هيئة بحرية بريطانية تتلقى تقارير عن حادث في محيط مضيق باب المندب
تاريخ النشر: 13th, December 2023 GMT
قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية على منصة "إكس"، الأربعاء، إنها تلقت تقارير عن "حادث في محيط مضيق باب المندب".
ونصحت الهيئة السفن بتوخي الحذر أثناء عبورها للمضيق، وذلك في ظل التهديدات المستمرة للسفن، من قبل المتمردين الحوثيين في اليمن، والمدعومين من إيران.
وأعلنت جماعة الحوثي، الثلاثاء، محاولتها استهداف ناقلة تحمل علم النرويج أثناء إبحارها قبالة السواحل اليمنية، مشيرة إلى أن الهجوم جاء بصاروخ بحري "بعد رفض طاقمها كافة النداءات التحذيرية"، مهددة بشن المزيد من الهجمات.
ومساء الثلاثاء، قال محمد علي الحوثي، رئيس اللجنة الثورية العليا لجماعة الحوثي، إن هناك إجراءات يجب على للسفن العابرة للبحر الأحمر القيام بها، حتى تتجنب المخاطر.
وقال الحوثي على حسابه على إكس: "ننصح لتجنب المخاطر في البحر الأحمر... عدم الذهاب إلى الموانئ المحتلة بفلسطين.. وعدم إغلاق أجهزة المناداة، والاستجابة السريعة لأوامر البحرية اليمنية، وعدم تزوير الهوية ورفع أعلام غير أعلام الدولة المالكة".
وقال دنكان بوتس، نائب أميرال سابق في البحرية الملكية البريطانية وقائد سابق للأمن البحري في الخليج، إن 23 ألف سفينة تقريبا تمر عبر مضيق باب المندب الضيق الذي يصل البحر الأحمر بخليج عدن، وهذا يسهل "الاستهداف وخيارات الهجوم".
UKMTO WARNING 006/DEC 23
INCIDENThttps://t.co/a6eYax4Zi0#MaritimeSecurity #MarSec pic.twitter.com/4nv0f7jgg3
وكانت مصادر قد ذكرت لوكالة "رويترز"، في وقت سابق الأربعاء، أن تكلفة شحن البضائع عبر البحر الأحمر ترتفع مع تصعيد الحوثيين في اليمن هجماتهم على السفن التي يعتبرونها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إليها، في غمرة مخاوف من أن يمتد تأثيرها إلى تعطيل الإمدادات العالمية التي تبحر عبر المنطقة.
وأضاف بوتس الذي يشغل الآن منصب مدير شركة يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سوليشنز الاستشارية: "هذه الهجمات تحمل في طياتها القدرة على أن تصبح تهديدا اقتصاديا استراتيجيا عالميا أكثر بكثير من مجرد تهديد جيوسياسي إقليمي".
وارتفعت علاوات مخاطر الحرب هذا الأسبوع إلى ما يتراوح بين 0.1 بالمئة و0.15 بالمئة إلى 0.2 بالمئة من قيمة السفينة، مقارنة مع 0.07 بالمئة الأسبوع الماضي، وفقا لتقديرات السوق اليوم الثلاثاء.
وعلى الرغم من أنه سيتم تطبيق خصومات متنوعة، فإن هذا لا يزال يترجم إلى عشرات الآلاف من الدولارات من الكلفة الإضافية لرحلة تستغرق سبعة أيام.
وقال مونرو أندرسون، رئيس العمليات في شركة فيزيل بروتكت المتخصصة في مخاطر الحرب البحرية وهي جزء من شركة بن أندررايتنج للتأمين، إن "الواقعة الأحدث تمثل درجة أخرى من عدم الاستقرار الذي يواجه شركات التشغيل التجاري داخل البحر الأحمر والذي من المرجح أن يظل يشهد معدلات مرتفعة على المدى القصير إلى المتوسط".
