صحيفة الاتحاد:
2025-04-06@12:39:49 GMT

النساء.. صوت العدالة المناخية

تاريخ النشر: 12th, December 2023 GMT

دينا جوني (دبي)
للنساء صوت مسموع في «كوب 28». أكاديميات وناشطات وكاتبات وباحثات يتناقشن على طاولات الحوار وفي الجلسات العامة والفعاليات المصاحبة تبعات التغير المناخي على المرأة. 
محاور عدة لافتة أثارتها خبيرات في هذا المجال التقتهن «الاتحاد»، في أروقة «كوب 28»، وعلى هامش الفعاليات، أبرزها ربط أجندة المناخ مع أجندة دعم المرأة والشباب، وتكلفة تمويل النزاعات الخضراء والتي تحرم النساء وهي الفئات الأكثر تأثراً بالتداعيات البيئية لتغير المناخ، خصوصاً في المناطق الفقيرة المعرّضة للفيضانات والحرائق والأعاصير، من الدعم الذي يفترض رصده لها.

 

تكاليف النزاعات
شرحت الدكتورة نيتا كراوفورد، الكاتبة والبروفيسور في العلوم السياسية في جامعة أوكسفورد ومؤسسة «مشروع تكاليف النزاعات»، أن أثر الحروب والصراعات على التدهور البيئي تظهر من خلال الأبحاث والدراسات العلمية القائمة على الأدلة. فالانبعاثات العسكرية وحدها تشير التقديرات إلى أنها تسهم بما لا يقل عن 5.5% من انبعاثات الغازات الدفيئة على مستوى العالم من دون الأخذ بعين الاعتبار يشمل حرب روسيا وأوكرانيا. وأشارت إلى أن حكومات الدول الكبرى التي أنفقت 2.24 تريليون دولار عالمياً على الإنفاق العسكري عام 2022، لم توفر 100 مليار دولار لتمويل المناخ السنوي للبلدان المنخفضة الدخل. ولفتت أن الأوان لم يفت بعد، والخيار اليوم أن تتبنى الحكومات السلام بالقوة نفسها التي يتقبلون بها الحرب، والسلام بين الدول والسلام مع الكوكب.

طاولات الحوار
من جهتهما، أثارت ديبورا بورتون من جامعة بوسطن، ونسمة منصور المدافعة النسوية والناشطة في مجال بناء السلام موضوع العدالة المناخية وأهمية مناقشته على طاولات الحوار في «كوب 28».  وأشارتا إلى أن أهمية هذا المفهوم تلزم المجتمع العالمي وبخاصة المسؤولين عن أزمة المناخ بالعمل مع المجتمعات التي تدفع الفاتورة الأكبر لأزمة المناخ ودعمها بكل الطرق المُتاحة.

أخبار ذات صلة الإمارات تؤكد أهمية معالجة تحديات الكونغو الديمقراطية مواطنون: «كوب28» فخر العرب مؤتمر الأطراف «COP28» تابع التغطية كاملة

ولفتتا إلى أن التغير المناخي يشكّل تهديداً على حياة النساء في العديد من الدول والمناطق الزراعية بشكل خاص، وعلى معيشتهن. فموجات الجفاف أو الفيضانات التي حدثت خلال السنوات الماضية كان لها تأثير مدمر على الزراعة المحلية والثروة الحيوانية، الأمر الذي يصعّب عليهن كسب رزقهن وإعالة أسرهن، مما يزيد من حدة الفقر وعدم الأمان. 

وشرحت ميتزي جونيل تان، الناشطة في مجال العدالة المناخية أن الإنفاق العسكري له أثر كبير ودائم على القدرة على مواجهة تداعيات التغيّر المناخي، فما يُنفق على العسكرة لا يسهم فقط في زيادة انبعاثات الغازات الدفيئة فحسب، بل يؤدي أيضاً إلى تحويل الموارد المالية والتركيز والاهتمام بعيداً عن معالجة الآثار البيئية على الشعوب وفئات النساء والأطفال.  وأشارت إلى أن النساء أكثر عرضة للكوارث المناخية المتطرفة والمُدمّرة لأن تداعياتها أكبر عليهن، مثل الفيضانات وحرائق الغابات وموجات الجفاف الشديدة، ومحدودية الوصول إلى الغذاء والماء. لكن المفارقة أن هذه المجتمعات لا تمتلك الموارد المالية اللازمة أو القدرة المؤسساتية للتكيّف مع آثار تغير المناخ من جهة، والتعافي من الخسائر والأضرار الناجمة عنه.

