دبي - وام
أكد محمد كرم، المدير الإقليمي لشركة «إنسينكراتور» التابعة لشركة و”يربول” العالمية، أن مؤتمر الأطراف «COP28» يتميز بكونه منصة عالمية تُسلط الضوء على الآثار البيئية، الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على التغيرات المناخية، مشيراً إلى أن المؤتمر وفر فرصة فريدة للتباحث حول الاستراتيجيات والحلول الممكنة، كما ساعد في صياغة سياسات واضحة وفعّالة للتكيف مع التغير المناخي والتخفيف من آثاره.


وقال كرم، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام» على هامش فعاليات مؤتمر الأطراف «COP28»، إن المؤتمر يُعد الحدث الأبرز والأهم في العالم لتجمع الخبراء وصناع القرار لمناقشة قضايا التغير المناخي والتنمية المستدامة، حيث تكمن أهميته في ظل تصاعد التحديات الناجمة عن التغيرات المناخية التي تواجهها الدول والحكومات على مختلف الأصعدة.
وأضاف أن مشكلة التغير المناخي تعتبر من أكثر القضايا إلحاحًا في عصرنا، حيث تؤثر بشكل متزايد على كل جانب من جوانب الحياة على الكوكب، مشيراً إلى أن «COP28» من خلال جمع المتخصصين والقادة في مجال البيئة يسعى إلى تعزيز الوعي وتحفيز العمل الجماعي لمواجهة هذه التحديات، كما يُمثل المؤتمر فرصة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين الدول والمنظمات المختلفة، إلى جانب تضمنه مجموعة من الجلسات وورش العمل والنقاشات التي غطت موضوعات متنوعة مثل الابتكار في مجال الطاقة المتجددة، استراتيجيات التنمية المستدامة، التأثيرات البيئية للأنشطة الصناعية، والتحديات التي تواجه المجتمعات المحلية.
وقال المدير الإقليمي لشركة “إنسينكراتور ” إن المؤتمر مثل فرصة للمشاركين للتعاون وبناء شراكات استراتيجية وتبادل الأفكار والحلول المبتكرة التي يمكن أن تساهم في مواجهة تحديات التغير المناخي وتعزيز التنمية المستدامة على المستوى العالمي.
وأكد ضرورة الالتزام بأهداف اتفاق باريس لتقليل ارتفاع درجات الحرارة، وتعزيز التعاون الدولي لتبادل المعرفة والتكنولوجيا اللازمة لمواجهة التغير المناخي، بالإضافة إلى ضرورة التركيز على الابتكار وتطوير تكنولوجيات صديقة للبيئة، وتأمين التمويل لمشاريع تهدف للحد من التغير المناخي وتعزيز التنمية المستدامة، خصوصًا في الدول النامية، داعيا إلى ضرورة تحفيز مشاركة المجتمع المدني والقطاع الخاص وتعزيز الوعي العام بأهمية التغير المناخي وتأثيره.
ولفت إلى ان «إنسينكراتور» استعرضت خلال «COP28» أدواتها التدريبية وبرامجها المعلوماتية المصممة خصيصاً للمدارس بهدف زيادة الوعي البيئي بين الطلاب والمعلمين، حيث تلعب هذه البرامج دوراً حيويًا في تعزيز الفهم والمعرفة حول قضايا التغير المناخي والحفاظ على البيئة..إضافة لتسليط الضوء على برامجنا التجريبية الخاصة بالمؤسسات والشركات، والتي تهدف إلى تقليل حجم النفايات والبصمة الكربونية.
وأضاف أن استضافة الإمارات للحدث يمثل إنجازًا بارزًا وخطوة مهمة نحو تعزيز مكانتها كقائد عالمي في مجال الاستدامة ومكافحة التغير المناخي، لافتاً إلى أن الإمارات تتبع نهجًا استثنائيًا في التحضير لهذا الحدث، حيث تجمع بين الابتكار واستخدام التكنولوجيا الحديثة، مما يرفع من سقف التوقعات ويعكس التزامها بتحقيق أهداف الاستدامة.
