عربي21:
2025-04-06@06:36:18 GMT

هل تنجح مساعي إيغاد في عقد لقاء بين البرهان وحميدتي؟

تاريخ النشر: 13th, December 2023 GMT

هل تنجح مساعي إيغاد في عقد لقاء بين البرهان وحميدتي؟

رغم إعلان "إيغاد" موافقة الفريق عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني، ومحمد حمدان دقلو "حميدتي" قائد قوات الدعم السريع على الاجتماع معا بهدف إيجاد حل للصراع الدائر في السودان، إلا أن معطيات تشي بصعوبة حدوث هذا اللقاء، بفعل اتساع الفجوة بين الطرفين، واشتراطات للبرهان.

وقال البيان الختامي لقمة الهيئة الحكومية للتنمية "إيغاد" الـ41 في جيبوتي، السبت، والتي بحثت الأزمة السودانية، إن البرهان و"حميدتي"وافقا على اللقاء لحل الأزمة السودانية، مشيرة إلى أن "البرهان أكد التزامه بوقف إطلاق النار بدون شروط وحل النزاع من خلال الحوار السياسي".



وأعرب البيان عن "تقديره للمحادثة الهاتفية بين رؤساء الدول والحكومات في إيغاد مع قائد قوات الدعم السريع، وقبول الأخير مقترحات إيغاد لوقف إطلاق النار غير المشروط وحل النزاع من خلال الحوار السياسي وعقد لقاء ثنائي مع البرهان".


تحفظات الخارجية السودانية
بالمقابل أعلنت الخارجية السودانية تحفظها على بيان قمة "إيغاد"، وقالت في بيان لها، إن "رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، يشترط إقرار وقف دائم لإطلاق النار في السودان، وخروج "قوات الدعم السريع" من الخرطوم، قبل لقاء حميدتي".

وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيانها، إن "مسودة البيان الختامية لقمة "إيغاد" وصلت متأخرة"ن فيما قال وزير الخارجية السوداني المكلف علي الصادق في حديث بثه تلفزيون السودان الرسمي، إن "هناك تدخل من أطراف خارجية وضغوط من جهات أفريقية وإقليمية على "إيغاد" أدى إلى عدم استيعاب ملاحظات الخارجية السودانية على مشروع البيان".

وأكد الصادق أن "مسودة بيان القمة أرسل للخارجية السودانية في اليوم التالي لانعقاد القمة، وأنه صدر بطريقة معيبة لا تعبر عن القمة، ولا الشروط التي حددها البرهان للقاء حميدتي".

وأوضح الوزير أن البرهان اشترط خروج قوات الدعم السريع من منازل المواطنين، وجمعهم في مناطق خارج المدن، مع وقف لإطلاق النار بشكل شامل قبل لقاء حميدتي، بينما بيان قمة "إيغاد" قال إن هناك اتفاقا على لقاء بلا شروط مسبقة".

وأشار إلى أن "الرئيس الكيني أجرى اتصالا هاتفيا مع حميدتي، كما التقى بعض قادة دول "إيغاد" مع وزير الدولة للخارجية الإماراتي وقيادات من الدعم السريع عقب القمة، ولا ينبغي أن تكون تلك اللقاءات جزءا من البيان الختامي للقمة".

وقال الصادق إنه "تلقى اتصالا هاتفيا من وزير خارجية جيبوتي قبل يوم من القمة، والذي  نقل إليه رغبة رئيس بلاده، إسماعيل عمر جيلي في دعوة قيادات من الدعم السريع لحضور القمة، لكننا أبلغناه رفضنا لحضور أي ميليشيا أو متمردين باعتبار أن القمة معني بها زعماء دول المنطقة فقط واعتبر ما جرى مؤامرة تستهدف السودان".



ترحيب الدعم السريع
من جهتها رحبت قوات الدعم السريع في بيان لها على موقع اكس "تويتر سابقا"، بنتائج القمة الاستثنائية لإيغاد والتي انعقدت في جيبوتي لمناقشة الأوضاع في السودان بحضور عدد من الشركاء.
وأكد البيان أن "الدعم السريع قبلت دعوة حضور القمة بشرط أن يحضر ممثل الطرف الآخر بصفته ممثلا للقوات المسلحة وليس لأي جهة، لأنها لا نعترف بوجود أي سلطة شرعية في السودان".

