ربع رغيف وباقي اليوم صوم.. الجوع يطارد النازحين جنوبي غزة
تاريخ النشر: 12th, December 2023 GMT
يعيش الفلسطينيون في قطاع غزة أوضاعًا مأساوية، حيث يصلون إلى المياه والغذاء والخدمات الأساسية بشق الأنفس، في وقت قالت فيه منظمات إغاثة دولية إن الجوع يتفاقم في القطاع وبات "يطارد الجميع".
القطاع الذي عاش فيه نحو 2.3 مليون شخص، فر السواد الأعظم منهم جنوبًا بعد الضربات الإسرائيلية والعملية البرية في التي بدأت بمناطق في الشمال، قبل أن تمتد إلى الجنوب بعد ذلك.
وكشف نازحون غزيون لـ"الحرة"، حجم الأزمة الغذائية والإنسانية التي يعيشونها بعد خروجهم من منازلهم شمالي القطاع.
صلاح طفل نزح من الشمال، وقف طويلا ليحصل على قارورتي مياه بشق الأنفس في أحد مخيمات اللجوء في الجنوب، قال: "صرت أعبي (أملأ) المياه وأروح (أذهب) الخيمة لإخوتي وأبي وأمي.. لا مدارس ولا شيء هنا".
وباتت مهمة العثور على المياه والغذاء شاقة في ظل شح المساعدات الغذائية وارتفاع الأسعار التي زادت عن الضعفين، مما جعل البعض يتحايلون على نقص الغذاء بإعداد الطعام على صفائح حديدية بدائية، فيما ضحّى البعض بوجباتهم لإطعام الأطفال.
في مدينة رفح الحدودية مع مصر، والتي تمثل سُبع مساحة القطاع، هناك تكدس لا مثيل له في المدينة التي كانت بالأساس مزدحمة.
وقال النازح عادل السمني، لـ"الحرة": "قبل الحرب كان الأكل في متناول الجميع، حاليا الوضع صعب، فمن لا يمتلك نقودا يجوع".
وتابع: "المساعدات لا تصل كما يجب، والأمور صارت سيئة للغاية وصعبة. من يعيل 9 أفراد من معيشة وغاز وطعام وشراب يجب أن يكون وضعه ممتازا ليوفر ذلك، وإن وفره بالفعل فسيكون ذلك بعد معاناة كبيرة".
فيما شرح نازح آخر أسرته مكونة من 7 أفراد: "لا غموس، الرغيف نقسمه إلى 4 أرباع، وأعطي كل فرد ربعه في يده، وباقي اليوم صيام".
وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أشارت عبر منصة إكس "تويتر سابقًا"، إلى أن "الجوع يلاحق الجميع" في قطاع غزة.
ووصل وفد يضم ممثلين عن الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، الإثنين، إلى مطار العريش في مصر، تمهيدا لتفقد المساعدات الإنسانية المقدمة إلى قطاع غزة.
وقال مدير وكالة الأونروا، فيليب لازاريني، على هامش الزيارة: "شعور عميق بالإحباط وخيبة الأمل، وبعض الغضب أيضا لأننا.. لم نتمكن حتى من التوصل إلى توافق في الآراء بشأن وقف إطلاق النار".
وقال لازاريني إن "الفلسطينيين يشعرون بحالة من اليأس، والجوع طاغٍ في غزة. هناك أعداد متزايدة من الناس لم تأكل من يوم أو يومين، أو ثلاثة أيام... الناس ليس لديهم أي شيء على الإطلاق".
ومن المرجح أن توافق الجمعية العامة المكونة من 193 عضوا، الثلاثاء، على مشروع قرار يتضمن صياغة شبيهة بمشروع قرار اعترضت عليه الولايات المتحدة في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، الأسبوع الماضي.
وقرارات الجمعية العامة ليست ملزمة، لكنها تتمتع بثقل سياسي وتعكس وجهات النظر العالمية.
وشنت حركة حماس هجمات في السابع من أكتوبر الماضي ضد بلدات جنوبي إسرائيل، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وفقا للسلطات الإسرائيلية.
وردت إسرائيل بقصف جوي مكثف على القطاع ترافق مع توغل بري منذ 27 أكتوبر، مما أوقع أكثر من 18 ألف قتيل، أغلبهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، بحسب سلطات غزة الصحية.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
«الفارس الشهم 3» تقدم مساعدات إنسانية لأطفال غزة
غزة (الاتحاد)
أخبار ذات صلةتواصل دولة الإمارات العربية المتحدة جهودها في تقديم المساعدات الإغاثية للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، في إطار عملية «الفارس الشهم 3» الإنسانية، التي أمر بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لدعم الأشقاء الفلسطينيين.
وقدمت عملية «الفارس الشهم 3»، أمس، مساعدات إنسانية للأطفال في جمعية «التأهيل والتدريب الاجتماعي» بالنصيرات، لمساندتهم في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها في قطاع غزة.
وفي ظل الأجواء شديدة البرودة التي يعاني منها سكان القطاع، قام متطوعو عملية «الفارس الشهم 3» بتوزيع الأغطية الشتوية على العائدين إلى منازلهم في رفح.
وتواصل العملية تنفيذ المبادرات الإنسانية، مستهدفةً المرضى والفئات المهمشة في المجتمع، من خلال تقديم المساعدات المتنوعة وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم.
وأمس الأول، قدمت عملية «الفارس الشهم 3» مساعدات إنسانية للنساء المصابات بالسرطان، خلال زيارة لجمعية «قطوف الخير» في منطقة «الزوايدة» وسط قطاع غزة، وذلك لمساندتهن في ظل الظروف الصحية والمعيشية الصعبة التي يواجهنها نتيجة الأوضاع الإنسانية القاسية.
شملت المساعدات طروداً خاصة بالمرأة وأغطية شتوية، بهدف توفير الاحتياجات الأساسية والتخفيف من الأعباء المعيشية عن المريضات، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها القطاع.
وضاعفت الإمارات جهودها منذ بداية الهدنة، حيث كثّفت عمليات الإغاثة الإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني في مواجهة الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها القطاع، وقد وصل بذلك عدد قوافل المساعدات التي دخلت القطاع ضمن عملية «الفارس الشهم 3» إلى 160 قافلة، بإجمالي مساعدات إنسانية بلغ نحو 31026 طناً، مما أسهم بشكل كبير في تخفيف الأوضاع الإنسانية، ورفع المعاناة عن الفئات الأكثر ضعفاً، وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم.