بلدية دبي تنطلق مجدداً إلى الفضاء بمختبر فضائي يعد الأول من نوعه في المنطقة
تاريخ النشر: 12th, December 2023 GMT
دبي – الخليج
وقعت بلدية دبي مذكرة تفاهم مع مركز محمد بن راشد للفضاء لتطوير مختبر دبي الفضائي الذي يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة، وسيحدث نقلة نوعية غير مسبوقة في مجالات الخدمات التخصصية المخبرية وأعمال المعايرة.
وجرت مراسم التوقيع ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28 المقام بمدينة إكسبو في دبي، وقام بتوقيع مذكرة التفاهم كل من داوود الهاجري، مدير عام بلدية دبي وسالم حميد المري، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء.
وعبر هذا المشروع الرائد، تنطلق بلدية دبي مجدداً إلى الفضاء عبر مختبر دبي الفضائي الذي سيشمل نطاق عمل موسعاً يتضمن فحوصات مخبرية وأعمال معايرة للمواد والمنتجات والأجهزة والتقنيات التي تستخدم في المهمات والرحلات الفضائية، كما أنه سيضم مركزاً متخصصاً لإجراء الدراسات والأبحاث المتخصصة التي تدعم التوجهات الاستراتيجية بالمجال الفضائي.
ووفقاً لمذكرة التفاهم ستقوم بلدية دبي ومركز محمد بن راشد للفضاء بدعم مختبر دبي الفضائي بأحدث التقنيات والأجهزة التي تعمل وفق أفضل الممارسات العالمية، وذلك ليواكب ويضاهي المختبرات العالمية المتخصصة العاملة في هذا المجال.
ومن خلال المشروع سيتم تطوير بنية تحتية معلوماتية متكاملة ومتطورة، تتيح إنشاء قاعدة بيانات لتخزين مخرجات ونتائج الفحوصات المخبرية وأعمال المعايرة الفضائية، وسيتم دعم قاعدة البيانات ببرامج حاسوبية متطورة، وذلك حرصاً على تعزيز مخرجاتها وتوظيف بياناتها المختلفة بتطبيقات نوعية ستكون الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، الأمر الذي سيعمل على تعزيز الدور الريادي لإمارة دبي في مجال الفضاء، وقطاع الفحوصات المخبرية المتطورة، بما يضمن صياغة حلول استشرافية تعزز ريادة دبي العالمية في القطاع الفضائي ومجالات الفحوصات المخبرية.
وأكد المهندس داوود الهاجري مدير عام بلدية دبي، أن الهدف الرئيسي من هذا المشروع الواعد هو دعم القطاع الفضائي في الدولة، الذي أصبح بفضل الجهود الدؤوبة لأبناء الوطن أحد أهم القطاعات الحيوية الواعدة، في ظل الرعاية التي توليها له القيادة الرشيدة ووضعه على قمة الأولويات الوطنية وعلى رأس الأجندة الحكومية.
وقال الهاجري، إن الشراكات والاتفاقيات التي تبرمها بلدية دبي تأتي ترجمة للتطلعات الاستشرافية للإمارة، حيث يعد الفضاء والتطبيقات المرتبطة به واحداً من قطاعات اقتصاد المستقبل القائمة على الابتكار، ويتوافق ذلك مع مستهدفات دبي لتعزيز مكانتها الدولية واحدةً من أهم مراكز الابتكار واقتصاد المستقبل حول العالم.
وأضاف «أن مختبر دبي الفضائي سيضم مركزاً متخصصاً للدراسات البحثية الفضائية، وسيتولى بدوره إجراء دراسات بحثية متخصصة ترتكز على قاعدة البيانات الفضائية التخصصية، بما يضمن دعم توجهات برنامج الإمارات الوطني للفضاء، الأمر الذي سيشكل نقلة نوعية في نطاق العمل البلدي، وسيساهم في ايجاد حلول ابتكارية مرتكزة على أسس علمية سليمة تستشرف المستقبل وتستهدف تخطي التحديات المستقبلية بنمط ابتكاري وأفكار خلاقة».
