استهدف هجوم بالصواريخ وآخر بطائرة مسيّرة أمس الاثنين قاعدتين عسكرتين أميركيتين في العراق وسوريا، في حين طالبت واشنطن بغداد باتخاذ المزيد من الإجراءات لوقف هذه الهجمات، وحذرت من "عواقب وخيمة" إذا لم تقم بذلك.

وقال مسؤول عسكري أميركي فضّل عدم كشف هويته إن "هجوما بطائرة مسيرة" استهدف الاثنين قاعدة عين الأسد التي تضم قوات أميركية وعراقية وتقع في محافظة الأنبار غربي العراق، من دون أن يسفر عن ضحايا وأضرار.

وفي شمالي شرقي سوريا، استهدفت "عدة صواريخ" قاعدة في منطقة الشدادي، وفق المسؤول ذاته.

وتبنّت ما تعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق"، التي تضمّ فصائل مسلحة مرتبطة بالحشد الشعبي، الهجومين.

وتعترض تلك الفصائل على الدعم الأميركي لإسرائيل في حربها على المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.

واستُهدفت يوم الجمعة الماضي السفارة الأميركية في بغداد بعدة صواريخ، وهو الهجوم الأول من نوعه منذ بدء التصعيد. وفي اليوم نفسه، استهدفت 5 هجمات القوات الأميركية.

وبعد ذلك، أعلنت كتائب حزب الله العراقي أن هذه الهجمات بداية "قواعد اشتباك جديدة".

وذكر بيان للمتحدث باسم هذه الكتائب أبو علي العسكري، نشر على قناته في تليغرام، أن العمليات ضد القوات الأميركية ستستمر حتى إخراج آخر جندي لها من أرض العراق.

وأحصت واشنطن حتى الآن 92 هجوما على قواتها في العراق وسوريا منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أي بعد 10 أيام من اندلاع الحرب على قطاع غزة، وفق حصيلة أفاد بها المسؤول العسكري الأميركي.

وشنّت الولايات المتحدة عدة ضربات في العراق وسوريا ردا على الهجمات، من بينها غارة أميركية على موقع لإطلاق طائرات من دون طيار بالقرب من مدينة كركوك العراقية، أسفرت عن مقتل 5 مسلحين.

أوستن قال للسوداني إن الولايات المتحدة تحتفظ بحق الرد على الهجمات (الفرنسية) الموقف الأميركي

وعقب الهجوم على السفارة الأميركية، اعتبر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في اتصال مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أن فصيلي كتائب حزب الله وحركة النجباء العراقيين "مسؤولان عن معظم الهجمات على عناصر التحالف".  وأضاف أن "الولايات المتحدة تحتفظ بحق الرد بشكل حازم على تلك المجموعات".

ودان السوداني الهجمات والضربات المضادة الأميركية باعتبارها انتهاكا لسيادة بلاده. كما أمر السلطات بملاحقة المتورطين في الهجمات التي تتسبب في أضرار طفيفة فقط دون إصابات. ورفض مكتبه الإدلاء بالمزيد من التعليقات.

وأرسلت واشنطن رسائل تفيد بأن صبرها ينفد.

وقال مسؤول أميركي لوكالة أسوشيتد برس إن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قال للسوداني إن واشنطن تتوقع من المسؤولين العراقيين اتخاذ المزيد من الإجراءات لمنع مثل هذه الهجمات، وتعتقد أن لديهم القدرة على القيام بذلك.

وقال مسؤول عراقي إنه خلال زيارة قام بها مؤخرا إلى المنطقة، حذر مدير وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) وليام بيرنز رئيس الوزراء العراقي من "عواقب وخيمة" إذا لم يتحرك السوداني لوقف الهجمات.

في مكالمة مع رئيس الوزراء العراقي في وقت سابق من هذا الشهر، قال بلينكن إن الأميركيين سيتولون الرد بأنفسهم، بحجة أن بغداد لم تفعل ما يكفي لملاحقة الجناة، وفقا لمسؤوليْن عراقيين تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما.

وسارعت الولايات المتحدة وجزء كبير من المجتمع الدولي لمنع الحرب على قطاع غزة من التوسع في أنحاء المنطقة.

وقال المحلل ريناد منصور إنه يعتقد أن إيران تتأكد من أن الهجمات لا تزال دون عتبة من شأنها أن تثير ردا أميركيا كبيرا.