وقال البيان إنه "نظرا لحضور البرهان للقمة جاء بصفته رئيسا لمجلس السيادة وهو لا يمتلك الشرعية الدستورية او القانونية ولا الشرعية في الأرض التي تؤهله للمنصب، لذلك امتنع وفدنا عن حضور الجلسة الرسمية رغم وجوده في مقر انعقاد القمة".

وأوضح أن "حميدتي أكد خلال محادثة مطولة مع رؤساء إيغاد والمبعوثين الإقليميين والدوليين، على رؤية قوات الدعم السريع المطروحة والرغبة في وقف إطلاق النار والمضي قدما في العملية السياسية بشرط أن تقود الى معالجة جذور الازمة في السودان، وتفضي الى تأسيس دولة سودانية جديدة بما في ذلك تأسيس جيش وطني قومي ومهني جديد ينأى بنفسه عن السياسة".


كذلك وفقا للبيان أكد حميدتي "بأن الحل السياسي هو الطريق الأسلم لبلادنا وشعبنا وان الحرب هذه فرضت على قواتنا وشعبنا من قوى الردة وحلفاءهم في القوات المسلحة".

ولفت البيان إلى أن "المجتمعون طلبوا "من حميدتي عقد اجتماع رسمي بينه والبرهان وقد وافق على مبدأ الاجتماع بشرط أن يأتي البرهان للاجتماع المقترح بصفته قائدا للجيش وليس رئيسا لمجلس السيادة حيث يتوافق هذا الشرط مع حقائق الواقع لا سيما أن جميع الإجراءات بعد انقلاب 25 تشرين أول/أكتوبر، لا تستند على أي اساس دستوري او قانوني، وأن الحرب التي اشعلها الفلول وعناصرهم في القوات المسلحة تسببت في انهيار دستوري كامل في البلاد".

ترحب قوات الدعم السريع بنتائج القمة الاستثنائية للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيقاد) التي انعقدت في جمهورية جيبوتي لمناقشة الأوضاع في السودان بحضور عدد من الشركاء.
تثمن قوات الدعم السريع الجهود الكبيرة المبذولة في منبر جدة من أجل التوصل لاتفاق وقف العدائيات
وتشجع في… — Rapid Support Forces - قوات الدعم السريع (@RSFSudan) December 10, 2023
"موقف منحاز"
من جهته أكد الكاتب والصحفي خالد الأعيسر، أن "موقف حكومة السودان كان واضحاً في البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية السودانية، والذي اشترط ضرورة وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب قوات الدعم السريع من العاصمة الخرطوم وخروجها من منازل المواطنين والأعيان المدنية".

وتابع الأعيسر خلال حديثه لـ"عربي21"، أنه "بناء على هذا الموقف يصبح من الصعب عقد أي لقاء بين البرهان وحميدتي ما لم تتحقق الشروط التي قطعتها قوات الدعم السريع على نفسها في مراحل سابقة كما تم في جدة ولكنها لم تف بتلك الالتزامات".

ويرى أن "إيغاد قد أوقعت نفسها في ورطة عدم الحياد والإخلال بما تم التوافق عليه خلال القمة، وأن بيانها جاء مخالفاً لما تم التوافق عليه خلال القمة وهذا سيقود إلى إضعاف دورها كوسيط محايد".

وقال الأعيسر إن "إيغاد بتصرفها هذا قد وأدت مستقبل وساطتها باستغلالها للمنبر وتغيير ما تم الاتفاق عليه في القمة، وهذا ينم عن سوء نيَّات قاد لإصدار بيان وزارة الخارجية السودانية، أيضا كشف بيان الإيغاد حجم التدخل الخارجي من دول ليست طرفا ولا عضوا في منظومتها، وهذا ما دفع السودان للتشكيك في نيات المنظمة الإقليمية التي تعاني من تراكم خلافي قديم".


ماذا بعد اللقاء؟
مدير المركز السوداني لحقوق الإنسان وحرية الإعلام، أمية يوسف أبو فداية، قال إنه "من خلال متابعتي الخاصة اعتقد أنه بإمكان إيغاد أن تقدم شيء، لأنها لا تمثل نفسها، حيث حضرت الإمارات اللقاء عبر ممثل عن الرئيس الإماراتي، إضافة إلى أنه بعد إلغاء بعثة الأمم المتحدة للسودان تم تحويل مهامها إلى مؤسسات إقليمية كالاتحاد الأفريقي وإيغاد وغيرها".

وتابع أبو فداية خلال حديثه لـ"عربي21": " إيغاد لا تمثل الآن الدول التي تعمل على مكافحة التصحر- وهو الهدف الذي أنشئت إيغاد لأجله- لكن هي الآن تمثل جزء من الإرادة الدولية، ولذلك البرهان توجه إلى هناك ووضع شروط لأجل الموافقة على لقاء حميدتي".

وأوضح أن "هناك قبول مبدئي للقاء بين الطرفين، ولكن تم وضع شروط، وبالتالي قبول رئيس السلطة البرهان بلقاء حميدتي ولو بشكل مبدئي يُعد خطوة كبيرة ومتقدمة، ولهذا ممكن أن نشهد لقاء قريبا بين الرجلين أو بعد فترة من الوقت".

وأكد أن "شروط البرهان قد تعتبر وسيلة لرفع السقف التفاوضي، بالمقابل الطرف الأخر قبل بالجلوس مع البرهان دون أن يفرض شروط ، ولهذا اعتقد أن الطرفين قد يجلسان مع بعضهما".

واستدرك أبو فداية بالقول: "لكن الإشكالية حاليا هي هل جلوس الرجلين مع بعضهما سينهي الحرب الجارية، خاصة أن الوضع أصبح معقد نتيجة لتدخل جهات خارجية وداخلية، ولوجود تقاطعات عدة، أيضا مع سيلان الدم بين الطرفين، وبروز النعرات العنصرية والقبلية التي برزت بعد الحرب، والسلاح الذي انتشر انتشار واسع نتيجة لتجييش الطرفين خاصة الدعم السريع، لأنها لا يوجد عندها ضوابط أو حدود للتجييش من داخل وخارج السودان".

ولهذا يعتقد أبو فداية "أن الصعوبة الحقيقية ليست في جلوس الرجلين مع بعضهما، بل تكمن الصعوبة بما بعد جلوس الرجلين حتى لو اتفقا، لأن تطبيق هذا الاتفاق على أرض الواقع سيكون فيه صعوبات كبيرة جدا نظرا لوجود تقاطعات وتدخلات عدة".

وقال إن "المشكلة تكمن في تطبيق أي اتفاق على أرض الواقع، فالآن كثير من القوات خاصة قوات الدعم السريع خارج السيطرة، أيضا الدعم السريع تحتل الكثير من منازل المواطنين في العاصمة، وتم سرقة سياراتهم ومقتنياتهم وبعض الأموال والذهب وغيرها، ولهذا الأمر أعقد من مجرد لقاء الرجلين مع بعضهما البعض، لكن اعتقد أن جلوسهما معا هو بداية الحل أو الخطوة الأولى للحل، وبشكل عام لا زال الأمر غامض جدا".

يشار إلى أن "إيغاد" منظمة حكومية إفريقية شبه إقليمية تأسست عام 1996، وتتخذ من جيبوتي مقرا لها، وتضم كلا من: إثيوبيا وكينيا وأوغندا والصومال، وجيبوتي، وإريتريا، والسودان، وجنوب السودان.
ويُختصر اسمها بـ "الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية"، وقد تم انشائها لتأخذ مكان الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالجفاف والتنمية، والتي تأسست في 1986، بهدف التخفيف من تأثير الجفاف والكوارث الطبيعية الأخرى والمتكررة في المنطقة.

ومن مهامها الحرص على حماية الأمن الغذائي والبيئة، والحفاظ على الأمن والسلام وتعزيز حقوق الإنسان، والتعاون والتكامل الاقتصادي.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية إيغاد البرهان السوداني حميدتي اللقاء السودان إيغاد لقاء حميدتي البرهان سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الخارجیة السودانیة قوات الدعم السریع لقاء حمیدتی فی السودان إلى أن

إقرأ أيضاً:

إجلاء مواطني الجموعية إلى أم درمان بعد هجمات الدعم السريع

إجلاء مواطنين من قرى الجموعية جاء بعد هجمات قوات الدعم السريع المنسحبة من الخرطوم ومقتل أعداد كبيرة وإصابة آخرين.

