اتفاقية الشراكة بين الإمارات وإندونيسيا تعزز التدفق التجاري
تاريخ النشر: 13th, December 2023 GMT
دبي – الوطن:
أكد سعادة أحمد محبوب مصبح المدير العام لجمارك دبي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، وسعادة حسين بجيس سفير الجمهورية الإندونيسية لدى الدولة، أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وإندونيسيا، ترتقي بالعلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين إلى مستويات أرحب، وتعمل على تعزيز التدفق التجاري و تحفيز التجارة البينية ورفع قيمتها الإجمالية إلى 10 مليارات دولار سنوياً عن طريق خفض أو إزالة الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من السلع والخدمات، ما يخلق فرصاً جديدة للمصدرين والشركات من الجانبين.
جاء ذلك خلال اللقاء المهم الذي عقدته جمارك دبي مع وفد دبلوماسي واقتصادي إندونيسي برئاسة سعادة السفير حسين بجيس، وذلك ضمن مبادرة ارتباط التي أطلقتها جمارك دبي كمنصة لتطوير علاقاتها مع الشركات وقطاعات الأعمال الأجنبية، لبحث سبل تعزيز العلاقات التجارية ودعم مستوى الخدمات والتسهيلات الجمركية المقدمة للتجار والمستثمرين عبر اجتماعات دورية مع الجهات والهيئات الدبلوماسية للدول الشقيقة والصديقة والشركاء التجاريين.
وتناول اللقاء المهم الذي ضم المدراء التنفيذيين ومدراء الإدارات في جمارك دبي، دور الدائرة في تحقيق المستهدفات المرجوة من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية التي تبرمها دولة الإمارات العربية المتحدة ، وذلك من خلال تقديم تسهيلات وخدمات جمركية رائدة ومتطورة ترسخ الموقع الاستراتيجي لدولة الإمارات التي تعد من الدول التجارية المحورية إقليمياً وعالمياً.
واستعرض سعادة المدير العام لجمارك دبي الإنجازات الكبيرة التي تسجلها دولة الإمارات ومنها استضافة مؤتمر الأطراف (COP28) خلال الفترة من 30 نوفمبر حتى 12 ديسمبر 2023 ، كما تطرق سعادته للاستضافة النوعية التي قدمتها دبي لمعرض الطيران بمشاركة أكثرمن 1400 عارض من 148 دولة، واستقطاب 135 ألف زائر بنمو 30% ، مشيراً إلى أن القطاعات الاقتصادية في دبي ومنها القطاع التجاري تؤدي بشكل إيجابي جداً حيث حققت المعاملات الجمركية في دبي نمواً بواقع 13 % إلى 21.6 مليون معاملة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري وسط توقعات باستمرار النمو خلال الفترة المقبلة مدفوعاً بالأهداف الاستراتيجية التي تضمنتها أجندة دبي الاقتصادية.
ولفت سعادته إلى أن جمارك دبي تواصل جهودها الرامية إلى التطوير المستمر في العلاقات التجارية والجمركية مع إندونيسيا والعمل على تعزيز النمو في المبادلات التجارية، حيث تعد إندونيسيا من الأسواق التجارية المتطورة في آسيا، ولذلك نحرص على تقديم أفضل الخدمات والتسهيلات الجمركية للتجارة الاندونيسية عبر الاستفادة من تطور البنية التحتية في دبي وتفوق الموانئ والمطارات والمناطق الحرة في الإمارة بمستوى الخدمات المقدمة للتجار والمستثمرين.
من جانبه أعرب سعادة حسين بجيس عن تقديره لجهود جمارك دبي ودورها في دعم نمو التجارة المتبادلة بين دولة الامارات وجمهورية إندونيسيا، مؤكداً حرص السفارة الإندونيسية على تبادل الزيارات واللقاءات مع جمارك دبي للوصول الى أعلى مستويات التنسيق بين الطرفين للاستفادة من دور دبي كمحور دولي للتجارة العالمية في دعم نمو التجارة الإندونيسية.
إلى ذلك تخلل اللقاء عرض لبرامج وأنظمة جمارك دبي المتطورة ومبادراتها الجمركية الهادفة إلى تعزيز العمليات التجارية وحماية الاقتصاد من المواد المقلدة، حيث تم عرض المبادرات والبرامج التي تنفذها إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية في الدائرة ومميزات برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد.
