هذا ما ستتحمله السفن المتوجهة لإسرائيل بسبب منع الحوثيين مرورها من البحر الأحمر
تاريخ النشر: 13th, December 2023 GMT
ستتحمل السفن الإسرائيلية، أو المتجهة إلى دولة الاحتلال عبر مضيق باب المندب، كلفة إضافية بسبب إضافة 13 ألف كيلومتر إلى طريقها، بعد تهديد جماعة أنصار الله اليمنية "الحوثي" باستهدافها بسبب الحرب على غزة.
وتواجه السفن المرتبطة بإسرائيل تكاليف إضافية مرتبطة بإعادة توجيه مسارها بعيدا عن مضيق باب المندب، الذي يشهد هجمات تنفذها جماعة الحوثي اليمنية، على كل رحلة بحرية ترتبط بإسرائيل.
وقال أوفير جندلمان متحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إنه سيتم التعامل مع تهديد جماعة أنصار الله اليمنية "الحوثي" بالقوة.
وقال جندلمان في مؤتمر صحفي: "بشأن هجمات الحوثيين على سفن شحن دولية، فإن هذه الهجمات تشكل تهديدا على التجارة الدولية وعلى إسرائيل وسيتم التعامل مع هذا التهديد بالقوة".
ولم يدل جندلمان بمزيد من المعلومات بشأن كيفية "التعامل بالقوة" مع هجمات الحوثيين.
ويوم أمس الثلاثاء، أعلنت جماعة "الحوثي" استهداف سفينة نفطية تابعة للنرويج كانت في طريقها إلى إسرائيل عبر البحر الأحمر، "بعد رفض طاقمها كافة النداءات التحذيرية".
وذكرت صحيفة "غلوبس" المختصة بالاقتصاد الإسرائيلي، في تقرير، أن العديد من شركات الشحن الإسرائيلية والسفن المتجهة إلى إسرائيل، أعادت توجيه مساراتها حول أفريقيا، وهو "ما أضاف 13 ألف كيلومتر".
واتخذت عديد شركات الشحن القادمة لإسرائيل، مسار رأس الرجاء الصالح جنوبي "جنوب أفريقيا" ومنها إلى مضيق جبل طارق، وصولا إلى الموانئ الإسرائيلية على البحر المتوسط.
كما اتخذت عديد السفن المغادرة والمتجهة إلى آسيا، ذات المسار العكسي، عبر مضيق جبل طارق ثم إلى رأس الرجاء الصالح.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المسافة تعني عدة أسابيع من تأخير تسليم الشحنات، "بالإضافة إلى تكاليف الإبحار الإضافية، وبالتالي ارتفاعات على أسعار هذه الشحنات".
وحتى اليوم، لم تظهر تبعات هجمات الحوثي ضد سفن إسرائيلية، منذ 19 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، على أسعار السلع المباعة للمستهلك النهائي.
وعقب الإعلان الحوثي، قالت الوكالة البحرية البريطانية في بيان مقتضب عبر حسابها بمنصة "إكس"، إنه "تم إبلاغها بحادثة تعرض سفينة لهجوم صاروخي" قرب باب المندب قبالة سواحل اليمن.
وكانت "الحوثي" توعدت مرارا باستهداف السفن التي تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية، "تضامنا مع فلسطين"، ودعت الدول إلى "سحب" مواطنيها العاملين ضمن طواقم هذه السفن.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: البحر الأحمر اسرائيل غزة مليشيا الحوثي الحرب في اليمن
إقرأ أيضاً:
الشلفي يورد عدة مؤشرات على فشل واشنطن في تحقيق أهدافها ضد الحوثيين بعد 3 أسابيع من القصف
أورد الكاتب الصحفي أحمد الشلفي، عدة مؤشرات على فشل الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها ضد جماعة الحوثي في اليمن وذلك بعد ثلاثة أسابيع من بدء القصف الأمريكي.
وقال الشلفي وهو محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة -في مقال له نشره عبر صفحته في فيسبوك- إنه رغم مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على بدء الضربات الأمريكية المكثفة ضد مواقع جماعة الحوثي في اليمن، يبدو أن نتائج هذه الحملة العسكرية لا تزال بعيدة عن تحقيق الأهداف المعلنة.
واضاف "هناك عدة مؤشرات إلى أن الولايات المتحدة لم تنجح في شل قدرات الجماعة أو كبح أنشطتها"، وأول هذه المؤشرات بحسب الشلفي أن مصادر في وزارة الدفاع الأمريكية صرّحت لوسائل إعلام أمريكية أن جماعة الحوثي لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية تمكّنها من تنفيذ هجمات على السفن في البحر الأحمر، واستهداف المصالح الأمريكية، بل وحتى استهداف إسرائيل.
ويرى أن هذا الإقرار بقدرة الجماعة على مواصلة الهجمات يكشف أن الضربات الجوية، رغم كثافتها، لم تحقق تأثيراً حاسماً في شل البنية العسكرية للحوثيين.
"المؤشر الثاني وفقاً لتقارير أمريكية، فقد بلغت تكلفة الحملة الجوية الأمريكية على اليمن خلال الأسابيع الثلاثة الماضية نحو مليار دولار. يضيف الشلفي "برغم هذه الكلفة الضخمة، لم تُعلن واشنطن عن تحقيق إصابات استراتيجية نوعية، كما لم تكشف عن طبيعة الأهداف التي تم قصفها، وهو ما يعزز الشكوك حول فاعلية هذه الحملة".
وطبقا للكاتب فإن الولايات المتحدة لم تعلن حتى الآن عن مقتل أي قيادي بارز من الصفين الأول أو الثاني في جماعة الحوثي، ما يطرح تساؤلات حول دقة المعلومات الاستخبارية التي استندت إليها الضربات، ومدى جدوى التركيز على أهداف غير حاسمة.
وقال "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شدد في أكثر من تصريح على “نجاح الهجمات”، إلا أن الواقع الميداني لا يعكس هذا التفاؤل. فالهجمات لم توقف الهجمات الحوثية، ولم تُحدِث تحولاً ملموساً في المعادلة العسكرية على الأرض، ما يجعل هذه التصريحات أقرب إلى الخطاب الدعائي منها إلى التقييم الواقعي".
واستدرك الشلفي "نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة جوية لاستهداف لما قيل إنه اجتماع لقيادات حوثية، اتضح لاحقاً – وفقاً لمصادر يمنية – أنه اجتماع قبلي محلي لا علاقة له بالجماعة. هذه الحادثة، التي نالت تفاعلاً واسعاً، تكشف عن خلل استخباراتي أميركي قد يفسر محدودية الإنجازات على الأرض".
وزاد "كلما أعلنت الولايات المتحدة أن ضرباتها الجوية “حققت نجاحاً”، جاء الرد الحوثي سريعاً ومباشراً، من خلال تكثيف الهجمات على السفن والبوارج الأمريكية في البحر الأحمر، أو عبر إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل. بل إن جماعة الحوثي ذهبت أبعد من ذلك بتهديدها بمواصلة التصعيد، ما يكشف بوضوح أن الحملة لم تُفقدها القدرة أو الإرادة على الفعل، بل على العكس، يبدو أنها عززت من خطابها التعبوي".
وأردف "استمرت جماعة الحوثي في إسقاط الطائرات الأمريكية بدون طيار، مما يشير إلى امتلاكها لقدرات دفاع جوي فعّالة، ويعكس تحديًا للعمليات الجوية الأمريكية في المنطقة".
وخلص الكاتب الشلفي في مقاله إلى القول إن "مجمل المؤشرات تقود إلى نتيجة واضحة: الحملة الأمريكية على الحوثيين، حتى الآن، لم تحقق أهدافها المعلنة. فالجماعة لا تزال تمتلك القدرة على تهديد الملاحة الدولية، ولم تُصب قياداتها بأذى، فيما تتكبد واشنطن تكلفة باهظة بلا إنجاز نوعي".
وأكد أن هذا الواقع يفرض على صناع القرار في واشنطن إعادة النظر في الاستراتيجية الحالية، أو المخاطرة بالانزلاق نحو استنزاف طويل وغير محسوب النتائج.