هجمات الحوثيين ترفع تكاليف الشحن في البحر الأحمر
تاريخ النشر: 13th, December 2023 GMT
قالت مصادر إن تكلفة شحن البضائع عبر البحر الأحمر ترتفع مع تصعيد الحوثيين في اليمن هجماتهم على السفن التي يعتبرونها مرتبطة بإسرائيل في غمرة مخاوف من أن يمتد تأثيرها إلى تعطيل الإمدادات العالمية التي تبحر عبر المنطقة.
وقال الحوثيون في اليمن، الثلاثاء، إنهم قصفوا ناقلة تجارية نرويجية بصاروخ في أحدث احتجاج لهم على الغزو الإسرائيلي لغزة، ما يسلط الضوء على مخاطر الصراع الذي يهز الشرق الأوسط.
وقال دنكان بوتس، نائب أميرال سابق في البحرية الملكية البريطانية وقائد سابق للأمن البحري في الخليج، إن 23 ألف سفينة تقريبا تمر عبر مضيق باب المندب الضيق الذي يصل البحر الأحمر بخليج عدن، وهذا يسهل "الاستهداف وخيارات الهجوم".
وأضاف بوتس الذي يشغل الآن منصب مدير شركة يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سوليشنز الاستشارية "هذه الهجمات تحمل في طياتها القدرة على أن تصبح تهديدا اقتصاديا استراتيجيا عالميا أكثر بكثير من مجرد تهديد جيوسياسي إقليمي".
وأدرجت سوق التأمين في لندن جنوب البحر الأحمر ضمن المناطق عالية المخاطر، ويتعين على السفن إخطار شركات التأمين بإبحارها عبر هذه المناطق، وكذلك دفع علاوة إضافية عادة لفترة تغطية مدتها سبعة أيام.
وارتفعت علاوات مخاطر الحرب هذا الأسبوع إلى ما يتراوح بين 0.1 بالمئة و0.15 بالمئة إلى 0.2 بالمئة من قيمة السفينة، مقارنة مع 0.07 بالمئة الأسبوع الماضي، وفقا لتقديرات السوق الثلاثاء. وعلى الرغم من أنه سيتم تطبيق خصومات متنوعة، فإن هذا لا يزال يترجم إلى عشرات الآلاف من الدولارات من الكلفة الإضافية لرحلة تستغرق سبعة أيام.
وقال مونرو أندرسون، رئيس العمليات في شركة فيزيل بروتكت المتخصصة في مخاطر الحرب البحرية وهي جزء من شركة بن أندررايتنغ للتأمين إن "الواقعة الأحدث تمثل درجة أخرى من عدم الاستقرار الذي يواجه شركات التشغيل التجاري داخل البحر الأحمر والذي من المرجح أن يظل يشهد معدلات مرتفعة على المدى القصير إلى المتوسط".
وارتفع متوسط الأسعار اليومية للناقلات العملاقة التي تحمل مليوني برميل من النفط الخام كحد أقصى إلى أكثر من 60 ألف دولار يوميا مقابل نحو 40 ألف دولار يوميا الشهر الماضي، وفقا لتقديرات شركة برايمار لوساطة السفن.
طرق بديلةاختارت بعض شركات الشحن بالفعل إعادة توجيه سفنها عبر رأس الرجاء الصالح بعيدا عن البحر الأحمر، مما أدى إلى زيادة أوقات الرحلة وكلف إضافية.
وقال مصدر أمني بحري "هذا هو الهجوم الأول ليلا في ما يبدو، مما يظهر قدرة جديدة (للحوثيين)".
وقال ميناء أسدود بجنوب إسرائيل، وهو أحد الموانئ الرئيسية في البلاد، إن هجمات الحوثيين تشكل تهديدا مباشرا للتجارة البحرية الإسرائيلية.
وقال جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي جو بايدن، في الرابع من ديسمبر، إن المحادثات جارية لتشكيل قوة عمل بحرية "من نوع ما" لضمان المرور الآمن للسفن في البحر الأحمر.
وقال كيتاك ليم، الأمين العام لوكالة الشحن التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء، إن الشحن التجاري يجب ألا يكون أبدا "ضحية جانبية للصراعات الجيوسياسية". وأضاف أنه حث الدول الأعضاء على العمل معا لضمان "ملاحة عالمية آمنة ودون عوائق".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
مسؤولون بالبنتاغون: لم نحقق نجاحا كبيرا بتدمير ترسانة الحوثيين
قال مسؤولون في البنتاغون إن الولايات المتحدة لم تحقق نجاحا كبيرا في تدمير ترسانة جماعة الحوثي في اليمن.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين في البنتاغون قولهم: لم نحقق نجاحا كبيرا في تدمير ترسانة الحوثيين الضخمة.
والاثنين قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن جيش بلاده يضرب الحوثيين في اليمن "ليلا ونهارا بضراوة متزايدة"، وأن قدراتهم التي تهدد الملاحة والمنطقة تُدمر بسرعة.
وأضاف "قتل عدد من قيادات الحوثيين ومقاتليهم نتيجة الغارات الأمريكية على مواقعهم خلال الأسبوعين الماضيين.
وأكد ترامب استمرار الهجمات على الحوثيين حتى إنهاء تهديدهم للملاحة الدولية تماما.
وقال إن "الخيار أمام الحوثيين واضح، التوقف عن إطلاق النار على السفن الأمريكية، حتى تتوقف هجمات واشنطن عليهم. وإلا، فإنها في البداية فقط".
وفي السياق ذاته توعد ترامب إيران بالقصف وفرض رسوم جمركية ثانوية إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن برنامجها النووي.
وقال ترامب في مقابلة هاتفية مع شبكة (إن.بي.سي) إن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين يجرون محادثات لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.
وهذه أول تصريحات يدلي بها ترامب منذ أن رفضت إيران الأسبوع الماضي التفاوض المباشر مع واشنطن.
وأضاف “إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسيكون هناك قصف… سيكون قصفا لم يشهدوا مثله من قبل”.
وتابع قائلا “لكن هناك احتمالا، إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، أن أفرض عليهم رسوما جمركية ثانوية مثلما فعلت قبل أربع سنوات”.
ونُقل عن وزير الخارجية الإيراني قوله يوم الخميس إن بلاده أرسلت ردا عبر سلطنة عمان على رسالة من ترامب تحث طهران على التوصل لاتفاق نووي جديد، وقالت في ردها إن سياستها هي عدم التواصل في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة في ظل فرض حملة “أقصى الضغوط” وإطلاق التهديدات العسكرية.
وكرر الرئيس الإيراني مسعود بزكشيان سياسة بلاده تلك يوم الأحد وقال “المفاوضات المباشرة (مع الولايات المتحدة) رُفضت لكن إيران شاركت على الدوام في مفاوضات غير مباشرة والآن أيضا أكد الزعيم الأعلى على إمكان استمرار المفاوضات غير المباشرة” في إشارة للزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي.
وخلال المقابلة مع شبكة (إن.بي.سي)، هدد ترامب أيضا بفرض ما وصفها بأنها رسوم جمركية ثانوية التي تؤثر على مشتري سلع الدولة التي تفرض عليها ووجه هذا التهديد لروسيا وإيران. كما وقع أمرا تنفيذيا الأسبوع الماضي يفرض مثل تلك الرسوم على مشتري نفط فنزويلا.
ولم يفصح ترامب عن مزيد من التفاصيل عن تلك الرسوم الجمركية المحتملة.