الكشف عن "الموجة المارقة" الأكثر تطرفا في العالم (فيديو)
تاريخ النشر: 12th, December 2023 GMT
رصد العلماء في عام 2020 موجة غريبة جدا من اللون الأزرق، وصفها الباحثون "بالغريبة"، حيث رفعت إحدى العوامات المتواجدة أمام ساحل "بريتش كولومبيا" غربي كندا بارتفاع 17.6 متر (58 قدمًا).
وأكد الباحثون أن جدار الماء المسجل في فبراير عام 2022 مكون من 4 طوابق، هو بمثابة "أشد موجة شريرة تم تسجيلها على الإطلاق".
ويعتقد العلماء أن مثل هذا الحدث الاستثنائي يحدث مرة واحدة فقط كل 1300 عام، واستطاع الباحثون تسجيل هذه الموجة بسبب العوامة التي تحركت بشكل مثير جدا.
واعتبرت الأمواج المارقة لقرون بمثابة "فولكلور بحري"، لكن الأسطورة تحولت إلى حقيقة في عام 1995. وتحديدا في اليوم الأول من العام الجديد، حيث ضربت موجة ارتفاعها نحو 26 مترًا (85 قدمًا) فجأة منصة حفر نفطية على بعد نحو 160 كيلومترًا (100 ميل) قبالة سواحل النرويج.
وبحسب المقال المنشور في مجلة "ساينس أليرت" العلمية، فقد تحدت هذه الموجه التي لُقبت باسم "دراوبنر" جميع النماذج السابقة التي وضعها العلماء.
منذ ذلك الحين، تم تسجيل عشرات الموجات المارقة (بعضها حتى في البحيرات)، وبينما كانت الموجة التي ظهرت بالقرب من أوكلويليت، ولم تكن الموجة المسجلة قرب جزيرة فانكوفر هي الأطول، إلا أن حجمها النسبي مقارنة بالأمواج المحيطة بها كان غير مسبوق.
ويعرّف العلماء الموجة المارقة بأنها أي موجة يزيد ارتفاعها عن ضعف ارتفاع الموجات المحيطة بها، حيث كانت موجة "دراوبنر" بارتفاعها 25.6 متر، بينما كان ارتفاع الأمواج حولها 12 مترًا فقط، أما موجة "أوكلويليت" فقد كانت أكبر بثلاث مرات من حجم جيرانها.
وأوضح الفيزيائي، يوهانس جيمريش، من جامعة فيكتوريا: "نسبيًا، من المرجح أن تكون موجة أوكلويليت هي أشد الموجات المارقة التي تم تسجيلها على الإطلاق. لم يُلاحظ بشكل مباشر سوى عدد قليل من الأمواج المارقة في دول أعالي البحار، ولم يسجل أي شيء بهذا الحجم".
ويحاول الباحثون معرفة كيفية تشكل الموجات المارقة حتى يتمكنوا من التنبؤ بشكل أفضل بموعد ظهورها، حيث نشر معهد أبحاث مارلين لابز، عوامات في محاولة لمعرفة المزيد عن المخاطر التي تحدث بسبب هذه العوامات، حيث رصدت إحدى هذه العوامات موجة "أوكلويليت" بعيدًا عن الشاطئ، على حسب الدراسة.
ولحسن الحظ، لم تتسبب موجتا "أوكلويليت" و"دراوبنر" في حدوث أي ضرر جسيم أو إزهاق الأرواح، ولكن تسببت الأمواج المارقة الأخرى بذلك، على سبيل المثال في السبعينيات فقدت بعض السفن، حيث يُعتقد الآن أنها غرقت بسبب موجات مفاجئة.
وتوقعت دراسة سابقة أجريت عام 2020 أن تزداد ارتفاعات الموجات في شمال المحيط الهادئ مع تغير المناخ، مما يشير إلى أن موجة "أوكلويليت" قد لا تحتفظ بسجلها القياسي لفترة طويلة بحسب التنبؤات الحالية.
وقال سكوت بيتي، الرئيس التنفيذي لشركة "مارينيل لابس": "نحن نهدف إلى تحسين السلامة وصنع القرار للعمليات البحرية والمجتمعات الساحلية من خلال قياس واسع النطاق لسواحل العالم".
وأضاف بيتي: "التقاط هذه الموجة التي لا تحدث إلا مرة واحدة كل ألف عام، في الفناء الخلفي لمنزلنا، يعد مؤشرًا مثيرًا لقوة الذكاء الساحلي في إحداث تحول في السلامة البحرية".
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
الضفة الغربية.. موجة «نزوح» هي الأكبر منذ عام 1967
لليوم الـ64 على التوالي، تواصل القوات الإسرائيلية حملتها على مدينة طولكرم ومخيماتها، وسط حملة واسعة من الاقتحامات والاعتقالات، وسط تسجيل موجات نزوح هي الأكبر منذ بدء الاحتلال الإسرائيلي عام 1967.
