يعد الذكاء الاصطناعي أحد أهم التطورات التكنولوجية في القرن الحادي والعشرين، ويمتلك إمكانات هائلة للاستفادة منها في جميع مناحي الحياة. ومع ذلك، فإن الذكاء الاصطناعي يحمل أيضًا مخاطر محتملة، يجب على البشر أن يكونوا على دراية بها لتجنبها.

 

الفوائد المحتملة للذكاء الاصطناعي

 

يمكن للذكاء الاصطناعي أن يستفيد البشر في العديد من المجالات، منها:

تحسين الكفاءة: يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في تحسين الكفاءة في العديد من المجالات، مثل الإنتاج والتصنيع والرعاية الصحية والتعليم.

على سبيل المثال، يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين دقة وسرعة تشخيص الأمراض، أو لتحسين كفاءة استخدام الطاقة في المصانع.حل المشكلات المعقدة: يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في حل المشكلات المعقدة التي يصعب حلها من قبل البشر، مثل تغير المناخ أو الفقر. على سبيل المثال، يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير حلول جديدة للحفاظ على البيئة، أو لتحسين مستويات المعيشة في المجتمعات الفقيرة.خلق فرص جديدة: يمكن للذكاء الاصطناعي أن يخلق فرصًا جديدة للبشر، مثل فرص العمل الجديدة أو فرص الاستثمار الجديدة. على سبيل المثال، يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء وظائف جديدة في مجال تكنولوجيا المعلومات، أو لإنشاء منتجات وخدمات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

 

المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي

 

يحمل الذكاء الاصطناعي أيضًا مخاطر محتملة، منها:

التحيز: يمكن أن يكون الذكاء الاصطناعي متحيزًا، مما قد يؤدي إلى نتائج غير عادلة أو مضرة. على سبيل المثال، يمكن أن يكون الذكاء الاصطناعي متحيزًا ضد الأقليات أو الأشخاص ذوي الإعاقة.الفقدان الوظيفي: يمكن أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى فقدان الوظائف، حيث يمكن للآلات أداء العديد من المهام التي تؤديها حاليًا البشر. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى استبدال السائقين أو العمال في المصانع.الآثار غير المتوقعة: يمكن أن يكون للذكاء الاصطناعي آثار غير متوقعة، قد تكون ضارة أو حتى مدمرة. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تطوير أسلحة مستقلة يمكن أن تقتل البشر دون تدخل بشري.

 

كيف يتجنب البشر الضرر من الذكاء الاصطناعي؟

 

من أجل تجنب الضرر المحتمل من الذكاء الاصطناعي، يجب على البشر أن يأخذوا الخطوات التالية:

تطوير الذكاء الاصطناعي بطريقة مسؤولة: يجب أن يتم تطوير الذكاء الاصطناعي بطريقة مسؤولة، مع مراعاة المخاطر المحتملة. على سبيل المثال، يجب أن يتم تصميم الذكاء الاصطناعي بطريقة تمنع التحيز، ويجب أن يتم اختباره بعناية قبل استخدامه في التطبيقات العملية.وضع قوانين وقواعد للذكاء الاصطناعي: يجب وضع قوانين وقواعد للذكاء الاصطناعي، لضمان استخدامه بطريقة آمنة ومسؤولة. على سبيل المثال، يمكن أن تتضمن هذه القوانين قواعد تمنع استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير أسلحة مستقلة.زيادة الوعي العام بالذكاء الاصطناعي: يجب زيادة الوعي العام بالذكاء الاصطناعي، بحيث يكون الناس على دراية بالفوائد والمخاطر المحتملة له. على سبيل المثال، يمكن أن يتم ذلك من خلال التعليم ونشر المعلومات حول الذكاء الاصطناعي.

يمتلك الذكاء الاصطناعي إمكانات هائلة للاستفادة منها، ولكن من المهم أن يكون البشر على دراية بالمخاطر المحتملة له لتجنبها. من خلال تطوير الذكاء الاصطناعي بطريقة مسؤولة ووضع قوانين وقواعد له وزيادة الوعي العام به، يمكن للبشر الاستفادة من الذكاء الاصطناعي دون التعرض للضرر.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي تطوير الذكاء الاصطناعي قوانين البشر المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي

إقرأ أيضاً:

كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟

اعتاد الصحفي بن بلاك نشر قصة كاذبة في الأول من أبريل/نيسان من كل عام على موقعه الإخباري المحلي "كومبران لايف" (Cwmbran Life)، ولكنه صُدم عندما اكتشف أن الذكاء الاصطناعي الخاص بغوغل يعتبر الأكاذيب التي كتبها حقيقة ويظهرها في مقدمة نتائج البحث، وفقا لتقرير نشره موقع "بي بي سي".

