صحيفة فرنسية.. انحدار إخوان تونس إلى الجحيم
تاريخ النشر: 12th, December 2023 GMT
اعتبرت الكاتبة والمحللة السياسية الفرنسية مارلين دوماس، أنّ التشكيل السياسي الديني الأوّل في تونس، الذي سيطر على البلاد 10 سنوات بعد الإطاحة بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي، بات في أسوأ حالاته.
وتساءلت دوماس في تحقيق لها نشرته يومية "لو فيغارو" الفرنسية "هل لا يزال لحركة النهضة والإسلام السياسي مستقبل في تونس؟"، مؤكدة أنّ السؤال يستحق الطرح، حيث ضعف على نحوٍ غير مسبوق الحزب الإسلامي في ظل نظام الرئيس التونسي الحالي قيس سعيد، الذي أطاح براشد الغنوشي، الزعيم التاريخي لإخوان تونس.
ووصفت الصحيفة الفرنسية بدورها عام 2023، بأنّه عام مروع بالنسبة لحزب النهضة الإسلامي الذي قالت إنّه "انحدر إلى الجحيم"، حيث هناك حوالي 20 من المسؤولين التنفيذيين في الحزب بالسجن، يواجهون اتهامات تتراوح ما بين الفساد والتآمر ضدّ الدولة والإرهاب.
وذكرت "لو فيغارو"، أنّه تمّ إغلاق مكاتب حزب النهضة بموجب مرسوم من وزارة الداخلية في أبريل (نيسان) الماضي، بعد إلقاء القبض راشد الغنوشي، ولم يحصل مئات الموظفين المحسوبين عليه على رواتبهم منذ ذلك الحين، وانعزلت حركة النهضة وانقسمت وتركها العديد من أعضائها المؤثرين.
وحول موقف التونسيين اليوم من الإسلام السياسي، نقلت اليومية الفرنسية في تقرير آخر عن أكاديميين وناشطين تونسيين قولهم إنّ الإسلام السياسي هو خيبة الأمل الكبرى للشعب التونسي، الذي تحوّل إلى الكراهية المُطلقة لحزب النهضة الذي بدأ سلسلة الانهيار في انتخابات 2014 ومن ثمّ في 2019، دون أن ينهار تماماً، إلى أن تمّت الإطاحة بدءاً من العام 2020.
ويعتبر زعيم الحزب الغنوشي الرجل الأكثر كراهية لدى التونسيين، بحسب كل استطلاعات الرأي منذ 10 سنوات.
وحمّل تونسيون مسؤولية الأزمة الاقتصادية في بلادهم لمرحلة حُكم الإسلام السياسي، وحزب النهضة.
وكانت "لو فيغارو" ذكرت في مقال رأي منفصل أنّ سجن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، بتهم التآمر على أمن الدولة التونسية وتصدير الجهاديين، أمر لم يكن ممكناً تخيّله في السنوات التي أعقبت ما أطلق عليه "الربيع العربي".
ولفتت إلى أنّ قرارات الرئيس التونسي تحظى بقبول شعبي واسع، كما وأشادت صحيفة "لوموند" بمساعي الرئيس قيس سعيد المتواصلة للاعتماد على الجيش والشرطة في بلاده ضدّ تدخلات الإخوان في العمل السياسي ونظام الحُكم.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي أحداث السودان سلطان النيادي غزة وإسرائيل مونديال الأندية الحرب الأوكرانية عام الاستدامة تونس
إقرأ أيضاً:
منظمة النهضة العربية: القوى الدولية تمنع اتخاذ أي خطوات فعّالة لمحاسبة إسرائيل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تحدثت الدكتورة مريم أبو سمرة المنسق بمنظمة النهضة العربية، عن الفاجعة الجديدة التي تهز العالم، إذ ترتكب قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة أخرى بحق الأطفال الفلسطينيين في ظل العدوان المستمر على قطاع غزة، واصفة المشاهد المروعة التي تدمى لها القلوب، ومشيرةً إلى أن هذه الصور باتت مألوفة ومع ذلك لا يمكننا تحمل مشاهدها أو نقلها بعد اليوم.
وأضافت أبو سمرة في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ المجتمع الدولي، رغم دوره المفترض، يبقى مكبلًا، بينما المجرم الحقيقي، إسرائيل، يواصل ارتكاب المجازر بحق الأطفال والعائلات الفلسطينية في مراكز الإيواء، وهم نازحون وعزل.
وأكدت أن هناك تواطؤًا من القوى الدولية التي تمنع اتخاذ أي خطوات فعّالة لمحاسبة إسرائيل، مشيرةً إلى أن المجتمع الدولي، رغم رؤية المجازر المستمرة منذ أكثر من عام ونصف، فشل في اتخاذ موقف حاسم.
وأشارت إلى أن ما نشهده هو إفلاس هيكلي في النظام الدولي وغياب الإرادة السياسية لتطبيق الضغوط اللازمة. ودعت إلى ضرورة مراجعة النظام الدولي واستراتيجياته، والعمل على اتخاذ خطوات سياسية فعّالة توقف الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.
وارتفع عدد ضحايا المجزرة الإسرائيلية بمدرسة دار الأرقم بحي التفاح بمدينة غزة إلى 31 شهيدا وأكثر من 100 مصاب جراء.