معاداة الصهيونية.. هل هي معاداة للسامية؟
تاريخ النشر: 12th, December 2023 GMT
حين رفع متظاهرون متضامنون مع قطاع غزة، الذي يتعرض لحرب إسرائيلية مدمرة، شعار "من البحر إلى النهر"، سارع مؤيدون لإسرائيل إلى اعتبار ذلك دعوة صريحة لـ "إزالة إسرائيل"، وربطوا الأمر بمعاداة الصهيونية التي يرون فيها معاداة للسامية.
عبارة "من البحر إلى النهر"، هي تعبير سياسي يشير إلى حدود الأرض التي أقيمت عليها إسرائيل، في 14 مايو 1948، بعد انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين، والتي تقع بين البحر الأبيض المتوسط غربا ونهر الأردن شرقا.
إعلان إقامة إسرائيل جاء بعد أن صوتت الأمم المتحدة على قرار تقسيم فلسطين إلى دولة يهودية ودولة عربية، في 29 نوفمبر 1947.
الإعلان الإسرائيلي أثار غضب الفلسطينيين والعرب الذين على مدى السنين رفعوا شعار "من البحر إلى النهر"، في إشارة إلى أنهم عازمون على تحرير كل الأرض التي كانت تحت الانتداب البريطاني، وباتت تحت سيطرة إسرائيل.
استمر الحال على هذا النحو، إلى أن عقد مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 بهدف تحقيق تسوية سلمية من خلال المفاوضات المباشرة على مسارين: بين إسرائيل والدول العربية، وبين إسرائيل والفلسطينيين.
وتوجت المفاوضات اللاحقة بالاعتراف المتبادل بين حكومة إسرائيل التي اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلة الشعب الفلسطيني، واعتراف الأخيرة بدولة إسرائيل، وهو ما يعني التخلي عن شعار "من البحر إلى النهر"، حيث وقع الفلسطينيون والإسرائيليون عام 1993 على إعلان المبادئ "أوسلو" بشأن ترتيبات الحكم الذاتي المؤقت الذي سيفضي إلى دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع جارتها إسرائيل.
مرت عشرات السنوات، ولم يتوصل الطرفان إلى اتفاق على إقامة دولة فلسطينية، وجمدت المفاوضات، ولم يعد هناك زخم للحديث عن أي أفق سياسي بين الطرفين.
حرب غزة.. نقطة تحولفي السابع من أكتوبر الماضي، تغير كل شيء، حيث وقع هجوم السابع من أكتوبر، والذي قتلت فيه حماس 1200 شخصا في إسرائيل، غالبيتهم مدنيون، لترد الأخيرة بحرب مدمرة على قطاع غزة، قتلت فيها نحو 18 ألف شخص، غالبيتهم أطفال ونساء.
ما تغير هو طبيعة النقاش حو الصراع، فقد ظهر شعار "من البحر إلى النهر" من جديد في تظاهرات شهدتها جامعات ومدن أميركية وعالمية لمحتجين خرجوا تضامنا مع قطاع غزة ضد الحرب الإسرائيلية.
وعلى الجانب الآخر، ظهرت أصوات وخاصة في الولايات المتحدة، تقول إن هذا الشعار هو معاداة للسامية، لأن من يريد أن يزيل دولة إسرائيل هو معاد للصهيونية أي معاد للسامية.
ففي المناظرة الرئاسية بين الجمهوريين، الأربعاء، قالت نيكي هيلي، حاكمة ولاية نورث كارولاينا السابقة: "إذا كنت لا تعتقد أن لإسرائيل الحق في الوجود، فهذا معاداة للسامية".
في الليلة التالية، وأثناء إضاءة الشمعدان خلف البيت الأبيض، حذر، دوغ إيمهوف، زوج، كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأميركي، وهو يهودي، قائلا: "دعونا نكون واضحين، عندما يتم استهداف اليهود بسبب معتقداتهم أو هويتهم، وعندما يتم استهداف إسرائيل بسبب الكراهية المعادية لليهود، فهذه معاداة للسامية ويجب إدانتها".
صدى في النواب الأميركيكان مجلس النواب الأميركي ساحة نقاش ساخن حول معاداة السامية وعلاقة ذلك بمعاداة الصهيونية وإسرائيل تحديدا. وجاء ذلك في سياق جدل شهدته المؤسسات والجامعات الأميركية حول حرية التعبير ومعاداة السامية.
وانقسم الديمقراطيون في المجلس بشأن قرار قدمه الجمهوريون يدين صعود معاداة السامية في الولايات المتحدة، وفي جميع أنحاء العالم، حيث رفض أكثر من نصفهم دعم نص في القرار يقول إن "معاداة الصهيونية هي معاداة للسامية".
