مسقط- الرؤية

تمكن الباحث العماني خالد بن زايد الخنبشي، طالب ماجستير في العلاقات والاتصال الاستراتيجي بالمملكة المتحدة، من فك لغز فيديوهات المجندات الإسرائيليات التي زاد انتشارها مؤخرا على منصة "تيك توك" وتظهر الجنديات الإسرائيليات بالزي العسكري للجيش الإسرائيلي.

وتعود جذور القصة إلى نشر قناة DW الألمانية على يوتيوب بالعربي "السلطة الخامسة" بتاريخ 25 أكتوبر 2023 مقطع فيديو بعنوان: كيف أطلقت إسرائيل حملة علاقات عامة بملايين الدولارات؟  تم الكشف فيه عن سبب دخول دولة الاحتلال إلى منصة تيك توك كجزء من استراتيجيتها في حملة العلاقات العامة، إذ إنه بحسب القناة فإن السبب وراء إظهار المجندات للرقص هو أن الاحتلال يمارس هذا الأسلوب ليخدم مساعيه في الاستيطان وفرض سلطته للموت والحياة على المقيمين في المكان، وذلك حسبما أوردته دراسة سابقة أعدتها جامعة كامبريدج البريطانية.

لكن الباحث تحقق من تلك الدراسة، وتبين أنها كانت تتعلق بجنود صهاينة قديمًا، وهي مختلفة تمامًا عن الفيديوهات التي ينشرها الاحتلال على تيك توك اليوم، فشرع الباحث بتحليل عينة من الفيديوهات (12 فيديو) على منصة تيك توك، وانتهج منهجين للكشف عن السبب، أولها التأطير البصري، من خلال متابعة زاوية التقاط الفيديوهات واستخدام الحامل للكاميرا والإيحاءات التي تنفذها الجنديات ومكان التصوير والموسيقى المستخدمة في كل مقطع، وجميعها أثبتت أن هذه الفيديوهات تعد اتصالاً استراتيجيًا أعد لاستمالة الشباب للانضمام للجيش الإسرائيلي، حيث إن النظريات في هذا النوع من الإيحاءات تنفذ بهدف جذب الشباب، وهذه الفيديوهات وجهت أكثر إلى الدول اللاتينية التي تتحدث الإسبانية، حيث إن الكثير من تلك الفيديوهات استخدمت أغنية موحدة "مي جوستا تو" وهي باللغة الإسبانية.

بجانب التحليل المرئي لهذه الفيديوهات، يشير الباحث إلى وجود أخبار سابقة وحديثة تتحدث عن محاولات وزارة الدفاع الإسرائيلية استقطاب جنود للعمل لدى الجيش الإسرائيلي من خلال عمل فيديوهات مفبركة فيها روابط تقود إلى صفحة التجنيد لدى الجيش الإسرائيلي، أهمها الفيديو المفبرك الأخير الذي يظهر أحد الجنود الإسرائيليين وهو يتحدث الأوكرانية، موضحا مزايا الالتحاق بالجيش الإسرائيلي، وقد انتشر هذا الفيديو في أوكرانيا، وتبين لاحقاً أنه يعود لجندي إسرائيلي لكن الفيديو خضع لعمليات تعديل بالذكاء الاصطناعي ليحمل لغة أوكرانية.

بجانب هذا الفيديو، شهد الوسط الإعلامي انتقادات واسعة لمحاولات الاحتلال إجبار الطائفة الحريدية للدخول للجيش، والتقارير التي توضح تغيير استراتيجية هذا الجيش للاهتمام بالأمن الجوي والسيبراني أكثر من البري، فضلا عن وجود تقرير سابق نشرته مجلس الهجرة واللاجئين في كندا على صفحة منظمة اللاجئين بعنوان "إسرائيل: بدائل الخدمة العسكرية وإمكانية الخدمة بواجبات معدلة على سبيل المثال دون حمل سلاح أو خارج منطقة معينة"، وقد أشار ممثل منظمة "نيو بروفايل"- وهي منظمة غير حكومية سلمية تعارض الخدمة العسكرية الإجبارية- إلى أن الخدمة البديلة غير متوفرة بشكل عام في إسرائيل.

ويقول الباحث، إنه من خلال هذا التحليل والمؤشرات، فإن الاحتلال يعاني على كافة المستويات، ومن خلال سياساته التي ينتهجها يتبين أن نهايته باتت أقرب من أي وقت مضى.

 

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟

#سواليف

منذ تجدد العدوان الإسرائيلي على قطاع #غزة في 18 آذار/مارس الماضي، أصبحت ملامح #الحملة_العسكرية في القطاع، التي يقودها رئيس أركان #جيش_الاحتلال الجديد آيال زامير، واضحة، حيث تهدف إلى تجزئة القطاع وتقسيمه ضمن ما يعرف بخطة “الأصابع الخمسة”.

