فرقة مزمار صعيدي تقدم عروضا للناخبين في الشروق: «عايزين نفرح الناس»
تاريخ النشر: 12th, December 2023 GMT
ممسكّا بعصاه في يده، مؤديا لرقصات صعيدية أمام المقر الانتخابي في مدينة الشروق، على أنغام المزمار التي أصدرتها فرقته «المزمار الصعيدي» التي تواجدت أمام المقر، وسط فرحة كبير من كافة الموجودين الذين صارعوا في مشاركته، وبعد الانتهاء، أحضر عددا من أعلام مصر، وبدأ في توزيعها على الأطفال التي التفت حوله فرحيين ومهليين.
قال سيف خلف الله لـ«الوطن»، إن الانتخابات الرئاسية 2024 مناسبة قومية هامة جدا لا يمكن تفويتها، فاختيار رئيس الجمهورية، من أهم الخطوات التي تمر في عمر أي وطن،.
وتابع «خلف الله»: «أنا والفرقة بتاعتي جينا قدام اللجنة انهاردة عشان إحنا بنحب بلدنا مصر، والناس اللي واقفة قدام اللجنة دي كلها جايا في حب مصر، فقررنا اننا نفرحهم ونعملهم حاجة حلوة تخليهم مبسوطين، وتهون عليهم شوية ساعات الانتظار في الطوابير الطويلة».
ابن المنيا: مش عايز الأطفال تحس بزهق وهي بتقوم بواجب وطنيأوضح خلف الله، أنه كان من أول المقبليين على المقر الانتخابي من أجل الإدلاء بصوته، حيث تواجد أمام لجنته بمدينة الشروق في الساعات الأولى من اليوم الأول للتصويت، وجاء هذا الحرص من اقتناعه التام بأن المشاركة الإيجابية في الانتخابات الرئاسية هي واجب وطني، يضمن الحفاظ على أمن وسلامة البلاد، قائلا: «مصر دي بلدنا اللي إحنا عايشيين فيها آمنيين، وعايزين نفضل آمنيين والإدلاء بصوتنا في الانتخابات هو أضمن الوسائل اللي هنقدر من خلالها نحافظ على أمن بلادنا واستقرارها بالتالي أمنا».
أما عن توزيع أعلام مصر على الأطفال المتواجدين أمام المقر الانتخابي، قال ابن محافظة المنيا، المقيم في مدينة الشروق، أنه كان يرغب في إسعاد الأطفال المتواجدة أمام اللجان، ووجود فرقة المزمار - الذي هو أحد أفرادها - ساهم في إسعادهم، وقرر أن يستكمل إسعادهم من خلال توزيع الأعلام عليهم.
كما أراد ابن محافظة المنيا، أن يُشعر الأطفال أن القيام بواجب وطني هو أمر ممتع، موضحا: «وقوف الأطفال في طوابير طويلة ممكن يزهقهم ويتعبهم ومايحبوش التجربة، وأنا حبيت أثبتلهم إن القيام بواجب وطني زي الانتخابات، شيء ممتع من خلال فقرة المزمار والرقص والاحتفال، وتوزيع أعلام مصر عليهم».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الانتخابات الرئاسية 2024 لجان الشروق خلف الله
إقرأ أيضاً:
رب الناس. إله الناس. ملك الناس
بقلم: كمال فتاح حيدر ..
يزعم اليهود انهم شعب الله المختار، ويزعمون ان الله خلق الشعوب الاخرى كي تخدمهم. ويزعم بعض المسلمين ان الله ربهم وحدهم، في حين ترى فرقة من المسلمين ان الله خلق هذا الكون من اجل إعلاء شأنهم، وهو الذي امرهم بالتشدد والتطرف (حاشا لله). .
وقف الخطيب في احدى المساجد العربية ليحدث المصلين، فقال: ان الله رب المسلمين. . فقال له احدهم: كلا يا شيخ. بل رب العالمين. . لكن الشيخ أستأنف حديثه ولم يتوقف. ثم عاد وكرر كلامه السابق، فقال: ان الله رب المسلمين. فاعترض عليه آخرون، ثم كررها ثلاث مرات، فضج المسجد بصيحات المعترضين عليه. .
قالوا له: اتق الله يا شيخ. ألا تعلم ان الله رب العالمين وانه الرحمن الرحيم، وأنه رب الناس، وإله الناس، وملك الناس. .
عندئذ تنفس الشيخ الصعداء وخاطبهم بلهجة حازمة واعية. قال لهم: إذا كنتم تعلمون انه رب العالمين وانه الرحمن الرحيم فلماذا تنبذون الناس ؟. ولماذا تنعتونهم بالكفر والفسوق والعصيان ؟. لماذا قسمتم المجتمع إلى مسلمين وغير مسلمين، وإلى مؤمنين وغير مؤمنين؟. كيف سمحتم لانفسكم محاسبة خلق الله ؟. .
هذه هي المشكلة المتفشية الآن في معظم البلاد الإسلامية، وبخاصة في الشرق الأوسط، فالمسلحون الذين صعدوا إلى سدة الحكم في الشام يضعون العلويين في خانة الكفر والألحاد. ويضعون معهم الشيعة والمسيحيين، وعلى هذا القياس جاء تعاملهم مع الدروز والسريانيين والآشوريين والأكراد. . ولديهم فتاوى من الدعاة والمشايخ تقضي بقتل من لا ينتمي اليهم، والقتل عندهم متاح مباح لكل من يحمل السلاح. والحساب عندهم غير محدد بمكان وزمان. قد يقتحمون عليك بيتك ويسألونك هل انت علوي أم درزي أم شيعي أم إسماعيلي ؟. ثم يمطرونك بوابل من الرصاص ويردونك قتيلا في الحال، ويأخذون زوجتك سبية. ويصادرون أملاكك باعتبارها من الغنائم. .
غير مسموح لك بمناقشتهم. عندهم الشيعي كافر، والمسيحي كافر، والعلوي كافر، والفنزويلي كافر، والبرازيلي كافر، والهولندي كافر، واليوناني كافر، والصيني كافر. بمعنى آخر ان الشعوب والامم التي تعيش في القارات البعيدة وفي البلدان المجاورة كلهم كفّار ومصيرهم النار. والنجاة محسومة هذه الايام لمن يحمل بيده السلاح. ومحسومة ايضاً لأصحاب الضفائر الطويلة، الذين اغتصبوا السويداء والقنيطرة ووصلوا إلى جرمانا، وما ادراك ما جرمانا ؟. .
لكن اللافت للنظر ان امريكا هي التي أعطتهم السلاح، وهي التي منحتهم العتاد والذخيرة، ووفرت لهم الغطاء الدولي والدعم اللوجستي، وهي التي رسمت لهم خارطة الطريق (الجهادي) المعادي المسلح. وهي التي جندت لهم المشايخ والدعاة ومنحتهم الترخيص الرسمي لارتكاب التصفيات الجسدية بالصغار والكبار. .
ختاماً: نحن لا نخشى سواد الليل بل نخشى اصحاب القلوب السود. فسواد الليل ينقشع مع نور الفجر، وهؤلاء لا فجر لهم. .