الخرطوم: التغيير

أعلنت ولاية الخرطوم، إجلاء مواطني منطقة الجموعية جنوبي أم درمان إلى محلية أم درمان بعد تعرض قراهم لهجمات قوات الدعم السريع خلال الأيام الماضية.

وتعرضت قرى الريف الجنوبي بأم درمان لهجمات وصفت بأنها انتقامية من قبل قوات الدعم السريع المنسحبة من منطقة جبل أولياء عقب سيطرة الجيش على مدينة الخرطوم في الأيام الماضية.

ولقي أكثر من 80 شخصاً مصرعهم وأصيب المئات إثر الهجمات التي طالت أكثر من 15 قرية في الجموعية جنوب أم درمان.

وبحسب إعلام ولاية الخرطوم اليوم الخميس، وقف الوالي أحمد عثمان حمزة على أحوال المواطنين تم إجلاؤهم إلى مسيد الشيخ دفع الله الغرقان بأم درمان.

وقال الوالي إن الإجلاء “جاء بعد أن هاجمت عصابات المليشيا المتمردة سكان الجموعية العزل وقتلت منهم أعداداً كبيرة ومارست النهب والتهجير في سلسلة جرائمها ضد المواطنين”- حسب قوله.

وأضاف أن القوات المسلحة والولاية وأبناء المنطقة يتابعون التطورات وهناك مجهودات مبذولة.

وأوضح أن قيادة القوات المسلحة لها تقديراتها وتدرك تماماً طبيعة واقع المنطقة في ظل انسحاب المليشيا من الخرطوم وجبل أولياء وتمركزها بأعداد كبيرة في مناطق الجموعية الأمر الذي يحتاج إلى خطط مدروسة تفادياً لوقوع خسائر بشرية كبيرة وسط المواطنين.

واطمأن الوالي على أحوال الذين تم إجلاؤهم والرعاية الصحية التي قدمت لهم، ووجه بتوفير كل الاحتياجات المطلوبة وتهيئة المكان لتحقيق الاستقرار لهم.

وكانت مجموعة محامو الطوارئ الحقوقية، أدانت بأشد العبارات المجازر الوحشية التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، وطالبت بوقف فوري للهجوم على قرى الجموعية، وإنهاء عمليات القتل خارج نطاق القضاء، والنهب، والتهجير القسري.

وطالبت بفتح ممرات آمنة لإجلاء المدنيين، لا سيما المصابين والنساء والأطفال.

وحملت المجموعة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، وأكدت وجوب محاسبتها على هذه الجرائم وضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من العقاب.

الوسومأحمد عثمان حمزة أم درمان الجموعية الجيش الدعم السريع السودان جبل اولياء مجموعة محامو الطوارئ ولاية الخرطوم

مقالات مشابهة

  • آلاف السودانيين يفرون إلى جنوب أم درمان خوفا من قوات الدعم السريع
  • اشتباكات في السودان بين الجيش والدعم السريع ونزوح جديد لـ 5 آلاف شخص
  • بالفيديو.. بداخله أفخم الأثاث وفي أرقى الأحياء بالخرطوم.. شاهد منزل قائد الدعم السريع “حميدتي” من الداخل بعد أن اقتحمه أفراد الجيش
  • السودان: انقطاع الكهرباء شمالا جراء استهداف الدعم السريع محطة مروي
  • الجيش السوداني يصد هجمات لـ«الدعم السريع» على مقرات عسكرية
  • كهرباء السودان تكشف تفاصيل ما حدث في سد مروي بعد هجوم الدعم السريع 
  • الجيش السوداني: إسقاط مسيّرات أطلقتها الدعم السريع قرب سد مروي ومقر الفرقة 19 مشاة
  • السودان.. مسيرة للدعم السريع تستهدف كهرباء سد مروي وتؤدي لانقطاع الكهرباء في عدة مدن
  • ما أظن تشوف تجسيد لمعنى الإرهاب بالوضوح والجلاء زي المارسه الدعم السريع في السودان
  • إجلاء مواطني الجموعية إلى أم درمان بعد هجمات الدعم السريع