RT Arabic:
2025-04-05@17:19:32 GMT

في مثل هذا اليوم.. مذبحة مروعة في معرة النعمان

تاريخ النشر: 12th, December 2023 GMT

في مثل هذا اليوم.. مذبحة مروعة في معرة النعمان

ما جرى في معرة النعمان بدءا من 12 ديسمبر في عام 1098، يعد نقطة تحول حاسمة في العلاقات بين الشرق والغرب لا تزال مائلة حتى الآن. في تلك المناسبة حدثت فظائع لا تنسى إلى الأبد.

إقرأ المزيد وعد تشي غيفارا تحقق بعد 3 سنوات من خطابه الأممي.. فما قصة النافورة والمرأة بطلة الخطة "ب"؟

جرت تلك الأهوال في إطار الحملة الصليبية الأولى "1096 – 1099" التي دعا إليها البابا أوربان الثاني بهدف رئيس يتمثل في السيطرة على القدس وانتزاعها من المسلمين.

كانت الدول الإسلامية متمثلة في العباسيين والسلاجقة والفاطميين في حالة من الضعف الشديد، وكانت سيطرتها على أغلب المناطق الهامة وخاصة في الشام اسمية فقط.

بعد هجوم طويل، سيطر الصليبيون بقيادة ريمون دو تولوز وبوهيموند الأول في عام 1098، على معرة النعمان الواقعة في سوريا حاليا، ومنح أهلها بعد مفاوضات الأمان، إلا أن المهاجمين أخلوا بالمواثيق والعهود وقتلوا جميع السكان تقريبا. ويتراوح عدد الضحايا بين 15 إلى 20 ألفا، ودمروا المدينة تماما، ولم تتوقف الفظائع عند هذا الحد، حيث شرع الغزاة في أكل جثث القتلى من سكان المدينة المتناثرة في الشوارع. هذا الأمر الرهيب أرجع إلى نقص الطعام وحدوث مجاعة كبرى!

في التفاصيل، سيطرت الحملة الصليبية الأولى في يونيو عام 1098 على أنطاكية الواقعة في تركيا الحالية، بعد حصار دام عاما، وجاء الدور على مدينة معرة النعمان الحصينة الواقعة في الطريق إلى دمشق.

المدينة الحصينة والمنيعة قاومت ببسالة الصليبيين وتمكنت من دحر قواتهم، فانتقلت قوات الصليبيين على الجنوب لنهب المدن والبلدات الصغيرة، وبنهاية عام 1098 عاد الصليبيون مرة أخرى على معرة النعمان وكان فصل الشتاء على الأبواب، وكان الصليبيون يفتقرون إلى المؤنة.

صمد المدافعون عن المدينة لمدة أسبوعين، من الحصار الخانق، وبعد أن تمكن المهاجمون من السيطرة على مواقع دفاعية هامة في المدينة، تفاوضت الحامية مع بوهيموند الأول الذي ضمن لها السلامة في حالة استسلام المدينة، إلا أن الصليبيين دخلوا المدينة وأعملوا السيوف في أهلها وارتكبوا مذبحة كبرى تحدث عنها المؤرخون الغربيون أنفسهم برعب وهلع.

المؤرخ رادولف كاين كتب يروي تفاصيل تلك الفظائع قائلا: "قال بعض الناس إنهم بسبب نقص الطعام قاموا بطهي الوثنيين البالغين في القدور، وطعنوا الأطفال بالأسياخ والتهموهم على الشواية".

الوقائع أكدها المؤرخ فوشيه الشارتري، الذي كتب يقول: "أرتعد وأنا أقول إن العديد من أناسنا، المنهكين من جنون الجوع المفرط، انتزعوا قطعا من (...)  الموتى المسلمين، وقاموا بطهيها".

ألبرت آخن أضاف إلى هذه الصورة السوداوية المزيد، مشيرا إلى أن "الصليبيين لم يقتصروا على أكل الأتراك والمسلمين القتلى فقط، بل وأكلوا الكلاب".