وألمح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مؤخرًا إلى هذه الخطة قائلًا: “إن طبيعة الحملة العسكرية القادمة في غزة ستتضمن تجزئة القطاع وتقسيمه، وتوسيع العمليات العسكرية فيه، من خلال ضم مناطق واسعة، وذلك بهدف الضغط على حركة حماس وإجبارها على تقديم تنازلات”، وفق زعمه.

جاء حديث نتنياهو تعقيبًا على إعلان جيش الاحتلال سيطرته على ما أصبح يُعرف بمحور “موراج”، الذي يفصل بين مدينتي “خان يونس” و”رفح”. حيث قادت “الفرقة 36” مدرعة، هذه السيطرة على المحور بعد أيام من إعلان الجيش عن بدء حملة عسكرية واسعة في مدينة رفح، أقصى جنوب القطاع.

مقالات ذات صلة “شكرا لأمتنا العربية سنحرق أشعارنا”.. الأكاديميون بغزة يضطرون لحرق الدواوين الشعرية في طهي طعامهم 2025/04/05

لطالما كانت هذه الخطة مثار جدل واسع بين المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية، حيث كان المعارضون لها يستندون إلى حقيقة أن “إسرائيل” غير قادرة على تحمل الأعباء المالية والعسكرية المرتبطة بالبقاء والسيطرة الأمنية لفترة طويلة داخل القطاع. في المقابل، اعتبر نتنياهو وفريقه من أحزاب اليمين أنه من الضروري إعادة احتلال قطاع غزة وتصحيح الأخطاء التي ارتكبتها الحكومات الإسرائيلية السابقة عندما انسحبت من القطاع.

ما هي ” #خطة_الأصابع_الخمسة “؟
تم طرح خطة “الأصابع الخمسة” لأول مرة في عام 1971 من قبل رئيس حكومة الاحتلال الأسبق أرئيل شارون، الذي كان حينها قائد المنطقة الجنوبية بجيش الاحتلال. تهدف الخطة إلى إنشاء حكم عسكري يتولى إحكام القبضة الأمنية على قطاع غزة، من خلال تجزئة القطاع وتقسيمه إلى خمسة محاور معزولة كل على حدة.

كان الهدف من هذه الخطة كسر حالة الاتصال الجغرافي داخل القطاع، وتقطيع أوصاله، من خلال بناء محاور استيطانية محاطة بوجود عسكري وأمني إسرائيلي ثابت. ورأى شارون أن إحكام السيطرة على القطاع يتطلب فرض حصار عليه من خلال خمسة محاور عسكرية ثابتة، مما يمكّن الجيش من المناورة السريعة، أي الانتقال من وضعية الدفاع إلى الهجوم خلال دقائق قليلة فقط.

استمر هذا الوضع في غزة حتى انسحاب جيش الاحتلال من القطاع في عام 2005 بموجب اتفاقات “أوسلو” بين منظمة التحرير ودولة الاحتلال.

الحزام الأمني الأول

يعرف هذا الحزام بمحور “إيرز”، ويمتد على طول الأطراف الشمالية بين الأراضي المحتلة عام 1948 وبلدة “بيت حانون”، ويوازيه محور “مفلاسيم” الذي شيده جيش الاحتلال خلال العدوان الجاري بهدف قطع التواصل الجغرافي بين شمال القطاع ومدينة غزة.

يشمل المحور ثلاث تجمعات استيطانية هي (إيلي سيناي ونيسانيت ودوجيت)، ويهدف إلى بناء منطقة أمنية تمتد من مدينة “عسقلان” في الداخل المحتل إلى الأطراف الشمالية من بلدة “بيت حانون” أقصى شمال شرق القطاع.

تعرضت هذه المنطقة خلال الأيام الأولى للعدوان لقصف مكثف، تعرف بشكل “الأحزمة النارية” واستهدفت الشريط الشمالي الشرقي من القطاع، وبالتحديد في موقع مستوطنتي “نيسانيت” و”دوجيت”. وواصل الجيش قصفه لهذه المنطقة، حيث طال ذلك منطقة مشروع الإسكان المصري (دار مصر) في بيت لاهيا، رغم أنه كان لا يزال قيد الإنشاء.

الحزام الأمني الثاني

يعرف هذا الحزام بمحور “نتساريم” (بالتسمية العبرية “باري نيتزر”)، ويفصل المحور مدينة غزة عن مخيم النصيرات والبريج في وسط القطاع. يمتد هذا المحور من كيبوتس “بئيري” من جهة الشرق وحتى شاطئ البحر، وكان يترابط سابقًا مع قاعدة “ناحل عوز” الواقعة شمال شرق محافظة غزة.

كان محور “نتساريم” من أوائل المناطق التي دخلها جيش الاحتلال في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأقام موقعًا عسكريًا ضخمًا بلغ طوله ثماني كيلومترات وعرضه سبعة كيلومترات، مما يعادل خمسة عشر بالمئة من مساحة القطاع.

في إطار اتفاق التهدئة الذي وقع بين المقاومة و”إسرائيل”، انسحب جيش الاحتلال من المحور في اليوم الثاني والعشرين من الاتفاق، وتحديدًا في 9 شباط/فبراير 2025. ومع تجدد العدوان الإسرائيلي على القطاع في 18 آذار/مارس الماضي، عاد الجيش للسيطرة على المحور من الجهة الشرقية، في حين لا يزال المحور مفتوحًا من الجهة الغربية.

الحزام الأمني الثالث
أنشأ جيش الاحتلال محور “كيسوفيم” عام 1971، الذي يفصل بين مدينتي “دير البلح” و”خان يونس”. كان المحور يضم تجمعًا استيطانيًا يحتوي على مستوطنات مثل كفر دروم، ونيتسر حزاني، وجاني تال، ويعتبر امتدادًا للطريق الإسرائيلي 242 الذي يرتبط بعدد من مستوطنات غلاف غزة.

الحزام الأمني الرابع
شيدت دولة الاحتلال محورًا يعرف بـ”موراج” والذي يفصل مدينة رفح عن محافظة خان يونس، يمتد من نقطة معبر صوفا وصولاً لشاطئ بحر محافظة رفح بطول 12 كيلومترًا. يُعتبر المحور امتدادًا للطريق 240 الإسرائيلي، وكان يضم تجمع مستوطنات “غوش قطيف”، التي تُعد من أكبر الكتل الاستيطانية في القطاع آنذاك.

في 2 نيسان/أبريل الماضي، فرض جيش الاحتلال سيطرته العسكرية على المحور، حيث تولت الفرقة رقم 36 مدرعة مهمة السيطرة بعد أيام من بدء الجيش عملية عسكرية واسعة في محافظة رفح.

الحزام الأمني الخامس
أثناء السيطرة الإسرائيلية على شبه جزيرة سيناء، وتحديدًا في عام 1971، سعت دولة الاحتلال إلى قطع التواصل الجغرافي والسكاني بين غزة والأراضي المصرية، فشيدت ما يُعرف بمحور “فيلادلفيا” وأقامت خلاله تجمعًا استيطانيًا يبلغ مساحته 140 كيلومتر مربع، بعد أن هجرت أكثر من 20 ألف شخص من أبناء القبائل السيناوية.

يمتد المحور بطول 12 كيلومترًا من منطقة معبر “كرم أبو سالم” وحتى شاطئ بحر محافظة رفح. سيطرت دولة الاحتلال على المحور في 6 أيار/مايو 2024، حينما بدأت بعملية عسكرية واسعة في محافظة رفح، ولم تنسحب منه حتى وقتنا الحاضر.

استأنف الاحتلال الإسرائيلي فجر 18 آذار/مارس 2025 عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن الاحتلال خرق بنود اتفاق وقف إطلاق النار طوال الشهرين الماضيين.

وترتكب “إسرائيل” مدعومة من الولايات المتحدة وأوروبا، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، وأزيد من 14 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
  • الفيديو الكامل لجريمة الاحتلال بإعدام فرق الإسعاف والدفاع المدني في رفح
  • بسبب الحرائق والوفيات.. شركتا سيارات في ورطة أمام القضاء
  • أخبار التكنولوجيا| سامسونج تكشف عن أول غسالة بالذكاء الاصطناعي.. يوتيوب يطلق أدوات جديدة لإنشاء مقاطع الفيديو القصيرة
  • بعد إحالته لباحث دعوة.. الأوقاف تعيد داعية شهير للعمل خطيبا بمسجد الفتح برمسيس
  • عاجل | السيد القائد: العدو الإسرائيلي استأنف الإجرام منذ أكثر من نصف شهر بذات الوحشية والعدوانية التي كان عليها لمدة 15 شهرا
  • دراسة تكشف عن علاج واعد للصدفية بدون آثار جانبية
  • دراسة طبية تكشف عن أهم النصائح الوقائية للسكتة الدماغية
  • استشاري الأمراض الجلدية تكشف الأسباب الرئيسية التي تؤدي للشيب المبكر
  • ريال مدريد في ورطة قبل مواجهة فالنسيا بالدوري الإسباني