وأفادت وكالة الأنباء افلسطينية “وفا”، “بأن القوات الإسرائيلية دفعت بتعزيزات عسكرية مكثفة تضم آليات عسكرية وفرق مشاة إلى المدينة ومخيماتها وضواحيها، مع نصب حواجز طيارة وشن حملات اعتقال تستهدف الشبان”.
وبحسب الوكالة، “في ضاحية اكتابا: اقتحمت القوات الضاحية فجر اليوم واعتقلت عبد الله علارية، وهو معتقل سابق، والشاب محمد سميح أبو حرب بعد مداهمة منزليهما، وفي ضاحية ذنابة: اعتقلت القوات الإسرائيلية 5 شبان بعد نصب حاجز طيار قرب منطقة منصات العطار، الشبان هم: عزيز عطار، جواد عطار، محمد فرج الله، مهند الحلقوم، بينما أُفرج عن الأخيرين بعد الاعتداء عليهما بالضرب”.
ووفق الوكالة، “في مخيم نور شمس: أقدمت القوات الإسرائيلية على إحراق منازل في حارة المنشية، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد منها، كما تواصل حصارها المطبق على المخيم بنشر جرافاتها في حاراته، خاصة في المنشية والمسلخ، مع مداهمات وتخريب للمنازل والبنية التحتية، ما أدى إلى طرد عدد من السكان قسريًا، لا سيما في جبلي النصر والصالحين”.
وبحسب الوكالة، “في مخيم طولكرم: يشهد المخيم حصارا شديدا وانتشارا مكثفا للقوات الإسرائيلية، مما أدى إلى تهجير سكانه قسرا وتحويله إلى منطقة شبه خالية من الحياة، الحارات الواقعة في أطراف المخيم، مثل حارتي الحدايدة والربايعة، تعرضت للتدمير الكامل للبنية التحتية وهدم المنازل والمنشآت”.
وأفادت “وفا”، أن “القوات الإسرائيلية تواصل فرض إجراءات مشددة على تحركات المواطنين، خاصة خلال فترة عيد الفطر، من خلال نصب الحواجز الطيارة في الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية، وقد قامت القوات بمطاردة الأطفال أثناء لهوهم في الشوارع ومصادرة ألعابهم البلاستيكية، كما تقوم القوات الإسرائيلية بنصب حواجز متكررة على شارع نابلس، وخاصة في المنطقة المقابلة لمخيم طولكرم، حيث تعترض حركة المركبات ضمن سياسة التضييق، وهذا يأتي بالتزامن مع استيلائها على عدد من المنازل وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.
وبحسب الوكالة، “في بلدة كفر اللبد: اقتحمت مدرعات الجيش الإسرائيلي البلدة برفقة قوات المشاة، حيث أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة وأوقفت السيارات المارة وأطلقت قنابل ضوئية تجاه المنازل، وفي قرية كفر عبوش: اقتحمت القوات الإسرائيلية القرية وجابت شوارعها وأحياؤها دون الإبلاغ عن اعتقالات”.
وفي “الأغوار الشمالية: شددت القوات الإسرائيلية إجراءاتها العسكرية على حاجز الحمرا العسكري، حيث أعاقت مرور المركبات منذ ساعات الصباح، مما تسبب في أزمة مرورية طويلة، يأتي ذلك في ظل زيادة حركة المواطنين خلال فترة عيد الفطر، وفي بلدة طمون: اقتحمت القوات الإسرائيلية البلدة برفقة جرافة عسكرية وانتشرت في عدة مناطق، حيث داهمت عددًا من منازل المواطنين”، بحسب وكالة “وفا”.
ووفق الوكالة، “في مدينة نابلس وبلدة عصيرة الشمالية: اقتحمت القوات الإسرائيلية شارع التعاون ومنطقة المخفية، وفتشت عدة منازل واحتجزت أحد المواطنين لفترة قبل الإفراج عنه. كما اقتحمت بلدة عصيرة الشمالية وفتشت منازل وأجرت تحقيقات ميدانية مع عدد من المواطنين”.
في السياق، “حذر مدير وكالة “أونروا” في الضفة الغربية رولاند فريدريك من أن النزوح الحالي الذي تشهده المنطقة يُعد الأكبر والأكثر خطورة منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي عام 1967″، معتبرا ذلك “وضعا غير مسبوق له تداعيات إنسانية كبيرة”.
وأشار إلى أن “القوانين الجديدة التي أقرتها إسرائيل تُعيق بشكل كبير جهود الوكالة في تقديم خدماتها الأساسية للاجئين الفلسطينيين، موضحا أن السلطات الإسرائيلية تمنع التواصل مع المسؤولين عند اقتحام القوات لمرافق الوكالة، ما يزيد من تعقيد الوضع على الأرض، وأفاد بأن موظفي “أونروا” يتعرضون لمضايقات مستمرة من الجنود الإسرائيليين عند الحواجز، مما يؤثر على حرية حركتهم ويعرقل أدائهم لمهامهم الإنسانية”.
وطالب مدير “أونروا”، “المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لضمان استمرار عمل الوكالة وحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين في ظل هذه الظروف الصعبة”.