موسكو: من المستحيل تحقيق السلام في غزة وسط دوي المدافع

الثورة / إسكندر المريسي

أظهر العدوان الصهيوني على قطاع غزة فشل المجتمع الدولي وعجزه عن إيقاف ذلك العدوان الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ أكثر من شهرين .
حيث اتضح بما لا يدع مجال للشك بأن الشعارات والمهام والمبادئ التي قامت عليها منظمة الأمم المتحدة عقب الحرب العالمية بهدف حماية السلم والأمن الدوليين إنما هي بالتأكيد عكس للتك الشعارات الزائفة ومجردة من كل قيم الإنسانية بدليل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة جماعية ودمار وتهجير على مرأى ومسمع المجتمع الدولي.


حيث طالب مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، المجتمع الدولي “بالتحرك لإنقاذ أرواح الفلسطينيين في قطاع غزة، ووقف عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل عليه، وإنهاء الحصار والسماح بوصول المساعدات إليه”.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أن “منصور وجه رسائل إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول فشل مجلس الأمن الدولي في المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة جراء استخدام الولايات المتحدة “الفيتو”، ما سمح لآلة الحرب الإسرائيلية بمواصلة قتل الفلسطينيين مع الإفلات التام من العقاب”.
ولفت منصور، في رسائله، إلى أن “عرقلة مجلس الأمن عن الاضطلاع بواجباته بموجب الميثاق تتناقض بشكل صارخ مع النداءات العالمية لوقف إراقة الدماء وتتجاهل تفعيل الأمين العام للمادة 99 من الميثاق وتحذيره من خطورة هذا الوضع غير المسبوق، والذي قد يؤدي إلى تفاقم التهديدات على صون السلام والأمن الدوليين”.
وناشد منصور المجتمع الدولي الوفاء بالقول والفعل بالتزاماتهم القانونية والسياسية والإنسانية والأخلاقية، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني وشعوب العالم أجمع يتطلعون إلى تحرك الجمعية العامة من دون تأخير لاستعادة إيمانهم بسيادة القانون الدولي وبالإنسانية.
ونوه منصور بالرسالة غير المسبوقة التي أرسلها المفوض العام للأونروا إلى رئيس الجمعية العامة التي حث فيها الدول الأعضاء على التحرك الفوري لتنفيذ وقف إطلاق النار، وتطبيق القانون الدولي إلى جانب ضرورة منع التهجير القسري للفلسطينيين خارج الأراضي الفلسطينية.
وفي سياق متصل أكد نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، علي فيصل، أن حديث وسائل الإعلام العدو عن قرب التوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية في قطاع غزة، هو حديث يهدف للتخفيف من نقمة أهالي الأسرى الإسرائيليين، نظراً لوجود ضغوط كبيرة على حكومة بنيامين نتنياهو والجيش الإسرائيلي، الذي لم يوفر أي مناخ لإطلاق سراح رهائنه.
وقال فيصل: “جيش الاحتلال فشل في عمليته العسكرية على الرغم من استخدامه القوة المفرطة، ولا خيار أمامه سوى تبادل الأسرى مع “حماس”، مشيرًا إلى أن “المقاومة الفلسطينية قالت بصريح العبارة إن عملية التبادل يجب أن تكون مسبوقة بوقف كامل لإطلاق النار، وإدخال المواد الغذائية والطبية إلى غزة، فضلا عن إعادة انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع”.
وأكد أن “حماس” “تملك القدرة والجاهزية الكافيتين لمواجهة كل الاعتداءات الإسرائيلية والمجازر التي تُرتكب بحق المدنيين في قطاع غزة، وتوقع خسائر فادحة في صفوف الجيش الإسرائيلي، من خلال عمليات فدائية من خلف الخطوط وأخرى من المسافة صفر، كما لديها قدرة صاروخية تؤهلها لضرب جميع المدن الإسرائيلية”.
وأشار إلى أن “البيت الأبيض بقيادة الرئيس الأمريكي جو بايدن، يريد إعطاء فرص جديدة الكيان الاحتلال كي تستمر بعدوانها الذي يتناقض مع آراء الشعوب وكل المواثيق الدولية، مذكّرًا بأنها استخدمت الأسلوب ذاته خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006، وحربه على القطاع عام 2014.
ولفت إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن يتبنى مفهوم “الصهيونية”، ويوقد الشموع في الاحتفالات لكسب الصوت “الصهيوني” في انتخاباته القادمة لتجديد ولايته، مؤكدًا أن “الخلافات الحالية في الولايات المتحدة تنعكس سلبا على الرأي العام الأمريكي، الذي يريد وقف إطلاق النار ووقف المجازر في غزة، إذ اكتشف الأمريكيون أن دولتهم عنصرية، ودولة عدوان وحرب وتجويع وقتل وإرهاب”.
وأشار إلى أن وجود ارتباك في الإدارة الأمريكية تُفسر باستقالة موظفين من وزارتي الدفاع والخارجية، لأن الأمريكيين باتوا يرَون أنهم ليسوا سوى أسرى لإسرائيل، التي تكبدها خسائر اقتصادية فادحة.
وجدد تأكيده أن الولايات المتحدة دولة إمبريالية واستعمارية وداعمة للإرهاب، وتستغل الحروب على حساب رفاهية سكانها، ولا تستجيب لأي مطالب دولية أو شعبية أو عربية.
إلى ذلك أفاد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أمس الثلاثاء، بأن استقرار الوضع الإنساني في قطاع غزة أمر مستحيل وسط “دوي المدافع” هناك، وستكون هناك حاجة إلى خطوات جادة لتقديم المساعدة الإنسانية للفلسطينيين.
وقال بيسكوف للصحفيين، ردًا على سؤال ما إذا كان المجتمع الدولي لا يزال لديه أدوات التأثير على الوضع في قطاع غزة: “نرى أن الأعمال القتالية قد استؤنفت ولا تزال مستمرة. الوضع الإنساني الذي تشهده غزة محط اهتمام وقلق للعديد من بلدان العالم”.
وأضاف: “هذا سيتطلب جهودا فعالة للغاية جداً وخطوات جادة وسريعة من أجل تقديم المساعدة بسرعة للفلسطينيين، ومع دوي أصوات المدافع من المستحيل عمليا القيام بذلك.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

حملة عالمية للإضراب والعصيان المدني “غداً الاثنين” للمطالبة بوقف حرب الإبادة في غزة

الجديد برس|

انطلقت حملة عالمية للإضراب العام والعصيان المدني يوم غد الاثنين 7 إبريل/ نيسان، للمطالبة بوقف حرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة.

ودعت الحملة العالمية لوقف الإبادة في غزة، للمشاركة في الإضراب العام العالمي “لأجل غزة وأطفالها ونسائها، لأجل وقف إبادتها وقتلها، ندعوكم يا أحرار العالم في كل مكان للمشاركة في الإضراب العالمي، للمطالبة بوقف حرب الإبادة على غزة”.

ودعت الحملة في بيان صحفي “لعصيان مدني حتى تتوقف الإبادة بغزة”.

وشملت الدعوات، الأردن وعمان والبحرين والكويت والسعودية والجزائر والمغرب وليبيا والإمارات وسوريا والقدس المحتلة، وكافة دول الوطن العربي.

ودعا تحالف القوى الفلسطينية في لبنان، جماهير الأمة العربية والإسلامية والشعوب الحرة في العالم إلى التفاعل مع الدعوة، “ليكون يوما تاريخيا لرفض العدوان الوحشي والتنكيل اليومي بشعبنا الصامد الصابر في غزة والأراضي الفلسطيني المحتلة”.

وأهاب التحالف في بيان اليوم الأحد، بالشعب الفلسطيني داخل المخيمات الفلسطينية “المشاركة الحضارية والفاعلة في الفعاليات، والالتزام بالضوابط الأخلاقية التي يمتاز بها شعبنا الفلسطيني، تعبيرا عن رفضه لحرب الإبادة الجماعية ودعما لشعبنا في غزة والضفة وكافة الأراضي الفلسطينية حتى وقف العدوان وتحقيق أهداف شعبنا في التحرير وإقامة دولته على كامل فلسطين”.

وبين أن الدعوة تأتي في سياق استئناف الاحتلال حرب الإبادة تزامناً مع إحكام الحصار وتجويع المواطنين في غزة، ومنع دخول المساعدات الغذائية والطبية والوقود بهدف تنفيذ مخططات التهجير، “وفي ظل الاستنكار والرفض العالمي لمجازر العدو وممارسته بحق الشعب الفلسطيني”.

ونظم عشرات التونسيين، أمس السبت، وقفة احتجاجية أمام سفارة الولايات المتحدة لدى بلادهم، تنديدا بالاعتداءات الإسرائيلية على غزة وسوريا، والأمريكية والبريطانية على اليمن، ومطالبين بوقف حرب الإبادة ضد قطاع غزة وفك الحصار عنه.

ورفع عشرات المشاركين من أمام مقر السفارة الأمريكية بالعاصمة تونس شعارات تندد بتواصل العدوان الإسرائيلي والحصار على قطاع غزة من قبيل: “يا للعار غزة فرضوا عليها حصار”، و”علّي الصوت علاش (لماذا) إخواننا في غزة يموتون؟”.

وطالب المحتجون بغلق سفارة واشنطن في بلادهم وطرد السفير الأمريكي جوي هود، من أراضيهم احتجاجا على العدوان على فلسطين واليمن وسوريا.

واستجابةً للدعوات، انطلق حراك بحريني واسع تضامناً مع قطاع غزة ومطالبةً بوقف حرب الإبادة وإلغاء اتفاقية التطبيع مع الاحتلال.

وتشهد البحرين حراكاً جماهيرياً واسعاً داعماً للقضية الفلسطينية، ورافضاً لحرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة، بعد سلسلة المجازر المتتالية منذ أيام، والتي راح ضحيتها مئات الشهداء.

وفي ساحة “7 أكتوبر” بمنطقة العدلية في العاصمة المنامة، اعتصم العشرات رفضا لحرب الإبادة، وللمطالبة بإلغاء اتفاقية التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

ورفع ناشطون لافتات كُتب عليها “فلسطين قضيتي”، و”العدو يستبيح الأمة”. وأصدرت المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع “العدو الصهيوني” بياناً، جددت فيه المطالبة بوقف العدوان، وقطع العلاقات مع الاحتلال، ومقاطعة الشركات الداعمة له.

وأكد البيان الذي وقعت عليه 27 مؤسسة وجمعية، على “التمسك بموقف الشعب البحريني المبدئي والثابت في وقوفه بجانب الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطيني”.

كما طالب البيان من الحكومة البحرينية “تحمل مسؤويتها الشرعية والوطنية والقومية وذلك بالإنصات لصوت الشعب وضميره الحي المطالب بإغلاق سفارة العدو، وقطع العلاقات مع الكيان الاسرائيلي الذي أدانته محكمة العدل الدولية لارتكابه الإبادة الجماعية والفصل العنصري والتطهير العرقي”.

وبدعم أمريكي، يرتكب جيش الاحتلال منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

 

مقالات مشابهة

  • حملة عالمية للإضراب والعصيان المدني “غداً الاثنين” للمطالبة بوقف حرب الإبادة في غزة
  • 20 يوماً لاستئناف العدوان الصهيوني على قطاع غزة
  • ارتفاع عدد الصحفيين الشهداء جراء العدوان الصهيوني على غزة إلى 220
  • فلسطين تطالب بتحرك دولي لإنقاذ سكان غزة
  • منظمة ميون تطالب المجتمع الدولي إعادة تمويل برامج نزع الألغام في اليمن
  • الهيئة الوطنية للأسرى تطالب بالإفراج عن قحطان وتدين صمت المجتمع الدولي
  • عربية النواب تطالب المجتمع الدولي بوقف ممارسات حكومة الاحتلال باقتحام المسجد الأقصى
  • مسئولة أممية تدعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف العدوان وحماية الفلسطينيين
  • الأمم المتحدة تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة وفتح المعابر
  • مدير الاتصال الحكومي الفلسطيني: التصعيد الإسرائيلي في غزة يفضح عجز المجتمع الدولي