الاقتصاد نيوز-متابعة

نظمت  وزارة الزراعة والوكالة الدولية للتعاون (جايكا) اليابانية، ندوة بشأن كيفية إدارة المياه والتعامل معها في ظل أزمة الشح التي يعاني منها العراق، وبحث في المؤتمر كيفية استخدام الأساليب الحديثة في الزراعة والتي من أبرزها تشكيل جمعيات مستخدمي المياه مع اعتماد آلة التسوية الليزرية والباذرة المسمدة.

وقدمت الندوة التي أُقيمت في جامعة بغداد وحضرتها "الصباح" أنموذجاً للأساليب الحديثة في الزراعة، فضلاً عن تقديم مقترحات  لزيادة المساحة المزروعة، والتقليل من الضائعات المائية من خلال استخدام أسلوب التقنية الليزرية في العملية الزراعية وتعزيز الإنتاج الزراعي، للمساهمة في زيادة الغلة. 

وحاضر في الندوة، خبراء الوكالة الدولية جايكا، كل من الدكتور اكهيرو فوكودا، الدكتور اسومو ياسونو  تناولوا خلالها توضيح آلية عمل المنظومات التي أظهرت كفاءتها منذ أمد ليس بالقصير والتي مازل العمل قائماً بها حتى الآن، بغرض معالجة شحّ المياه نتيجة المؤثرات السلبية للتغيرات المناخية، بمشاركة نخبة من أساتذة وطلبة الدراسات العليا في كلية الزراعة جامعة بغداد.

وركزت الندوة التي شهدت مناقشات مستفيضة، حول المشروع من قبل الحضور، على وضع هدف محدد لمنح جمعيات مستخدمي الماء مساحات واسعة من الأراضي بغية الوصول إلى نسبة مائة بالمائة خلال العام 2035 في تحسين الغلة الانتاجية، مع الحرص على توفير كل الدعم من أجل تحسين الري السطحي وتطرَّق الخبراء إلى الأثر الإيجابي لمشروع جمعيات مستخدمي المياه خلال شهر آب من العام الجاري، فيما تم عرض جداول مشروع الدعم الفني وأهم المواقع النموذجية في بعض الأقضية والنواحي في المحافظات العراقية، وسلط الضوء على مشروع القرض الياباني والبالغ نحو 140 مليون دولار لدعم المشاريع الزراعية المهمة في العراق، إذ شملت هذه المشاريع استصلاح أراضٍ واسعة فضلاً عن تأهيل المشاريع الفرعية ودعم جمعيات مستخدمي المياه الفرعية التي عدّها الخبراء العمود الفقري لإنجاح هذه التجربة التي استخدمت بنجاح كبير في اليابان قبل  مئات السنين.

وتطرقت الندوة إلى إبراز مقارنة إنتاجية لمحصول الحنطة تحت نسبة 50 بالمائة من الوضع المائي، إذ اعتمدت هذه المقارنة على تطبيق جمعيات مستخدمي المياه مع استخدام آلة التسوية الليزرية والباذرة المسمِّدة فاتحة المروز، والتي تعد هذه العوامل من أهم الإجراءات المهمة في الأمن الغذائي.

وخلص المشاركون إلى تقديم بعض التوصيات بشأن الأمن الغذائي،  تضمنت احتساب المساحة المغطاة من قبل الجمعيات والسياسات المستهدفة إلى زيادة المساحات في المستقبل القريب، فضلاً عن  التأكيد على التوسع في المساحة المزروعة، و تشكيل الجمعيات وتفعيلها بالشكل الصحيح والعمل على مراجعة سياساتها بين الحين والآخر فضلاً عن دعمها فنياً ومادياً، كونها جمعيات تشاركية وتعتمد على جمع التبرعات من الأعضاء المساهمين.

يشار إلى أن الناطق الرسمي، باسم الحكومة باسم العوادي، أكد لـ"الصباح" في وقت سابق، أن "العراق يعمل بجد على التوسع بتقانات الري التي تقنن من استخدام المياه داخل الحقول الزراعية وتعالج الندرة المائية في البلاد، والتي تمكن من التوسع بالرقعة الزراعية في عموم المحافظات نتيجة قلة الإيرادات المائية من دول المصب.

وتابع العوادي إلى أن البلاد تحتاج إلى الوصول بانتاج منظومات الري إلى 1500 منظومة، في وقت لا تتجاوز القدرات التصنيعية المحلية الـ 150 منظومة، لافتاً إلى أن التوسًّع بانتاج هذه التقانات أمر في غاية الأهمية والتي ترفع من إنتاج الغلة الزراعية ويصل بها إلى مستويات كبيرة تغطي حاجة البلاد من المحاصيل الستراتيجية، لافتاً إلى أن ندرة المياه يمكن أن نحولها إلى فرصة نجاح من خلال التوسع في استخدام التقانات المتطورة التي تقنن استخدام المياه وتمنح النبات الكمية التي يحتاجها من المياه، بعيداً عن جميع أشكال الهدر في المياه. 

 

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار جمعیات مستخدمی المیاه إلى أن

إقرأ أيضاً:

بين التأكيد والتأجيل.. مصير الإنتخابات في مهب التوترات الإقليمية - عاجل

بغداد اليوم - بغداد

أكد الباحث والأكاديمي محمد التميمي، اليوم الأربعاء (2 نيسان 2025)، أن تأجيل الانتخابات البرلمانية المقبلة إلى إشعار آخر يظل احتمالا واردا، رغم التصريحات الرسمية التي تؤكد إجراءها في موعدها المحدد نهاية العام الجاري.

وقال التميمي في تصريح خص به "بغداد اليوم"، إن "العراق قد يواجه متغيرات داخلية وخارجية قد تدفع نحو تأجيل العملية الانتخابية"، مشيرا إلى أن "التصعيد المتزايد بين واشنطن وطهران قد يجعل العراق ساحة لتداعيات غير محسوبة".

وأضاف، أن "الأولوية خلال المرحلة المقبلة قد لا تكون للانتخابات بقدر ما ستكون لكيفية تجنيب العراق تداعيات أي مواجهة محتملة، سواء عبر تفادي العقوبات الأميركية أو حماية المصالح الأميركية داخل البلاد من أي رد إيراني محتمل في حال اندلاع مواجهة عسكرية بين الطرفين".

وبرغم التأكيدات الحكومية على التزام الجدول الزمني للانتخابات، تبقى التطورات الإقليمية عاملا قد يفرض تغييرات غير متوقعة على المشهد السياسي العراقي.

وشهد العراق منذ عام 2003 دورات انتخابية متعاقبة، غالبا ما تأثرت بالأوضاع الأمنية والسياسية الإقليمية.

ولأن الانتخابات البرلمانية تشكل ركيزة الديمقراطية في العراق، لم تخلُ من التحديات، سواء بسبب الانقسامات الداخلية أو التدخلات الخارجية.

اليوم، ومع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة، يواجه العراق مناخا سياسيا معقدا، حيث تتزامن الاستعدادات مع تصعيد غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران، وهما قوتان لهما نفوذ مباشر داخل العراق.

وبحسب مراقبين، فإن المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية بين الطرفين قد تضع البلاد في موقف حرج، يجعل من الاستحقاق الانتخابي أقل أولوية مقارنة بمحاولات تجنيب العراق تداعيات الصراع الإقليمي.

وفي غمرة الاصطفاف، فإن كل هذه العوامل تجعل مسألة تأجيل الانتخابات احتمالا قائما، رغم التصريحات الرسمية التي تؤكد الالتزام بموعدها المحدد.


مقالات مشابهة

  • وزارة المياه: الوضع المائي في العراق مستقر ” بأنفاس الزهراء”!
  • محافظ بني سويف يتابع جهود مواجهة البناء المخالف والتعديات على أملاك الدولة خلال عيد الفطر
  • بين التأكيد والتأجيل.. مصير الإنتخابات في مهب التوترات الإقليمية
  • بين التأكيد والتأجيل.. مصير الإنتخابات في مهب التوترات الإقليمية - عاجل
  • جهود مكثفة لعلاج الآثار الناجمة عن زيادة منسوب المياه بمصرف غيط العلو بسنورس
  • اتصال السوداني بالشرع.. انفتاح سياسي أم استجابة لـضغوط دولية؟
  • اتصال السوداني بالشرع.. انفتاح سياسي أم استجابة لـضغوط دولية؟ - عاجل
  • جمعيات أهلية في حمص تنفذ مبادرات إنسانية للأطفال الأيتام والمسنين
  • المياه الجوفية في العراق مهددة بالاستنزاف
  • الإمارات ترسل فريق إنقاذ لمساعدة متضرري زلزال ميانمار