"صميل يخارجك ولا قاضي يحنبك".. صورة من أمام محكمة بصنعاء تُثير جدلاً واسعاً
تاريخ النشر: 12th, December 2023 GMT
أثارت صورة من أمام إحدى محاكم العاصمة اليمنية صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، جدلا واسعا بين أوساط اليمنيين.
وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي صورة لاثنين من بائعي العصي (الصمْوَل) (الهراوات) أمام إحدى المحاكم التابعة لجماعة الحوثي، في إشارة إلى ما وصل إليه الجهاز القضائي من ترهل وفساد بحيث يلجأ الغرماء إلى أخذ حقهم من بعضهم البعض باستخدام العصي والهراوات.
الصورة التي التقطت من أمام مبنى "محكمة بني مطر الابتدائية" إحدى المديريات التابعة لمحافظة صنعاء، لقيت تندرا وجدلا واسعين، كتجسدٍ افساد الجهاز القضائي، وافصاح عن المآل الذي وصلت إليه منظومة الجهاز القضائي الواقع تحت سيطرة الحوثيين.
تعكس الصورة مدى الفساد المستشري داخل أروقة القضاء خلال العقود الماضية، حيث هناك قضايا وأحكام عمرها يتجاوز 60 عاما، الأمر الذي حدى ببعض المواطنين إلى اللجوء للتحكيم القبلي، حتى لا يدخلون في دوامة من الإجراءات والابتزاز، يتعرضون له على مدى أشهر طويلة.
وفي السياق قال الإعلامي والحقوقي موسى النمراني "ولا تمشي الا ونفسك طيبة، إن اعجبك حكم المحكمة، ولا حكمت لنفسك".
الروائي اليمني حبيب عبدالرب السروري قال "الصَّمِيل، باليمنية الفصحى، تعني: العصا، يباع غالبا أمام المحاكم، لا سيما في ديار بني مطر".
وأضاف "به تأخذ حقك إذا الحُكم لا يناسب مزاجك".
الصحفي فائز عبده، سخر من ذلك وكتب: المثل اليمني يقول "صميل ساني ولا شريعة عوجاء"!
في حين قالت الصحفية والناشطة فاطمة الأغبري "وكان لسان حالهم يقول: لو المحكمة ما أخذت حقك، خذ حقك بالصميل".
ابو ضياء الحق، هو أيضا قال "وفر على نفسك المال والوقت والتعب في أروقة المحاكم واشتري لك صميل من باب المحكمة أو من سوق الصميل في بني مطر".
وتابع "حلول فورية يتم بيعها امام المجمع القضائي".
إلى ذلك علق حبيب الله الشريحي بالقول "هذه السلعة تباع أمام بوابة محكمة بني مطر، يعني بعد الجلسة خذ حقك بيدك".
وكتب محمد النجري "هذه السلعة تباع أمام بوابة محكمة بني مطر، الاستخدام بعد الجلسات مباشرة خلص جلستك وخرج اشتري لك صميل واشتبك أنت وغرميك لما تقولوا بس".
وأردف "شعب ماله حل".
فيما قال علاء علي الشوكاني "الاستخدام بعد الجلسات، اطلبوا الله على أنفسكم، مصائب قوم عند قوم فوائد".
وأضاف "دبور علينا كشعب يمني، القادم مسمار جحا ربنا يعين".
صفوان عبدالملك المنيفي غرد قائلا: "بالأمس "حكم بني مطر في سوقهم، واليوم تجسيد المثل محكمة وبائعي صُمل".
محمد الزيادي، يرى أن هذا النموذج يجسد معنى المثل اليمني الشهير على الواقع اليوم "حكم بني مطر في سوقهم".
كذلك قال عزام محمد "في باب محكمه بني مطر: يتم بيع الصمول خذ حقك بيدك واهجع لك من المشارعة، لا حكم ولا إحتكام".
عبدالله حمزة هو الآخر كتب "أصحاب بني مطر نقلوا سوق الصميل إلى جنب المحكمة حقهم، ما خارجك حكم القاضي هزرت لك واحد (اسحب لك صميل) من الشوالة واتخارج".
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن صنعاء القضاء الحوثي فساد بنی مطر
إقرأ أيضاً:
الانهيار العسكري الأمريكي أمام اليمن: ضربة استراتيجية تهز صورة واشنطن في المنطقة
يمانيون../
تشهد الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من أكثر لحظات الإحراج العسكري والسياسي حرجًا في تاريخها الحديث، وذلك بعد فشل حملتها العسكرية العدوانية على اليمن، والتي كانت تهدف أساسًا إلى دعم كيان الاحتلال الصهيوني الغارق في عدوانه على غزة، وتثبيت الهيمنة الأمريكية في البحر الأحمر.
