يعيش الفلسطينيون في قطاع غزة أوضاعًا مأساوية، حيث يصلون إلى المياه والغذاء والخدمات الأساسية بشق الأنفس، في وقت قالت فيه منظمات إغاثة دولية إن الجوع يتفاقم في القطاع وبات "يطارد الجميع".

القطاع الذي عاش فيه نحو 2.3 مليون شخص، فر السواد الأعظم منهم جنوبًا بعد الضربات الإسرائيلية والعملية البرية في التي بدأت بمناطق في الشمال، قبل أن تمتد إلى الجنوب بعد ذلك.

وكشف نازحون غزيون لـ"الحرة"، حجم الأزمة الغذائية والإنسانية التي يعيشونها بعد خروجهم من منازلهم شمالي القطاع.

صلاح طفل نزح من الشمال، وقف طويلا ليحصل على قارورتي مياه بشق الأنفس في أحد مخيمات اللجوء في الجنوب، قال: "صرت أعبي (أملأ) المياه وأروح (أذهب) الخيمة لإخوتي وأبي وأمي.. لا مدارس ولا شيء هنا".

وباتت مهمة العثور على المياه والغذاء شاقة في ظل شح المساعدات الغذائية وارتفاع الأسعار التي زادت عن الضعفين، مما جعل البعض يتحايلون على نقص الغذاء بإعداد الطعام على صفائح حديدية بدائية، فيما ضحّى البعض بوجباتهم لإطعام الأطفال.

إسرائيل تكثف التفتيش الأمني لـ"السماح بدخول مزيد من المساعدات إلى غزة" أعلنت إسرائيل، الاثنين، أنها ستكثف الفحص الأمني للإمدادات التي سيتم إرسالها إلى قطاع غزة من أجل زيادة حجم المساعدات الإنسانية.

في مدينة رفح الحدودية مع مصر، والتي تمثل سُبع مساحة القطاع، هناك تكدس لا مثيل له في المدينة التي كانت بالأساس مزدحمة.

وقال النازح عادل السمني، لـ"الحرة": "قبل الحرب كان الأكل في متناول الجميع، حاليا الوضع صعب، فمن لا يمتلك نقودا يجوع".

وتابع: "المساعدات لا تصل كما يجب، والأمور صارت سيئة للغاية وصعبة. من يعيل 9 أفراد من معيشة وغاز وطعام وشراب يجب أن يكون وضعه ممتازا ليوفر ذلك، وإن وفره بالفعل فسيكون ذلك بعد معاناة كبيرة".

فيما شرح نازح آخر أسرته مكونة من 7 أفراد: "لا غموس، الرغيف نقسمه إلى 4 أرباع، وأعطي كل فرد ربعه في يده، وباقي اليوم صيام".

وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أشارت عبر منصة إكس "تويتر سابقًا"، إلى أن "الجوع يلاحق الجميع" في قطاع غزة.

ووصل وفد يضم ممثلين عن الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، الإثنين، إلى مطار العريش في مصر، تمهيدا لتفقد المساعدات الإنسانية المقدمة إلى قطاع غزة.

وقال مدير وكالة الأونروا، فيليب لازاريني، على هامش الزيارة: "شعور عميق بالإحباط وخيبة الأمل، وبعض الغضب أيضا لأننا.. لم نتمكن حتى من التوصل إلى توافق في الآراء بشأن وقف إطلاق النار".

وقال لازاريني إن "الفلسطينيين يشعرون بحالة من اليأس، والجوع طاغٍ في غزة. هناك أعداد متزايدة من الناس لم تأكل من يوم أو يومين، أو ثلاثة أيام... الناس ليس لديهم أي شيء على الإطلاق".

ومن المرجح أن توافق الجمعية العامة المكونة من 193 عضوا، الثلاثاء، على مشروع قرار يتضمن صياغة شبيهة بمشروع قرار اعترضت عليه الولايات المتحدة في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، الأسبوع الماضي.

وقرارات الجمعية العامة ليست ملزمة، لكنها تتمتع بثقل سياسي وتعكس وجهات النظر العالمية.

وشنت حركة حماس هجمات في السابع من أكتوبر الماضي ضد بلدات جنوبي إسرائيل، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وفقا للسلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل بقصف جوي مكثف على القطاع ترافق مع توغل بري منذ 27 أكتوبر، مما أوقع أكثر من 18 ألف قتيل، أغلبهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، بحسب سلطات غزة الصحية.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

حكومة غزة: نحن أمام لحظة إنسانية فارقة.. مجاعة في القطاع وعلى أحرار العالم التحرك

غزة – أعلن المكتب الإعلامي لحكومة غزة أن القطاع أمام لحظة إنسانية فارقة تتطلب موقفا واضحا من أحرار العالم لوقف هذا الظلم الإسرائيلي، وإنقاذ أرواح الأبرياء من براثن الجوع والموت البطيء.

وحذرت حكومة غزة من كارثة إنسانية وشيكة تهدد أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في القطاع، بعد توقف جميع المخابز بشكل تام نتيجة منع إسرائيل إدخال الطحين والوقود منذ أكثر من شهر.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن هذه الإجراءات تُعرض حياة المدنيين، خاصة الأطفال والمرضى وكبار السن، للخطر الشديد، وسط استمرار القصف والحصار المشدد.

واتهمت الحكومة الإسرائيلية بارتكاب “جريمة مركبة” تهدف إلى استكمال فصول الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، عبر سياسات تجويع ممنهجة وحرمان المواطنين من أبسط حقوقهم الإنسانية. وأكدت أن منع إدخال المساعدات الغذائية والطبية والوقود يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تجرّم استخدام التجويع كأداة حرب ضد السكان المدنيين.

وحملت حكومة غزة الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة الإنسانية، داعية المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل والفوري لوقف هذه الجريمة، والضغط على إسرائيل لإدخال المساعدات الإنسانية والطحين دون قيود أو شروط.

وأكدت الحكومة أن هذا الحصار الخانق لن يكسر إرادة الشعب الفلسطيني، بل سيزيده صلابة وصمودًا في وجه محاولات الإبادة والعدوان. وشددت على أن الفلسطينيين سيظلون متمسكين بحقوقهم المشروعة، رغم كل الجرائم التي تُرتكب بحقهم.

 

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: ادعاء إسرائيل أن مخزون الغذاء في غزة كاف لفترة طويلة “سخيف”
  • استشهاد 68 فلسطينيًا بغارات للاحتلال على عدة مناطق بغزة منذ فجر اليوم
  • حكومة غزة: نحن أمام لحظة إنسانية فارقة.. مجاعة في القطاع وعلى أحرار العالم التحرك
  • «حكومة غزة»: نحن أمام لحظة إنسانية فارقة.. مجاعة في القطاع وعلى أحرار العالم التحرك
  • بريطانيا تجدد رفض الاستيطان وتطالب بإدخال المساعدات لغزة
  • سكان غزة بلا رغيف وفلسطينيون يحذرون من حرب تجويع جديدة
  • إسرائيل قصفت 60 تكية طعام ودمرت 1000 مسجد و3 كنائس في غزة
  • إسرائيل تقترح هدنة في غزة لتحرير نصف الرهائن
  • استشهاد 3 فلسطينيين في قصف الاحتلال الإسرائيلي خيام النازحين في خان يونس ووسط قطاع غزة
  • 3 شهداء في قصف الاحتلال خيام النازحين في خان يونس ووسط قطاع غزة