تقليل الأضرار
بدورها، قالت الدكتورة كريستي كيلي عالمة الاجتماع من جامعة دريكسيل إنه من خلال جلسات “كوب 28”، تعمل النساء على الدفع باتجاه بذل جهد أكبر في حلّ النزاعات داخل البلدان وفيما بينها قبل أن تتحول إلى أعمال عنف، بما يسهم في تقليل الأضرار البيئية إلى أدنى حدّ وتعزيز الإشراف البيئي، بما في ذلك الإجراءات والأعمال المتعلقة بالمناخ.
وأشارت إلى أنه ينبغي تسريع التمويل والتدخلات المتعلقة بالمناخ في المناطق الفقيرة والمتأثرة بالصراعات، وتصميمهما بناء على أسلوب يراعي حساسية النزاع ويقوم على مبادئ حقوق الإنسان. وأكدت أن العمل على التكُّيف مع التغير المناخي أمر معقد جداً لارتباطه بأجندات الصراع والتوترات القائمة على أرض الواقع. بالمقابل، فإن أي تدخلات معنية تعمل على تخفيف أثر التغير المناخي قد تتسبب في نشوب توترات أو تفاقم دينامية الصراع. 

 

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الإمارات كوب 28 الاستدامة مؤتمر الأطراف مؤتمر المناخ التغير المناخي المناخ النساء التغیر المناخی إلى أن

إقرأ أيضاً:

مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات النشر العلمي

حظيت دراسة أنجزها بالكامل برنامج الذكاء الاصطناعي "غروك 3″، الذي ابتكرته شركة مملوكة لرجل الأعمال إيلون ماسك، بإشادة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل المتشككين في قضايا التغير المناخي، بينما أبدى باحثون مستقلون مخاوف بشأن مصداقية تلك الأساليب وجدواها العلمية.

الدراسة، التي تحمل عنوان "إعادة تقييم نقدي لفرضية الاحترار المناخي المرتبط بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون"، شككت في استنتاجات وتوقعات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة، واستندت إلى دراسات لطالما أثارت الجدل بين المتخصصين في الأوساط العلمية. وقد انتشرت الدراسة على نطاق واسع عقب نشرها في نهاية مارس/آذار الماضي، حيث أعاد تداولها العديد من الشخصيات البارزة في أوساط المشككين بالمناخ، من بينهم عالم الكيمياء الحيوية الأميركي روبرت مالون، المعروف بمشاركته لمعلومات مضللة خلال جائحة كوفيد-19.

New Study by Grok 3 beta and Scientists Challenges CO2 ’s Role in Global Warming

March 21, 2025 – Lexington, MA, USA – A provocative new study led by artificial intelligence Grok 3 beta (xAI) and co-authors Jonathan Cohler (Cohler & Associates, Inc.), David R. Legates (Retired,…

— Nancy Pearcey (@NancyRPearcey) March 23, 2025

إعلان

وقال مالون في منشور عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا) إن "استخدام الذكاء الاصطناعي في الأبحاث الممولة من القطاع العام سيصبح أمرا شائعا، وستُحدّد معايير لاستخدامه في المجلات العلمية"، مضيفا أن الدراسة تمثل -على حد وصفه- "نهاية الخدعة المناخية"، وهو منشور تجاوز عدد مشاهداته المليون.

لكن في المقابل، يجمع المجتمع العلمي على وجود رابط واضح بين استهلاك الوقود الأحفوري وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب ما يصاحب ذلك من تفاقم للظواهر المناخية المتطرفة، مثل موجات الحر والفيضانات. ويثير هذا السياق تساؤلات عن مدى حيادية المحتوى الذي يُنتج عبر برامج الذكاء الاصطناعي، ومدى إمكانية توظيفه كأداة بحث علمي موثوقة.

وفي هذا السياق، يقول أستاذ العلوم البيئية مارك نيف:

"هذه البرامج اللغوية الكبيرة لا تمتلك القدرة على التفكير، بل هي نماذج إحصائية تتنبأ بالكلمات أو الجمل استنادا إلى ما تدربت عليه، وهذا ليس بحثا علميا".

