ثلاثة رؤساء لأهم الجامعات الأمريكية أدلوا بشهادات أغضبت مجلس النواب كثيرا. فما هو مضمون تلك الشهادات، وفق أستاذة القانون والفلسفة، كلير فينكلشتاين في واشنطن بوست؟

أشار رؤساء الجامعات إلى أن الدعوات إلى الإبادة الجماعية لليهود لم تنتهك سياسات حرية التعبير في جامعاتهم. وقامت رئيسة جامعة بنسلفانيا، ليز ماجيل، بالتنحي عن منصبها، حيث تعمل كاتبة المقال.

لكن فينكلشتاين تقول أن مثل هذه التصريحات يجب أن لاتكون مفاجئة. فقد كان من الممكن أن يحصل الكونغرس على عشرين إجابة مماثلة من رؤساء جامعات أخرى. والسبب أن قيمة حرية التعبير ارتفعت إلى مستوى التقديس في الحرم الجامعي. ولذلك اضطرت الجامعات إلى التسامح مع خطاب الكراهية. لكن هل يجب أن نستسلم لهذا الخطاب السام؟

تراوحت آراء رؤساء الأقسام أمام مجلس النواب بين الالتزام بحرية التعبير والقضاء على البيئة العدائية لليهود، و بين من قال أنه ملتزم بحرية التعبير ولكن يشعر بالإهانة من معاداة السامية. وهناك من اقترح تشكيل لجان للرد على خطاب الكراهية بمزيد من التعليم.

تفنّد فنكلشتاين الرأي القائل بمزيد من الخطاب والتعليم بأنه يعني زيادة خطاب الكراهية في الحرم وبذلك لن تحل المشكلة. وتتساءل كيف يمكن لأي جهد تعليمي أن يجمع بين الجماعات المتحاربة والمنشغلة في الدعوة إلى إزالة بعضها بعضا بالعنف؟

تقترح الكاتبة أن على الجامعات الخاصة والعامة على حد سواء الالتزام بالدستور وتقييد مكا وزمان المظاهرات، وإلا ستكون جامعاتنا ساحات حرب. وتقترح تقييد الخطاب المحرّض على العنف.

وتختم فنكلشتاين بالقول إنه لابد أن هؤلاء الطلاب تعلموا في بيئة معادية للسامية ولذلك يتصرفون لهذا الشكل. فإلى أي مدى سيقدس رؤساء الجامعات حرية التعبير على حساب القيم الأخرى؟

المصدر: واشنطن بوست

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: الكونغرس الأمريكي حركة حماس طوفان الأقصى معاداة السامية

إقرأ أيضاً:

واشنطن بوست: حرب ترامب على الجامعات تضع الولايات المتحدة في خانة الاستبداد

قالت صحيفة واشنطن بوست إن اعتقال الطالبة رميسة أوزترك يعكس توجها عالميا أوسع نطاقا للقادة القوميين الذين يستهدفون الجامعات باعتبارها بؤرا للتطرف، وأشارت إلى أن قمع حرية التعبير بين الطلاب الأجانب ليس سوى خطوة أولى.

وأوضحت الصحيفة -في مقال بقلم إيشان ثارور- أن فيديو اعتقال رميسة أوزترك (30 عاما)، يظهر مشهدا قاتما، حث يواجه ضباط بملابس مدنية وبعضهم ملثمون، طالبة في إحدى ضواحي بوسطن ويقيدونها ويدفعونها نحو سيارة بدون أرقام، مع أنها مواطنة تركية حاصلة على تأشيرة طالب، وتعمل على رسالة دكتوراه في جامعة تافتس.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2صحيفة أميركية: ضربات ترامب أضعفت الحوثيين لكنها لم تدمرهمlist 2 of 2وول ستريت جورنال: ما سر كراهية تيار ماغا لأوروبا؟end of list

وقد أكد مسؤولون أميركيون إلغاء تأشيرة أوزترك الدراسية، وقالوا إن إجراءات ترحيلها قيد التنفيذ، وهي الآن واحدة من رعايا أجانب مقيمين بشكل قانوني، ألغت إدارة الرئيس دونالد ترامب تأشيراتهم بزعم مشاركتهم في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات.

جزء من هجوم أعمق

وانتقد وزير الخارجية ماركو روبيو الطلاب الأجانب، وقال إنهم "يثيرون ضجة" في الجامعات، وقال إن وزارته ألغت بالفعل حوالي 300 تأشيرة طالب، وأضاف "نفعل ذلك كل يوم، وفي كل مرة أجد فيها أحد هؤلاء المجانين ألغي تأشيراتهم"، ولكنه لم يوضح هو ولا غيره من المسؤولين ما فعلته أوزترك لتبرير إلغاء تأشيرتها.

إعلان

وقالت وزارة الأمن الداخلي في بيان إن "تحقيقاتها وتحقيقات دائرة الهجرة والجمارك وجدت أن أوزترك شاركت في أنشطة تدعم (حركة المقاومة الإسلامية) حماس"، وأضافت أن "دعم الإرهابيين" يعد سببا لإنهاء التأشيرة، مع أنه لا يوجد دليل واضح على أن أوزتورك "تدعم الإرهابيين"، إلا إذا كان التعبير عن أي شكل من أشكال التضامن مع الفلسطينيين أو انتقاد إسرائيل يعادل دعم حماس، حسب الكاتب.

وبالفعل شاركت أوزترك في مارس/آذار من العام الماضي، في كتابة مقال رأي في صحيفة الجامعة تحث فيه إدارة الجامعة على الاستجابة لقرار مجلس الطلاب الذي يدين الحرب في غزة، والاعتراف بـ"الإبادة الجماعية" التي تحدث في القطاع، وسحب الاستثمارات من الشركات المرتبطة بإسرائيل، وهي دعوات ترددت أصداؤها في جميع أنحاء الجامعات الأميركية على مدار الأشهر الـ17 الماضية من الحرب.

وفي أعقاب فوز ترامب، أصبح مواطنون أجانب مثل أوزترك والناشط الطلابي المعتقل في جامعة كولومبيا محمود خليل، من بين المتضررين من رد الفعل العنيف ضد النشاط المؤيد للفلسطينيين -كما يقول الكاتب- وهو جزء من هجوم أعمق تشنه إدارة الرئيس على الجامعات الأميركية التي كانت دائما هدفا لليمين.

كولومبيا بمثابة تحذير

ومما أثار غضب العديد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب، رضوخ جامعة كولومبيا التي شهدت بعضا من أكثر الاحتجاجات سخونة العام الماضي، لتهديدات إدارة ترامب بسحب التمويل الفيدرالي إذا لم تجر تغييرات معينة، مثل فرض المزيد من القيود على الاحتجاجات في الحرم الجامعي، وإشراف جديد على المناهج الدراسية والتوظيف في قسم دراسات الشرق الأوسط بالجامعة.

ويرجح المراقبون أن حملة الضغط لن تتوقف عند هذا الحد، حيث يخشى الباحثون على حرياتهم الأكاديمية، ويلجأ الطلاب إلى الرقابة الذاتية، وقد أعلن جيسون ستانلي، الفيلسوف البارز في جامعة ييل ومؤلف كتاب "كيف تعمل الفاشية: سياساتنا وسياساتهم"، أنه سيغادر قريبا ليعمل في جامعة تورنتو، وأوضح أن السبب الرئيسي هو رغبته في تربية أبنائه "في بلد لا يتجه نحو ديكتاتورية فاشية".

إعلان

وقال ستانلي لصحيفة غارديان "كانت جامعة كولومبيا بمثابة تحذير. شعرت بقلق بالغ لأنني لم أرَ رد فعل قويا في الجامعات الأخرى ينحاز لجامعة كولومبيا. أرى جامعة ييل تحاول ألا تكون هدفا. وهذه إستراتيجية خاسرة"، وأضاف أن قمع حرية التعبير بين الطلاب الأجانب ليست سوى خطوة أولى، متسائلا "متى سيأتون لملاحقة المواطنين الأميركيين؟".

وذكر إيشان ثارور بأن عداء ترامب للجامعات يعكس اتجاها عالميا أوسع، حيث يستهدف بعض القادة القوميين غير الليبراليين في عدد من الأنظمة الاستبدادية الانتخابية، جامعات النخبة باعتبارها أعداء للدولة وبؤرا للتطرف.

مقالات مشابهة

  • ترامب: الهجمات على الحوثيين ستستمر حتى يزول خطرهم على حرية الملاحة
  • الحكومة السودانية تعلق على خطاب قائد الدعم السريع 
  • التسيب بالشوارع بإسم حرية التعبير يتسبب في إلغاء آلاف الحجوزات بالفنادق المغربية خوفاً من تصاعد كراهية اليهود
  • محافظ بني سويف يؤدي صلاة عيد الفطر الميارك بساحة مسجد عمر بن عبدالعزيز
  • محافظ بني سويف يؤدي صلاة العيد بساحة مسجد عمر بن عبدالعزيز ..ويهُنئ المواطنين
  • تظاهرة حاشدة في روما تطالب بوقف “الإبادة الجماعية” في قطاع غزة
  • السعودية تخلع معطفها القديم
  • السيسي وأردوغان يتفقان على العمل معا لإنهاء “الإبادة الجماعية” في غزة
  • الصحفيين توجه الدعوة الثالثة لعقد الجمعية العمومية الجمعة 4 أبريل
  • واشنطن بوست: حرب ترامب على الجامعات تضع الولايات المتحدة في خانة الاستبداد