كتب- أحمد السعداوي:

التقى أحمد عيسى، وزير السياحة والآثار، وفدًا من أعضاء هيئة التدريس ودارسي الدورة رقم 11 بكلية الدفاع الوطني الإماراتية، والذي يزور مصر حاليًّا، برئاسة الدكتور العميد أحمد محمد المرر، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

جاء هذا اللقاء للتعرف على دور صناعة السياحة في الاقتصاد المصري ومساهمتها في دعم القوة الناعمة للدولة.

وشارك في حضور اللقاء عمرو القاضي الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، وإيهاب سالم مساعد الوزير للشؤون المالية والاستثمار، ويمنى البحار مساعد الوزير للشؤون الفنية وشؤون مكتب الوزير .

واستهل الوزير، اللقاء، بالترحيب بالوفد الإماراتي في مقر الوزارة بالحي الحكومي بالعاصمة الإدارية، وبزيارتهم بلدهم الثاني مصر والتي جاءت في ظل أجواء تاريخية؛ حيث تشهد مصر حاليًّا الانتخابات الرئاسية، متمنياً لهم زيارة موفقة وتجربة سياحية متميزة بها يستمتعون خلالها بالمقومات السياحية والأثرية التي تتمتع بها مصر.

وأكد عيسى العلاقات الوطيدة التي تربط بين مصر والإمارات وأوجه التعاون المختلفة بين البلدين في العديد من المجالات؛ ومن بينها مجال السياحة، مثمنًا مساحات التعاون والتكامل الكبيرة؛ بما يسهم في تعزيز المنتج السياحي الإقليمي.

وأشار الوزير إلى الانتقال الكامل للوزارة وعدد من الهيئات التابعة لها منذ يونيو الماضي للعمل من هذا المقر للوزارة؛ مما يعد نقلة نوعية وخطوة مهمة نحو تطوير منظومة العمل بالوزارة وهو ما يأتي في إطار انتقال كل الوزارات، لافتاً إلى أن الإدارات التي يختص عملها بتقديم خدمات للجمهور تم تمثيلها بشكل جزئي بالعاصمة، وتم إبقاء العمل بها في مقراتها الأصلية؛ تيسيراً على الجمهور المتعامل معها ولحين الانتهاء من منظومة التحول الرقمي لميكنة كل الخدمات التي تقدمها.

وتحدث الوزير عن أهمية صناعة السياحة في مصر بالنسبة إلى الاقتصاد القومي باعتبارها أحد أهم مصادر العملة الأجنبية وتوفير فرص العمل، مؤكداً أهمية هذه الصناعة أيضاً باعتبارها إحدى أهم أدوات القوة الناعمة التي تعمل على توطيد أواصر العلاقات بين الشعوب والتقارب بين الثقافات المختلفة.

واستعرض أحمد عيسى خلال اللقاء، أبرز سياسات وخطط العمل التي تقوم بها الوزارة للنهوض بهذه الصناعة وتحقيق مستهدفات الدولة المصرية منها للوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2028، لا سيما في ظل ما تتمتع به من مقومات سياحية وأثرية هائلة تؤهلها لتكون في مصاف الدول السياحية الكبرى، وكذلك عرض التحديات التي تواجه الصناعة، منوهاً إلى الإجراءات التي اتخذتها الوزارة جراء الأحداث السياسية الراهنة بما يسهم في الحفاظ على دفع الحركة السياحية الوافدة لمصر.

وتطرق الوزير أيضاً للحديث عن دور الوزارة كرقيب ومُنظم ومُرخص لهذه الصناعة ودورها كصانع للسياسات الخاصة بالصناعة، حيث تنظم وتراقب عمل نحو 8000 منشأة تعمل بالقطاع السياحي في مصر من منشآت فندقية وسياحية وشركات سياحة وبازارات ومراكز غوص، وحرصها على التأكد من جودة كل الخدمات المقدمة للسائحين وتطبيق كل معايير الصحة والسلامة والأمن، وتلقي السائحين ما وعدوا به من تجربة سياحية متميزة.

وأكد عيسى أهمية تمكين القطاع الخاص لاضطلاعه بدوره الذي يقوم به كشريك أساسي في هذه الصناعة ولتعزيز استثماراته بها؛ مما يعمل على زيادة فرص العمل المختلفة، مشيراً إلى دور مؤسسات العمل المدني الممثلة للقطاع السياحي الخاص والتي تتمثل في الاتحاد المصري للغرف السياحية والغرف السياحية في دفع عجلة العمل بالصناعة، لافتاً إلى صدور قانون جديد لإنشاء الغرف السياحية وتنظيم اتحاد لها والذي يعطي سلطات واسعة لهذه المؤسسات، والجاري الانتهاء من اللائحة التنفيذية له خلال الفترة المقبلة.