وبعد أخذ ورد، مر القرار بأغلبية 311 صوتا مقابل 14، حيث حظي بدعم جميع الجمهوريين باستثناء جمهوري واحد. في حين صوت 92 ديمقراطيا بـ "الحاضر"، أي أنهم لم يتخذوا موقفا مؤيدا أو معارضا لهذا الإجراء، بينما أيده 95.
ويعكس ذلك انقسامات عميقة ومتنامية بين الديمقراطيين، بين أولئك الذين قدموا دعما واضحا لإسرائيل، وآخرين، وخاصة في الجناح التقدمي للحزب، الذين انتقدوا سياسات إسرائيل وسلوكها في الحرب مع حماس.
وفي خطاب ألقاه أمام مجلس النواب، قال النائب الديمقراطي عن نيويورك، جيرولد نادلر، وهو العضو اليهودي الأطول خدمة في مجلس النواب: "بموجب هذا القرار، فإن أولئك الذين يحبون إسرائيل بشدة، ولكنهم ينتقدون بعض مناهجها السياسية يمكن اعتبارهم مناهضين للصهيونية".
مصطلح الصهيونية مشتق في الأساس من كلمة صهيون، في إشارة إلى أرض إسرائيل التوراتية.
وفي أواخر القرن التاسع عشر، ظهرت الصهيونية كحركة سياسية لإعادة تأسيس دولة يهودية في إسرائيل، موطن الأجداد للشعب اليهودي.
وتطور المفهوم ليشير إلى دعم استمرار وجود إسرائيل، في مواجهة الدعوات المنتظمة لتدميرها أو حلها.
وبالتالي فإن معاداة الصهيونية، كما تعرفها المنظمات الصهيونية، هي معارضة وجود دولة يهودية لليهود في وطن أجدادهم، وإنكار حق الشعب اليهودي في تقرير المصير.
والصهيونية كمفهوم تشير إلى الاعتقاد بأن اليهود، الذين تحملوا الاضطهاد لآلاف السنين، يحتاجون إلى ملجأ وتقرير مصيرهم في أرض أجدادهم.
ولا يزال مصطلح الصهيونية مصدر فخر لدى العديد من اليهود في دولة إسرائيل، التي تأسست قبل 75 عاما.
وإذا كانت معاداة الصهيونية، قبل قرن من الزمان، تعني معارضة الجهود الدولية الرامية إلى إقامة دولة يهودية على الأرض التي كانت تحت السيطرة البريطانية، وكانت تسمى فلسطين، فإنها تشير الآن إلى "إزالة إسرائيل باعتبارها الوطن السيادي لليهود".
ويقول بعض اليهود في إسرائيل والخارج، إنه وبناء على هذا الطرح، فلا يمكن تمييز معاداة الصهيونية عن كراهية اليهود بشكل عام، أو معاداة السامية.
على الجانب الآخر، يربط بعض منتقدي إسرائيل بين الصهيونية والمشروع المستمر لتوسيع الدولة اليهودية.
ومشروع توسيع الدولة اليهودية يحفز حكومة إسرائيل على استيطان مزيد من أجزاء الضفة الغربية التي اقترحها بعض الإسرائيليين، وكذلك الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى، مكانا للدولة المستقلة للشعب الفلسطيني أي إنهاء الاحتلال.
ما هي معاداة السامية؟هي كراهية ومعاداة اليهود، وتعود إلى العصور القديمة ولها أسباب مختلفة، لكن مصطلح معاداة السامية ظهر في القرن التاسع عشر. ويعني التحيز أو الكراهية لليهود.
تاريخيا، يعد الهولوكوست، وهو الاضطهاد والقتل الذي تعرض له اليهود الأوروبيون على يد ألمانيا النازية والمتعاونين معها في الفترة من عام 1933 إلى عام 1945، المثال الأكثر تطرفا لمعاداة السامية.
في عام 1879، ابتكر الصحفي الألماني، فيلهلم مار، مصطلح معاداة السامية، للإشارة إلى كراهية اليهود، وكذلك كراهية مختلف الاتجاهات السياسية الليبرالية والعالمية والدولية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر المرتبطة غالبا باليهود.
من بين المظاهر الأكثر شيوعا لمعاداة السامية عبر التاريخ كانت المذابح، وأعمال العنف التي شُنت ضد اليهود، والتي كثيرا ما شجعتها سلطات حكومية.
والسبب وراء التحريض على المذابح ضد اليهود ما يعرف في التاريخ بـ"فرية الدم"، وهي شائعات مفادها أن اليهود استخدموا دماء الأطفال المسيحيين لأغراض طقوسية.