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
#سواليف
منذ تجدد العدوان الإسرائيلي على قطاع #غزة في 18 آذار/مارس الماضي، أصبحت ملامح #الحملة_العسكرية في القطاع، التي يقودها رئيس أركان #جيش_الاحتلال الجديد آيال زامير، واضحة، حيث تهدف إلى تجزئة القطاع وتقسيمه ضمن ما يعرف بخطة “الأصابع الخمسة”.
وألمح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مؤخرًا إلى هذه الخطة قائلًا: “إن طبيعة الحملة العسكرية القادمة في غزة ستتضمن تجزئة القطاع وتقسيمه، وتوسيع العمليات العسكرية فيه، من خلال ضم مناطق واسعة، وذلك بهدف الضغط على حركة حماس وإجبارها على تقديم تنازلات”، وفق زعمه.
جاء حديث نتنياهو تعقيبًا على إعلان جيش الاحتلال سيطرته على ما أصبح يُعرف بمحور “موراج”، الذي يفصل بين مدينتي “خان يونس” و”رفح”. حيث قادت “الفرقة 36” مدرعة، هذه السيطرة على المحور بعد أيام من إعلان الجيش عن بدء حملة عسكرية واسعة في مدينة رفح، أقصى جنوب القطاع.
مقالات ذات صلةلطالما كانت هذه الخطة مثار جدل واسع بين المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية، حيث كان المعارضون لها يستندون إلى حقيقة أن “إسرائيل” غير قادرة على تحمل الأعباء المالية والعسكرية المرتبطة بالبقاء والسيطرة الأمنية لفترة طويلة داخل القطاع. في المقابل، اعتبر نتنياهو وفريقه من أحزاب اليمين أنه من الضروري إعادة احتلال قطاع غزة وتصحيح الأخطاء التي ارتكبتها الحكومات الإسرائيلية السابقة عندما انسحبت من القطاع.
ما هي ” #خطة_الأصابع_الخمسة “؟
تم طرح خطة “الأصابع الخمسة” لأول مرة في عام 1971 من قبل رئيس حكومة الاحتلال الأسبق أرئيل شارون، الذي كان حينها قائد المنطقة الجنوبية بجيش الاحتلال. تهدف الخطة إلى إنشاء حكم عسكري يتولى إحكام القبضة الأمنية على قطاع غزة، من خلال تجزئة القطاع وتقسيمه إلى خمسة محاور معزولة كل على حدة.
كان الهدف من هذه الخطة كسر حالة الاتصال الجغرافي داخل القطاع، وتقطيع أوصاله، من خلال بناء محاور استيطانية محاطة بوجود عسكري وأمني إسرائيلي ثابت. ورأى شارون أن إحكام السيطرة على القطاع يتطلب فرض حصار عليه من خلال خمسة محاور عسكرية ثابتة، مما يمكّن الجيش من المناورة السريعة، أي الانتقال من وضعية الدفاع إلى الهجوم خلال دقائق قليلة فقط.
استمر هذا الوضع في غزة حتى انسحاب جيش الاحتلال من القطاع في عام 2005 بموجب اتفاقات “أوسلو” بين منظمة التحرير ودولة الاحتلال.
الحزام الأمني الأول
يعرف هذا الحزام بمحور “إيرز”، ويمتد على طول الأطراف الشمالية بين الأراضي المحتلة عام 1948 وبلدة “بيت حانون”، ويوازيه محور “مفلاسيم” الذي شيده جيش الاحتلال خلال العدوان الجاري بهدف قطع التواصل الجغرافي بين شمال القطاع ومدينة غزة.
يشمل المحور ثلاث تجمعات استيطانية هي (إيلي سيناي ونيسانيت ودوجيت)، ويهدف إلى بناء منطقة أمنية تمتد من مدينة “عسقلان” في الداخل المحتل إلى الأطراف الشمالية من بلدة “بيت حانون” أقصى شمال شرق القطاع.