وأشار الوزير إلى قيام الوزارة، في ضوء سياساتها الحالية، بإعادة توجيه استراتيجية التسويق والترويج للتركيز على التعاون مع شركاء المهنة المحليين والدوليين من منظمي الرحلات وشركات طيران؛ خصوصًا في تنفيذ الحملات الترويجية وبرامج التسويق المشترك، بالإضافة إلى التوجه لتحسين مكونات جانب العرض في المقصد السياحي المصري، بدلاً من التركيز على تحفيز جانب الطلب على المنتج السياحي المصري.

وتحدث عيسى عن تركيز وتوجيه ميزانيات وموارد التسويق في مصر إلى 18 دولة تم الاستقرار عليها كأسواق سياحية مستهدفة، وكذلك التركيز على الترويج لمنتجات سياحية رئيسية؛ منها السياحة الثقافية، وسياحة العائلات، والسياحة الشاطئية، وسياحة المغامرات؛ خصوصاً الغوص.

ولفت وزير السياحة إلى النمو الذي حققته الصناعة في مصر هذا العام وما شهدته من ارتفاع في معدلات أعداد السائحين الوافدين إليها بنسبة 30% مقارنة بعام 2022، مشيراً إلى ارتفاع متوسط حجم الإشغالات الفندقية في مصر وارتفاع متوسط سعر الإقامة بالغرفة الفندقية بها هذا العام.

وتحدث عيسى أيضاً عن جهود الوزارة لتحسين التجربة السياحية في مصر؛ لا سيما في المواقع الأثرية والمتاحف ورفع جودة الخدمات المقدمة بها، مشيراً إلى منظومة التحول الرقمي الجاري تنفيذها في هذه المواقع والمتاحف، خصوصًا في ما يتعلق بآليات شراء تذاكر الزيارة إلكترونيًّا؛ حيث يشتري حالياً أكثر من 95% من الزائرين والسائحين الوافدين لمصر، والتذاكر إما من خلال شركات السياحة أو عبر الإنترنت، وأضاف أن هناك تزايدًا أسبوعيًّا في التعامل من مدفوعات غير نقدية Cashless في هذه المواقع والمتاحف.

ولفت عيسى إلى ما يشهده المجلس الأعلى للآثار مؤخراً نحو تحقيق الاستدامة المالية وارتفاع معدلات الإنفاق والإيرادات به، مشيراً إلى نجاح المجلس خلال الشهور الأولى من العام المالي الحالي في خفض اعتماده على الموازنة العامة إلى ما يقرب من الصفر؛ وذلك لجهود العاملين بالمجلس الأعلى للآثار وزيادة أسعار تذاكر زيارة المتاحف والمواقع الأثرية، مما نتج عنه ارتفاع إيرادات المجلس 5 مرات، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن تحقق الإيرادات ما يزيد على 6 مليارات جنيه، مما سيسهم في زيادة قدرة المجلس على تمويل مشروعات التطوير والترميم وتوفير ما تستحقه المواقع الأثرية والمتاحف من إنفاق بما يعمل على تحسين التجربة السياحية للزائرين.

وتحدث الوزير عن سياسات وآليات تحفيز الطيران والتي أسهمت في زيادة مقاعد ورحلات الطيران إلى مصر خلال الفترة الماضية، وعن التعاون القائم والمستمر مع وزارة الطيران المدني في هذا الملف، مشيراً إلى موافقة مجلسي إدارة الهيئة المصرية العامة للتنشيط والسياحي وصندوق دعم السياحة والآثار على تقديم باقة تحفيز إضافية لشركات الطيران Booster Campaign، في إطار برنامج تحفيز الطيران الحالي الذي تم مد العمل به حتى شهر أبريل المقبل.

واستعرض عيسى حرص الدولة والوزارة على تحسين مناخ الاستثمار السياحي في مصر وزيادة أعداد الغرف الفندقية بها، مشيراً إلى أنه من المقرر أن يتم الإعلان عن حزمة جديدة من حوافز الاستثمار خلال الأسابيع المقبلة، موضحاً أن مصر كان بها 212 ألف غرفة فندقية فقط حتى العام الماضي، وأن هناك 25 ألف غرفة من المتوقع افتتاحها خلال الأشهر المقبلة.

وأشار الوزير إلى قيام الحكومة المصرية حاليًّا بدراسة استغلال المباني الحكومية؛ خصوصًا مباني الوزارات التي تم إخلاؤها بعد الانتقال للعاصمة من خلال تحويلها إلى فنادق، بما يسهم في زيادة أعداد الغرف الفندقية.

وحرص الوفد الإماراتي على توجيه جزيل الشكر والتقدير للوزير وقيادات الوزارة على حسن الاستقبال والضيافة، وما تم تقديمه خلال هذا اللقاء من معلومات قيمة وثرية عن سياسات الوزارة وأبرز ما تشهده صناعة السياحة في مصر حاليًّا.

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: الانتخابات الرئاسية أسعار الذهب كأس العالم للأندية الطقس مخالفات البناء سعر الدولار انقطاع الكهرباء طوفان الأقصى فانتازي سعر الفائدة وزير السياحة حوافز استثمارية أحمد عيسى طوفان الأقصى المزيد هذه الصناعة فی مصر

إقرأ أيضاً:

الصحة الإماراتية: استراتيجية استباقية للوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري

كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن الاستراتيجية الاستباقية لمكافحة فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)؛ تستهدف خفض معدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم وغيره من الأمراض المرتبطة بالفيروس، وذلك ضمن جهودها لتعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض السارية.

وأوضحت الوزارة، أن من أبرز مبادرات الاستراتيجية إدراج اللقاح في البرنامج الوطني للتحصين في عام 2018 للإناث، ما جعل الإمارات الأولى في إقليم شرق المتوسط التي توفر هذا التطعيم لطالبات المدارس من عمر 13 إلى 14 سنة.

 توسيع برنامج التحصين

وفي عام 2023، أعلنت الوزارة في خطوة رائدة عن توسيع برنامج التحصين ضد فيروس الورم الحليمي البشري ليشمل الذكور في الفئة العمرية 13-14 سنة، بهدف تعزيز الحماية المجتمعية والوقاية من الأمراض المرتبطة بالفيروس لدى الجنسين.

وكشفت الوزارة أن الخطة الوطنية ضد فيروس الورم الحليمي البشري، تستهدف تطعيم 90% من الفتيات بلقاح الفيروس قبل بلوغهن سن 15 عاماً بحلول 2030، إلى جانب توفير الكشف المبكر لسرطان عنق الرحم عند بلوغهن 25 عاماً، فضلاً عن توفير العلاج المتقدم للحالات المصابة وفق أرقى المعايير العالمية، وفي إطار الالتزام بالاستراتيجية العالمية للقضاء على سرطان عنق الرحم.

معايير عالمية 

وتحرص الوزارة على التوعية بفيروس الورم الحليمي البشري، مؤكدة التزام دولة الإمارات بتحقيق المعايير العالمية في الوقاية والكشف المبكر والعلاج، والتي حظيت بتكريم منظمة الصحة العالمية في العام الماضي، تقديراً لكفاءة البرنامج الوطني للتحصين وإدراج لقاح فيروس الورم الحليمي البشري ضمن منظومته المتطورة.

وبينت أن استراتيجيتها تنطلق من نهج متكامل للصحة العامة يرتكز على الوقاية والتوعية، ويسعى لتطبيق أحدث التقنيات في مجال التحصين حيث تتوافق هذه الجهود مع توجهات "عام المجتمع" الذي يؤكد أن تعزيز الوعي الصحي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الأفراد والمؤسسات.

وأشارت الوزارة إلى أن ترسيخ ثقافة الفحص المبكر والتحصين يمثل ركيزة أساسية في تعزيز صحة المجتمع، بما يتماشى مع الرؤية الوطنية نحو تحقيق أعلى معايير جودة الحياة وبناء مجتمع متعافٍ ومزدهر.

وكشفت الإحصاءات الرسمية أن سرطان عنق الرحم يحتل المرتبة الخامسة بين أنواع السرطانات المنتشرة لدى النساء في الإمارات وفق السجل الوطني للسرطان، مسجلاً معدلات أقل من المتوسط العالمي بفضل السياسات الوقائية الفعّالة.

الفحص الدوري 

وأكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع ضرورة الالتزام بإجراء فحص عنق الرحم بشكل دوري للفئة العمرية من 25 إلى 65 عاماً كل 3-5 سنوات، ما يضمن الكشف المبكر ويرفع معدلات الشفاء.

مقالات مشابهة

  • وزير الصحة يطلق استبياناً لقياس التحديات وفرص التحسين في بيئة العمل عبر الحلول الرقمية
  • وزير الإسكان يتابع ملفات العمل بالمجتمعات العمرانيةويُصدر حزمة توجيهات للمسئولين
  • وزير الأوقاف لـ سانا: تعزيز السلم الأهلي جزء من ‏العمل الدعوي خلال الفترة ‏المقبلة
  • بالصور | زيارة رسمية.. الفريق صدام خليفة يلتقي وزير الدفاع وقائد القوات البرية التركية في أنقرة
  • الصحة الإماراتية: استراتيجية استباقية للوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري
  • وزير الإسكان يصدر حزمة توجيهات لمسئولي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة
  • وزير الإسكان يتابع ملفات العمل بـ"المجتمعات العمرانية الجديدة".. ويصدر حزمة من التوجيهات
  • «عبد العاطي»: وزارة الخارجية خط الدفاع الأول عن المصالح المصرية في الخارج
  • عبد العاطي: وزارة الخارجية خط الدفاع الأول عن المصالح المصرية أمام العالم
  • «عبد العاطي» يلتقي أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي لبحث أولويات وزارة الخارجية