مختص يفصّل أسباب عدم ضرب الفصائل العراقية لـ “الأهداف الأمريكية” في دول المنطقة
تاريخ النشر: 12th, December 2023 GMT
فصّل الخبير في الشأن العسكري العميد المتقاعد عدنان التميمي، أسباب عدم ضرب الفصائل العراقية الأهداف الامريكية في دول المنطقة.
وقال التميمي، في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” إن “عدم قيام الفصائل العراقية بضرب الأهداف الامريكية في دول المنطقة يعود لأسباب عدة أهمها هناك صعوبة عسكرية بذلك، خاصة وان غالبية الدول لديها منظومات دفاع جوي متطورة، ولهذا عمل الفصائل اختصر فقط على العراق وسوريا كونها لا تملك أي منظومة دفاع جوي وهناك نفوذ لهذه الفصائل في الجغرافية السورية، عكس باقي الدول”.
وأضاف، أن “الفصائل العراقية تدرك خطورة تنفيذها أي ضربات عسكرية على أي من دول الجوار والمنطقة، فهذا الامر ستكون له تداعيات امنية وسياسية، وتؤثر بشكل كبير على العراق ومكانته، ولهذا عمل الفصائل اختصر على الجغرافية العراقية والسورية”.
وتابع، أن “اي ضربة للفصائل على أي هدف امريكي خارج هذه الجغرافية، سيدخل العراق في مشاكل دولية وهذا ما لا تريده الفصائل”.
خمسة مخاطر
من جهته، رصد الضابط المتقاعد والخبير الأمني صادق عبدالله، خمسة مخاطر للصدام بين امريكا والفصائل في العراق، فيما اشار إلى احتمالية وجود طرف ثالث يستهدف الأمريكان بذريعة انه من عمل الفصائل من أجل اثارة الصدام.
وقال عبد الله في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” إن” سياسة الاستنزاف هي تكتيك معروف منذ عقود طويلة تعتمدها الكثير من الدول في مواجهة ما تراه من اعدائها من خلال خلق حروب تستنزف قدرات المقابل كما يحصل الآن في الحرب الأوكرانية في محاولة من امريكا والغرب لأنهاء دور روسيا وتفكيكها”.
واضاف، ان” داعش تنظيم يدار من قبل دوائر مخابراتية متعددة والدعم الذي حظي به يدلل على ذلك بعد 2014 حتى ان امريكا عبر ساستها اعترفوا بانه من صنيعتهم وبذلك فان لجوء تلك الدوائر الى تحريك التنظيم لأثارة الاوضاع الداخلية وارد جدا وما يثير القلق هو تصاعد الخروقات الاخيرة”.واشار عبد الله الى” امكانية ان تعمل أطراف ثالثة موالية لدول اقليمية على ضرب اهداف امريكية بذريعة انه من عمل الفصائل المسلحة وبالعكس من اجل اثارة الصدام لان هناك الكثير من الدول ترغب باستنزاف واشنطن في العراق والمنطقة ودفعها الى اخراج قواعدها التي تزيد عن 20 والتي تنتشر بين العراق وسوريا”.
وتابع، ان الحكومة جادة في منع اي تصعيد لخطورته على الأمن والاستقرار ومراقبة الحدود بوجود مخيم الهول السوري الذي يمثل خطرًا محوريًا على أمن العراق لكن بالمقابل يجب الادراك بان هناك عوامل عدة توثر بالشأن الأمني وتعدد عناوين الفصائل المسلحة مما يزيد من تعقيد الموقف خاصة مع نشوء فصائل جديدة لا يعرف عنها اي شي”.
ضربات جوية
وأعلن الجيش الأمريكي في الثاني والعشرين من الشهر الماضي أنه نفذ “ضربات دقيقة” على موقعين في العراق، ردا على هجمات شنتها الفصائل العراقية ضد قواته وقوات التحالف”.
وفي واشنطن، أفادت نائبة المتحدث باسم البنتاغون، سابرينا سينغ في وقت سابق، بأن القوات الأمريكية تعرضت لنحو 66 هجوما منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر (32 هجوما في العراق و34 في سوريا).
وقالت إن الهجمات أوقعت على نحو تقريبي 62 جريحا في صفوف عناصر أمريكيين، فيما تبنت معظم تلك الهجمات مجموعة تطلق على نفسها اسم “المقاومة الإسلامية في العراق”، في بيانات على حسابات على تطبيق تلغرام تابعة لفصائل عراقية مسلحة.
ويرتبط ارتفاع وتيرة الهجمات ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط بالحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس، التي اندلعت عقب تنفيذ الحركة الإسلامية هجوما مباغتا عبر الحدود انطلاقا من غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، أوقع بحسب السلطات الإسرائيلية نحو 1200 قتيل.
المصدر: وكالة تقدم الاخبارية
كلمات دلالية: الفصائل العراقیة فی العراق
إقرأ أيضاً:
العراق يأمل بالإسراع في استثمار حقلي “عكاس والمنصورية” لسد احتياجاته من الغاز
شبكة انباء العراق ..
أعرب وكيل وزارة النفط لشؤون الاستخراج، باسم محمد خضير، عن أمله في الإسراع باستثمار حقلي عكاس والمنصورية لسد احتياجات البلاد من الغاز.
جاء ذلك خلال زيارة تفقدية أجراها الوكيل إلى شركة نفط الوسط، للاطلاع على سير العمل في مختلف المشاريع الإنتاجية والبنى التحتية، وفقا لما اعلنته وزارة النفط في بيان اليوم الثلاثاء.
ويقدر احتياطي الغاز الحر في حقل المنصورية بنحو 4.5 تريليونات قدم مكعب من الغاز بإنتاج يومي يفوق 300 مليون قدم مكعب لو استثمر بشكل صحيح، وفقا لتقديرات وزارة النفط.
وقرر مجلس الوزراء في العام شهر مضي وزارة النفط بتوقيع عقد تطوير حقل المنصورية الغازي بين الوزارة وائتلاف شركة “جيرا” الصينية و”بترو عراق”، فيما سبق القرار عقود أخرى وقعت قبل سنوات مع شركات بينها صينية وتركية لكنها توقفت دون الإعلان عن الأسباب.
ويمتلك العراق 4 حقول للغاز الحر غير المصاحب، وهي عكاز بالأنبار، و المنصورية بديالى، وسيبا بالبصرة، و خورمور في السليمانية.
ووقع العراق منتصف العام 2023 أربعة عقود من شركة “توتال” الفرنسية لتطوير ونمو النفط والغاز في البلاد.
وبات العراق بحاجة الى الغاز أكثر من أي وقت مضى بعد إلغاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإعفاء الممنوح للعراق لاستيراد الكهرباء والغاز من إيران، وذلك ضمن حزمة العقوبات الجديدة على إيران.
ويعتمد العراق منذ سنوات طويلة، على استيراد الكهرباء والغاز من إيران، وخاصة في ذروة فصل الصيف، ويعتمد بهذا على الإعفاءات الأمريكية المستمرة، والتي تصدر أكثر من مرة خلال كل عام.
ومؤخرا توجه العراق لاستيراد الغاز من تركمانستان، وأيضا سيمر عبر الأنابيب الإيرانية، لكنه لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن بسبب مشاكل لوجستية ومالية.