وبحسب التقرير فإن بلاك البالغ من العمر 48 عاما بدأ بنشر قصصه الزائفة منذ عام 2018، وفي عام 2020 نشر قصة تزعم أن بلدة كومبران في ويلز سُجلت في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لامتلاكها أكبر عدد من الدوارات المرورية لكل كيلومتر مربع.

ورغم أنه عدل صياغة المقال في نفس اليوم ولكن عندما بحث عنه في الأول من أبريل/نيسان، صُدم وشعر بالقلق عندما رأى أن معلوماته الكاذبة تستخدمها أداة الذكاء الاصطناعي من غوغل وتقدمها للمستخدمين على أنها حقيقة.

يُذكر أن بلاك قرر كتابة قصص كاذبة في يوم 1 أبريل/نيسان من كل عام بهدف المرح والتسلية، وقال إن زوجته كانت تساعده في إيجاد الأفكار، وفي عام 2020 استلهم فكرة قصته من كون كومبران بلدة جديدة حيث يكون ربط المنازل بالدوارات من أسهل طرق البناء والتنظيم.

وقال بلاك: "اختلقت عددا من الدوارات لكل كيلومتر مربع، ثم أضفت اقتباسا مزيفا من أحد السكان وبعدها ضغطت على زر نشر، ولقد لاقت القصة استحسانا كبيرا وضحك الناس عليها".

إعلان

وبعد ظهر ذلك اليوم أوضح بلاك أن القصة كانت عبارة عن "كذبة نيسان" وليست خبرا حقيقيا، ولكن في اليوم التالي شعر بالانزعاج عندما اكتشف أن موقعا إخباريا وطنيا نشر قصته دون إذنه، ورغم محاولاته في إزالة القصة فإنها لا تزال منشورة على الإنترنت.

وقال بلاك: "لقد نسيت أمر هذه القصة التي مر عليها 5 سنوات، ولكن عندما كنت أبحث عن القصص السابقة في يوم كذبة نيسان من هذا العام، تفاجأت بأن أداة غوغل للذكاء الاصطناعي وموقعا إلكترونيا لتعلم القيادة يستخدمان قصتي المزيفة ويظهران أن كومبران لديها أكبر عدد للدوارات المرورية في العالم".

وأضاف "إنه لمن المخيف حقا أن يقوم شخص ما في أسكتلندا بالبحث عن الطرق في ويلز باستخدام غوغل ويجد قصة غير حقيقية" (..) "إنها ليست قصة خطيرة ولكن الخطير حقا هو كيف يمكن للأخبار الكاذبة أن تنتشر بسهولة حتى لو كانت من مصدر إخباري موثوق، ورغم أنني غيرتها في نفس اليوم فإنها لا تزال تظهر على الإنترنت -فالإنترنت يفعل ما يحلو له- إنه أمر جنوني".

ويرى بلاك أن الذكاء الاصطناعي أصبح يشكل تهديدا للناشرين المستقلين، حيث تستخدم العديد من الأدوات محتواهم الأصلي دون إذن وتعيد تقديمه بأشكال مختلفة ليستفيد منها المستخدمون، وهذا قد يؤثر سلبا على زيارات مواقعهم.

وأشار إلى أن المواقع الإخبارية الكبرى أبرمت صفقات وتعاونت مع شركات الذكاء الاصطناعي، وهو أمر غير متاح له كناشر مستقل.

ورغم أن بلاك لم ينشر قصة كاذبة هذا العام بسبب انشغاله، فإن هذه التجربة أثرت عليه وجعلته يقرر عدم نشر أي قصص كاذبة مرة أخرى.

مقالات مشابهة

  • اختبار جديد للذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في تشخيص أمراض القلب
  • الإمارات تشارك في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي برواندا
  • الإمارات تشارك في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في رواندا
  • موظفة تقاطع كلمة رئيس مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي وتصرخ: عار عليك
  • كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
  • مدعومة بالذكاء الاصطناعي.. تطوير جيل جديد من «النظارات الذكية»
  • قمة أفريقيا العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي في رواندا تبحث آفاق النمو المستدام
  • سلطنة عمان تشارك في ملتقى القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في أفريقيا
  • بيل غيتس عن الذكاء الاصطناعي: 3 مهن ستنجو من إعصار
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم