حالة من الفرحة، سيطرت على مؤيدي القضية الفلسطينية بعد إعلان الشركة العالمية للملابس الرياضية «بوما»، إنهاء رعايتها مع المنتخب الإسرائيلي لكرة القدم، خلال العام المقبل، حسب ما أوضحه المتحدث باسم الشركة، في بيان له عبر البريد الإلكتروني، ونشره «فايننشال تايمز».

إنهاء عقود شركة بوما مع إسرائيل

«سيتم الإعلان عن فريقين جديدين، في وقت لاحق من هذا العام، وفي 2024 يتم إنهاء عقود بعض الاتحادات مثل صربيا وإسرائيل» كان هذا مضمون البيان، الذي نشره، المتحدث باسم شركة الملابس الرياضية «بوما».

دعوة إلى مقاطعة شركة بوما بسبب دعمها لدولة الاحتلال

وكانت حركة المقاطعة، التي يقودها فلسطينيون وداعمو القضية، دعت إلى مقاطعة شركة الملابس الرياضية  الألمانية «بوما»، بسبب رعايتها لفريق كرة القدم الإسرائيلي، بعد المجازر التي يرتكبها الاحتلال على قطاع غزة.

وحسب ما أوضحه البيان، فإن الشركة اتخذت هذا القرار في 2022، كجزء من تطويرها واستراتيجيتها الجديدة، التي تتماشى مع طبيعتها وجدولتها الزمنية، لتصميم وتطوير تيشرتات الفريق، والفرق الأخرى.

وخلال المقاطعة، فقد أعلنت الرابطة الرسمية لمشجعي بايرن ميونخ في مصر «U.B.E» عن تعليق أنشطتها ووقف تشجيع بطل ألمانيا ومقاطعة مباريات دوري أبطال أوروبا.

وطالبة الرابطة نادي بايرن ميونخ، بإصدار إدانة صريحة للمجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال، بحق المدنيين الفلسطينيين العزل في قطاع غزة، فضلًا عن مقاطعة الشركات الألمانية الداعمة للاحتلال الإسرائيلي، التي كان من بينها شركة بوما.

ما هي شركة بوما

وتعد شركة «بوما» هي مارکة ألمانية، متعددة الجنسيات، لصنع وبيع المنتجات الرياضية، كما أنها تُعد معروفة الآن كواحدة من أكبر الشركات مصنع للأحذية وملابس والمعدات رياضية الأخرى في العالم.

ويقع المقر الرئيسي للشركة في عدة أماكن منها هرتسوغ، أفراخ، بافاريا، ألمانيا، وهي من أشهر العلامات التجارية في العالم وتتميز منتجاتها بجودة عالية وتصميم حصري.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: شركة بوما قوات الاحتلال دعم فلسطين شرکة بوما

إقرأ أيضاً:

من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية

 

في المحاضرة الرمضانية الـ 12 للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أشار إلى حقيقة صارخة لا يمكن إنكارها: الفرق الشاسع بين الدعم الغربي لأوكرانيا في مواجهة روسيا، وبين تعامل الدول العربية مع القضية الفلسطينية، هذه المقارنة تفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات جوهرية حول طبيعة المواقف السياسية، ومعايير “الإنسانية” التي تُستخدم بمكيالين في القضايا الدولية.

أوروبا وأوكرانيا.. دعم غير محدود

منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، سارعت الدول الأوروبية، مدعومةً من الولايات المتحدة، إلى تقديم كل أشكال الدعم لكييف، سواء عبر المساعدات العسكرية، الاقتصادية، أو حتى التغطية السياسية والإعلامية الواسعة، ولا تكاد تخلو أي قمة أوروبية من قرارات بزيادة الدعم لأوكرانيا، سواء عبر شحنات الأسلحة المتطورة أو المساعدات المالية الضخمة التي تُقدَّم بلا شروط.

كل ذلك يتم تحت شعار “الدفاع عن السيادة والحق في مواجهة الاحتلال”، وهو الشعار الذي يُنتهك يوميًا عندما يتعلق الأمر بفلسطين، حيث يمارس الاحتلال الإسرائيلي أبشع الجرائم ضد الفلسطينيين دون أن يواجه أي ضغط حقيقي من الغرب، بل على العكس، يحظى بدعم سياسي وعسكري غير محدود.

