لبنان ٢٤:
2025-04-03@03:33:15 GMT

بري رابح من صراع التيار والقوات.. كيف ذلك؟!

تاريخ النشر: 12th, December 2023 GMT

بري رابح من صراع التيار والقوات.. كيف ذلك؟!

على خلفية ملف التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون، والفرز الذي يولّده على الساحة السياسية، يستمرّ "الصراع" على أشدّه بين "التيار الوطني الحر" بقيادة جبران باسيل و"القوات اللبنانية" بقيادة سمير جعجع، في ضوء رفض الأول للتمديد بالمُطلَق، واعتباره أنّ ثمّة "بدائل" قانونية مُتاحة، وإصرار الثاني على أنّ "لا خيار" سوى التمديد، لتفادي شغور من شأنه تعريض المؤسسة العسكرية برمّتها للخطر.


 
وعلى وقع هذا "الصراع"، يستمرّ أيضًا التجاذب بين الطرفين، مع كلّ ما يتخلّله من تبادل للاتهامات، وتقاذف للمسؤوليات، وهو ما يتجلّى في حديث "القوات" عن "نكايات شخصية" خلف موقف باسيل، الذي لا همّ له سوى "إزاحة" القائد من المشهد السياسي، لأسباب "رئاسية"، وحديث "التيار" في المقابل، عن "انصياع جعجع للإملاءات الخارجية"، ولو جاءت "مناقضة" للمبادئ والثوابت التي يرفع لواءها.
 
وبانتظار الجلسة التشريعية التي يتوقّع أن تكرّس هذا الصراع على أرض الواقع، سواء أقرّ التمديد أم لا، وسواء أقر بالصيغة "القواتية" أم لا، وسواء طعن "التيار" بالقانون أم لا، فإنّ ثمّة من يعتقد أنّ "الرابح الأكبر" من هذه "المواجهة" لن يكون لا جعجع ولا باسيل، بل رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي سيكون قادرًا على ضرب أكثر من عصفور بحجر، فكيف ذلك؟ وهل يكون استحقاق قيادة الجيش "انتصارًا" له بالفعل؟!
 
تأكيد المؤكّد
 
لعلّ المكسب الأهمّ الذي يقدّمه كلّ من رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، يتمثّل في "تأكيد المؤكد" الذي يتحدّث عنه بري منذ اليوم الأول لفتح "معركة" التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون، حيث يتمسّك رئيس البرلمان بثابتة أنّ الخلاف "مسيحي مسيحي"، وأنّ على القادة المسيحيين التفاهم فيما بينهم بالدرجة الأولى، من أجل حلّ الإشكالية.
 
يذكّر العارفون كيف أنّ المعنيّين على الساحة المسيحية سارعوا لنفي الأمر، بل هاجموا رئيس مجلس النواب بسبب هذا الكلام، لكنّ المجريات بعد ذلك ثبّتته بصورة أو بأخرى، بدليل الصراع الدائر بين "القوات" و"التيار"، والذي يبدو أنه بلغ ذروته، بل تجاوزها إلى حدّ بعيد، في حين أنّ الكتل غير المسيحية لا تبدي التشدّد نفسه، بل تُظهِر كلّ "مرونة" من أجل الوصول إلى حلّ وسط يُرضي في مكانٍ ما جميع الأطراف.
 
برأي هؤلاء، فإنّ ما يجري على خط استحقاق قيادة الجيش بين القوى المسيحية "يقوّي" موقف بري من سائر الاستحقاقات، وبينها استحقاق رئاسة الجمهورية، فالمسيحيون هم الذين عطّلوا مبادرته الحواريّة من أجل التفاهم على انتخاب رئيس، وهم بالتالي من يتحمّلون مسؤولية إطالة أمد الفراغ في قصر بعبدا، وهم في الوقت نفسه غير قادرين على التفاهم في ما بينهم، وتقديم حلّ "جدّي"، بعيدًا عن "تقاطع" يدرك الجميع أنّه لم يكن حقيقيًا.
 
"تشريع الضرورة"
 
لكن، أبعد من المكاسب "المعنوية" التي يحققها بري من صراع "القوات" و"التيار"، بحسب ما يقول العارفون، ثمّة مكاسب "مادية"، إن جاز التعبير، استطاع تحقيقها، من خلال انتزاع مواقف للطرفين في هذا الاستحقاق "تناقض" مواقف أطلقوها في استحقاقات سابقة، بل كانت سببًا في حملات شرسة أطلقوها في وجه القوى الأخرى، ولا سيما رئيس مجلس النواب، ومن بينها، أو على رأسها ما يرتبط بـ"تشريع الضرورة".
 
ولعلّ أهمّ "انتصار" يحقّقه بري في هذا السياق، هو انتزاع "اعتراف" من جانب "القوات اللبنانية" بوجود "تشريع الضرورة"، بعد أن كان "القواتيون" ينظّرون طيلة الأسابيع الماضية بأنّ التشريع غير جائز بالمطلق في ظلّ الفراغ في رئاسة الجمهورية، وأنّ مجلس النواب أصبح "هيئة ناخبة حصرًا"، ولا يحقّ له القيام بأيّ أمر آخر، مهما كان هذا الأمر، وهو ما تسلّحوا به حتى في رفض إقرار قوانين تهمّ المواطنين وتسيّر شؤونهم.
 
