تواصل الإدارة الأمريكية سياستها الإجرامية الديكتاتورية التسلطية الاستعمارية التي وصلت إلى أعلى مستويات الغطرسة والتعالي، أمريكا التي لطالما تشدقت باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان، وقدمت نفسها أمام المجتمع الدولي على أنها راعية للديمقراطية في العالم؛ ها هي اليوم تتعرى من جديد في سياق تعاطيها مع ملف العدوان على قطاع غزة، العدوان الإجرامي الغاشم الذي يرتكب على مرأى ومسمع العالم أجمع بكل صلف وتوحش مع سبق الإصرار والترصد، حيث وقفت مع الجلاد ضد الضحية .
ولا غرابة فأمريكا هي الشر المستطير، وهي الشيطان الأكبر، عرفت على مر السنين بأنها يهودية أكثر من اليهود، وصهيونية إسرائيلية أكثر من الصهاينة الإسرائيليين أنفسهم، وها هي اليوم تواصل انحيازها الفاضح إلى جانب كيان العدو الصهيوني في عدوانه الهمجي وحربه الإجرامية التي تستهدف أبناء قطاع غزة، في واحدة من أبشع وأقذع جرائم العصر .
حرب إبادة شاملة يرتكبها أحفاد القردة والخنازير بحق نساء وأطفال وشيوخ قطاع غزة ، في ظل دعم وإسناد أمريكي قذر تجاوز كل الأعراف والقرارات والمواثيق الدولية ، أمريكا التي تواصل تزويد الكيان الصهيوني بأحدث وأفتك الأسلحة والذخائر المحرمة دوليا والتي يتم تجريبها للمرة الأولى في قطاع غزة ، ولا تجد أي حرج في الإعلان عن ذلك بكل بجاحة ووقاحة وقلة حياء ؛ ها هي اليوم تستخدم حق النقض الفيتو لإبطال مشروع قرار صادر عن مجلس الأمن ينص على إيقاف العدوان على قطاع غزة ، بعد أيام قلائل على صدور تصريح هو الأكثر وقاحة والأكثر قبحا عن الخارجية الأمريكية قالت فيه (لم نرَ أي دليل على أن “إسرائيل” تقتل المدنيين عمدا!) .
يستخدم الأمريكي حق الفيتو لأنه لا يريد أن يتوقف العدوان على غزة نزولا عند رغبة كيان العدو الصهيوني الذي يواصل ارتكاب الجرائم والمذابح والمجازر بحق الأطفال والنساء في قطاع غزة المحاصر المنكوب ، وعلى الفيتو الأمريكي يعول ويعتمد الصهيوني في استمرار مسلسل الإجرام والتوحش اليومي في حق أطفال ونساء غزة ، والأنظمة العربية ما تزال على غيها ، ما بين متفرج ومتآمر على أبناء قطاع غزة ، يذهبون للعب دور الوسيط ما بين الكيان الصهيوني وحركة حماس من أجل إطلاق الأسرى مقابل السماح بدخول كمية محدودة من المساعدات الإغاثية ، التي كان من المفترض أن تدخل بدون أي مقايضات أو صفقات سياسية على الإطلاق .
أمريكا اليوم تسلح وتدعم وتساند الكيان الصهيوني ، والعرب يحجمون عن مجرد إصدار بيان إدانة للفيتو الأمريكي ، والانحياز الأمريكي ، والمواقف الأمريكية العنصرية المستفزة لمشاعر العرب والمسلمين على امتداد المعمورة ، و يواصلون تقديم قرابين الولاء والطاعة للبيت الأبيض ، ويسعون لخطب ودها ، والحصول على رضاها من أجل الحفاظ على كراسيهم وعروشهم ، كلهم ابتلعوا ألسنتهم ولم تصدر منهم أي مواقف أو ردود أفعال ولو لمجرد الاستهلاك المحلي والدعاية الإعلامية ، في واحدة من أقذع صور الخذلان والخنوع والخضوع ، والتي تعكس حالة الخذلان الرباني لهؤلاء العملاء الذين باعوا أنفسهم للشيطان وتحالفوا معه ضد أطفال ونساء قطاع غزة.