تعددت اعترافات الإعلام الأمريكي ومراكز الدراسات خلال الأيام الماضية، مؤكدين أن العدوان على اليمن لم يحقق أهدافه، بل جاء بنتائج عكسية، منحت اليمن زخمًا استثنائيًا عزز قدراته الدفاعية والهجومية، ورسخ حضوره كقوة مقاومة متماسكة في الإقليم.
وفي تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” نشرته الاثنين الماضي، أكدت الصحيفة أن الحملة الأمريكية فشلت فشلًا ذريعًا في تحقيق أهداف الردع، بل إن العمليات اليمنية تصاعدت بوتيرة غير مسبوقة، وأصبح من المؤكد أن الغارات الأمريكية ساهمت في تعزيز صمود صنعاء أكثر من إضعافها. وذكرت الصحيفة أن “الباحثين حذروا مرارًا من أن الغارات قد تخدم اليمنيين بدلًا من ردعهم”.
أما مجلة “فورين بوليسي”، فقد ذهبت أبعد، حين أكدت في تقرير موسع لها أن الحملة الأمريكية المكلفة، التي تجاوزت نفقاتها مليار دولار خلال خمسة أسابيع فقط، لم تحقق لا حرية الملاحة للصهاينة في البحر الأحمر، ولا إعادة فرض الردع المفقود.
وفي تأكيد إضافي على عمق الفشل الأمريكي، أشارت شبكة “CNN” إلى أن اليمنيين يواصلون إطلاق الصواريخ والمسيرات باتجاه كيان الاحتلال، وأن السفن الأمريكية المتمركزة لحماية الكيان أصبحت نفسها هدفًا يوميًا للهجمات، في مشهد يُحرج البنتاغون ويكشف وهن القدرات الأمريكية رغم تفوقها العددي والتقني.
موقع “ذا وور زون” المتخصص في الشؤون العسكرية، أكد أن الدفاعات الجوية اليمنية باتت تشكل تهديدًا حقيقيًا، مشيرًا إلى استمرار إسقاط الطائرات الأمريكية المتطورة (MQ-9)، وهو ما دفع واشنطن إلى الاستعانة بقاذفات استراتيجية مثل (B-2) لمحاولة تقليل خسائرها الجوية، في اعتراف ضمني بفشل الحملات الجوية الاعتيادية.
الجانب الصهيوني نفسه لم يُخفِ خيبة أمله من الأداء الأمريكي، فقد كتب رئيس تحرير موقع “سنترال إنترست” أن “الجيش الأمريكي العظيم يعاني فشلًا مذهلًا”، وأن القوات المسلحة اليمنية تواصل ضرب السفن التجارية، وتوسيع ساحة المواجهة في البحر الأحمر وفي العمق الصهيوني.
الضربات اليمنية أدت كذلك إلى اختناق الإمدادات العسكرية الأمريكية، كما أشار تقرير مركز واشنطن للدراسات، حيث أصبح الحظر البحري الذي تفرضه القوات اليمنية يهدد نقل 80% من مواد الدفاع الأمريكية، مما اضطر السفن إلى سلوك طرق أطول وأكثر كلفة عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما يكبد واشنطن خسائر إضافية تقدر بمليون دولار إضافي لكل رحلة شحن.
كل هذه المعطيات تكشف أن الولايات المتحدة لا تواجه مجرد تحدٍ عسكري في اليمن، بل مأزقًا استراتيجيًا بنيويًا، إذ تجد نفسها عاجزة عن إيقاف تمدد المقاومة، وعاجزة عن حماية جنودها وسفنها، ومحرجة أمام الداخل الأمريكي والرأي العام العالمي الذي يرى في استمرار العدوان على اليمن انتهاكًا فجًا لكل القوانين الدولية.
لقد تحولت الحملة العسكرية الأمريكية من محاولة لاستعراض القوة إلى إعلان فاضح عن تآكلها، مما يفتح الباب واسعًا أمام تسريع التحولات الكبرى في ميزان القوى العالمي، حيث تفقد واشنطن تدريجيًا قدرتها على فرض إرادتها بالقوة، خصوصًا أمام إرادة الشعوب الحرة المقاومة.
وإزاء هذا الفشل الذريع، باتت واشنطن أمام مفترق طرق خطير: إما أن تعترف بفشل مشروعها العدواني وتبدأ بمراجعة استراتيجياتها، أو أن تغرق أكثر في مستنقعات الحروب الخاسرة التي تعجل بسقوط الإمبراطورية الأمريكية كما حدث لأسلافها في التاريخ.