ولأنّ هذا "المنطق" لا يقنع بري، هو الذي يصرّ على ضرورة استمرار التشريع، خصوصًا أنّ الفراغ الرئاسي يبدو بلا أفق، ولا يمكن إبقاء كلّ الأمور الأساسية "رهينة له" إذا ما تقاعس المعنيّون عن استكمال واجباتهم فإنّه يرى في موقف "القوات" انتصارًا لمنطقه، إذ إنّها تبرّر نيّتها حضور الجلسة التشريعية بـ"الضرورة"، ما يعني أنّها تسلّم بـ"تشريع الضرورة"، وهو الأمر الذي سيبني عليه رئيس مجلس النواب في القادم من الأيام بطبيعة الحال.
 
يسري الأمر نفسه على باسيل الذي، وإن أقرّ بـ"تشريع الضرورة" بصورة نسبية، قدّم "تنازلاً" هو الآخر، حين اقترح أن تعيّن الحكومة قائدًا جديدًا وأصيلاً للجيش، بعد ان كان قبل أسابيع قليلة يشنّ الحملات على بري وغيره على خلفية طرح تعيين حاكم جديد وأصيل لمصرف لبنان، لتثبّت هذه الوقائع مرّة أخرى طغيان "المصلحة" على "المبدئية" في السياسة، بمعزل عن الشعارات "الجذابة" التي يحلو للبعض رفعها! المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: رئیس مجلس النواب

إقرأ أيضاً:

معركة الوجود تخيم على الانتخابات البرلمانية المقبلة والناخب هو الفيصل

بغداد اليوم- بغداد

اكد الباحث في الشأن السياسي والاستراتيجي مصطفى الطائي، اليوم الاثنين، (31 آذار 2025)، ان انتخابات مجلس النواب المقبلة سوف تشهد "معركة وجود".

وقال الطائي لـ"بغداد اليوم"، ان "الكتل والأحزاب السياسية المتنفذة سوف تخوض معركة وجود لبقاء ضمن النظام السياسي خلال انتخابات مجلس النواب المقبلة فهذه الانتخابات ستكون مختلفة وسيكون الصراع فيما محتدم جدا يختلف عن كل العمليات الانتخابية السابقة".

وأضاف ان "الحرب الانتخابات سوف تنطلق قريباً وهذه الحرب لن تخلو من التسقيط والشائعات وهذا الامر بدأ بشكل مبكر وسوف يشتد قريبا وعلى الناخب ان يكون اكثر وعياً في تعامله مع المنهاج الانتخابي لمنع تكرار اخطاء اختياراته".

ومن المقرر أن يجري العراق انتخابات تشريعية بحلول تشرين الأول 2025، وسط جدل بشأن القانون الذي ستجرى عليه الانتخابات، وكذلك في توسعة عدد مقاعد مجلس النواب لتناسب الزيادة التي أظهرتها نتائج التعداد السكاني الأخير في البلاد.

وفي 25 من آذار الحالي شرعت مفوضية الانتخابات بتحديث سجل الناخبين للانتخابات المقبلة.

وعلق النائب عن الإطار التنسيقي، عارف الحمامي، اليوم الاثنين، على امكانية تأجيل الانتخابات البرلمانية المقبلة بسبب تطورات المنطقة، وقال لـ"بغداد اليوم"، ان: "الحديث عن تأجيل الانتخابات البرلمانية المقبلة بسبب تطورات الأوضاع في المنطقة بعيد كل البعد عن الواقع فالوضع العراقي الداخلي مستقر تماما وغير متأثر بالظروف في المنطقة".

واضاف، "هناك من يحاول الترويج لهكذا شائعات بهدف التأثير على الأوضاع الداخلية وكذلك العملية الانتخابية، ورغم ذلك فإن الانتخابات ستجري في موعدها دون أي تأجيل وهناك اجماع سياسي على ذلك".

يذكر ان مجلس النواب، صوت خلال جلسته الاعتيادية في 13 كانون الثاني الماضي، على تمديد عمل مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات، وذلك بعد أن قرر القضاء العراقي، تمديد مدة ولاية أعضاء مجلس المفوضية الدورة الحالية لمدة سنتين.

مقالات مشابهة

  • إحالة مشروع القانون المتعلق بسرية المصارف الى مجلس النواب
  • رئيس إسكان النواب يكشف مصير مناقشة قانون الايجار القديم داخل البرلمان
  • رئيس وزراء اليابان يتعهد بكسب ثقة الناخبين
  • الأمن النيابية: العراق دولة بلا سيادة
  • النواب اللبناني: الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت خرق جديد من الاحتلال
  • مقترح التعديل الرابع لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات (وثائق)
  • معركة الوجود تخيم على الانتخابات البرلمانية المقبلة والناخب هو الفيصل
  • البيت الأبيض: ترامب لا يفكر في ولاية رئاسية ثالثة
  • محافظ بورسعيد يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك
  • مجلس النواب: الإفراج عن النائب «حسن جاب الله» خطوة إيجابية لدعم سيادة القانون