بالمختصر المفيد، أمريكا هي إسرائيل ، ولولا الأولى لما كان للثانية أي وجود ، وأمام هذا الإجرام والتوحش الصهيوني والانحياز والتعصب والدعم والإسناد الأمريكي لهذا الكيان يجب أن تتعاظم الأصوات الشعبية في كل البلدان العربية لممارسة الضغط على قادتهم للتحرك الجاد لإيقاف العدوان على غزة ووضع حد للانحياز والتواطؤ الأمريكي مع الكيان الصهيوني ، والعمل على استخدام المفاعيل التي تمتلكها الأنظمة والتي بإمكانها إجبار الكيان الصهيوني على إيقاف عدوانه ، وإجبار الأمريكي على الكف عن الدعم والإسناد والانحياز إلى صفه .
قلت قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ووالدينا ووالديكم وعاشق النبي يصلي عليه وآله.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
100 شهيد في غزة خلال 24 ساعة.. وارتفاع حصيلة العدوان الصهيوني
#سواليف
أعلنت وزارة الصحة في قطاع #غزة، الخميس، عن ارتفاع #الضحايا #الفلسطينيين جراء #الإبادة التي ترتكبها “إسرائيل” منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى “50 ألفا و523 شهيدا و114 ألفا و776 إصابة”.
وقالت الوزارة في التقرير الإحصائي اليومي: “وصل إلى #مستشفيات قطاع غزة 100 شهيد و138 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية”.
وتابعت بأن ” #حصيلة_الشهداء والإصابات منذ استئناف #الاحتلال الإسرائيلي في 18 آذار/ مارس 2025 بلغت 1163 شهيدا و2735 إصابة.
مقالات ذات صلةوأفادت بـ “ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 50 ألفا و523 شهيدا و114 ألفا و776 إصابة منذ السابع من أكتوبر للعام 2023”.
وشددت الوزارة على أنه “ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم”.
وإضافة إلى الضحايا، ومعظمهم أطفال ونساء، فقد الإبادة الإسرائيلية، بدعم أمريكي مطلق، أكثر من 11 ألف مفقود، فيما دخلت غزة مرحلة المجاعة؛ جراء إغلاق “تل أبيب” المعابر بوجه المساعدات الإنسانية.
وتحاصر “إسرائيل” قطاع غزة للعام الـ 18، وبات نحو 1.5 مليون من مواطنيه، البالغ عددهم حوالي 2.4 مليون فلسطيني، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” قد قررت عدم الرد والتعاطي مع ورقة الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة، التي قامت بتقديمها للوسطاء؛ وأبلغتهم بنسف دولة الاحتلال الإسرائيلي مقترحهم الذي وافقت عليه الحركة قبل أيام.
جاء ذلك، وفقا لنسخة من مقترح الوسطاء المقدم بتاريخ 27 آذار/ مارس الماضي الذي وافقت عليه “حماس”، إضافة إلى نسخة من رد الاحتلال الإسرائيلي عليه يوم 28 آذار/ مارس الماضي، بحسب ما حصلت عليه شبكة “الجزيرة”.
وعرض مقترح الوسطاء إفراج “حماس” عن 5 جنود أسرى خلال 50 يوما، بينهم عيدان أليكسندر، وعرض المقترح، في الوقت نفسه، الإفراج عن 250 أسيرا فلسطينيا، بينهم 150 محكومون بالمؤبد، وأيضا عن ألفين من أسرى غزة.
وفي السياق نفسه، تعهّد مقترح الوسطاء بعودة الأمور إلى ما قبل الثاني من آذار/ مارس، وفتح المعابر، مع تنفيذ البروتوكول الإنساني. فيما نص كذلك على أن تقدم حركة حماس ودولة الاحتلال الإسرائيلي تفاصيل في اليوم العاشر عن وضع الأسرى لديهما أحياء وأمواتا.