تعرضت هذه المنطقة خلال الأيام الأولى للعدوان لقصف مكثف، تعرف بشكل “الأحزمة النارية” واستهدفت الشريط الشمالي الشرقي من القطاع، وبالتحديد في موقع مستوطنتي “نيسانيت” و”دوجيت”. وواصل الجيش قصفه لهذه المنطقة، حيث طال ذلك منطقة مشروع الإسكان المصري (دار مصر) في بيت لاهيا، رغم أنه كان لا يزال قيد الإنشاء.
الحزام الأمني الثاني
يعرف هذا الحزام بمحور “نتساريم” (بالتسمية العبرية “باري نيتزر”)، ويفصل المحور مدينة غزة عن مخيم النصيرات والبريج في وسط القطاع. يمتد هذا المحور من كيبوتس “بئيري” من جهة الشرق وحتى شاطئ البحر، وكان يترابط سابقًا مع قاعدة “ناحل عوز” الواقعة شمال شرق محافظة غزة.
كان محور “نتساريم” من أوائل المناطق التي دخلها جيش الاحتلال في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأقام موقعًا عسكريًا ضخمًا بلغ طوله ثماني كيلومترات وعرضه سبعة كيلومترات، مما يعادل خمسة عشر بالمئة من مساحة القطاع.
في إطار اتفاق التهدئة الذي وقع بين المقاومة و”إسرائيل”، انسحب جيش الاحتلال من المحور في اليوم الثاني والعشرين من الاتفاق، وتحديدًا في 9 شباط/فبراير 2025. ومع تجدد العدوان الإسرائيلي على القطاع في 18 آذار/مارس الماضي، عاد الجيش للسيطرة على المحور من الجهة الشرقية، في حين لا يزال المحور مفتوحًا من الجهة الغربية.
الحزام الأمني الثالث
أنشأ جيش الاحتلال محور “كيسوفيم” عام 1971، الذي يفصل بين مدينتي “دير البلح” و”خان يونس”. كان المحور يضم تجمعًا استيطانيًا يحتوي على مستوطنات مثل كفر دروم، ونيتسر حزاني، وجاني تال، ويعتبر امتدادًا للطريق الإسرائيلي 242 الذي يرتبط بعدد من مستوطنات غلاف غزة.
الحزام الأمني الرابع
شيدت دولة الاحتلال محورًا يعرف بـ”موراج” والذي يفصل مدينة رفح عن محافظة خان يونس، يمتد من نقطة معبر صوفا وصولاً لشاطئ بحر محافظة رفح بطول 12 كيلومترًا. يُعتبر المحور امتدادًا للطريق 240 الإسرائيلي، وكان يضم تجمع مستوطنات “غوش قطيف”، التي تُعد من أكبر الكتل الاستيطانية في القطاع آنذاك.
في 2 نيسان/أبريل الماضي، فرض جيش الاحتلال سيطرته العسكرية على المحور، حيث تولت الفرقة رقم 36 مدرعة مهمة السيطرة بعد أيام من بدء الجيش عملية عسكرية واسعة في محافظة رفح.
الحزام الأمني الخامس
أثناء السيطرة الإسرائيلية على شبه جزيرة سيناء، وتحديدًا في عام 1971، سعت دولة الاحتلال إلى قطع التواصل الجغرافي والسكاني بين غزة والأراضي المصرية، فشيدت ما يُعرف بمحور “فيلادلفيا” وأقامت خلاله تجمعًا استيطانيًا يبلغ مساحته 140 كيلومتر مربع، بعد أن هجرت أكثر من 20 ألف شخص من أبناء القبائل السيناوية.
يمتد المحور بطول 12 كيلومترًا من منطقة معبر “كرم أبو سالم” وحتى شاطئ بحر محافظة رفح. سيطرت دولة الاحتلال على المحور في 6 أيار/مايو 2024، حينما بدأت بعملية عسكرية واسعة في محافظة رفح، ولم تنسحب منه حتى وقتنا الحاضر.
استأنف الاحتلال الإسرائيلي فجر 18 آذار/مارس 2025 عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن الاحتلال خرق بنود اتفاق وقف إطلاق النار طوال الشهرين الماضيين.
وترتكب “إسرائيل” مدعومة من الولايات المتحدة وأوروبا، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، وأزيد من 14 ألف مفقود.