وارتفع متوسط الأسعار اليومية للناقلات العملاقة التي تحمل مليوني برميل من النفط الخام كحد أقصى إلى أكثر من 60 ألف دولار يوميا مقابل نحو 40 ألف دولار يوميا الشهر الماضي، وفقا لتقديرات شركة برايمار لوساطة السفن.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: البحر الأحمر باب المندب
إقرأ أيضاً:
كيف أثرت الحوادث البحرية في البحر الأحمر على السياحة في مصر؟
يُعد البحر الأحمر من أبرز الوجهات السياحية في مصر، حيث يشتهر بشعابه المرجانية الفريدة وتنوعه البحري الغني، مما يجعله محط اهتمام السياح من مختلف أنحاء العالم.
ويُعتبر القطاع السياحي أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، إلا أن سلسلة من الحوادث البحرية وهجمات أسماك القرش في الآونة الأخيرة أثارت مخاوف متزايدة، خاصة مع وقوع عدد من الضحايا.
في هذا السياق، شهدت سواحل البحر الأحمر عدة حوادث متفرقة، من بينها غرق الغواصة السياحية "سندباد" قرب الغردقة في آذار/ مارس 2025، ما أسفر عن مصرع ستة سياح روس، بينما تم إنقاذ 39 آخرين، وفتحت السلطات تحقيقًا في الحادث.
وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، انقلب المركب السياحي "سي ستوري" قبالة مرسى علم خلال رحلة غطس، ما أدى إلى غرق أربعة أشخاص وفقدان سبعة آخرين، فيما تم إنقاذ 33 شخصًا أصيبوا بجروح طفيفة.
كذلك، اندلع حريق على متن المركب "هوريكين" شمالي مرسى علم في حزيران/ يونيو 2023، وأسفر عن وفاة ثلاثة سياح بريطانيين، بينما تم إنقاذ باقي الركاب وأفراد الطاقم.
إلى جانب الحوادث البحرية، تزايدت هجمات أسماك القرش في المنطقة، حيث لقي سائح إيطالي مصرعه وأصيب آخر في مرسى علم في كانون الأول/ ديسمبر 2024.
كما تعرض مواطن روسي لهجوم قاتل من سمكة قرش قرب الغردقة في حزيران/ يونيو 2023، ما دفع السلطات إلى فرض حظر مؤقت على الأنشطة البحرية في عدة شواطئ.
وفي تموز/ يوليو 2022، قُتلت امرأتان، نمساوية ورومانية، في هجومين منفصلين لأسماك القرش جنوب الغردقة، كما لقيت سائحة ألمانية مصرعها في هجوم مماثل خلال سباحتها في شرم الشيخ عام 2010.
وعلى صعيد آخر، أثرت الهجمات الإرهابية على السياحة في مصر، حيث كان أبرزها تحطم الطائرة الروسية "متروغيت 9268" في سيناء في تشرين الأول/ أكتوبر 2015، ما أدى إلى مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 224 شخصًا.
وأظهرت التحقيقات لاحقًا أن الحادث نجم عن انفجار عبوة ناسفة، وأعلن تنظيم "الدولة" مسؤوليته عنه، بينما أكدت السلطات المصرية أن الحادث كان يهدف إلى زعزعة السياحة والعلاقات مع روسيا.
وفي الماضي، أضرت هذه الهجمات على السياحة في مصر، حيث قلّ عدد السائحين الذين يأتون لمشاهدة معالم سياحية خارج منطقة البحر الأحمر أيضا، مثل أهرامات الجيزة أو القيام برحلات بحرية في الأقصر وأسوان.
وبينما تتوقع الحكومة المصرية زيادة أعداد السائحين خلال العام الجاري، مقارنة بالعام الماضي، أثارت هذه الحوادث المخاوف بشأن تأثيرها على الحركة السياحية الوافدة من الخارج خصوصاً منتجعات البحر الأحمر.
ورغم هذه التحديات، تقول السلطات، إنها "تواصل جهودها لتعزيز السياحة، من خلال تأمين الوجهات السياحية، وتحسين إجراءات السلامة، وتعزيز الاستثمارات في القطاع، لضمان استمرار جذب السياح إلى معالمها الفريدة".