وقال منصور، وهو باحث بارز في مركز تشاتام هاوس للأبحاث، "حافظت كل من إيران والعراق حتى الآن على خط واضح مفاده أنه في الوقت الحالي لا يمكن للعراق أن يتحول إلى ملعب يمكن أن يزعزع استقرار حكومة السوداني". وقال إن هذا يرجع جزئيا إلى دور بغداد في تمرير الرسائل بين واشنطن وطهران.

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد إياد العنبر إنه إذا اختارت إيران وحلفاؤها التصعيد، فمن المرجح أن تكون حكومة السوداني غير قادرة على كبح جماحهم أو منع العواقب على الأراضي العراقية، مشيرا إلى أن "هذا هو السبب في أن كل ما استطاع السوداني فعله هو محاولة تحقيق بعض الهدوء من خلال التصريحات".

وإلى جانب الموظفين الدبلوماسيين في العراق، تنشر واشنطن نحو 2500 جندي في العراق في إطار التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، يمارسون منذ نهاية عام 2021 "مهمات استشارية". كما لواشنطن نحو 900 جندي في سوريا.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الولایات المتحدة فی العراق

إقرأ أيضاً:

حاكم أم القيوين يتقبل التعازي من سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الدولة في وفاة الشيخة حصة بنت حميد الشامسي

تقبل صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، بمجلس العزاء في الديوان الأميري بأم القيوين مساء اليوم، وبحضور سمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين، العزاء في وفاة والدته المغفور لها الشيخة حصة بنت حميد بن عبد الرحمن الشامسي، من سعادة مارتينا سترونغ سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الدولة.
وأعربت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الدولة، عن خالص تعازيها ومواساتها لصاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا، وسمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا، وعائلة الفقيدة وعموم آل المعلا الكرام.
حضر مجلس العزاء … معالي الشيخ حميد بن أحمد المعلا، والشيخ خالد بن راشد المعلا رئيس الديوان الأميري، والشيخ مكتوم بن راشد المعلا، والشيخ سيف بن راشد المعلا رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، والشيخ أحمد بن سعود بن راشد المعلا نائب رئيس المجلس التنفيذي لأمارة أم القيوين، والشيخ محمد بن سعود بن راشد المعلا رئيس دائرة الرِّقابة المالية، والشيخ ماجد بن سعود بن راشد المعلا رئيس دائرة السياحة والآثار، والشيخ عبد الله بن سعود بن راشد المعلا رئيس دائرة المالية، والشيخ على بن سعود بن راشد المعلا رئيس دائرة البلدية، والشيخ صقر بن سعود بن راشد المعلا رئيس دائرة الحكومة الذكية، والشيخ حميد بن سعود بن راشد المعلا رئيس مكتب صاحب السمو حاكم أم القيوين، والشيخ أحمد بن ناصر بن أحمد المعلا المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم أم القيوين، وعدد من الشيوخ والمسؤولين.

 

أخبار ذات صلة حمدان بن محمد يزور قيادة قوات الاحتياط ويشيد بإنجازاتها ومستوى جاهزيتها وكفاءتها العالية نهيان بن مبارك يحضر أفراح العفيفي والحميري بأبوظبي المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • ترامب يعلن فرض رسوم شاملة على الواردات الأميركية
  • حاكم أم القيوين يتقبل التعازي من سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الدولة في وفاة الشيخة حصة بنت حميد الشامسي
  • روسيا تحضّر لاجتماع ثانٍ مع الولايات المتحدة لحل نقاط الخلاف
  • حرب كلامية وتهديدات بين طهران وواشنطن فهل تذهب الأمور إلى أبعد من ذلك؟
  • روسيا تعلق على تهديدات ترامب بقصف إيران.. عواقب "كارثية"
  • اتصال السوداني بالشرع.. انفتاح سياسي أم استجابة لـضغوط دولية؟
  • اتصال السوداني بالشرع.. انفتاح سياسي أم استجابة لـضغوط دولية؟ - عاجل
  • مواجهة حادة بين موسكو وواشنطن.. دبلوماسية جديدة أم "لعب بالنار"؟.. بوتين يشعل غضب ترامب.. الرئيس الأمريكي يهدد بفرض رسوم جمركية على النفط الروسي
  • روسيا تحذر من عواقب "كارثية" حال استهداف "نووي إيران"
  • كيف ستواجه إيران البلدوزر الأميركي؟