ومن جهته، قال سالم حميد المري، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء: «نحن فخورون بالتعاون مع بلدية دبي من خلال مشروع تطوير مختبر دبي الفضائي، الذي يمثل نقلة نوعية غير مسبوقة في مجال الخدمات التخصصية المخبرية وأعمال المعايرة على مستوى المنطقة. هذا المشروع يأتي في إطار رؤية مركز محمد بن راشد للفضاء لتعزيز مكانة الإمارات العربية المتحدة عالميًا كدولة رائدة في قطاع الفضاء، واقتصاد المستقبل. تهدف مذكرة التفاهم إلى دعم قطاع الفضاء في الدولة، وتعزيز التفوق في مجال الفحوصات المخبرية المتقدمة. سيشكل مختبر دبي الفضائي مركزًا متكاملاً للأبحاث الفضائية والتقنيات المتقدمة، حيث سنقوم بتوفير أحدث التقنيات والأجهزة وإنشاء بنية تحتية معلوماتية متطورة».
وأضاف «سيعزز هذا التعاون تحقيق تقدم استراتيجي في البحث الفضائي، وتطوير حلول ابتكارية تستند إلى أسس علمية راسخة تسهم في تحديات المستقبل وتفتح آفاقًا جديدة في مجال الفضاء».
وبموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، ستعمل بلدية دبي ومركز محمد بن راشد للفضاء على تطوير نموذج رقمي ومحاكاة باستخدام قاعدة بيانات الفحوصات المخبرية الفضائية، حيث يهدف النموذج الرقمي إلى استشراف المستقبل والتنبؤ بأنماط وخصائص المواد الغذائية والاستهلاكية، الأمر سيعد نقلة نوعية مبتكرة في مجال النماذج الرقمية وبرامج التنبؤ التي يتم الاستناد إليها، وسيعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة، وسيساهم بصورة غير مسبوقة في دعم التوجهات المستقبلية.
كما ستولي بلدية دبي ومركز محمد بن راشد للفضاء، عبر مشروع مختبر دبي الفضائي، عمليات تدريب وتمكين الموارد البشرية المواطنة أولوية قصوى، وذلك من خلال توفير الدورات التدريبية التخصصية في مجال الفحوص والمعايرة الفضائية، وآليات توظيف مخرجاتها بتطبيقات نوعية ودراسات بحثية متخصصة بأرقى بيوت الخبرة العالمية، الأمر الذي سيساهم بدوره في دعم وتطوير وصقل قدرات وكفاءات الكوادر المواطنة المتخصصة في مجالات القطاع الفضائي.
وسيتخذ مختبر دبي الفضائي مقراً له في مختبر دبي المركزي، الذي يعد أحد أهم المختبرات الريادية على مستوى المنطقة والعالم، حيث عملت بلدية دبي على تطويره خلال السنوات الماضية بصورة تضاهي المختبرات العالمية، وبات يضم ما يفوق 5000 جهاز وتقنية فحص متطورة، تعد من أحدث الأجهزة والتقنيات التي تعمل وفق أفضل الممارسات العالمية.
ويشار إلى أن مختبر دبي المركزي كان قد حصل خلال السنوات الماضية على مجموعة من الشهادات والاعتمادات الدولية من نخبة من الشركات والمؤسسات العالمية المرموقة، كما يضم تحت مظلته جملة من المختبرات التخصصية في مختلف المجالات، وذلك ترجمةً لرؤية بلدية دبي في أن تكون بلدية رائدة لمدينة عالمية.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات بلدية دبي مركز محمد بن راشد للفضاء مرکز محمد بن راشد للفضاء على مستوى المنطقة مذکرة التفاهم نقلة نوعیة بلدیة دبی مدیر عام فی مجال
إقرأ أيضاً:
القمة الافتتاحية لحوكمة التقنيات الناشئة تنطلق في أبوظبي 5 مايو المقبل
أبوظبي (وام)
أخبار ذات صلةأعلن مجلس أبحاث التكنولوجيا المتقدمة «ATRC»، أمس، انعقاد القمة الافتتاحية لحوكمة التقنيات الناشئة «GETS»، في أبوظبي يومي 5 و6 مايو المقبل.
وتهدف القمة، التي ستجمع أكثر من 500 مشارك إقليمي ودولي، إلى تعزيز التعاون العالمي في مجال حوكمة التقنيات الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية.
وتحمل القمة شعار «نَحو حَوكمَة فعّالة للتقنيات الناشئة واقتصاد رقمي آمن»، وتسعى إلى إرساء أطر متينة لحوكمة التكنولوجيا وتشجيع الحوار الشامل بين مختلف الشركاء وأصحاب المصلحة، مع التركيز على العدالة الجنائية، بالإضافة إلى قطاعات التمويل والتصنيع والرعاية الصحية والتعليم والصناعات الإبداعية.
ويستضيف مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، بالتعاون مع النيابة العامة الاتحادية كشريك استراتيجي، قمة GETS 2025 التي ترسي أسس استراتيجيات الحوكمة العالمية ومستقبل التقنيات الناشئة في قطاعات رئيسية مثل: العدالة الجنائية، والرعاية الصحية، والتمويل، والصناعات الإبداعية. وتُعدّ قمة GETS 2025 مبادرة بارزة تُؤكد التزام دولة الإمارات بتشكيل الحوار العالمي حول الابتكار الأخلاقي والاستخدام المسؤول للتقنيات الناشئة، كما تعكس نهج دولة الإمارات المنفتح والتعاوني تجاه سياسات الابتكار.
ويجمع الحدث نخبة من القادة من مختلف القطاعات، بما في ذلك المسؤولين الحكوميين وصنّاع السياسات، والمديرين التنفيذيين العالميين في مجالي التكنولوجيا والصناعة، إضافة إلى الباحثين والأكاديميين ورواد الأعمال من الشركات الناشئة، وممثلين عن المجتمع، لاسيما بعض القادة الشباب.
وتهدف القمة إلى معالجة أحد أكثر تحديات اليوم إلحاحاً، وهو صياغة ابتكار مسؤول يحمي المجتمع، ويعزز التقدم التكنولوجي، ويعزز الحوار حول الابتكار المسؤول مع رواد التكنولوجيا العالميين، ويرسم ملامح مستقبل تتقاطع فيه الحوكمة والابتكار والشمولية لإيجاد حلول مستدامة واستشرافية.
خطوة محورية
أكد معالي فيصل عبدالعزيز البناي، مستشار رئيس الدولة لشؤون الأبحاث الاستراتيجية والتكنولوجية المتقدمة، الأمين العام لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتقدمة «ATRC»، أهمية القمة، وقال: «تُعدّ قمة GETS خطوة محورية نحو بناء مستقبل أكثر أماناً وشمولاً للتقنيات الناشئة، وبينما نواجه تحديات الذكاء الاصطناعي وغيره من الابتكارات الثورية، تتضح الحاجة إلى حوكمة تعاونية بشكل متزايد، وتُمثّل هذه المنصة فرصةً لوضع مبادئ مشتركة تُشكّل مستقبل التكنولوجيا بما يعود بالنفع على الجميع».
وقال معالي المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي النائب العام للاتحاد: «نشهد اليوم ثورة تكنولوجية متسارعة، والتقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والويب 3 والحوسبة الكمومية، تفتح آفاقاً واسعة للتقدم والازدهار، ومع هذه الفرص الكبيرة، تبرز أهمية وضع أسس قوية لحوكمة هذه التقنيات لضمان مجتمع آمن وعادل ومستدام».
وأكد أن قمة حوكمة التقنيات الناشئة 2025 تمثل منصة عالمية رائدة لتبادل الخبرات، ووضع معايير الابتكار المسؤول، وقال: «إن النيابة العامة الاتحادية تؤمن بأهمية وضع أسس قوية لحوكمة تكنولوجية تضمن أن يكون التقدم في خدمة الإنسانية، وأن يكون المستقبل أكثر أماناً وعدلاً وشمولاً للجميع، وهو ما يتطلب استمرارية ودعماً عالمياً».