التفاوض بعد الحرب بين أميركا وحزب الله: حدود وعسكر وسياسة واقتصاد
تاريخ النشر: 12th, December 2023 GMT
كتب محمد علوش في" الديار": تنشغل باريس في تهدئة الجبهة الجنوبية في لبنان، فتنقل رسائل "اسرائيلية" حيناً، وتهديدات احياناً، وتتحدث عن أهمية مواكبة ما يجري في المنطقة لبنانياً، من خلال التمديد لقائد الجيش اولا، ومن ثم انتخاب رئيس للجمهورية ثانياً، لاجل الخوض في مفاوضات تتعلق بالحدود، ولكن يبقى القرار في هذا الشأن أميركياً، فعندما تتحرك الديبلوماسية الأميركية ممثلة بالمبعوث آموس هوكشتاين، يعني أن البحث قد انطلق جدياً.
حتى الآن، تُصر الولايات المتحدة على اعتبار أن البحث في القرار 1701 ليس موضوعاً على نار حامية، بالرغم من أن واشنطن عبر هوكشتاين، كانت قد أبدت، قبل عملية "طوفان الأقصى" في السابع من تشرين الأول، رغبة في الذهاب إلى تسوية حول النقاط الحدودية الخلافية، وبالتالي فإن ملف الحدود وُضع قيد البحث قبل المعارك العسكرية على الجبهة الجنوبية.
على الرغم من ذلك، لا ينبغي التقليل من أهمية التصريحات "الإسرائيلية" التي تصب في إطار معالجة الواقع على الجبهة الجنوبية، هناك من يعتبر أن هذه التصاريح تمهد الأرضية نحو ترتيب معين في الفترة المقبلة.
يتفق حزب الله مع الولايات المتحدة الأميركية ولو عن غير قصد، على أن البحث بالتسويات يكون بعد وقف إطلاق النار، على اعتبار أن الحزب أبلغ الجميع موقفه بخصوص ما يقوم به في الجنوب على أنه دعماً لغزة، وعندما يتوقف العدوان على غزة تعود الأمور في لبنان الى ما كانت عليه.
بالمقابل، لا يمكن لأحد إلزام المقاومة في لبنان بخلق مساحة منزوعة السلاح، ما لم يكن المقابل مماثلاً، لذلك تحدث برنارد إيمييه خلال زيارته الأخيرة الى بيروت عن "تحرير" مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
وتؤكد المصادر أن السؤال الذي سيكون مطروحاً عند التفاوض هو عن موقف حزب الله بحال طُرحت مسألة تثبيت الحدود البرية، وتخلي "اسرائيل" عن المناطق التي تحتلها، كذلك سيكون السؤال للعدو الاسرائيلي اذا كان سيقبل هذا التحرير، خاصة معالجة النقاط الحدودية التي يعتبرها حيوية بالنسبة إليه، من البحر الى البر، فإذا كان العدو مستعداً، سيكون الحزب حاضراً للتفاوض، وهو الذي لطالما تحدث مؤخراً عن تحقيق المكتسبات دون الحاجة الى الحرب.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
حزب الله "يمنح حكومة نواف سلام الثقة
منح حزب الله، الثلاثاء، الثقة للحكومة اللبنانية الجديدة التي تعهدت في بيانها الوزاري العمل على "احتكار" الدولة لحمل السلاح و"تحييد" لبنان عن "صراعات المحاور".
وقال رئيس كتلة حزب الله البرلمانية النائب محمّد رعد خلال جلسة في البرلمان حول الثقة بدأت، الثلاثاء، وتستمر يومين، "ثقتنا نمنحها للحكومة احتراما لمبدأ المشاركة على أمل أن تتجمّل بالحكمة وحسن الأداء ولتنجح في فتح أبواب الإنقاذ الجدي للبلاد".
وأضاف "جادون وإيجابيون في ملاقاة العهد الرئاسي الجديد وحريصون على التعاون لأبعد مدى من أجل حفظ سيادة الوطن واستقراره وتحقيق الإصلاح والنهوض بدولته".
وتتعهّد الحكومة في البيان الوزاري الذي تلاه رئيس الحكومة نواف سلام في مستهل الجلسة ويشكّل خطة عملها في الفترة المقبلة، "ببسط سيادة الدولة على جميع أراضيها بقواها الذاتية حصرا".
وتلتزم كذلك "نشر الجيش في مناطق الحدود اللبنانية المعترف بها دوليا"، مع تأكيد العمل "على تنفيذ ما ورد في خطاب القسم" لرئيس الجمهورية جوزيف عون "حول واجب الدولة في احتكار حمل السلاح"، وأن تملك الدولة وحدها "قرار الحرب والسلم".
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيل من المواقع التي تقدمت اليها في جنوب لبنان خلال الحرب، مقابل انسحاب حزب الله من المناطق الحدودية، وتفكيك مواقعه العسكرية في المنطقة.
ومع انتهاء المهلة المحددة في الاتفاق لذلك، انسحبت إسرائيل من عدد من المواقع، لكنها أبقت على وجودها في خمس نقاط "استراتيجية" حدودية، الأمر الذي ندد به لبنان وحزب الله.
وينص البيان الوزاري في هذا السياق على "اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي".
وقال رعد إن هدف الحرب الأخيرة كان "التخلص من حزب الله وسحقه وإنهاء وجوده المقاوم"، مؤكدا أن المحاولة "فشلت".
وتعهّد البيان الوزاري بـ"اعتماد سياسة خارجية تعمل على تحييد لبنان عن صراعات المحاور ما يسهم في استعادته موقعه الدولي (...)، مع الحرص على عدم استعماله منصة للتهجم على الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة".