منصب رئيس البرلمان.. صراع المصالح وتأثير شبكات العلاقات السياسية
تاريخ النشر: 13th, December 2023 GMT
13 ديسمبر، 2023
بغداد/المسلة الحدث: فشل مجلس النواب العراقي من عقد جلسة الاربعاء المخصصة لانتخاب رئيس البرلمان بعد خلو المنصب وابعاد محمد الحلبوسي بقرار من المحكمة الاتحادية.
و يتكرر الخلاف حول اختيار رئيس البرلمان العراقي بشكل دوري، منذ إجراء الانتخابات البرلمانية الأولى في العراق في عام 2005. ويعود هذا الخلاف إلى المناخ السياسي الطائفي في العراق ففي بلد متعدد الطوائف، فإن اختيار رئيس البرلمان يُنظر إليه على أنه صراع بين الطوائف المختلفة.
ويشكل السنة حوالي 20٪ من سكان العراق، بينما الشيعة يشكلون حوالي 60٪. ليؤدي التوزيع للسلطة إلى صراع حول توزيع المناصب الحكومية.
وتسعى القوى السياسية إلى الحصول على أكبر قدر من السلطة، بما في ذلك منصب رئيس البرلمان. ويؤدي هذا التنافس بين القوى السياسية إلى الخلاف حول اختيار رئيس البرلمان
وقالت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب في بيان، أنه نظراً لعدم تهيؤ الظروف لعقد جلسة الاربعاء بسبب انشغال اعضاء مجلس النواب بانتخابات مجالس المحافظات واعتذار كثير من الكتل عن حضور نوابها لجلسة الغد، قررت رئاسة مجلس النواب تأجيل الجلسة إلى إشعار آخر.
و التنافس على المناصب موضوع خلاف بين القوى السياسية، فضلا عن ان الاختيار يتطلب التوافق بين القوى السنية، كما يتطلب تنسيقا عاليا مع قوى الإطار التنسيقي.
وقال النائب السابق مشعان الجبوري، ان انقسام الاطار وألاعيب شخصية كردية وسذاجة رئيس كتلة سنية هو الذي ادى لتأجيل الجلسة الاستثنائية المقررة لانتخاب رئيس مجلس النواب الى اشعار اخر اي الى ما بعد انتخابات مجالس المحافظات وربما الى الجلسة الاولى الاعتيادية بعد انتهاء العطلة البرلمانية
وخلال الفترة الماضية، تسببت الخلافات بين القوى السنية، وخاصة تحالف السيادة وعزم، بعرقلة عدة جلسات لاختيار الرئيس للمجلس.
لكن هناك عوامل تدعم إمكانية الاتفاق بين القوى السنية، ومنها الرغبة في إنهاء الأزمة السياسية فضلا عن وجود العديد من الشخصيات السنية البارزة التي يمكن أن تحظى بقبول واسع بين القوى السنية، وهي نفسها ترغب في منصب رئيس البرلمان.
وتوقع النائب رائد حمدان المالكي، عدم انعقاد جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب الاربعاء، ورجح تأجيلها الى ما بعد انتخابات مجالس المحافظات، وقال أن اطرافا مهمة لا تنوي الحضور للجلسة وربما يخل ذلك بالنصاب.
آلية انتخاب رئيس البرلمان الجديد
وقال الخبير القانوني علي التميمي، إن المادة 55 من الدستور نصت على أن (مجلس النواب ينتخب في أول جلسة رئيسا له بالأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء اي نصف العدد الكلي زائد واحد)، وهو ما اكدته المادة 12 /3 من نظام مجلس النواب رقم 1 لسنة 2022 وتدار الجلسة من قبل النائب الأول.
ويتم فتح باب الترشيح من قبل رئيس الجلسة اي النائب الأول ثم تبدأ عملية الاقتراع السري المباشر من النواب بالتصويت بالأوراق وفرز الاصوات على اللوحة ثم الذي يحصل من بين المرشحين على أعلى الاصوات ونسبة نصف العدد زائد واحد يكون رئيسا للبرلمان ويؤدي اليمين الدستورية أمام البرلمان وفق المادة 50 من الدستور العراقي.
وتفتتح الجلسة بحضور نصف العدد الكلي زائد واحد وفق المادة 59 من الدستور العراقي، ولم يعالج الدستور ولا نظام مجلس النواب الداخلي حالة تساوي الاصوات أو في حالة عدم حصول اي من المرشحين على النسبة المطلوبة، وفقا للتميمي.
واضاف ان المادة 55 من الدستور اوجبت أن يتم انتخاب الرئيس للبرلمان في الجلسة الأولى، مستدركا لكن نلاحظ عدم حصول ذلك في كل الدورات السابقة بسبب عدم حصول التوافق، ويتم تكرار الجلسات المخالف للدستور وتكرار التبرير في رفع الجلسات لعدم تحقق النصاب القانوني المطلوب نصف العدد الكلي زائد واحد.
وأشار الى أن المادة 55 من الدستور العراقي ليست مادة تنظيمية بل حتمية لكنها لم تقترن بالجزاء، وهذا يتيح حق الطعن امام المحكمة الاتحادية العليا في حالة مخالفة النص الوارد فيها.
اعداد محمد الخفاجي
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: رئیس البرلمان مجلس النواب من الدستور
إقرأ أيضاً:
القضاء يؤيد عزل رئيس كوريا الجنوبية.. وانتخابات مبكرة بعد 60 يوما
أيدت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية، الجمعة، قرار عزل الرئيس يون سيوك-يول من منصبه، على خلفية فرضه الأحكام العرفية لفترة وجيزة في ديسمبر الماضي، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل البلاد.
ووفقًا لما ذكرته وكالة "يونهاب"، أعلن القائم بأعمال رئيس المحكمة، مون هيونغ-بيه، الحكم الذي تم بثه مباشرة، مؤكدًا أنه دخل حيز التنفيذ الفوري، مما يستوجب إجراء انتخابات رئاسية مبكرة خلال 60 يومًا لاختيار خليفة ليون. وتشير التوقعات إلى أن الانتخابات ستجرى في 3 يونيو المقبل.
يون يواجه اتهامات بانتهاك الدستور والقوانينوكانت الجمعية الوطنية، التي تسيطر عليها المعارضة، قد صوّتت لصالح عزل يون في منتصف ديسمبر، متهمةً إياه بانتهاك الدستور والقوانين. وتتمثل التهم الرئيسية الموجهة إليه في فرض الأحكام العرفية يوم 3 ديسمبر، ونشر قوات في البرلمان لمنع التصويت ضد المرسوم، فضلًا عن إصدار أوامر باعتقال سياسيين معارضين.
وعلى الرغم من قرار العزل، نفى الرئيس يون جميع التهم الموجهة إليه، معتبرًا أن قراراته كانت تهدف إلى "حماية النظام العام والاستقرار السياسي"، وفقًا لتصريحاته السابقة.
المعارضة ترحب بقرار المحكمةرحب زعيم المعارضة الكورية الجنوبية، لي جاي-ميونغ، بقرار المحكمة الدستورية، معتبرًا أنه يمثل انتصارًا للديمقراطية. وقال لي، الذي يُنظر إليه على أنه المرشح الأوفر حظًا في الانتخابات الرئاسية المبكرة، "لقد تم عزل الرئيس السابق يون سوك-يول، الذي دمّر الدستور وهدد الشعب والديمقراطية".
ويعد هذا الحكم الأول من نوعه في تاريخ كوريا الجنوبية منذ عزل الرئيسة السابقة، بارك غيون-هي، في عام 2017، بعد احتجاجات جماهيرية واسعة على خلفية قضايا فساد.
تداعيات سياسية واستعدادات للانتخابات
مع تأكيد قرار العزل، تدخل كوريا الجنوبية مرحلة من عدم الاستقرار السياسي، حيث تستعد الأحزاب الرئيسية لخوض الانتخابات الرئاسية المبكرة. ومن المتوقع أن تشهد الحملة الانتخابية تنافسًا حادًا بين مرشحي المعارضة والمحافظين، وسط حالة من الترقب بشأن الاتجاه السياسي الذي ستتبعه البلاد بعد هذه الأزمة.