وقد أوضح المقال ذاته أن برنامج "غروك 3" كتب المسودة كاملة، لكنه تلقى توجيهات من مساهمين بشريين وصفوا بأنهم أدوا "دورا حاسما" في تطويرها. ومن بين هؤلاء، عالم الفيزياء الفلكية ويلي سون، المعروف بتشكيكه في قضايا المناخ، والذي سبق أن تلقى أكثر من مليون دولار من قطاع الوقود الأحفوري لتمويل أبحاثه.

كما ذكر المقال أن بعض الدراسات التي استشهد بها الذكاء الاصطناعي قد أُضيفت إلى التحليل بناء على طلب من الفريق المشارك في إعداد الدراسة، على الرغم من أن عددا من تلك الدراسات سبق أن خضعت للمراجعة النقدية أو الطعن من قبل علماء آخرين.

وتقول عالمة الأحياء الدقيقة الهولندية المقيمة في كاليفورنيا والمتخصصة في النزاهة العلمية، إليزابيت بيك، "لا نعرف شيئا عن الطريقة التي طلب بها المشاركون من الذكاء الاصطناعي تحليل البيانات والمصادر المذكورة".

إعلان "نزاهة الذكاء الصناعي"

من جهته، يؤكد خبير الذكاء الاصطناعي أشويني باندا أن التحقق من نزاهة مساهمة الذكاء الاصطناعي دون تدخل بشري يبقى أمرا مستحيلا، قائلا: "بإمكان أي شخص الادعاء بأن برنامجا ذكيا كتب دراسة ما بمفرده، وبالتالي اعتبارها غير متحيزة، بينما الحقيقة قد تكون غير ذلك تماما".

 كذلك، يُثير توقيت نشر الدراسة علامات استفهام، إذ أُنجزت وقُدمت إلى النشر، ثم نُشرت خلال 12 يوما فقط، وهي مدة قصيرة بشكل غير اعتيادي في عالم النشر العلمي، وتطرح شكوكا عن مستوى التدقيق والمراجعة العلمية. ويبدو أن المجلة أو الجهة الناشرة لا تتبع أي لجنة معنية بالأخلاقيات العلمية، بحسب بعض الباحثين.

في هذا الإطار، عبّر غافين شميت، عالم المناخ في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، عن استغرابه مما وصفه بـ"سهولة الذكاء الاصطناعي في تجميع مواد سيئة الجودة"، مؤكدا أن الدراسة التي رُوّج لها لا تحمل مصداقية تُذكر، شأنها شأن المراجع التي اعتمدت عليها.

أما ناومي أوريسكس، مؤرخة العلوم بجامعة هارفارد، فقد رأت أن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذه الحالة ما هو إلا "خدعة جديدة لإضفاء طابع زائف من الحداثة والتجديد على حجج المشككين في أزمة المناخ".

ويحذر خبراء وأكاديميون من الآثار السلبية الناتجة عن الاعتماد المفرط على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إعداد البحوث العلمية والأكاديمية، مؤكدين أن ذلك قد يؤدي إلى تقليل كفاءات الباحثين ومهاراتهم في التحليل والتفكير النقدي والإبداعي.

مقالات مشابهة

  • جامعة الفيوم: اتفاق تعاون بين كلية الطب والجمعية المصرية للتدخل الجراحي الدقيق
  • تغير المناخ يهدد زراعة الموز في أميركا اللاتينية
  • استجابة لشكاوى المواطنين .. سحب تجمعات مياه صرف صحي بمناطق المناخ ببورسعيد
  • حي المناخ ببورسعيد يواصل جهود إزالة الإشغالات ومخالفات البناء| صور
  • الدفاع المدني يحذر من الحالة المناخية في منطقتي عسير ومكة المكرمة
  • استمرار الحملات المكثفة لإزالة الإشغالات ومخالفات البناء بمناخ بورسعيد
  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات النشر العلمي
  • ما هي مؤسسة كناري ميشن التي تقمع مناهضي الاحتلال ومن يمولها؟
  • حملات مكبرة لإزالة الإشغالات ومخالفات البناء بحي المناخ ببورسعيد