كيف تؤثر الضوضاء على الأطفال؟
تاريخ النشر: 12th, December 2023 GMT
إنجلترا – العالم مكان صاخب، ونحن نتعرض باستمرار لمستويات الضوضاء المفرطة، وخاصة الأطفال، الذين يمكن أن يكون التعرض المفرط للضوضاء ضارا بصحتهم أكثر مما نعتقد.
ويعرف العديد من الآباء أن الضوضاء العالية يمكن أن تؤذي سمع الطفل. يمكن للأصوات العالية جدا، أن تسبب أضرارا فورية. كما يمكن أن يؤدي استخدام أجهزة الاستماع الشخصية للموسيقى ومقاطع الفيديو والفصول الدراسية أيضا إلى حدوث ضرر إذا كانت صاخبة جدا.
ويمكن للبيئات الصاخبة للغاية أن يكون لها تأثيرات ضارة تتجاوز السمع.
والضوضاء البيئية، المعروفة أيضا باسم “التلوث الضوضائي”، تأتي من مصادر حولنا، وتشمل: حركة المرور على الطرق والطائرات والمطارات والقطارات، ويمكن أيضا أن تكون مصادر الضوضاء داخلية، مثل أجهزة التلفاز وغيرها.
ومن غير المرجح أن تسبب الضوضاء البيئية مشاكل في السمع مقارنة بالضوضاء العالية الصادرة عن الأجهزة والأنشطة الشخصية، مثل الحفلات الموسيقية. ومع ذلك، يمكن أن يكون للضوضاء البيئية آثار ضارة على تعلم الأطفال وسلوكهم ونومهم.
وبالمقارنة مع البالغين، قد يكون الأطفال أكثر عرضة لتأثيرات الضوضاء لأنهم يستمرون في النمو والتطور. وقد يكون لديهم أيضا سيطرة أقل على المكان الذي يقضون فيه الوقت.
والأطفال الذين يعيشون في بيئات أقل ثراء هم أكثر عرضة للتعرض لمستويات أعلى من الضوضاء البيئية.
ويمكن أن تؤثر الضوضاء البيئية على تعلم الأطفال، كما هو الحال في الفصول الدراسية الصاخبة جدا وأماكن رعاية الأطفال.
وقد تكون القراءة والتذكر والأداء الجيد في الاختبارات أمرا صعبا عندما يكون هناك الكثير من الضوضاء في الخلفية أو المحادثات الصاخبة.
ويمكن للطائرات التي تحلق في سماء منطقة ما أن تجعل من الصعب فهم ما يقوله المعلم. قد يحتاج المعلمون إلى مقاطعة الدروس لانتظار مرور الطائرات. يمكن أن يؤدي الشعور بالانزعاج من الضوضاء إلى فقدان الأطفال التركيز في الدروس.
وبالنسبة للرضع والأطفال الذين يتعلمون كيفية التحدث، فإن البيئة الصاخبة يمكن أن تجعل من الصعب عليهم فهم الكلام.
ويمكن أن تؤثر الضوضاء البيئية أيضا على طريقة لعب الأطفال، وهو أمر مهم لنموهم. ويتعرض العديد من الأطفال للضوضاء الخلفية الناتجة عن ترك أجهزة التلفاز قيد التشغيل حتى لو لم يكن الطفل يشاهدها بشكل نشط.
وعندما يتم ترك أجهزة التلفاز قيد التشغيل، لا يركز الأطفال الرضع والأطفال الصغار كثيرا أو لفترة طويلة على اللعب بالألعاب.
وغالبا ما تتداخل الضوضاء مع النوم. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، يعاني الملايين من الناس من نوم أسوأ بسبب الضوضاء الليلية الناجمة عن حركة المرور على الطرق وغيرها من المصادر.
وتظهر الأبحاث التي أجريت بشكل رئيسي على البالغين أنه حتى المستويات المنخفضة من الضوضاء البيئية الليلية تسبب المزيد من حركات الجسم والاستيقاظ واضطرابات النوم الأخرى.
وتحدث هذه الأمور على الرغم من عدم علم النائم بها. وقلة النوم يمكن أن تسبب النعاس أثناء النهار وتؤثر على تعلم الأطفال.
وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي الكثير من الضوضاء إلى استجابة الجسم للضغط النفسي. ويمكننا أن نرى ذلك عند الأطفال الخدج في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة (NICUs). على سبيل المثال، عندما يتعرض هؤلاء الأطفال لأجهزة الإنذار والهواتف وأجهزة التهوية والمضخات وأجهزة المراقبة والحاضنات، يمكن أن تكون هناك تغييرات في التنفس ومعدل ضربات القلب ومستويات الأكسجين. ويمكن للضوضاء أن تزيد من ضغط الدم لدى الأطفال، كما أن التعرض للضوضاء على المدى الطويل يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية لدى البالغين.
وقد ينزعج بعض الأطفال الذين يعانون من حساسيات خاصة، مثل اضطراب طيف التوحد (ASD)، أو اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)، أو اضطرابات المعالجة الحسية أو اختلافات التعلم، من الأصوات أو الضوضاء التي لا تزعج الأطفال الذين لا يعانون من هذه الحالات عادة.
وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لمعرفة المزيد حول كيفية تراكم تأثيرات الضوضاء على مدى الحياة. وفي غضون ذلك، نحن نعرف ما يكفي لاتخاذ الخطوات اللازمة لتقليل تعرض الأطفال للضوضاء.
المصدر: ميديكال إكسبريس
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الأطفال الذین من الضوضاء یمکن أن
إقرأ أيضاً:
حين يكون العيد مُرّاً…!
حين يكون #العيد مُرّاً…!
د. #مفضي_المومني.
2025/3/31
كل عام والجميع بخير…في أول يوم من ايام عيد الفطر… بعد شهر الصيام والقيام… تقبل الله الطاعات… وليسامحنا الله على خذلاننا وهواننا… !.
ولأن العيد رغم كل وجعنا… يبقى شعيرة من شعائر الله… نظل نبحث عن الفرح… في زمن التعاسة… مرة بجمعة للأحبة…، ومرة بتقرب إلى الله، ومرة باصطناع الفرح… ومرات لاننا نحب الحياة… ولا نأخذ كل هذا على محمل الجد…فقد وصلنا إلى تعود المشهد المفجع… والموت والدمار والقتل… وهمجية العدو وغطرسته؛ إنه منتهى الخذلان…، ورغم المشهد القاسي… وعلى رأي حجاتنا(حياة وبدنا نعيشها)..! هكذا أصبحت حالنا وحياتنا… ولعل الله يغير الحال والأحوال..!.
رغم تراجيديا ومتلازمة الحرب والموت…وكل الجرائم والظلم الجاثم على صدور أهلنا في غزة وفلسطين وكل بقاع جغرافيتنا الحزينة… ورغم ضنك العيش..وقهر الرجال… نقترف تقاليد العيد…مرة على استحياء… وأخرى طقوس تعودناها… وفي القلب غصة…. وجرح عميق… فلا فرح مع الوجع… ! هذا العيد تختلط المشاعر… وأجزم أننا نعيد على استحياء…! نقترف الفرح ولا نحسه…! ويحجبه ويواريه أرواح قوافل الشهداء على ثرى غزة وفلسطين… ودموع الأطفال والأمهات والشيوخ… وهول الفقد والموت والدمار…والتجويع وعاصفة من الخذلان والتآمر والهوان… من أولي القربى…والعالم المنافق….! وفي الأفق إيماننا بالله الذي لا تزعزعه كل قوى الشر… نستحضر بارقة النصر الموعود من رب العالمين… فوعده اكبر من كل وعود المارقين والمتخاذلين… والمتآمرين على عروبتنا وفلسطيننا وغزتنا…وأمتنا…! وما النصر إلا صبر ساعة… والله غالب على أمره…ولو خذلنا الجميع… ولو خذلنا انفسنا…!.
الأسواق راكده وباهتة…رغم أنها تحركت مع بقايا الرواتب الحزينة…. والمشتريات للوازم العيد في ادنى حالاتها… الأجواء العامة لا تشي بالفرح… فالقلوب متعبة ومنهكة وحزينة لأخبار الموت اليومي لأهلنا في غزةوفلسطين… وعزائهم أنهم آمنوا بقضيتهم… والشهادة لديهم غاية المنى… قبل أو بعد النصر لا فرق..!
إضافة لذلك… الجيوب خاوية… وبقايا الرواتب شحيحة…. ولم تتفضل البنوك بتأجيل اقساطها على أصحاب الجيوب الخاوية… فاختلط الحابل بالنابل… واختار الناس أن يمرروا العيد كيفما اتفق… وعلى قد الحال..!
والاردن رغم جحود الحاقدين يبقى حالة متقدمة كانت وما زالت وستبقى في مساندة الأهل في فلسطين وغزة العز بكل الطاقات الممكنة …رغم قصر ذات اليد… وخذلان الاعراب… وضغوطات طرامب… وتستمر محاولات الجاحدين الحاقدين للطعن في مواقف الاردنيين… ولا نلتفت لهذا… فنحن أخوة دم وعقيدة… ووجع فلسطين وجعنا.. فعلاً لا قولاً… وواجب يسكن قلوب صغارنا وكبارنا عقيدةً لا منه.
نعم نُعيد على استحياء… ولا نظهر الفرح… حتى الصغار يدركون هذا… فوجع أهل غزة وفلسطين وجعنا جميعاً… .
