فرض الحصار على أم السنوار
تاريخ النشر: 13th, December 2023 GMT
بقلم: كمال فتاح حيدر ..
تفتقت مواهب عباس كامل عن مجموعة من الإجراءات التعسفية ضد أمرأة فلسطينية ثمانينية حذفتها الأقدار للعيش في مصر. وكل القصة وما فيها ان هذه المرأة هي والدة الشيخ (يحيى السنوار). فتعامل معها (عباس) وزبانيته بمنتهى القسوة والنذالة. فهي في حساباته المخابراتية التخادمية عبارة عن ورقة للضغط.
ولا ننسى الدور الخياني الذي لعبه (عباس) نفسه في الابلاغ عن تحركات المقاومة في غزة، حتى وصل به الانحطاط المهني إلى التطوع للعمل في خدمة الموساد بدرجة (مخبر رخيص). وهو الذي حذر إسرائيل من هجمات السابع من اكتوبر. ثم وصلت به السفالة إلى إظهار مهاراته الأجرامية في تعذيب امرأة طاعنة في السن لانتزاع المعلومات منها، أو لإنهاء صفقات تبادل الاسرى بين إسرائيل وغزة. وربما لجأ (عباس) إلى تسجيل صوتها وهي تضج بالصراخ والعويل في سراديب التعذيب، وارسال نسخة من التسجيل إلى جماعة السنوار. .
لقد شهدت السجون المصرية على يد (عباس) تصاعداً مخيفاً في مستوى التنكيل، والتعنت في التعامل مع السجينات، بداية من التفتيش العاري، وحتى الاعتداء بالضرب والسب والتجريد من كافة المتعلقات الشخصية بشكل دوري. حيث لا فرق لديهم بين الحفيدات والجدات في زنازين الموت والهلاك. .
وقد نشر موقع ميدل إيست آي البريطاني (Middle East Eye) تقريرا يفيد باستخدام السجون وأماكن الاعتقال في مصر العنف الجسدي بشكل منهجي ضد المعتقلين وأقربائهم كوسيلة لانتزاع الاعترافات منهم وبث الرعب في نفوسهم. .
وللتعذيب في مصر تاريخ طويل على يد رجال الأمن والشرطة ضد النساء المعتقلات بشكل روتيني ومنهجي وواسع النطاق، باستخدام الضرب والصعق بالكهرباء، حتى وصفته منظمة هيومن رايتس ووتش بأنه (قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية)، ويتمتع بغطاء من رأس الدولة. .
وهذه الممارسات التعسفية ليست جديدة على قادة السلطات المصرية، فقد أعتقلوا السيدة منى محمد إبراهيم، والدة الناشطة زبيدة، و والدة السجين عبد الرحمن الشويخ، و والدة الناشط علاء عبد الفتاح، و والدة المدون عبد الله الشريف، و والدة الإعلامي معتز مطر. ولا مانع لديها من اعتقال كل الأمهات نزولا عند رغبات السلطة العسكرية الحاكمة. . .
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات
إقرأ أيضاً:
«الأونروا»: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات سلاحاً في غزة
شعبان بلال (غزة، القاهرة)
أخبار ذات صلةقال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، إن إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحاً في غزة.
وذكر لازاريني في منشور على منصة «إكس»، أن «الجوع واليأس ينتشران في قطاع غزة مع استخدام إسرائيل الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحاً».
وأشار إلى أن «إسرائيل تفرض حصاراً خانقاً على غزة منذ أكثر من شهر وتواصل منع دخول البضائع الأساسية، مثل الغذاء والدواء والوقود»، وهو ما وصفه بـ«العقاب الجماعي».
وأوضح أن النظام المدني في القطاع بدأ يتدهور بسبب الحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل.
ولفت إلى أن «الفلسطينيين في غزة متعبون جداً لأنهم محاصرون في مساحة صغيرة»، وطالب برفع الحصار ودخول المساعدات الإنسانية.
وفي 2 مارس الماضي، أغلقت إسرائيل معابر قطاع غزة أمام دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية للقطاع، ما تسبب بتدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية وفق ما أكدته تقارير حكومية وحقوقية محلية.
بدورها، حذرت المتحدثة باسم «الأونروا» في غزة، إيناس حمدان، من خطورة تداعيات إغلاق المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي، جراء نفاد الطحين والوقود إثر مواصلة إسرائيل حصارها.
وشددت حمدان، في تصريح لـ«الاتحاد»، على أن عدم وجود كميات كافية من الدقيق أو الطرود الغذائية سيعمق الأزمة الإنسانية المعقدة أصلاً في قطاع غزة، والتي تتفاقم بشكل كبير مع كل ما يحدث من نزوح وقصف وسقوط للضحايا، مضيفة أن أساسيات الحياة، من طحين وغذاء ودواء، لم تعد تدخل إلى القطاع في ظل الحصار المفروض عليه.
وذكرت أن الوضع الإنساني يزداد تعقيداً مع المنع الكامل لدخول الإمدادات الإغاثية والغذائية، موضحةً أنه منذ الثاني من مارس الماضي لم تدخل إلى غزة أي إمدادات إنسانية.
وأعربت المتحدثة باسم «الأونروا» عن مخاوف الوكالة بشأن تكرار حالة الجوع وما تحمله من مآس إنسانية، إذا لم يتم بالفعل السماح بدخول الإمدادات الغذائية والإغاثية إلى القطاع، محذرة من خطر محدق يتعلق بالأمن الغذائي لمئات الآلاف من الأسر الفلسطينية.
وكان برنامج الغذاء العالمي قد أعلن في وقت سابق أن عدداً كبيراً من المخابز سيتوقف عن العمل نظراً لعدم وجود وقود أو دقيق، وبالتالي لا يمكن تزويد سكان غزة بالخبز.