بعد أن انتشرت هذه القصص المروعة عن وحشية الصليبيين، يقول المؤرخون إن الغزاة لم يجدوا في طريقهم وهم يسيرون نحو القدس أي أحد تقريبا، ولم يقابلوا أي مقاومة، واختبأ الجميع!

وعن ذلك اليوم المرعب للمذبحة في 12 ديسمبر 1098، أفيد بأن الصليبيين أدركوا أن الطعام لم يتبق منه إلا القليل، فانطلقوا هائجين في شوارع معرة النعمان، وسجل واحد شهد الأحداث قائلا: " بالكاد يمكن أن يتجول الشخص في الشوارع إلا من خلال الدوس على جثث المسلمين".

الصليبيون تقدموا بسرعة على وقع مجزرة "معرة النعمان" الرهيبة، وكانت الجائزة السيطرة على القدس في 15 يوليو عام 1099. المدينة بقيت تنتظر 88 عاما إلى ان اختمرت الظروف واستعادها المسلمون بقيادة صلاح الدين الأيوبي من الصليبيين.

مدينة نعرة النعمان، حصلت على اسمها تكريما للصحابي النعمان بن بشير، وعلى أرضها دفن العديد من الصحابة بمن فيهم حاول اللواء بلال بن رباح.

إضافة إلى ذلك، فقد عاش الفيلسوف والشاعر الكبير أبو العلاء المعري "973 – 1057" في هذه المدينة، وفي هذا المكان تحديدا الذي شهد واحدة من أفظع الوقائع والمحن أنجز، رسالة الغفران التي يعتقد أنها كانت الأساس الذي ارتكز عليه الشاعر الإيطالي دانتي في كتابة "الكوميديا الإلهية".

المصدر: RT

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: أرشيف

إقرأ أيضاً:

60 شهيدا في غزة إثر مجازر مروعة خلال الـ24 ساعة الماضية (حصيلة)

أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة، السبت، ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء الإبادة التي ترتكبها دولة الاحتلال في قطاع غزة، إلى 50 ألفا و669 شهيدا و115 ألفا و225 إصابة.

وقالت الوزارة في التقرير الإحصائي اليومي: "وصل مستشفيات قطاع غزة 60 شهيدا و162 إصابة خلال 24 ساعة الماضية".

وذكرت أن "حصيلة الشهداء والإصابات منذ استئناف الإبادة الإسرائيلية في 18 آذار/ مارس بلغت 1309 شهداء و3184 إصابة".


وشددت على أنه "لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم".



وكثفت دولة الاحتلال منذ 18 آذار/ مارس جرائم الإبادة بغزة بشن غارات عنيفة على نطاق واسع استهدفت معظمها مدنيين بمنازل وخيام تؤوي نازحين.

ومطلع الشهر الماضي انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حركة "حماس" ودولة الاحتلال بدأ سريانه في 19 كانون الثاني/ يناير 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي.

وبينما التزمت "حماس" ببنود المرحلة الأولى، تنصل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، من بدء مرحلته الثانية استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم، وفق إعلام عبري.

مقالات مشابهة

  • 60 شهيدا في غزة إثر مجازر مروعة خلال الـ24 ساعة الماضية (حصيلة)
  • مجزرة مروعة يرتكبها الاحتلال بحق نازحين في مدرسة دار الأرقم
  • وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟
  • مجازر مروعة في قصف مدرستين لإيواء النازحين بمدينة غزة.. 33 شهيدا (شاهد)
  • مجزرة مروعة في مدرسة لإيواء النازحين بمدينة غزة.. 29 شهيدا (شاهد)
  • جريمة مروعة.. أم تقتل أطفالها الثلاثة للزواج من حبيبها
  • مجزرة مروعة في مدرسة لإيواء النازحين بمدينة غزة.. 25 شهيدا (شاهد)
  • ملكة جمال أوروبا تفارق الحياة في تركيا.. نهاية مروعة
  • لحظات مروعة لسيارة تدهس المارة في شوارع البرازيل .. فيديو
  • لحج.. مقتل مواطن بطريقة مروعة في "تبن"