لكم الله يا اهل غزة… والخزي والعار للعدو وكل من يسانده… وهو يمتهن القتل والتدمير منذ فُرض علينا بالوعد المشؤوم على فلسطين، ونقول لهذا العدو المتغطرس ربيب قوى الإستعمار… لا يغرنكم تفوقكم العسكري ولا دعم قوى الإستعمار…ولا تخاذل المتخاذلين والمتآمرين من أبناء جلدتنا…! فمشيئة الله ودورة الحضارة غرست في شعوبنا حتمية النصر… وهو وعد الله لعباده المؤمنين… . تنام الشعوب وتضعف… وتهون… لكنها لا تموت…!.
ورغم كل ما حصل… من موت وتدمير… سنبقى نتشبث بالحياة وروح النصر… بإيمان مطلق… فدولة الباطل ساعة… ودولة الحق إلى قيام الساعة..!
نفرح على استحياء… ولكننا نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا… :
وَنَحْنُ نُحِبُّ الحَيَاةَ إذَا مَا اسْتَطَعْنَا إِلَيْهَا سَبِيلاَ
وَنَرْقُصُ بَيْنَ شَهِيدْينِ نَرْفَعُ مِئْذَنَةً لِلْبَنَفْسَجِ بَيْنَهُمَا أَوْ
نُحِبُّ الحَيَاةَ إِذَا مَا اسْتَطَعْنَا إِلَيْهَا سَبِيلاَ
وَنَسْرِقُ مِنْ دُودَةِ القَزِّ خَيْطاً لِنَبْنِي سَمَاءً لَنَا وَنُسَيِّجَ هَذَا الرَّحِيلاَ
وَنَفْتَحُ بَابَ الحَدِيقَةِ كَيْ يَخْرُجَ اليَاسَمِينُ إِلَى الطُّرُقَاتِ نَهَاراً جَمِيلاَ
نُحِبُّ الحَيَاةَ إِذَا مَا اسْتَطَعْنَا إِلَيْهَا سَبِيلاَ
وَنَزْرَعُ حَيْثُ أَقمْنَا نَبَاتاً سَريعَ النُّمُوِّ , وَنَحْصدْ حَيْثُ أَقَمْنَا قَتِيلاَ
وَنَنْفُخُ فِي النَّايِ لَوْنَ البَعِيدِ البَعِيدِ , وَنَرْسُمُ فَوْقَ تُرابِ المَمَرَّ صَهِيلاَ
وَنَكْتُبُ أَسْمَاءَنَا حَجَراً ’ أَيُّهَا البَرْقُ أَوْضِحْ لَنَا اللَّيْلَ ’ أَوْضِحْ قَلِيلاَ
نُحِبُّ الحَيَاةَ إِذا مَا اسْتَطَعْنَا إِلَيْهَا سَبِيلا… محمود درويش
سنمضي بعيدنا… ونقترف طقوسه… نزور العنايا… ونمرر العيدية… وهي شحيحة عند الغالبية هذه الأيام… وربما جهزنا بعض الحلوى… ولكن ثقوا يا أهلنا في فلسطين… أن بنا مثل ما بكم… وأن العهد ذات العهد… فنحن شعوب تحب الحياة… وكما قال ابو القاسم الشابي:
إِذا الشَّعْبُ يوماً أرادَ الحياةَ
فلا بُدَّ أنْ يَسْتَجيبَ القدرْ
ولا بُدَّ للَّيْلِ أنْ ينجلي
ولا بُدَّ للقيدِ أن يَنْكَسِرْ
ومَن لم يعانقْهُ شَوْقُ الحياةِ
تَبَخَّرَ في جَوِّها واندَثَرْ
فويلٌ لمَنْ لم تَشُقْهُ الحياةُ
من صَفْعَةِ العَدَمِ المنتصرْ
نعم… صفعة العدم المنتصر…عدو وجودنا… المحتل الغاصب تداهمنا منذ النكبة… اشقتنا…وحجبت عنا التطور… والحياة… .ولكن الأمل بالله؛ بأن يستجيب القدر… وما ذلك على الله ببعيد.
ويبقى الفرح بالعيد لمحة حياة… في أجواء لا تسر صاحب أو صديق…ويعجز الكلام عن وصف حال متلازمة العجز والخذلان… وأرواح الشهداء…وتغطرس المحتل… ويبقى إيماننا بالله… وبخير أمة اخرجت للناس…لتخرج من جديد… وتعود لمجدها… ولن يكون هذا إلا بمشيئة الله… والعمل والإعداد… وقد يطول أو يقصر بذلك الزمن…ولن نقنط من نصر الله ورحمته.
حمى الله غزة وفلسطين… حمى الله الاردن.