موقع 24:
2025-04-05@17:27:08 GMT

المسلمون الألمان مُحبَطون من دعم إسرائيل

تاريخ النشر: 12th, December 2023 GMT

المسلمون الألمان مُحبَطون من دعم إسرائيل

بينما تشنّ إسرائيل هجوماً شاملاً على غزة رداً على هجمات حركة حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) التي أسفرت عن مقتل 1200 شخص، انتظرت لبنى شموط التي تقيم في ألمانيا بقلق أنباء من أقاربها وأصدقائها في غزة، الذين قتل بعضهم، من بين 18000 فلسطيني تشير وزارة الصحة التي تديرها حماس إلى أنهم فقدوا حياتهم.

في الوقت نفسه، أصبحت شموط، التي تدير دار رعاية للمسنين بألمانيا الغربية، قناة للمعلومات لأصدقائها وزملائها الذين يسعون إلى فهم الصراع.

تقول لصحيفة "غارديان" البريطانية: "الأخبار العاجلة كانت تحطم هاتفي، وقلت في نفسي: لا.. ليس اليوم.. وعندما راجعت أخيرا تلك الأخبار كان كل نبأ عاجل أسوأ من سابقه". دعم إسرائيل وتوضح الصحيفة أن شموط مثلها مثل العديد من المسلمين الذين شاهدوا بإحباط متزايد ألمانيا كواحدة من أكثر الداعمين في أوروبا لاستراتيجية إسرائيل. حيث تحدث القادة السياسيون في البلاد مراراً وتكراراً دون تردد واضح عن هذه الاستراتيجية، وهي مبدأ يضع دعم إسرائيل في صميم الهوية الوطنية. 
وقال نائب المستشار الألماني روبرت هابيك في رسالة بالفيديو إن "عبارة أمن إسرائيل تعد جزءا من ألمانيا، وهذا يعني أن أمن إسرائيل ضروري بالنسبة لنا كدولة"، مضيفا أن ألمانيا تتحمل "مسؤولية تاريخية" باعتبارها المسؤولة عن محرقة الهولوكوست التي قتل فيها 6 ملايين يهودي.
وقال هابيك: "كان جيل أجدادي هو الذي أراد إبادة الحياة اليهودية في ألمانيا وأوروبا. وبعد الهولوكوست، كان تأسيس إسرائيل بمثابة وعد بحماية اليهود، وألمانيا مضطرة للمساعدة في الوفاء بهذا الوعد. وهذا هو الأساس التاريخي لجمهوريتنا".
شموط تفهم هذا، لكنها تشعر أيضاً أن ذلك لا يترك مجالاً كبيراً لمنتقدي إسرائيل للتحدث أو التعبير عن رأيهم أو الشعور بتمثيل الحكومة الألمانية لهم.
تقول شموط للصحيفة: "أنا أحترم تاريخ ألمانيا.. أتفهم حقاً دعم إسرائيل كدولة، كمكان آمن لليهود، ولكن عندما تستخدم هذه المسؤولية التاريخية كذريعة لتبرير الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ولخرق القانون الدولي، فإنها تحزنني ولا أقبل بهذا". معاداة السامية منذ هجمات حماس، شهدت ألمانيا حالة من التوتر الشديد، ففي حين تم حظر المسيرات المؤيدة للفلسطينيين في العديد من البلدات والمدن، سمح للآخرين بإقامتها مع إرشادات صارمة. وقالت المفوضة الفيدرالية لسياسة حقوق الإنسان، لويز أمتسبيرج: "يجب عدم الاحتفال بالإرهاب. لقد حظرنا المظاهرات عندما كانت تنوي التحريض على معاداة السامية، ويجب عدم إساءة استخدام حرية التعبير لنشر الكراهية".

⚠️ GERMANY ACCUSED OF SILENCING PRO-PALESTINIAN VOICES AT U.N. RIGHTS FORUM

Full Story → https://t.co/kP7tTmoTw9

Germany faced accusations from Muslim countries of silencing pro-Palestinian voices and failing to do enough to tackle Islamophobia in a United Nations review of… pic.twitter.com/sEM5b3PFG3

— PiQ (@PiQSuite) November 9, 2023 في غضون ذلك، كانت هناك زيادة حادة في التقارير عن الهجمات المعادية للسامية التي تستهدف السكان اليهود الذين يقدر عددهم بـ 200000 نسمة. وقالت مجموعة "رياس"، التي تتعقب معاداة السامية، إنها سجلت 994 حادثة بين 7 أكتوبر (تشرين الأول) و 9 نوفمبر (تشرين الثاني)، بزيادة قدرها 320% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2022.
وبحسب الصحيفة، في الشهر الماضي، وقبل انعقاد مؤتمر سنوي لمدة يومين جمع السياسيين والجماعات الإسلامية وممثلي الطائفتين المسيحية واليهودية، دعت وزيرة الداخلية نانسي فيسر الجماعات الإسلامية إلى إدانة هجمات حماس بوضوح والنأي بنفسها عن معاداة السامية.
وقالت للتلفزيون الألماني: "أتوقع من المنظمات الإسلامية أن توضح موقفها وأن تتحمل مسؤولياتها في المجتمع". وأضافت: "عليهم أن يدينوا هجوم حماس، ويجب أن يكون واضحاً تماماً أننا نقف إلى جانب إسرائيل". استهداف المسلمين لكن العديد من المسلمين، وهم جزء من ثاني أكبر جماعة دينية في ألمانيا ويبلغ عدد سكانها 5.5 مليون نسمة، يقولون إنهم مستهدفون بشكل غير عادل. كما تم تسجيل زيادة كبيرة في الهجمات المعادية للإسلام، ويشتبه في أن العديد منها لم يتم الإبلاغ عنه.
وقال شارجيل أحمد خالد، وهو إمام وعالم دين إسلامي، إن هناك إجراءات أمنية إضافية في مسجد خديجة في بانكوف، شمال برلين. وأوضح قائلا: "مثلما نمت هجمات معاداة السامية، ازداد العداء تجاه المسلمين أيضا"، بحسب الصحيفة البريطانية.
وتم الإبلاغ عن العديد من الهجمات على المساجد، بما في ذلك وضع المصاحف المحترقة وجثث الخنازير والفضلات بالقرب منها أو في صناديق الرسائل البريدية الخاصة بها، كما أنه تم وضع الصليب المعقوف على قبور المسلمين في ماغدبورغ.
وأثار متحدثون آخرون، مثل الكاتبة اليهودية الألمانية الأمريكية ديبورا فيلدمان، التي تتخذ من برلين مقراً لها، الشكوك في أن الصراع يستخدم من قبل اليمين المتطرف، بما في ذلك حزب البديل من أجل ألمانيا، كذريعة يتمكن أخيرا من القول بصوت عال بعيدا عن قضية المهاجرين، وقالت: "هذا يجعلني أشعر بالخوف لأنه يعيد ذكريات الوقت الذي أجبر فيه أجدادي على الفرار".

Most Muslims in Germany have Turkish origins, Turkey was the Ottoman imperial power in Palestine for centuries, ruling over the local Arabs... ‘I no longer feel at home here’: German Muslims frustrated by Israel backing. https://t.co/nFlrc2X9eH

— Dr Matthew Fraser ???????? (@frasermatthew) December 12, 2023 نائب المستشار الألماني روبرت هابيك تناول في خطابه الانقسامات المجتمعية قائلا إن المتطرفين اليمينيين "يتراجعون لأسباب تكتيكية بحتة عن الهجمات المعادية للسامية، من أجل التمكن من التحريض ضد المسلمين".
وفي تعليقه على هذا الخطاب، يقول ديرفي أتشزارك، رئيس منظمة "كيغا"، وهي منظمة غير ربحية تهدف لمعالجة معاداة السامية ولكنها تجد نفسها بشكل متزايد تتعامل مع الإسلاموفوبيا أيضاً، "كان جيداً ومفيداً.. لكن تمنيت لو أنه طرح المزيد من الأسئلة والاقتراحات مثل التعلم من أخطائنا".
وتشير الصحيفة إلى أن صعود اليمين المتطرف والنمو المستمر في دعم حزب البديل من أجل ألمانيا كانا من الأسباب التي دفعت الألمان إلى التساؤل "عما إذا كنا في الواقع جديين بشأن عملية التصالح مع الماضي الذي كان أحد الركائز الأساسية للمجتمع الألماني بعد الحرب".
وشاركت لبنى شموط في تظاهرتين مؤيدتين للفلسطينيين في الأسابيع الأخيرة، وهي تشعر أن هناك قيوداً واضحة على حرية التعبير. وتقول: "لا يُسمح لنا أن نقول إننا نريد وطناً حراً. نحن مقيّدون من قبل الشرطة لاستخدام عدد معين فقط من الأعلام.. لا أؤيد حماس، وأدين تماماً الهجمات، لكنني أحتفظ بحقي في الاحتجاج، حداداً على موتانا".

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي أحداث السودان سلطان النيادي غزة وإسرائيل مونديال الأندية الحرب الأوكرانية عام الاستدامة ألمانيا معاداة السامیة دعم إسرائیل العدید من

إقرأ أيضاً:

تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان

تواصل إسرائيل انتهاك كافة القوانين الدولية من خلال استخدام حصار وتجويع المدنيين في قطاع غزة كسلاح حرب لإجبارهم على الهجرة قسرا من أرضهم.

ولم تبدأ إسرائيل حصار الفلسطينيين في قطاع غزة خلال الحرب، ولكنها بدأته قبل نحو عقدين حيث أغلقت عددا من المعابر وفرضت قيودا مشددة على أخرى.

ووفقا لتقرير معلوماتي أعدته للجزيرة أزهار أحمد، تمتلك غزة منفذا بحريا واحدا على البحر المتوسط واثنين بريين، أحدهما مع مصر والآخر مع إسرائيل.

وكان في القطاع 8 معابر أغلقت إسرائيل غالبيتها، حيث أوقفت عمل معبر المنطار مؤقتا بعد أسر المقاومة الجندي جلعاد شاليط ثم أغلقته بشكل نهائي عام 2011.

وقبل ذلك، أغقلت إسرائيل عام 2008 معبر العودة الذي كان مخصصا للتجارة في اتجاه واحد من إسرائيل إلى قطاع غزة، كما أغلقت معبر الشجاعية قبل 15 عاما وحولته لموقع عسكري. ويوجد أيضا معبر القرارة الذي لا يفتح إلا لعبور الدبابات والقوات الإسرائيلية للقطاع.

ولم تبق إسرائيل إلا على معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة المصرية الإسرائيلية، لكنه يخضع لقيود تقنية كبيرة تؤدي إلى إغلاقه بشكل متكرر رغم أنه يستحوذ على 57% من الحركة التجارية للقطاع.

إعلان

وهناك أيضا معبر بيت حانون (إيريز) الحدودي مع إسرائيل والخاضع لسيطرتها الكاملة، وهو مخصص لعبور المركبات والأفراد والعمال والتجار وأحيانا بعض المرضى.

وأخيرا، معبر رفح الحدودي مع مصر الذي يصفه السكان بشريان الحياة، لكنه خضع للكثير من الإغلاقات قبل الحرب، ثم سيطرت إسرائيل على الجانب الفلسطيني منه العام الماضي وأوقفته عن العمل.

مقالات مشابهة

  • يقيد انتقاد إسرائيل.. قانون الجنسية الجديد يثير خلافات حادة بألمانيا
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • أكثر من نصف الألمان يؤيدون إعادة الطاقة النووية
  • بسبب "معاداة السامية".. ترامب يخطط لحرمان جامعة من نصف مليار دولار
  • إسرائيل تضع خطة للقضاء على حماس واحتلال غزة بالكامل
  • تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان
  • إشادات بالرؤية السامية لدعم ذوي اضطراب التوحُد بإنشاء مركز متخصص للتأهيل والرعاية
  • قوات الاحتلال تقصف مجددا مدرسة دار الأرقم التي تؤوي نازحين في مدينة غزة.. وحركة حماس ترد
  • ألمانيا تعلن إجلاء عدد من مواطنيها وأفراد عائلاتهم من غزة