حذر ضباط كبار في جيش الاحتلال الإسرائيلي من الاستهانة بقدرات حزب الله العسكرية، فإن لم تكن الضربات التي يوجهها إلى الحدود الشمالية موصلة إلى حرب شاملة الآن فهي لا محالة ستؤدي إلى حرب مستقبلية.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، في عددها الصادر الثلاثاء، إن بعض كبار الضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتقدون أنه لا مفر من عملية عسكرية في لبنان "للتخلص من التهديد الذي يشكله حزب الله".

وحسبما نشر موقع العربي الجديد فإن هؤلاء الضباط يرون أن "التهديد الذي نشأ في لبنان منذ عام 2006 قد يشتد أكثر في المستقبل،  وبناءً عليه، يجب التخطيط لحرب قصيرة نسبيًا.

وقالوا محذرين "في حال عدم القيام بذلك، سندفع ثمنًا أكبر لاحقًا. إذا عملنا بحزم وبمهنية، سنضعف المحور الشيعي بشكل كبير. ففي الأمن القومي الخيار يكون أحيانًا بين السيء والأسوأ، ولذلك ما لم نفعله في عام 2006 حصلنا عليه في العام 2023، وإذا لم نعمل في العام 2023 سنحصل على تهديد وجودي بعد سنوات ليست طويلة".

اقرأ أيضاً

بانتشار أوسع وميزانية أكبر.. ماذا يفعل الموساد في أنحاء العالم منذ 7 أكتوبر؟

وأكد مراسل الشؤون الأمنية والعسكرية في الصحيفة "يوسي يشواع"، أنه في حين تتجه الأنظار بالأساس إلى قطاع غزة من أجل القضاء على حركة حماس، كونها الهدف الرئيسي الذي حدّده المستوى السياسي في أعقاب توصية من الجيش، فهذا لا يعني إهمال ما يحدث على الجبهة الشمالية منذ نحو شهرين، والتصعيد في الأيام الأخيرة، حتى لو لم يتجاوز ذلك الحدّ المؤدي إلى حرب شاملة.

ولفت إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي زاد في قوة الضربات التي وجهها في لبنان، وقتل أكثر من 100 عنصر، فيما يرد حزب الله بإطلاق صواريخ على نطاق أوسع، ولكنه أكد في الوقت نفسه أن الحزب "ما زال يحقق إنجازا"، وهو إجلاء أكثر من 100 ألف من سكان البلدات الحدودية.

الحرب أو الإبعاد

وأشار الكاتب إلى أن القيادة الإسرائيلية تتحدث بصوت واحد عن أنه لن تكون هناك عودة لوضع تشكّل فيه "قوات الرضوان" التابعة لـ"حزب الله" تهديدًا على البلدات على خط التماس، لافتًا إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن يوآف غالانت، ورئيس هيئة أركان الجيش هرتسي هاليفي، يتحدثون عن وسيلتين لتحقيق الهدف، إما الحرب، وإما مبادرة دبلوماسية تقود إلى إبعاد قوات "حزب الله" إلى ما بعد نهر الليطاني.

وتحدثت الصحيفة عن أن غالانت كان قد ضغط بدعم من الجيش، من أجل توجيه ضربة لـ"حزب الله"، لكن نتنياهو صدّه لعدم تحمّسه وحلفائه الأمريكيين للفكرة.

ورأى الكاتب أنه في الوضع الحالي الذي لا يمكن فيه مفاجأة حزب الله، فإن "الحل العسكري سيتسبب بألم كبير للطرفين".

 وقال إن "الجمهور الإسرائيلي لم يعتد قدرات إطلاق صواريخ مثل تلك التي يتمتّع بها "حزب الله" والتي يمكن أن تكون بوتيرة 4 آلاف صاروخ يوميًا، بما في ذلك صواريخ طويلة المدى، وهي بالأساس صواريخ دقيقة ستتسبب بضرر كبير لمنطقة تل أبيب الكبرى، وأجزاء واسعة من البلاد".

 في المقابل، فإن لدى الجيش الإسرائيلي صورة استخباراتية جيدة، وقدرات نارية لا متناهية، والتي ستتسبب بأضرار أكبر كثيرًا من تلك التي شهدتها بيروت عام 2006.

من جهة أخرى، أشار الكاتب إلى أنه بخلاف الحرب على غزة، فإن المناوشات بين كلا الطرفين يمكن أن تتوقف على نحو سريع نسبيًا، بسبب الضغط الدولي.

اقرأ أيضاً

إسرائيل تعلن مقتل 20 جنديا بنيران صديقة منذ بدء العملية البرية في غزة

قدرات حزب الله

مع هذا، رأى أن "حزب الله" قد يعيد قواته إلى الحدود بعد ذلك بأشهر عدة، مثلما فعل بعد الحرب السابقة، لكن في هذه المرة سيتطلب القيام بالأمر وقتًا أقل.

وعلى افتراض أن القيادة الشمالية ستحقق نصرًا عسكريًا مع أو بدون عملية سياسية، فما الذي سيكون في اليوم التالي؟ هذا هو السؤال الذي يجب أن يُسأل.

وقال يشواع إنه "قبل الانجرار إلى حرب كهذه، سيكون من الصحيح استنفاد العملية السياسية، بمعنى محاولة التوصل إلى صيغة تبعد تهديد "حزب الله" عن الحدود، دون أن يجلس ملايين الإسرائيليين في الملاجئ لفترة طويلة، وبالمقابل لا تصبح المشاهد في لبنان كتلك التي في مدينة غزة بعد تدخل سلاح الجو".

وتابع أنه في كلّ الحالات، بدون تغيير الوضع، فإن سكان الشمال لن يعودوا إلى منازلهم، مضيفاً أنه على الرغم من توجيه ضربات واسعة إلى البنى التحتية لـ"حزب الله" على الحدود، إلا أن الحزب لا يزال قادراً على جعل حياة الإسرائيليين في البلدات الحدودية بائسة.

اقرأ أيضاً

لخدمة الاحتلال.. 5 توصيات إسرائيلية لدعم السلطة الفلسطينية

 

المصدر | الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: جيش إسرائيل حزب الله حماس حدود إسرائيل لبنان فی لبنان حزب الله إلى حرب إلى أن

إقرأ أيضاً:

كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة، اغتياله مسؤولا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غارة بجنوب لبنان، في حين نعت كتائب القسام، القيادي حسن فرحات، قائلة إن الاحتلال اغتاله في صيدا رفقة ابنته ونجله.

وأوضح جيش الاحتلال في بيان له أنه هاجم الليلة الماضية بتوجيه من القيادة الشمالية وهيئة الاستخبارات منطقة صيدا جنوب لبنان، "وقضى على حسن فرحات قائد القطاع الغربي التابع لحماس في لبنان".

وزعم الجيش الإسرائيلي أن فرحات  كان مسؤولًا عن إطلاق صواريخ نحو صفد في الرابع عشر من فبراير من العام الماضي أسفرت عن مقتل جندية وإصابة عدد آخر من الجنود.

كما زعم الجيش أن فرحات  كان يعمل على الدفع بمخططات ضد إسرائيل على مدار الأشهر الماضية حيث شكلت أنشطته تهديدًا على إسرائيل.

كتـــ.ائب القســـ.ام: نزف القائد القســــ.امي حسن فرحات الذي استشهد إثر عملية اغتيال استهدفته داخل شقته بمدينة صيدا جنوبي لبنان مع ابنته ونجله pic.twitter.com/LS5Ye3OFrV

— Ultra Palestine – الترا فلسطين (@palestineultra) April 4, 2025

من جهتها، قالت كتائب القسام إنها تنعى القيادي فيها حسن فرحات ونجله وابنته الذين استشهدا بعملية اغتيال إسرائيلية استهدفتهم داخل شقتهم بمدينة صيدا جنوب لبنان.

إعلان

وكانت وزارة الصحة اللبنانية قالت إن " 3أشخاص استشهدوا في غارة إسرائيلية على مدينة صيدا، فيما قال مصدر أمنى لبناني للجزيرة إن طائرة اسرائيلية استهدفت بصاروخين شقة سكنية في أحد المباني في المدينة ما أدى إلى إصابته بشكل مباشر، وأضاف المصدر الأمني أن المستهدف بالغارة هو مسؤول فلسطيني وقد استشهد مع نجليه.

بدوره، قال مركز عمليات طوارئ الصحة العامة اللبناني، في بيان مقتضب، إن 3 أشخاص قتلوا بغارة إسرائيلية استهدفت شقة في صيدا فجرا، دون ذكر تفاصيل.

صدر عن المكتب الاعلامي للرئيس #نواف_سلام:

مجدداً تستهدف إسرائيل ليل الآمنين، هذه المرة في عاصمة الجنوب. إن استهداف مدينة صيدا، أو أي منطقة لبنانية أخرى هو اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية وخرق واضح للقرار ١٧٠١ ولاتفاق الترتيبات الأمنية الخاصة بوقف الاعمال العدائية.

إن الرئيس…

— رئاسة مجلس الوزراء ???????? (@grandserail) April 4, 2025

انتهاك للسيادة

من جانبه، وصف رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الاستهداف الإسرائيلي في مدينة صيدا بأنّه اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية وخرق واضح للقرار 1701 ولاتفاق الترتيبات الأمنية الخاصة بوقف الأعمال العدائية.

ودعا سلام إلى ممارسة أقصى أنواع الضغوط على إسرائيل لإلزامها بوقف اعتداءاتها المستمرة على مختلف المناطق لا سيما السكنية، مؤكداً ضرورة الوقف الكامل للعمليات العسكرية.

ومنذ بدء سريان اتفاق لوقف النار في لبنان في 27 نوفمبر الماضي، ارتكبت إسرائيل 1384 خرقا له ما خلّف 117 قتيلا و366 جريحا على الأقل، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات رسمية.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

إعلان

 

مقالات مشابهة

  • عيد محور المقاومة الذي لا يشبه الأعياد
  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته
  • تركيا تُطالب إسرائيل بالانسحاب من سوريا.. أصبحت أكبر تهديد لأمن المنطقة
  • حفظه الله عمكم البرهان الذي قضى على الجنجويد بالابرة
  • عاجل | الخارجية التركية: إسرائيل تشكل أكبر تهديد لأمن منطقتنا بهجماتها على السلامة الإقليمية والوحدة الوطنية لدولها
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف عنصرًا من حزب الله جنوب لبنان
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف عنصرا من حزب الله في جنوب لبنان
  • تحليل :محلل أمريكي.. هل سيؤثر الزلزال على السياسة والحرب في ميانمار؟
  • هذا دورنا الذي يجب أن نفعله لمن حُرموا فرحة العيد