقع حرب غزّة التي كشفت إسرائيل التي تبدو عاجزة عن تحقيق انتصار ساحق على حركة مثل “حماس”. استطاعت “حماس” تحدي إسرائيل بكلّ ما تملكه من قوّة، بعدما كانت في الماضي أحد رهاناتها في مواجهة خيار الدولتين. للمرّة الأولى منذ قيام الدولة العبريّة في العام 1948، يبدو واضحا أن مستقبل إسرائيل على المحكّ. تبدو إسرائيل في حاجة ملحّة، أكثر من أي وقت، إلى الدعم الأميركي بعدما كان بنيامين نتنياهو في الماضي القريب يتحدّى المقيم في البيت الأبيض (باراك أوباما) في عقر داره. في عهد أوباما، ذهب “بيبي” إلى واشنطن وألقى خطابا أمام مجلسي الكونغرس… وتجاهل البيت الأبيض كلّيا. هذه أيّام ولّت، لكنّه ليس معروفا هل من سياسة أميركية تجاه إسرائيل وتجاه ما يجب فعله لوقف حرب غزّة، أقلّه من أجل الحد من الخسائر البشرية. لم تطغ حرب غزّة على الحدث السوداني فقط. لم يعد من كلام عن مصير النظام السوري الذي قتل من السوريين والفلسطينيين (مخيّم اليرموك قرب دمشق) أضعاف ما قتلته إسرائيل من فلسطينيين في غزّة. أكثر من ذلك كلّه، إذا كانت إسرائيل تنوي تهجير مليوني فلسطيني من غزّة، فإنّ النظام السوري، بدعم إيراني وروسي، هجّر من العام 2011، تاريخ اندلاع الثورة الشعبيّة في هذا البلد ما يزيد على 12 مليون سوري إلى لبنان والأردن وتركيا ودول مختلفة بعيدة أو قريبة… أو في الداخل السوري نفسه! لم يعد يوجد من يتحدث صراحة عن العراق حيث نفذت إيران، عبر حكومة محمّد شياع السوداني، انقلابا داخليا وضع حدّا لأيّ محاولة لاستعادة القرار العراقي المستقلّ وإن نسبيا. فرضت “الجمهوريّة الإسلاميّة” في العراق أمرا واقعا يتمثّل في أن الميليشيات المذهبيّة التابعة لـ”الحرس الثوري”، والعاملة تحت لافتة “الحشد الشعبي”، هي الدولة العراقية. لم يعد زعماء هذه الميليشيات يخفون ذلك. ليست الهجمات التي تشنها ميليشيات عراقيّة على قواعد أميركيّة أو على السفارة الأميركية في بغداد سوى أعمال تندرج في سياق الإستراتيجيّة الإيرانية والمشروع التوسّعي لـ”الجمهوريّة الإسلاميّة”. في لبنان وفي ضوء حرب غزّة، ينحصر الاهتمام العالمي بالبلد بزاوية واحدة، زاوية عدم توسيع الحرب بين إسرائيل و”حماس” لتشمل الجنوب اللبناني. لا اهتمام بما إذا كان لدى لبنان رئيس للجمهوريّة أم لا. لبنان بلا رئيس للجمهوريّة منذ سنة وشهرين تقريبا. لا يغيّر ذلك شيئا في نظرة العالم إلى لبنان. لا يريد العالم سماع شيء عن لبنان باستثناء ما يتعلّق بتوسع الحرب أو عدم توسعها بناء على رغبة إيران التي تتحكّم بقرار “حزب الله”. غطّت حرب غزّة على ما يشهده العالم من أحداث كبيرة. كلّ ما في الأمر أنّ “حماس” استطاعت، شئنا أم أبينا، طرح مصير إسرائيل على طاولة البحث. لن تخرج الحركة منتصرة من حرب غزّة، لكنّ الأكيد أنّ عليها أن تتغيّر إذا كانت تريد أن تستمرّ. ستكون السنة المقبلة سنة حاسمة. لن يكون السؤال المطروح مرتبطا بمصير إسرائيل فحسب، بل بدورها في المنطقة وموقعها فيها أيضا. كذلك سيكون مطروحا معرفة هل حرب غزّة ستتوسّع نعم أم لا؟ الأهمّ من ذلك كلّه، إلى أيّ حدّ ستتمكن إيران من الاستفادة من حرب غزّة وتسجيل المزيد من النقاط على غرار ما فعلته في العراق. كانت 2023 سنة العجائب والغرائب والمفاجآت الكبيرة. من حسن الحظ أن هناك دولا عربيّة ما زالت تفكّر في المستقبل وكيفية التعاطي معه بعيدا عن أسر الماضي وعقده. تشير إلى ذلك الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس لدولة الإمارات والاتفاقات التي وقعها مع رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد. إن دلت طبيعة هذه الاتفاقات على شيء، فهي تدلّ على أن في هذا العالم العربي من لا يزال يفكّر في التنمية ورفاه الشعوب بدل الغرق في المزيد من العنف، وهو غرق تلتقي عنده الحركات المتطرفة واليمين الإسرائيلي والمشروع التوسعي الإيراني بأدواته المختلفة في اليمن والعراق وسوريا ولبنان…نعم، لا يمكن المرور مرور الكرام على الزيارة التي قام بها محمّد السادس إلى أبوظبي. كشفت الزيارة وما أسفرت عنه، على الرغم من كلّ المآسي في غزّة وغير غزّة، وجود لغة جديدة تستخدم في مجال التعاون والتفاهم بين دولتين عربيتين وبين زعيمي هاتين الدولتين. يشكل ذلك تطوّرا في غاية الأهمّية في هذه الظروف بالذات. إنّه رفع لمستوى الخطاب العربي ليس إلّا…

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: العربی ة لم یعد ة التی

إقرأ أيضاً:

حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها

حذرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إسرائيل الجمعة من أن هجومها العسكري في قطاع غزة يجعل الرهائن في ظروف "خطيرة للغاية"، موضحة أن نصفهم موجود في مناطق طلب الجيش الإسرائيلي إخلاءها.

وقال المتحدث باسم الكتائب أبو عبيدة في بيان إن "نصف أسرى العدو الأحياء يتواجدون في مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها في الأيام الأخيرة".

وأضاف "قررنا عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق، وإبقاءهم ضمن إجراءات تأمين مشددة لكنها خطيرة للغاية على حياتهم".

وتابع أبو عبيدة "إذا كان العدو معنياً بحياة هؤلاء الأسرى فعليه التفاوض فوراً من أجل إجلائهم أو الإفراج عنهم"، مُحملاً "كامل المسؤولية عن حياة الأسرى" لحكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.

الجيش الإسرائيلي يوسع عملياته في شرق مدينة غزة - موقع 24أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، توسيع عمليته البرية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، قائلاً إن قواته بدأت العمل في المنطقة خلال الساعات الماضية "بهدف تعميق السيطرة وتوسيع منطقة التأمين الدفاعية".

بعد شهرين من هدنة هشة أتاحت الإفراج عن 33 رهينة (ثمانية منهم أموات) مقابل إطلاق سراح نحو 1800 معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية، استأنفت إسرائيل هجومها العسكري في قطاع غزة، وزادت من وتيرة القصف وأعادت جنودها إلى العديد من المناطق التي انسحبت منها خلال وقف إطلاق النار.

ويصر نتانياهو وحكومته، على عكس رغبة معظم عائلات الرهائن وأقاربهم وفئة كبيرة من الإسرائيليين، على أن زيادة الضغط العسكري هو السبيل الوحيد لإجبار حماس على إعادة حوالى ستين رهينة، أحياء وأمواتا، ما زالوا في قطاع غزة.

مقالات مشابهة

  • يجب استهداف الأماكن التي تنطلق منها المسيّرات المعادية في أي دولة كانت
  • جنرال إسرائيلي: حرب غزة كانت الأكثر ضرورة في تاريخ إسرائيل ولكن..!
  • من هي ابتهال أبو السعد التي فضحت عملاق التكنولوجيا في العالم؟
  • « هي القلعة الحصينة للعالم العربي».. السفيرة مريم الكعبي تغرد بكلمات الشيخ زايد آل نهيان عن مصر
  • ارسم حلمك .. "محمد فضة" طفل استثنائي يجمع العالم العربي في لوحة فنية
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • دعوات لعصيان مدني في العالم العربي لوقف الإبادة في غزة
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني