بطريرك الأقباط الكاثوليك يلتقي مسؤولي لجنة الأسرة بالإيبارشية البطريركية
تاريخ النشر: 12th, December 2023 GMT
التقى مساء أمس، غبطة أبينا البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، مسؤولي لجنة الأسرة، بالإيبارشية البطريركية، وذلك بالمقر البطريركي، بكوبري القبة.
حضر اللقاء نيافة الأنبا باخوم، النائب البطريركي لشؤون الإيبارشية البطريركية، والقمص فرنسيس مراد، مسؤول لجنة الأسرة، والسيد ماجد عدلي، منسق عام اللجنة، بالإضافة إلى السيد عادل البرادعي، مساعد المنسق العام.
وخلال الاجتماع، نوقشت التحديات، التي تواجه عمل اللجنة، واحتياجاتها، من أجل خدمة مثمرة للأسر، بجميع كنائس الإيبارشية، كما تم تقديم المشروع الرعوي للإيبارشية لعام ٢٠٢٤ وهو "عام الصلاة"، كطلب من قداسة البابا فرنسيس، بتخصيص هذا العام للصلاة، استعدادًا لعام اليوبيل، عام ٢٠٢٥.
وتناول المشروع الرعوي عدة نقاط ومحاور منها:
- التكوين عن طريق محاضرات، وموضوعات عن الصلاة.
- فعاليات عن طريق لقاءات مجمعة للصلاة.
- المذبح العائلي.
- مهرجان العائلة.
كذلك، تم الاتفاق على أن تسير خطة عمل اللجنة في هذا الاتجاه، طوال عام ٢٠٢٤.
الجدير بالذكر أن لجنة الأسرة بالإيبارشية البطريركية، تتكون من قادة اجتماعات الاسرة بالكنائس المختلفة، كما تتألف من ثلاث لجان فرعية هي:
١- لجنة التكوين: وتهتم بعمل دورات، ومحاضرات تكوينية لقادة الاجتماعات، والخدام، لتنمية قدراتهم، وتكوين صف ثان من القادة في الكنائس.
٢- لجنة نسير معًا: وتهتم بزيارة كنائس الإيبارشية، والالتقاء بخدام، ومخدومي اجتماعات الأسر، بعد التنسيق مع الأب الراعي، وتقديم الموضوعات أثناء الاجتماع، ونقل الخبرات المختلفة بين الكنائس، والعمل على إنشاء اجتماعات أسرة بالكنائس، التي لا يوجد بها اجتماعات للأسرة.
٣- لجنة الفعاليات: وتختص بتنظيم لقاءات مجمعة، وأيام تكوينية ترفيهية، ومناسبات عبادة جماعية مثل: درب الصليب العام المنقضي ٢٠٢٣.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الكنيست
إقرأ أيضاً:
جنازات الأقباط – مشهد من رحيق القرن الماضي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في فجر أحد الأيام، تلقيت نبأ وفاة قبطي فقير من إحدى القرى المجاورة.
وحينما توجهت على وجه السرعة إلى منزل المتوفى، كان هناك مشهد غريب لكنه عميق في معانيه يعكس جزءًا من التقاليد القبطية التي اندثرت أو تكاد.
يعود الفضل في توثيق هذا المشهد الفريد إلى الكاتبة البريطانية سوزان بلاكمان، التي تعتبر من أبرز علماء الإثنوجرافيا، والتي أمضت سنوات في صعيد مصر منذ عام 1920، تسجل مشاهد الحياة اليومية، بما في ذلك الجنازات والمعتقدات الشعبية. وقد نشرت هذه المشاهد في كتابها الشهير “فلاحين صعيد مصر” عام 1927.
بينما كنت في منزل المتوفى، وجدت أن النساء في حالة من الحزن الشديد، يتناوبن على التمايل والندب مع إلقاء صرخات عالية. كان النعش في الغرفة ملفوفًا بقماش أسود مزخرف بصلبان بيضاء. وفي مشهد آخر، كانت أخت المتوفى تضع الطين على رأسها وذراعيها، مرددة أغاني حزينة، بينما كانت النساء يلوحن بأيدهن، ليُظهرن حالة من الهياج الشديد.
تصف سوزان بلاكمان بحزن، كيف كان لهذه الطقوس طابعًا خاصًا. عندما كانت تسألها النساء إن كان مثل هذه العادات تحدث في أكسفورد، كانت تجيب بالنفي، موضحةً الفرق بين الهدوء الذي يعم في البلدان الغربية والضوضاء والعاطفة الجياشة التي تميز الجنازات في صعيد مصر.
ورغم الطابع العاطفي الحزين، كان هناك احترام قوي للروابط الأسرية، إذ كانت أخت المتوفى تتصدر المشهد وتبقى في المرتبة الأولى بعد الميت، حتى قبل الزوجة. وقد احتفظت الذاكرة الشعبية للأقباط بتقاليد الجنازات التي تتضمن مراسم غريبة، حيث كانت النساء يصرخن ويلطمن وجوههن في طقوس تعتبر فريدة في عالم الجنازات.
وبعد أن حمل الرجال النعش، كانت الحشود تتابعهم بصرخات مؤلمة، إلى أن وصلوا إلى الدير القبطي في الصحراء، حيث وُضع النعش في الكنيسة أمام المذبح، وسط حضور مهيب من الأقباط والمسلمين الذين حضروا تأبينًا لفقيدٍ كان يحظى باحترام الجميع.
هذه الطقوس التي مرّت عليها عقود، وتعدّ جزءًا من تاريخ الأقباط المنسي، تفتح لنا نافذة لفهم عاداتهم وتقاليدهم العريقة التي تحمل عبق الماضي، وتشير إلى تماسك المجتمع القبطي في مواجهة الحزن والتحديات.