هل معاداة الصهيونية هي معاداة للسامية؟وفي عام 2016، تبنت الدول الأعضاء الـ 31 في التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة (IHRA) والذي تعد الولايات المتحدة عضوا فيه، تعريفا لمعاداة السامية.
وفي 26 مايو من العام ذاته، قررت الجلسة العامة للتحالف في بوخارست اعتماد تعريف غير ملزم قانونيا، لمعاداة السامية بأنها "تصور معين لليهود، والذي يمكن التعبير عنه على أنه كراهية لليهود. وأن المظاهر الخطابية والمادية لمعاداة السامية موجهة نحو الأفراد اليهود أو غير اليهود و/أو ممتلكاتهم، وتجاه مؤسسات المجتمع اليهودي والمرافق الدينية".
وبموجب ذلك، تعتبر الأعمال المعادية للسامية جريمة عندما يحددها القانون (على سبيل المثال، إنكار المحرقة أو توزيع مواد معادية للسامية في بعض البلدان).
وتعتبر الأعمال الإجرامية معادية للسامية عندما يتم اختيار أهداف الهجمات، سواء كانوا أشخاصا أو ممتلكات، مثل المباني والمدارس ودور العبادة والمقابر، لأنهم يهود أو يُعتقد أنهم يهود أو مرتبطون باليهود.
ويتجسد التمييز المعادي للسامية بحرمان اليهود من الفرص أو الخدمات المتاحة للآخرين، وهو أمر غير قانوني في العديد من الدول.
تقول اللجنة اليهودية الأميركية إن تعريف معاداة السامية الذي وضعه التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة، والذي تستخدمه الحكومات في جميع أنحاء العالم، يشير بوضوح إلى أن الانتقاد المشروع لإسرائيل "ليس معاداة للسامية".
لكن اللجنة ترى أنه عندما يدعو مناهضو الصهيونية إلى نهاية الدولة اليهودية، فإن هذا "لم يعد انتقادا للسياسة، بل معاداة للسامية".
لذا فإن الإجابة على السؤال (هل معاداة الصهيونية هي معاداة السامية؟) واضحة بالنسبة لبعض اليهود "بالطبع معاداة الصهيونية هي معاداة للسامية".
يقول أصحاب هذا الرأي إن "حوالي نصف يهود العالم يعيشون في إسرائيل، وتدميرها، أو إنهاء وضعها كملجأ يضمنون فيه حكم أنفسهم بأنفسهم، من شأنه أن يعرض للخطر شعبا واجه الإبادة مرارا وتكرارا".
ويقول، جوناثان غرينبلات، الرئيس التنفيذي لرابطة مكافحة التشهير، التي تقوم بتعريف ومراقبة معاداة السامية منذ عام 1913: "ليس هناك نقاش، إن معاداة الصهيونية ترتكز على مفهوم واحد، وهو إنكار الحقوق لشعب واحد"، وفق نيويورك تايمز.
لكن على الجانب الآخر يرى فلسطينيون، وآخرون مؤيديون لحقوقهم أن "مساواة معارضة إقامة دولة يهودية على أرض عربية، أو معارضة توسعها، بالتعصب أو معاداة السامية هو بمثابة إسكات لتطلعاتهم الوطنية، وإسكات المعارضة السياسية، وتشويه سمعة 75 عاما من معاناتهم".
ووصفت، ليلى حداد، الناشطة والكاتبة الفلسطينية، في حديث لصحيفة نيويورك تايمز القرار بأنه "محاولة مروعة لمعاقبة وإسكات الأصوات المنتقدة للسياسات الإسرائيلية".
وتقول نيويورك تايمز، في تقرير، إنه قد لا يكون السؤال أكثر خطورة مما هو عليه بين اليهود أنفسهم. حيث يبحث اليهود الأصغر سنا ذوو الميول اليسارية، المنغمسون في قضية مناهضة العنصرية ومصطلحات مثل "الاستعمار الاستيطاني"، بشكل متزايد عن هوية يهودية تتمحور حول القيم الدينية مثل السعي لتحقيق العدالة وإصلاح العالم أكثر من التركيز على القومية الجماعية المرتبطة بالأرض.
وبالنسبة لبعض اليهود الليبراليين الأكبر سنا، فإنهم عانوا من ميل الحكومة الإسرائيلية إلى اليمين المتطرف، لكنهم يرون إسرائيل المحور والضامن لاستمرار الوجود اليهودي في عالم أكثر علمانية من أي وقت مضى.
"إننا نعيش في عصر ما بعد الدين بشكل متزايد، وأي مجتمع يهودي يبتعد عن الشعب اليهودي، وتعبيره الأكثر وضوحا في عصرنا، الدولة اليهودية، دولة إسرائيل، يبتعد عن مستقبله"، يقول أميل هيرش، كبير حاخامات كنيس ستيفن وايز الحر في مانهاتن ومؤسس منظمة Amplify Israel، التي تسعى إلى التأكيد على الدولة اليهودية في العبادة اليهودية.
وتقول رابطة مكافحة التشهير (Anti-Defamation League) اليهودية غير الحكومية إن إسرائيل "دولة مثل أي دولة أخرى، لديها بعض السياسات الجيدة والبعض الآخر ليس جيدا. غالبا ما تنتقد الصحافة الإسرائيلية سياسات حكومتها وسياسيها. وكذلك العديد من المواطنين الإسرائيليين".
والرابطة التي تعنى بالدفاع عن الحقوق المدنية، وتتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، وتدعم إسرائيل وتؤيد حل الدولتين الذي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، تعمل على مكافحة معاداة السامية أو ما يعرف بالعداء لليهود في كافحة انحاء العالم.
لكنها تؤكد أنه "ليس علينا أن نتفق مع انتقادات السياسة الإسرائيلية. لكننا لا نستطيع أن نقول إن ذلك يتجاوز حدود الخطاب المعقول، ومن المؤكد أنه ليس معاداة للسامية".
وتعود الرابطة لتشير إلى أنه في بعض الأحيان يكون انتقاد إسرائيل أو إدانتها بمثابة "غطاء شفاف لمعاداة السامية"، كما هو الحال عندما تستخدم الصور أو الصور النمطية التقليدية المعادية للسامية، أو تلوم جميع اليهود على تصرفات إسرائيل، أو تنكر حق إسرائيل في الوجود أو تشكك فيه.
وتشير الرابطة على أن هناك أيضا "منطقة رمادية بين الانتقاد المشروع ومعاداة السامية الواضحة، حيث يساعد التعبير والحملات المعادية لإسرائيل على خلق بيئة تجعل معاداة السامية أكثر قبولا وأكثر احتمالا".
وتحدد الرابطة بأن النشاط المعارض لإسرائيل يمكن أن يعتبر معاداة للسامية عندما يتضمن تحميل جميع اليهود المسؤولية عن تصرفات إسرائيل، أو حرمان إسرائيل من حق الوجود كدولة يهودية وعضو متساو في المجتمع العالمي، أو يستخدام الرموز أو الصور أو النظريات التقليدية المعادية للسامية.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: من البحر إلى النهر الولایات المتحدة الدولة الیهودیة لمعاداة السامیة معاداة السامیة دولة إسرائیل مجلس النواب دولة یهودیة فی إسرائیل قطاع غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
مؤسسات الأسرى: 350 طفلا فلسطينيا في المعتقلات الصهيونية
الثورة نت|
أفادت مؤسسات الأسرى بأن قوات العدو الإسرائيلي تواصل اعتقال أكثر من 350 طفلاً، في معتقلاتها ومعسكراتها، من بينهم أكثر من 100 طفل محكومين بالإداري.
ولفتت المؤسسات وهي (هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان) في تقرير لها، اليوم السبت، لمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، (5 ابريل)، إلى أن قضية الأطفال المعتقلين، شهدت تحولات كبيرة منذ بدء الإبادة الجماعية.
وبينت أن حملات الاعتقال بحق الأطفال تصاعدت، سواء في الضفة بما فيها القدس المحتلة، التي سُجل فيها ما لا يقل عن (1200) حالة، أو في غزة التي لم تتمكن المؤسسات من معرفة أعدادهم بسبب استمرار جريمة الإخفاء القسري، والتحديات التي تواجه المؤسسات في متابعة قضية معتقلي غزة، ومنهم الأطفال”.
ويواجه الأطفال المعتقلون جرائم منظمة، أبرزها التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، إلى جانب عمليات السلب والحرمان، التي أدت مؤخرًا إلى استشهاد أول طفل في معتقلات الاحتلال منذ بدء الإبادة الجماعية وهو وليد أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد شرق رام الله الذي استشهد في معتقل “مجدو”.
وأشارت المؤسسات إلى أن الأعداد المذكورة لحالات الاعتقال بين صفوف الأطفال، ليست المؤشر الوحيد على التحولات التي رافقت سياسة استهدافهم عبر عمليات الاعتقال، والتي تشكل جزءًا من السياسات الممنهجة بهدف اقتلاعهم من بين ذويهم ومحاربة أجيال كاملة.
ونبهت مؤسسات الأسرى إلى أن حجم حملات الاعتقال بحقّ الأطفال، تتركز في المناطق الأكثر تماسًا مع جنود الاحتلال الإسرائيليّ، إلى جانب المستوطنين.