العرب وفلسطين.. عجز وتخاذل

في المقابل، تعيش فلسطين مأساة ممتدة لأكثر من 75 عامًا، ومع ذلك، لم تحظَ بدعم عربي يقترب حتى من مستوى ما قُدِّم لأوكرانيا خلال عامين فقط، فالأنظمة العربية تكتفي ببيانات الشجب والإدانة، فيما تواصل بعضها خطوات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، في تناقض صارخ مع كل الشعارات القومية والإسلامية.

لم تُستخدم الثروات العربية كما استُخدمت الأموال الغربية لدعم أوكرانيا، ولم تُقدَّم الأسلحة للمقاومة الفلسطينية كما تُقدَّم لكييف، ولم تُفرض عقوبات على إسرائيل كما فُرضت على روسيا، بل على العكس، أصبح التطبيع مع الكيان الصهيوني سياسة علنية لدى بعض العواصم، وتحول الصمت العربي إلى مشاركة غير مباشرة في استمرار الاحتلال الصهيوني وجرائمه.

المقاومة.. الخيار الوحيد أمام هذه المعادلة الظالمة

في ظل هذا الواقع، يتجلى الحل الوحيد أمام الفلسطينيين، كما أكّد السيد القائد عبدالملك الحوثي، في التمسك بخيار المقاومة، التي أثبتت وحدها أنها قادرة على فرض معادلات جديدة، فمن دون دعم رسمي، ومن دون مساعدات عسكرية أو اقتصادية، استطاعت المقاومة أن تُحرج الاحتلال وتُغيّر قواعد الاشتباك، وتجعل الاحتلال يحسب ألف حساب قبل أي اعتداء.

وإن كانت أوكرانيا قد حصلت على دعم الغرب بلا حدود، فإن الفلسطينيين لا خيار لهم سوى الاعتماد على إرادتهم الذاتية، واحتضان محور المقاومة كبديل عن الدعم العربي المفقود، ولقد أثبتت الأحداث أن المقاومة وحدها هي القادرة على إحداث تغيير حقيقي في مسار القضية الفلسطينية، بينما لم يحقق التفاوض والتطبيع سوى المزيد من التراجع والخسائر.

خاتمة

عندما تُقاس المواقف بالأفعال لا بالشعارات، تنكشف الحقائق الصادمة: فلسطين تُترك وحيدة، بينما تُغدق أوروبا الدعم على أوكرانيا بلا حساب، وهذه هي المعادلة الظالمة التي كشفها السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، حيث يتجلى التخاذل العربي بأبشع صوره، ما بين متواطئ بصمته، ومتآمر بتطبيعه، وعاجز عن اتخاذ موقف يليق بحجم القضية.

إن ازدواجية المعايير لم تعد مجرد سياسة خفية، بل باتت نهجًا مُعلنًا، تُباع فيه المبادئ على طاولات المصالح، بينما يُترك الفلسطيني تحت القصف والحصار. وكما أكد السيد القائد عبدالملك الحوثي، فإن المقاومة وحدها هي القادرة على إعادة التوازن لهذه المعادلة المختلة، مهما تعاظم التواطؤ، ومهما خفتت الأصوات الصادقة.

مقالات مشابهة

  • السلطات التركية تشن حملة اعتقالات عقب دعوات المقاطعة في عموم البلاد
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • طرد ممثلة تركية من أحد المسلسلات لدعمها مقاطعة مناصرة لإمام أوغلو.. والمعارضة تعلق
  • وزير التجارة التركي يدعو المواطنين للتسوق في مواجهة دعوات المقاطعة
  • فتح تحقيق ضد زعيم المعارضة أوزغور أوزيل بسبب دعوات المقاطعة: وزير التجارة يحذر من العواقب القانونية
  • النيابة العامة التركية تتحرك ضد دعوات المقاطعة
  • الصحفيين تستنكر التصريحات الصهيونية المستفزة حول سيناء وعودة دعوات التهجير
  • لماذا تزايدت مقاطعة الفرنسيين للمنتجات الأميركية؟ وكيف علق مغردون؟
  • قطع الطريق على إسرائيل..الرئاسة الفلسطينية: على حماس إنهاء المواطنين في غزة
  • من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية