الخفاجي: لا اتفاق على تمرير قانون العفو العام
تاريخ النشر: 13th, December 2023 GMT
ديسمبر 13, 2023آخر تحديث: ديسمبر 13, 2023
المستقلة/- أفادت اللجنة القانونية البرلمانية بأنها غير معنية بالاتفاقات السياسية بشأن قانون العفو العام، وأكدت أنها ستدرس القانون بدقة قبل اتخاذ أي قرار بشأنه.
وقال عضو اللجنة، محمد جاسم الخفاجي، في حديث لصحيفة “الصباح” تابعته المستقلة: إنه “بالرغم من أهمية قانون العفو العام إلا أنه لا يوجد اتفاق على تمريره من الناحية القانونية، علماً أنَّ القانون وصل إلى اللجنة قبل شهرين”.
وكشف الخفاجي عن أنَّ “القانون ورد من رئاسة مجلس الوزراء مبهماً وغير واضح، ويحتوي على مادة واحدة فقط تخص المنتمين للتنظيمات الإرهابية”.
وأضاف أنَّ “مجلس النواب في عطلة تشريعية، وسيؤجّل القانون إلى بداية الفصل التشريعي الجديد في السنة الثالثة”، موضحاً أنَّ “اللجنة القانونية تحتاج إلى وقت لدراسة مسودة القانون بشكل دقيق”.
وأشار إلى أنَّ “القانون ربما سيثير سخطاً لدى عامة الناس وسوء فهم بسبب أنه قد يشمل الإرهابيين بالعفو”، مستدركاً أنَّ “اللجنة تسعى لإعطاء تطمينات بهذا الاتجاه”.
ولفت إلى أنَّ “القانون بشكل عام يعفو عن المحكومين بالإعدام أو بالسجن المؤبد وفق شروط”، موضحاً أنَّ “هناك استثناءات كثيرة بالعفو عن العقوبات، منها (المدانون بالمخدرات، والاتجار بالبشر، والمساس بأمن الدولة) وكلها فقرات تستثنى في قانون العفو العام”.
دلالات تصريحات اللجنة القانونية البرلمانية
تمثل تصريحات اللجنة القانونية البرلمانية عن عدم وجود اتفاق على تمرير قانون العفو العام خطوة مهمة في عملية دراسة القانون.
فهذه التصريحات تؤكد أن اللجنة ستدرس القانون بدقة قبل اتخاذ أي قرار بشأنه، وهو ما يشير إلى أنها لن تتسرع في تمرير القانون دون دراسة شاملة له.
ويأتي هذا الموقف في الوقت الذي تثار فيه مخاوف من أن يشمل القانون الإرهابيين، وهو ما قد يثير سخطاً لدى عامة الناس وسوء فهم.
ويبدو أن اللجنة القانونية البرلمانية تسعى إلى إعطاء تطمينات بشأن هذا الأمر، وذلك من خلال دراسة القانون بدقة وتحديد الاستثناءات التي ستخضع لها بعض الفئات من المحكومين.
وبشكل عام، فإن تصريحات اللجنة القانونية البرلمانية تشير إلى أن عملية دراسة قانون العفو العام ستستغرق بعض الوقت، وهو ما يعطي فرصة للجميع للمشاركة في هذه العملية والتعبير عن آرائهم بشأن القانون.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: قانون العفو العام إلى أن
إقرأ أيضاً:
برلمان موزمبيق يقر قانونًا جديدًا لتهدئة الساحة السياسية
في تحول سياسي بارز، صادق برلمان موزمبيق أمس الثلاثاء على قانون جديد يحمل عنوان "قانون الحوار الوطني" في خطوة وُصفت بأنها محطة مفصلية على طريق المصالحة الوطنية وإرساء أسس سلام دائم بعد عقود من التوترات والصراعات السياسية.
وينظر إلى القانون -الذي أُقرّ بأغلبية مريحة وسط أجواء توافقية نادرة- على أنه مؤشر على نضج سياسي متنامٍ داخل المؤسسات الوطنية، وإرادة جماعية لإيجاد حلول مستدامة للمشاكل المزمنة التي أرّقت البلاد.
آلية مؤسساتية للحوار الوطنيينصّ القانون الجديد على إنشاء "المجلس الوطني للحوار" -وهو هيئة دائمة تُعنى بتنظيم اللقاءات والمشاورات بين مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين، بمن فيهم الحكومة- والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، القادة الدينيين، والقيادات التقليدية.
ووفقًا لما أوردته صحيفة "أفريكا نيوز" فإن هذا المجلس سيتولى مناقشة قضايا حيوية تمس حاضر البلاد ومستقبلها، مثل العدالة الانتقالية، وتقاسم الثروات، والتنمية المحلية، وقضايا الأمن والسلم الاجتماعي، في محاولة لتقليص الهوة بين مؤسسات الدولة والمواطنين، وتعزيز آليات التفاهم داخل المجتمع الموزمبيقي.
وأكد الناطق باسم البرلمان أن هذه الخطوة تهدف إلى بناء الثقة بين الفرقاء السياسيين، وتكوين إطار دائم لتبادل وجهات النظر، بعيدًا عن منطق الصدام أو الإقصاء.
تأتي هذه المبادرة في سياق تاريخ معقّد من المواجهات بين حزب فريليمو الحاكم وحركة "رينامو" التي كانت في الأصل حركة متمردة خلال الحرب الأهلية (1977-1992) قبل أن تتحول إلى حزب معارض.
إعلانوعلى الرغم من توقيع اتفاقيات سلام متتالية، استمرت التوترات المسلحة بشكل متقطع، لا سيما وسط البلاد، حتى عام 2019.
لكنّ ما عجّل بإقرار القانون هو موجة الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت البلاد عقب الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في 9 أكتوبر/تشرين الأول، والتي خلّفت ما لا يقل عن 360 قتيلًا، وفق مصادر محلية ودولية.
وقد شكّلت هذه الأحداث نقطة تحوّل دفعت الطبقة السياسية إلى الإقرار بالحاجة الماسّة لإطار قانوني يُنظّم الحوار، ويمنع تكرار العنف السياسي.
دعم برلماني وتحفّظات ميدانيةمن جانبها، أشارت وكالة الأناضول إلى أن عددًا من النواب اعتبروا القانون الجديد "انتصارًا للديمقراطية والحوار" ووسيلة لإعادة ترتيب المشهد السياسي بطريقة أكثر شمولًا وعدلًا، مؤكدين أنه يُشكل بداية مرحلة جديدة قوامها المشاركة بدل الإقصاء، والتفاهم بدل المواجهة.
ورغم الترحيب الكبير الذي لقيه القانون، حذّر بعض المراقبين من تحديات التنفيذ، وعلى رأسها ضرورة ضمان استقلالية المجلس الوطني للحوار وتمثيله الحقيقي لجميع مكونات المجتمع، دون أن يتحول إلى جهاز شكلي بيد السلطة التنفيذية.
كما أبدى عدد من النشطاء مخاوفهم من إمكانية سيطرة الحزب الحاكم على تركيبة المجلس، مما قد يفرغ المبادرة من مضمونها.