دراسة تكشف عن نتيجة غير متوقعة.. القهوة لا تجعلك مستيقظاَ!
تاريخ النشر: 12th, December 2023 GMT
ماذا لو لم تجعلنا القهوة مستيقظين في الصباح كما كنا نعتقد دوماً؟ هذا في الواقع نتيجة للعديد من الدراسات الحديثة التي قدمتها مؤخرا الجمعية الألمانية لأبحاث النوم وطب النوم (DGSM). لا شك أن القهوة تعزز الشعور باليقظة لدى الإنسان الذي لم ينم سوى ساعات قليلة أو ظل مستيقظاً لفترة طويلة. ووفق ما جاء في تقرير للجمعية الألمانية لأبحاث النوم وطب النوم (DGSM)، نقلاً عن صحيفة "راينيش بوست" الألمانية فإن:"المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل القهوة أو الشاي، تدعم الشعور باليقظة.
عقار منبه في الصباح؟
الأشخاص الذين يشربون القهوة بانتظام يستهلكونها أشبه بعقار في الصباح، وفق النظرية العلمية. لكن ذلك لا يجعلهم بالضرورة أكثر حيوية، بل إن شرب القهوة يدغدغ نظام المكافأة في الدماغ ويغمر الجسم، بمادة الدوبامين وهرمون النورإبينفرين. ولقد تعامل الأطباء المتخصصون في طب النوم من سويسرا مع هذه المسألة بدقة.
وفي هذا الصدد قام فريق من الباحثين بفطام شاربي القهوة وطلبوا منهم "الامتناع عن تناول الكافيين لمدة أسبوع إلى أسبوعين بهدف اختبار مدى حساسيتهم تجاه هذه المادة ذات التأثير النفسي".
وتمكن الباحثون بقيادة هانس بيتر لاندولت، من المعهد الدوائي بجامعة زيوريخ من التوصل إلى أن المشاركين في الدراسة "حتى أربعة أيام بعد امتناعهم عن شرب القهوة، كانت كافية للتسبب في انخفاض النوم العميق في الليلة التالية لديهم"، كما توضح كارولين رايشرت، نائب رئيس مركز علم الأحياء في عيادات الطب النفسي بجامعة بازل.
والنتيجة الآن واضحة: "إذا أردنا أن يكون للقهوة وما شابهها التأثير المنبه، فيجب علينا ألا نستهلكها بشكل مفرط"، كما تقول كارولين رايشرت. "القهوة هي مجرد منبه إذا كانت مستقبلاتنا تتفاعل معها بحساسية، وهذا يتطلب مراحل من الامتناع عن شربها." لكن إلى جانب الاستيقاظ، تولي أهمية للافتراض المثبت علميا بأن شرب القهوة "يمكن أن يحمي من أمراض التنكس العصبي". وحتى في مجال الطب النفسي، على سبيل المثال، في حالة الاضطرابات العاطفية، فإن "الاستهلاك المنتظم يبقى مفيدا".
المصدر: أخبارنا
إقرأ أيضاً:
دراسة جديدة تكشف وهمًا غير مألوف قد يساعد في تخفيف الألم
مارس 25, 2025آخر تحديث: مارس 25, 2025
المستقلة/- كشفت دراسة علمية حديثة عن وهم بصري جديد وغير مألوف، يمكن أن يكون له تأثير فعال في تخفيف الألم، مما يفتح الباب أمام تطبيقات مستقبلية في مجال العلاج غير الدوائي.
الوهم وتأثيره على الإحساس بالألموفقًا للباحثين القائمين على الدراسة، يعتمد هذا الوهم على خداع الدماغ بصريًا، مما يؤدي إلى تغيير إدراك الشخص للألم الذي يشعر به. وأوضحت النتائج أن المشاركين الذين تعرضوا لهذا الوهم أبلغوا عن انخفاض ملحوظ في مستويات الألم، مقارنةً بمن لم يتعرضوا له.
ويُعزى هذا التأثير إلى الطريقة التي يعالج بها الدماغ المعلومات الحسية، حيث يمكن للوهم البصري إعادة توجيه الانتباه وتقليل الاستجابة للألم، وهي آلية مشابهة لتلك المستخدمة في بعض أساليب العلاج النفسي والإدراكي.
تطبيقات محتملة في العلاج الطبييرى العلماء أن هذا الوهم يمكن أن يكون له تطبيقات واعدة في المجال الطبي، خاصة في علاج الآلام المزمنة، حيث يمكن استخدامه كبديل غير دوائي للمرضى الذين لا يستجيبون جيدًا للمسكنات التقليدية أو الذين يرغبون في تجنب الآثار الجانبية للأدوية.
كما يمكن دمج هذه التقنية في بيئات الواقع الافتراضي والتطبيقات التكنولوجية الحديثة، لتعزيز فعاليتها في المستشفيات والمراكز العلاجية، وربما حتى في المنازل، لتوفير وسيلة مريحة وآمنة لتخفيف الألم.
مستقبل البحث في هذا المجاللا تزال الأبحاث في مراحلها الأولية، ويعمل العلماء على فهم آليات هذا الوهم بشكل أعمق، بهدف تحسينه وتطويره ليصبح أداة علاجية فعالة. ومع تزايد الاهتمام بتقنيات العلاج غير الدوائي، قد يشكل هذا الاكتشاف خطوة جديدة نحو فهم أعمق لكيفية تعامل الدماغ مع الألم، وابتكار طرق جديدة لتخفيفه دون الحاجة إلى الأدوية التقليدية.
إذا أثبتت الدراسات الإضافية فعالية هذا الوهم على نطاق واسع، فقد يكون المستقبل الطبي أمام تحول نوعي في كيفية معالجة الألم وتحسين جودة حياة المرضى.