وذكر أن دولة الإمارات حرصت على تقديم أفكار مبتكرة وحلول تكنولوجية متقدمة خلال «COP28»، تعكس ريادتها في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة، متوقعاً أن تعزز هذه الاستضافة من مكانة الإمارات كمركز عالمي لالتقاء الشرق والغرب، ليس فقط في المجالات البيئية، ولكن أيضًا في الاقتصاد والثقافة، وأن تساهم كذلك في تعزيز الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة، ودعم مبادرات التنمية المستدامة.
وتوقع أن يُحدث “COP28«تقدما ملحوظاً في مجال التغير المناخي العالمي، مدعوماً بعدة عوامل من أهمها، ريادة الإمارات العالمية في الابتكار والاستدامة، والتي تعكس التزامها الراسخ بتحقيق أهداف ملموسة في مواجهة التغير المناخي..بالإضافة إلى التزام الإمارات بتوفير الدعم المالي والتقني إلى الدول الأقل دخلا لمساعدتها على مواجهة هذه التحديات إلى جانب أن الإمارات تتمتع ببنية تكنولوجية متقدمة وحلول مبتكرة، لاسيما في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة، مما يُتوقع أن يُساهم في تحقيق تطورات كبيرة في المناقشات والاتفاقيات خلال المؤتمر.
وقال المدير الإقليمي لشركة “إنسينكراتور” إن هذا الحدث الدولي هو فرصة ذهبية للإمارات لتعزيز التعاون الدولي، وجذب الاهتمام العالمي لقضايا التغير المناخي، وتوفير منصة للدول لعرض إنجازاتها وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، مما يُساهم في رفع مستوى الجهود العالمية، فيما من المتوقع أن تؤثر نتائج المؤتمر إيجابياً على سياسات الاستدامة ومكافحة التغير المناخي على المستوى الدولي، وأن يُحفز على حدوث تغييرات إيجابية على مستوى السياسات والممارسات البيئية العالمية.
كما توقع أن يساهم«COP28»بشكل فعال في دعم الجهود الدولية لتقليل الانبعاثات الكربونية، حيث يوفر المؤتمر فرصة للدول لتعزيز التزاماتها نحو تقليص الانبعاثات وتحديث أهدافها بما يتوافق مع أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية، بالإضافة إلى إبراز أهمية الاستثمار في تجارة وتبادل الكربون، محفزًا الدول والقطاع الخاص على زيادة تمويل هذه المشاريع.
وبحسب كرم، سيشجع«COP28» على تبني وتطبيق سياسات الاقتصاد الأخضر التي تدعم الاستدامة، بالإضافة إلى كونه فرصة لتجديد الدعم للمبادرات الدولية مثل اتفاق باريس وأهداف التنمية المستدامة، مما يساعد في تحفيز تنفيذ هذه الأهداف بفاعلية.
وأكد أن دولة الإمارات تتخذ خطوات متقدمة وطموحة نحو تحقيق صافي الصفر بحلول عام 2050، مما يعكس التزامها الراسخ بقيادة مسيرة الاستدامة والاعتماد على الطاقة النظيفة، موضحاً أن هذا الالتزام يتجلى في استثماراتها الكبيرة في مجال الطاقة المتجددة، خاصةً الطاقة الشمسية، التي تعزز بشكل ملحوظ من قدرتها على تقليل الانبعاثات الكربونية وتحقيق صافي الصفر.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات كوب 28 مدينة إكسبو دبي فی مجال الطاقة المتجددة التنمیة المستدامة المدیر الإقلیمی التغیر المناخی بالإضافة إلى

إقرأ أيضاً:

36 مليار درهم استثمارات بمشاريع طاقة جديدة في أبوظبي

أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة"، عن التعاون مع شركة "مياه وكهرباء الإمارات" لتطوير وتنفيذ مشاريع جديدة للبنية التحتية للطاقة، بهدف تعزيز إستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، ودعم مبادرة الدولة الإستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.

ويتضمن التعاون الإستراتيجي توقيع "طاقة" اتفاقية لشراء الطاقة مع شركة مياه وكهرباء الإمارات مدتها 24 عاماً، لبناء وتملك وتشغيل محطة "الظفرة" لتوليد الكهرباء بتوربينات الغاز ذات الدورة المفتوحة بقدرة 1 غيغاواط، بحيث تمتلك "طاقة" كامل حصص الملكية في هذه المحطة، وتتولى أعمال التشغيل والصيانة فيها.

 توفير إمدادات موثوقة

وستعمل شركة "طاقة لشبكات النقل"، التابعة لمجموعة "طاقة" بالإضافة إلى ذلك، على تطوير بنية تحتية متطورة لشبكة الكهرباء، لربط قدرة التوليد الإضافية مع مصادر الطلب الجديدة، لضمان توفير إمدادات موثوقة من الكهرباء منخفضة الكربون.
ويؤدي التعاون بين شركة مياه وكهرباء الإمارات و"طاقة" وشركة "مصدر" إلى تعزيز استثمارات بقيمة 36 مليار درهم في تطوير البنية التحتية لإمدادات الطاقة في أبوظبي، بحيث تستثمر كل من "مصدر" و"طاقة" حوالي 75% من هذا المبلغ في توليد الطاقة المتجددة والتقليدية، في حين يتم استثمار الـ 25% المتبقية في تطوير البنية التحتية لشبكة الكهرباء، التي ستُضاف إلى قاعدة الأصول الخاضعة للتنظيم وستحصل منها على عوائد خاضعة للتنظيم.

 مشروع مدار الساعة

وتسهم هذه المشاريع في دعم مشروع "مدار الساعة" الأول من نوعه عالمياً الذي أعلنت عنه مؤخراً شركتا "مياه وكهرباء الإمارات" و"مصدر" لتوريد الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة على مدار الساعة، مما يؤكد ريادة دولة الإمارات على الصعيد العالمي في مجال توظيف الطاقة المتجددة والبنية التحتية للطاقة منخفضة الكربون.
ويوفر هذا المشروع 1 غيغاواط تقريباً من الحمل الأساسي للكهرباء المُولّدة من مصادر الطاقة المتجددة، ليكون بذلك أكبر مشروع مشترك في العالم للطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة.

وقال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في شركة "طاقة"، نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة "مصدر"، إن توفير إمدادات موثوقة من الكهرباء منخفضة الكربون، يؤدي دوراً مهماً في تمكين التحول العالمي في مجال الطاقة.

دفع حلول الطاقة النظيفة 

وأشار إلى أنه من خلال خبرات طاقة الواسعة في مجال توليد ونقل الكهرباء، وباعتبارها أكبر الجهات المساهمة في "مصدر"، فإنها تؤدي دوراً محورياً في دفع حلول الطاقة النظيفة في دولة الإمارات، مع المحافظة على التزامها بضمان توريد الكهرباء منخفضة الكربون بشكل موثوق، وفي كل الأوقات.

وأضاف ثابت أنه انطلاقاً من موقع طاقة كشركة مرافق رائدة منخفضة الكربون، فإنها تفتخر بمشاركتها في هذه المشاريع عالمية المستوى، إلى جانب شركائها في شركة "مياه وكهرباء الإمارات".

من جانبه قال أحمد علي الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة "مياه وكهرباء الإمارات، إن التعاون مع شركة "طاقة" لتنفيذ مبادرات تحوُّلية من شأنه أن يدعم طموحات دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع قيام مياه وكهرباء الإمارات بدور رئيسي في قيادة مساعي الانتقال في مجال الطاقة في الدولة.

معيار عالميّ جديد

وأضاف أن إنشاء إطار عمل مستقبلي للطاقة لدمج تقنيات الجيل التالي من الطاقة المتجددة وحلول النقل المتقدمة، من شأنه تحقيق ثمرة هذا التعاون في وضع معيار عالميّ جديد لأنظمة طاقة مستدامة توازن بين الاستدامة والتميز التشغيلي.

وأوضح الشامسي أنه في الوقت الذي تقطع فيه دولة الإمارات شوطاً واسعاً في العبور نحو مستقبل يعتمد على الذكاء الاصطناعي، فإن شركة "مياه وكهرباء الإمارات" تسهم في وضع حجر الأساس لمستقبل تزدهر فيه التقنيات المتقدمة، ويأخذ في الحسبان الأهداف البيئية والاقتصادية المستقبلية للدولة.

مقالات مشابهة

  • تفاهم بين «بيكن رِد» و«بريسايت» لتطوير حلول الأمن
  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • مؤسس مايكروسوفت يكشف كيف سيغير الذكاء الاصطناعي سوق العمل
  • 36 مليار درهم استثمارات في مشاريع طاقة جديدة قيد التطوير بأبوظبي
  • حشيشي يتباحث مع المدير العام للشركة الإسبانية “سيبسا”
  • عرقاب: الجزائر تساهم في رسم سياسات إستثمارية جديدة
  • مراكش تحتضن المؤتمر الـ23 لجمعية محاربة الأمراض المعدية
  • 36 مليار درهم استثمارات بمشاريع طاقة جديدة في أبوظبي
  • تعاون بين «العدل» و«جامعة الإمارات» في مجال الطب الشرعي
  • "اتحاد الفروسية" يختتم مشاركته في المؤتمر الرياضي للاتحاد الدولي